نشرة الذاكرة القانونية | عدد خاص
عدد نصف سنوي 2026
المحتوى
هذا هو العدد نصف السنوي من نشرة الذاكرة القانونية، نرصد فيه القوانين وقرارات رئيس الجمهورية وقرارات رئيس مجلس الوزراء المنشورة في الجريدة الرسمية، خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2026. ويهدف إلى تقديم صورة رقمية وموضوعية عن حجم النشاط التشريعي والتنظيمي المنشور خلال النصف الأول من العام، وتوزيعه بحسب نوع الوثيقة وتاريخ نشرها وموضوعها الرئيسي.
واعتمد العدد على حصر الوثائق المنشورة في الجريدة الرسمية وتسجيل بياناتها الأساسية، ثم تصنيف كل وثيقة وفقًا للمجال الرئيسي الذي تتصل به. ويعكس التصنيف الموضوع الغالب على الوثيقة لأغراض الحصر والتحليل، دون أن يعني اقتصار مضمونها أو آثارها عليه، إذ قد تتقاطع بعض القوانين والقرارات مع أكثر من مجال.
وتقدم الأرقام المقدمة صورة أولية عن حجم القوانين والقرارات المنشورة في الجريدة الرسمية خلال النصف الأول من عام 2026، لكنها لا تعكس وحدها طبيعة النشاط التشريعي والتنظيمي أو حجم التغير الذي أحدثته الوثائق المنشورة. فقد يرتفع عدد الوثائق في شهر أو تصنيف معين نتيجة نشر مجموعة كبيرة من القوانين أو القرارات المتشابهة في موضوعها ووظيفتها، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تعدد التدخلات التشريعية الجوهرية خلال هذا الشهر أو داخل هذا المجال.
ويظهر ذلك بوضوح في شهر يونيو، الذي سجل ثاني أعلى عدد من الوثائق المنشورة خلال الفترة بإجمالي 128 وثيقة. ويرتبط هذا الارتفاع بصورة أساسية بنشر حزمة واسعة من القوانين الخاصة بربط واعتماد الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة ولموازنات عدد من الهيئات العامة عن السنة المالية 2024/2025. وعلى الرغم من احتساب كل قانون منها بوصفه وثيقة مستقلة، فإنها تمثل في مجموعها مجموعة متجانسة من القوانين المالية المرتبطة بإقفال السنة المالية واعتماد نتائج تنفيذ الموازنات، وليست مجموعة من التعديلات التشريعية المستقلة في موضوعات متعددة.
وبالمثل، لا يعني ارتفاع عدد الوثائق المنشورة في يناير بالضرورة أن جميعها صدرت أو تم توقيعها خلال الشهر نفسه. ويعتمد العدد على تاريخ نشر الوثيقة في الجريدة الرسمية، وقد تنشر خلال عام 2026 قرارات تحمل أرقام سنوات سابقة، نتيجة وجود فاصل زمني بين إصدار القرار ونشره. ومن ثم، فإن التوزيع الشهري يعكس حركة النشر في الجريدة الرسمية، وليس بالضرورة التسلسل الزمني الكامل لإصدار القوانين والقرارات أو بدء تنفيذها.
كما ينبغي التعامل بحذر مع توزيع الوثائق بحسب التصنيف الأساسي. فقد استحوذت الحقوق الاقتصادية على 302 وثيقة، تمثل أكثر من 73% من إجمالي الوثائق محل الحصر، إلا أن هذا التصنيف يضم طيفًا واسعًا من الموضوعات المختلفة، من بينها الموازنة العامة والحسابات الختامية، والقروض والمنح والاتفاقات التمويلية، وتخصيص الأراضي، ومشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة، والنقل والطاقة والاستثمار والصناعة.
ويرتبط ارتفاع عدد الوثائق الاقتصادية كذلك بتكرار بعض الأدوات التنفيذية، وفي مقدمتها قرارات تخصيص الأراضي المملوكة للدولة، واعتبار المشروعات من أعمال المنفعة العامة، ونزع الملكية أو الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر، إلى جانب القرارات المتعلقة بالمناطق الاستثمارية والمناطق الحرة والمشروعات القومية. وتُحسب كل وثيقة من هذه الوثائق بصورة مستقلة، حتى عندما تكون القرارات متقاربة في بنيتها القانونية ولا يختلف بعضها عن بعض إلا في المشروع أو الموقع أو الجهة المستفيدة.
وفي المقابل، قد يكون عدد الوثائق المنشورة في بعض المجالات محدودًا، رغم ما تحمله الوثيقة الواحدة من أثر قانوني أو مؤسسي واسع. فاللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، على سبيل المثال، تُحسب بوصفها قرارًا واحدًا، رغم أنها تنظم بصورة تفصيلية إجراءات تقديم طلبات اللجوء وفحصها، واختصاصات اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين، وحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والتزاماتهم، وإصدار الوثائق والتظلم والطعن وانتهاء اللجوء. وينطبق الأمر نفسه على القوانين التي تعدل أحكامًا رئيسية في نظم التأمينات أو الضرائب أو التنظيم النقابي، إذ لا يمكن قياس أهميتها بعدد الوثائق التي تمثلها.
كذلك لا يعني تصنيف الوثيقة تحت مجال رئيسي أنها تنحصر فيه وحده. فقد يرتبط قانون أو قرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الوقت نفسه، أو يجمع بين تنظيم مؤسسات الدولة وأحد الحقوق المدنية والسياسية. واعتمد العدد في هذه الحالات الموضوع الغالب على الوثيقة بوصفه أساسًا للتصنيف، بهدف تجنب تكرار احتساب الوثيقة الواحدة في أكثر من مجال، مع الإشارة إلى أوجه التقاطع عند عرض الوثائق والملفات الأهم.