الطعن رقم 14101 لسنة 67 بتاريخ 19-02-2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(
الدائرة الأولى - موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل فهيم محمد عزب رئيــس مجلــس الـدولـــة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / مـحمد عبد السميع مـحمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جـــابر خـــليل خـــليل إبــراهـــــيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم فتحي عبد المنعم أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / وائل مصطفى مـحمد حسن الشامي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / مـحمد عبد المحسن إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
مفــــــــوض الدولــــــــــة
وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 14101 لسنة 67 ق.عليا
المقام من:
....
ضــــــــــــــد/
1 -
رئيس مجلس الوزراء.
2 -
وزير الآثار.
3 -
محافظ القاهرة.
4 -
وكيل وزارة الإسكان بالقاهرة.
5 -
رئيس حي مصر الجديدة.
6 -
مدير عام منطقة الإسكان بحي مصر الجديدة.
7 -
مدير إدارة التنظيم بحي مصر الجديدة
8 -
مدير عام الإدارة الهندسية بحي مصر الجديدة " بصفاتهم".
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
في الدعوى رقم 40348 لسنة 75 ق بجلسة 20/10/2021.

الإجـــــــــــــــراءات

بتاريخ 13/12/2021 أودع وكيل مورث الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه عاليه، والقاضي في منطوقه: " بعدم قبول الدعوى شكلًا لرفعها بعد الميعاد القانوني – على النحو المبين بالأسباب - وألزمت المدعي المصروفات ".
وطلب مورث الطاعنين للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلًا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 فيما تضمنه من إدراج العقار الكائن ....ضمن سجلات المباني المتميزة معماريًا بمحافظة القاهرة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مُسببًا بالرأي القانوني في الطعن.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون – الدائرة الأولى، وبجلسة 2/7/2022 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة تحددها لذلك، حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 4/9/2022، وبجلسة 17/12/2022 قضت المحكمة تمهيديًا، وقبـل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وأودعت اللجنة تقريرها فى الطعن، وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وخلالها قدم الحاضر عن مورث الطاعنين حافظة مستندات اشتملت على شهادة بوفاة / .... بتاريخ 30/10/2023، وصحيفة بتصحيح شكل الطعن، وبجلسة 1/1/2024 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، فمن ثم فهو مقبول شكلًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعن الماثل تتحصل- حسبما يبين من الأوراق - في أن المدعي – مورث الطاعنين - أقام الدعوى رقم 40348 لسنة 75ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 29/3/2021 وطلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلًا، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 فيما تضمنه من إدراج العقار الكائن رقم ....ضمن سجلات المباني المتميزة معماريًا بمحافظة القاهرة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر شرحًا لدعواه، أنه يمتلك العقار الكائن ...............وقد أُدرج ضمن سجلات التراث المعماري بمحافظة القاهرة، ونعى المدعي على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون، مما حداه على إقامة دعواه الماثلة، واختتم عريضة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/10/2021 أصدرت حكمها المطعون فيه سالف الذكر.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المدعي قد سبق أن أقام بتاريخ 15/9/2020 الدعوى رقم 58262 لسنة 74ق أمام المحكمة ذاتها بالطلبات ذاتها الواردة في الدعوى الماثلة، وبجلسة 17/2/2021 قضت المحكمة ببطلان عريضة الدعوى، ومن ثم يكون المدعي قد علم بالقرار المطعون فيه علما يقينيًا بتاريخ إقامته للدعوى المشار إليها في 15/9/2020، ثم أقام دعواه الماثلة في 29/3/2021، فمن ثم تكون قد أقيمت بعد الميعاد المقرر قانونًا لرفع دعوى الإلغاء، ثم قضت بقضائها المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وذلك على النحو الوارد تفصيلًا بتقرير الطعن، واختتم مورث الطاعنين تقرير طعنه بطلباته سالفة الذكر.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قرارات إدراج العقارات بسجل التراث المعمارى، ومن ثم حظر هدمها، يعد من القرارات المستمرة التى لا يتقيد الطعن فيها بموعد دعوى الإلغاء المنصوص عليها فى المادة (24) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ومن حيث إنه وبإنزال ما تقدم على الطعن الماثل، ولما كان الطاعن قد أقام دعواه المطعون فى حكمها طعنًا فى القرار الصادر بإدراج العقار الكائن برقم ....ضمن سجلات المباني المتميزة معماريًا بمحافظة القاهرة، ولما كان القرار المذكور يعد من قبيل القرارات ذات الأثر المستمر والتى لا يتقيد الطعن فيها بالمواعيد المقررة لإقامة دعوى الإلغاء، ومن ثم تكون الدعوى المطعون فى حكمها غير مقيدة بالمواعيد الواردة بالمادة (24) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وإذ أقام الطاعن دعواه بتاريخ 29/3/2021 مستوفاة جميع أوضاعها الشكلية، فمن ثم تكون مقبولة شكلًا.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإذ خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول طلب إلغاء القرار المطعون فيه شكلًا لرفعه بعد الميعاد، فإنه يكون قد صدر مخالفًا القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إذا استبان لها أن الدعوى استوفت جميع عناصرها، وتهيأت للفصل فى موضوعها، فلا يوجد ما يمنع من تصديها لموضوع الدعوى والفصل فيه، حتى لا يطول أمد النزاع، تطبيقًا لمبدأ الاقتصاد فى إجراءات الخصومة.
ولما كانت الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها مهيأة للفصل فيها، فمن ثم فإن المحكمة تتصدى للفصل فى موضوعها.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري تنص على أن:" يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونًا من تعويض. ولا يجوز هدم ماعدا ذلك أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هذا القانون.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بمعايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى، وذلك بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء. ويصدر بتحديد هذه المباني والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن:" تشكل في كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة - أو أكثر- مكونة من:... وتختص اللجنة بحصر المباني والمنشآت المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية.
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأسس التي تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات التى تدون فيها ".
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006 على أن: " تتولى لجنة حصر المباني والمنشآت الصادر بها قرار من المحافظ المختص حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو شخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المباني والمنشآت الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة (2) من اللائحة ذاتها على أن: " تقوم لجنة حصر المباني والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها في سجلات يوضح بها أسباب القيد للمباني والمنشآت، وذلك على النحو التالي:
1-
المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز. 2- المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي.
3-
المباني والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية.
4-
المباني والمنشآت التي تمثل حقبة تاريخية. 5- المباني والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا، ويدون في السجلات البيانات الخاصة بالمباني والمنشآت، وعلى الأخص...".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 على أن: " يعمل بالمعايير والمواصفات للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا (المرفقة) المنصوص عليها بالقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه ".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المباني والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 ما يلي:
1-
المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز:- تشمل المباني أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أو الحدائق التي تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية:- ( أ) - تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية. (ب) - تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
(ج) - تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها. (ح) - عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
2-
المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي:- تشمل المباني التي ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة في تاريخ مصر.
3-
المباني والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية:- تشمل المباني التي ارتبطت بشخصية مصرية أو غير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أيًا كان مجاله في مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعماري للمبنى أو المنشأة.
4-
المباني والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا:- تشمل المباني والمنشآت التي اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة ".
ومن حيث إن مفاد ما سبق - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع حظر الترخيص في الهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي، أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تمثل حقبة تاريخية، أو تعد مزارًا سياحيًا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظة على نحو ما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، تكون مهمتها حصر تلك المباني والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية، على أن ترفع قراراتها في هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المباني والمنشآت في السجلات التي تعد لذلك. ومؤدى ذلك أن المباني والمنشآت التي تخضع للحظر المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون المذكور يتعين أن يكون قد تحقق بشأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التي تضمنتها هذه المادة، ذلك أن تحقق أي منها يمثل علة التميز الذي لأجله فرض ذلك الحظر، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر تلك المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التي حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيًا.
(
حكمها الصادر في الطعن رقم 12598 لسنة 59 ق. عليا – جلسة 11/ 6/ 2016).
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت فى الأوراق أنه بتاريخ 12/11/2009 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المرافقة وعددها ( 2904 )، بسجلات التراث المعماري بمحافظة القاهرة، ومن بينها العقار محل التداعي المملوك إلى مورث الطاعنين – على النحو الثابت من حافظة المستندات المقدمة منه أمام هيئة مفوضي الدولة لدى محكمة القضاء الإداري بجلسة 9/5/2021 - والكائن .............، ضمن مجلد الحفاظ على التراث المعماري برقم مسلسل .... ورقم توثيق ..... بمحافظة القاهرة، على أساس أنه ذو قيمة معمارية وعمرانية متميزة ويمثل حقبة تاريخية.
ومن حيث إن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة من أعضاء هيئة التدريس بقرار وزير التعليم العالي رقم 997 لسنة 2023 بتاريخ 4/6/2023 لمباشرة مأموريتها المبينة تفصيلًا بالحكم التمهيدي السابق صدوره عن هذه المحكمة بجلسة 17/12/2022، أن اللجنة باشرت مأموريتها وخلصت دراستها الفنية المتخصصة بعد معاينتها للعقار محل التداعي بأن المبنى ليست له قيمة تاريخية، ولا يمثل قيمة معمارية فنية؛ إذ لا يوجد له نمط معماري محدد، ولا يمثل قيمة عمرانية، وليست له قيمة معنوية اجتماعية، وليست له قيمة تقليدية محلية، ولا يعد نموذجا يرقى للحفاظ عليه، وهو لا يمثل طرازًا معماريًّا متميزًا طبقا للمعايير والمواصفات الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006، وأوصت اللجنة بعدم إبقاء المبنى مدرجا بسجلات المباني ذات الطراز المعماري والعمراني المتميز الخاص بمحافظة القاهرة.
ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن ما يقوم به الخبير من مهام وما يسطره في تقريره وما يخلص إليه من نتيجة، يخضع جميعه لتقدير المحكمة التي تزنه بميزان الحق والعدل، ويضحى من ثمَّ جزءًا لا يتجزأ من أسباب حكمها إذا اطمأنت إلى ما انتهى إليه، ولما كان البين أن اللجنة التي تم انتدابها للقيام بتلك المهمة قد قامت بمعاينة العقار موضوع الطعن، وتناولت وصفه من النواحي المعمارية وما يتعلق بها وغيرها مما يدخل في تخصصات أعضائها التي تماثل تخصصات الفنيين بلجنة الحصر المشكلة وفقًا للمادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، وخلصت إلى النتيجة السالف ذكرها، ولما كانت المحكمة تطمئن لما ورد بتقرير اللجنة المنتدبة في الطعن، وما خلصت إليه من نتيجة، وتتخذ المحكمة من الأسباب التي قام عليها أسبابًا لقضائها، وكان القرار المطعون فيه قد قام سببه على أن المبني ذو طراز معماري مميز، فمن ثم يغدو هذا السبب غير مستخلص استخلاصًا صحيحًا من واقع ينتجه، ويضحي القرار الطعين – والحال كذلك – مخالفًا صحيح حكم الواقع والقانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائه، وما يترتب على ذلك من آثار.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذه الوجهة من النظر، فمن ثم يكون قد صدر بالمخالفة للقانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته، عملًا بحكم المادة ( 184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأســباب


حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار - وذلك على النحو المبين بالأسباب – وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.