الطعن رقم 46687 لسنة 67 بتاريخ 22-10-2022
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العُليـا
"الـدائـرة الأولـى - مـوضـوع"
بالجلسة المُنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل فهيم محمد عزب رئيــس مجلـس الــدولــة
ورئيـس المحكمـة
وعضويـــة السيد الأستاذ المستشــــــــار/ أحمد شحات إسماعيل يوسف نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويـــة السيد الأستاذ المستشـــــار/ عبد المنعم فتحي عبد المنعم أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويـــة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــار/ وائل مصطفي محمد حسن الشامي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشــــــــــــــار / مرد فكري هابيل قرياقص نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضــور السيـد الأستاذ المستشـــــــــار/ أشرف سيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
مفــوض الـدولـة
وســكــرتـــاريــة السـيــــــد / أسعد سيد عمر سكرتير المحكمة
أصدرت الحُكم الآتي
في الطعن رقم 46687 لسنة 67 ق.عُليا
المُقــام مــن/
1- … 2- …
2- …. 4- ….
ضــــــد/
1- رئيس مجلس الوزراء 2- محافظ بورسعيد 3- رئيس حى شرق بورسعيد بصفاتهم
طعنًا في الحُكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري ببورسعيد
بجلسة 16/2/2021فى الدعوى رقم 2210 لسنة 7ق.
الإجراءات
بتاريخ 12/4/2021 أودع الحاضر عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرًا بالطعن الماثل فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد فى الدعوى رقم 2210 لسنة 7ق بجلسة 16/2/2021 والذى قضى منطوقه: "بعدم قبول الدعوى شكلًا لرفعها بعد الميعاد، وألزمت المدعين المصروفات".
وطلب الطاعنون - للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإدراج العقار رقم 16 ش الوكيل مع عبد الهادى غزالى- حى الشرق- بمدينة بورسعيد- بكشوف التراث المعمارى المتميز لمحافظة بورسعيد تحت رقم مسلسل(300) ورقم تسجيل المبنى (434)، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات .
وأودعت هيئة مُفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني فى الطعن .
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 25/9/2021 قررت إحالته إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا، وتدوول نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/1/2022 صدر حكم تمهيدى – قبل الفصل فى شكل الطعن وموضوعه- بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية يحددهم وزير التعليم العالى، للقيام بالمأمورية المبينة بهذا الحكم، ونفاذًا لذلك باشرت اللجنة مهمتها وأودعت تقريرها، وبجلسة 15/10/2022 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأُودعت مُسودته المُشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية المُقررة قانونًا، فمن ثم فهو مقبول شكلًا.
ومن حيث إن عناصر المُنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 22/1/2019 أقام الطاعنون الدعوى رقم 2210 لسنة 7ق أمام محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد وطلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلًا، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1096 لسنة 2011 فيما تضمنه من إدراج العقار رقم 16 شارع الوكيل مع عبد الهادى غزالى - حى الشرق بمحافظة بورسعيد بسجلات التراث المعمارى للمحافظة، وما يترتب على ذلك من آثار .
وذكروا شرحًا لدعواهم، أنهم يمتلكون العقار محل التداعى، وأن هذا العقار تم إدراجه بكشوف حصر المبانى التراثية والتاريخية المحظور هدمها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1096 لسنة 2011، وأضافوا أن العقار ليس له قيمة تاريخية، ولا يعد أثرًا وليس له طابع معمارى متميز، ونعى المدعون على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للواقع والقانون، مما حداه على إقامة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 16/2/2021 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر.
وشيدت قضاءها على أن المدعين أقاموا دعواهم بعد الميعاد، حيث إن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 25/8/2011 وتم نشره فى الجريدة الرسمية وإذ أقاموا دعواهم بتاريخ 22/1/2019، ومن ثم تكون أقيمت بعد الميعاد.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولًا لدى الطاعنين فقد أقاموا الطعن الماثل بالنعى عليه بمخالفته القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، والإخلال بحق الدفاع، وذلك على النحو الوارد تفصيلًا بتقرير الطعن. واختتم الطاعنون تقرير الطعن الماثل بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قرارات إدراج العقارات بسجل التراث المعمارى، ومن ثم حظر هدمها، يعد من القرارات المستمرة التى لا يتقيد الطعن عليها بميعاد دعوى الإلغاء المنصوص عليه فى المادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.
(الحكم الصادر فى الطعن رقم 5849 لسنة 63ق.عليا بجلسة 27/4/2019).
ومن حيث إنه وبإنزال ما تقدم على الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها، ولما كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم طعنًا فى القرار الصادر بإدراج العقار المملوك لهم الكائن برقم 16 شارع الوكيل وعبد الهادى غزالى – حى الشرق بمحافظة بورسعيد ضمن سجلات التراث المعمارى بالمحافظة، ولما كان القرار المذكور يعد من قبيل القرارات ذات الأثر المستمر والتى لا يتقيد الطعن فيها بالمواعيد المقررة لإقامة دعوى الإلغاء، ومن ثم تكون الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها غير مقيدة بالمواعيد الواردة بالمادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، وإذ أقام الطاعنون دعواهم بتاريخ 22/1/2019 مستوفاة جميع أوضاعها الشكلية، فمن ثم تكون مقبولة شكلًا.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإذ خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى شكلًا لرفعها بعد الميعاد، فإنه يكون قد صدر مخالفًا القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إذا استبان لها أن الدعوى استوفت جميع عناصرها، وتهيأت للفصل فيها موضوعًا، فلا يوجد ما يمنع من تصديها لموضوع الدعوى والفصل فيه، حتى لا يطول أمد النزاع، تطبيقًا لمبدأ الاقتصاد فى إجراءات الخصومة.
ولما كانت الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها مهيأة للفصل فيها، فمن ثم فإن المحكمة تتصدى للفصل فى موضوعها.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى تنص على أن:"يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونًا من تعويض .
ولا يجوز هدم ما عدا ذلك أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هذا القانون.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بمعايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها فى الفقرة الأولى، وذلك بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء. ويصدر بتحديد هذه المباني والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء ...".
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن:" تشكل فى كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة – أو أكثر – مكونة من :... وتختص اللجنة بحصر المباني والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية.
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء .
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأسس التى تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات التى تدون فيها".
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006 على أن: " تتولى لجنة حصر المبانى والمنشآت الصادر بها قرار من المحافظ المختص حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو شخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة (2) من اللائحة ذاتها على أن:" تقوم لجنة حصر المبانى والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها فى سجلات يوضح بها أسباب القيد للمباني والمنشآت، وذلك على النحو التالى :
1- المباني والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومى.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية.
4- المبانى والمنشآت التى تمثل حقبة تاريخية.
5- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارًا سياحيًا.
ويدون فى السجلات البيانات الخاصة بالمباني والمنشآت، وعلى الأخص...".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2267 لسنة 2006 على أن:"يعمل بالمعايير والمواصفات للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارًا سياحيا(المرفقة) المنصوص عليها بالقانون رقم 133 لسنة 2006 المشار إليه".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية بالقانون رقم 144 لسنة 2006 ما يأتى:
1- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز:
تشمل المبانى أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أو الحدائق التى تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية:
(أ) تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية.
(ب) تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
(ج) تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها.
(د) عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومى:
تشمل المبانى التى ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة فى تاريخ مصر.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية :
تشمل المبانى التى ارتبطت بشخصية مصرية أو غير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أيا كان مجاله فى مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعمارى للمبنى أو المنشأة .
4- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارًا سياحيًا.
تشمل المبانى والمنشآت التى اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة.
ومن حيث إن مفاد ما سبق - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع حظر الترخيص فى الهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى، أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تمثل حقبة تاريخية، أو تعد مزارًا سياحيًا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظة على نحو ما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، تكون مهمتها حصر تلك المبانى والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية، على أن ترفع قراراتها فى هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المبانى والمنشآت فى السجلات التى تعد لذلك. ومؤدى ذلك أن المبانى والمنشآت التى تخضع للحظر المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانون المذكور يتعين أن يكون قد تحقق بشأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التى تضمنتها هذه المادة، بحسبان أن تحقق أى منها يمثل علة التميز الذى لأجله فرض ذلك الحظر، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر تلك المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التى حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيا.
(حكمها الصادر فى الطعن رقم 12598 لسنة 59ق.عليا- جلسة 11/6/2016).
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت من الأوراق أنه بتاريخ 25/8/2011 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المطعون فيه رقم 1096لسنة 2011 بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المرافقة بسجل حصر المباني ذات الطراز المعمارى بمحافظة بورسعيد، ومن بينها العقار محل التداعى والكائن رقم 16 شارع الوكيل وعبد الهادي غزالى- حى الشرق بمحافظة بورسعيد، وتم إدراجه ضمن سجلات التراث المعمارى بالمحافظة على أساس أنه ذو طابع معمارى مميز.
ومن حيث إن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة لمباشرة مأموريته المبينة تفصيلًا بالحكم التمهيدى السابق صدوره عن هذه المحكمة بجلسة 15/1/2022، أن اللجنة باشرت مأموريتها وخلصت دراستها الفنية المتخصصة بشأن العقار محل التداعى إلى أنه ( من العقارات التى ينطبق عليها وصف الطراز المعمارى المتميز ويتبع الطراز الأوروبى، وأوجه تميزه تتركز فى وضوح دلالته من خلال مفردات وعناصر المبنى التى سبق توضيحها بالتقرير إلى جانب احتفاظه بكل عناصره بحالة جيدة جدًا، وأن العقار يرتبط بحقبة تاريخية هي فترة العشرينيات من القرن العشرين وطرازه المعمارى يمثل على نحو واضح طراز عمارة البحر المتوسط الذى كان سائدًا خلال تلك الحقبة فى مدن البحر المتوسط، وبناء عليه ترى اللجنة أن العقار يمثل نموذجا يرقى للحفاظ عليه وتوصى بإبقاء المبني مدرجًا بمجلد حصر العقارات ذات الطراز المعمارى المتميز بمحافظة بورسعيد، مع التوصية بالقيام ببعض الترميمات البسيطة وعمل الدهانات للواجهة والحوائط الموجودة بها بسبب عوامل الجو والطبيعة.
ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن ما يقوم به الخبير من مهام وما يسطره فى تقريره وما يخلص إليه من نتيجة، يخضع جميعه لتقدير المحكمة التى تزنه بميزان الحق والعدل، ويضحى من ثمَّ جزءًا لا يتجزأ من أسباب حكمها إذا اطمأنت إلى ما انتهى إليه، وكان البين أن اللجنة التى انتُدبت للقيام بتلك المهمة قد قامت بمعاينة العقار موضوع الطعن، وتناولت وصفه من النواحى المعمارية وما يتعلق بها وغيرها مما يدخل فى تخصصات أعضائها التى تماثل تخصصات الفنيين بلجنة الحصر المشكلة وفقًا للمادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، وخلصت إلى النتيجة السالفة ذكرها، ولما كانت المحكمة تطمئن إلى ما ورد بتقرير اللجنة المنتدبة فى الطعن، وما خلصت إليه من نتيجة، وتتخذ المحكمة من الأسباب التى قام عليها أسبابًا لقضائها، وكان القرار المطعون فيه قد قام سببه على أن المبنى ذو طراز معمارى مميز، فمن ثم يغدو هذا السبب مستخلصًا استخلاصًا صحيحًا من واقع ينتجه، ويضحي القرار الطعين- والحال كذلك- متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملًا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بقبول الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا، وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحُكم وتُلي علنًا بالجلسة المُنعقدة يوم السبت الموافق 26 من ربيع الأول سنة 1444 هجرية، الموافق 22 من أكتوبر سنة 2022 ميلادية بالهيئة المُبِينة بصدره.