الدعوى 11 لسنة 11 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 11 بتاريخ 04/05/1991

Facebook
Twitter

الدعوى 11 لسنة 11 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 11 بتاريخ 04/05/1991

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 4 مايو سنة 1991 الموافق 19 شوال سنة 1411 ه .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد. أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى عبد المطلب المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 11 قضائية تنازع .

المقامة من
السيد المستشار النائب العام
ضد
السيد / شحته عبد الرازق فريد حموده
الإجراءات
بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1989 أودع المدعى – السيد المستشار النائب العام – صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً تعيين جهة القضاء المختصة بنظر قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر (3117 لسنة 1988 جنح مستأنف بنها) المقيدة برقم 1436 لسنة 1989 نيابة شمال القاهرة العسكرية .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد إتهمت المدعى عليه وآخر فى القضية رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر بأنهما بتاريخ 29 يوليه 1987 أحدثا عمداً بالمجنى عليه الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً، وطلبت من محكمة جنح شبين القناطر عقابهما بالمادة (242/ 1، 3) من قانون العقوبات، وبتاريخ 22 مارس سنة 1988 أصدرت هذه المحكمة حكمها بحبس المتهم الأول شهراً مع الشغل وببراءة المتهم الثاني، طعن المتهم الأول (المدعى عليه) فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3117 لسنة 1988 جنح مستأنف بنها، ومحكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتاريخ 24 نوفمبر سنة 1988 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة العسكرية إستناداً إلى أن المتهم كان تابعاً للقوات المسلحة وقت إرتكابه الجريمة بما يعقد الاختصاص للقضاء العسكري، وإذ عرضت الأوراق على نيابة شمال القاهرة العسكرية – والمقيدة لديها برقم 1436 لسنة 1989 – أصدرت قرارها بعدم اختصاص القضاء العسكرى تأسيساً على أن المدعى عليه قد شارك معه آخر – غير تابع للقوات المسلحة – فى إرتكاب الجريمة .
وحيث إن المدعى يطلب تعيين جهة القضاء المختصة بنظر قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر، ومبنى الطلب قيام تنازع سلبى بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء العسكرى بعد أن تخلت كل منهما عن نظرهما.
وحيث إنه من المقرر أن النيابة العسكرية عنصر أصيل من عناصر القضاء العسكرى ولها أن تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً فى اختصاصها من عدمه طبقاً للمادة (48) من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، والمقرر أيضاً أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى وفقاً للمادة (25) ثانياً من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وتتخلى كلتاهما عن نظرها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق – على ما سلف – أن الدعوى مثار النزاع قد حكم فيها القضاء العادى بعدم اختصاصه ولائياً، كما أن النيابة العسكرية قررت بعدم اختصاصها بنظرها، فإنه وقد تخلت الجهتان عن نظر الدعوى يكون قد توافر للطلب الماثل مناط قبوله.
وحيث أنه من المقرر – عملاً بالمادة الخامسة عشر من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – أن القضاء العادى هو الأصل والمحاكم العادية هى المختصة بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات وهو القانون العام أيا كان شخص مرتكبها، فى حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص قضائى استثنائى مناطه إما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه على نحو الحالات المبينة بالمادة الرابعة من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 أو خصوصية الجرائم وفق الأحوال المبينة بالمادة الخامسة من ذات القانون، بيد أن المادة السابعة من ذات القانون فى فقرتها الثانية أخرجت من نطاق اختصاص القضاء العسكرى الجرائم التى ترتكب من شخص خاضع لأحكام هذا القانون حين يكون معه شريك أو مساهم من غير الخاضعين له.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق – على ما سلف – أنه ولئن كان المدعى عليه من الأشخاص الخاضعين لقانون الأحكام العسكرية بحسبانه رقيب أول بالقوات المسلحة، إلا أن الإتهام المسند فى قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 لم يقتصر عليه بل ومعه آخر من غير الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية ، فإنه عملاً بالمادة (2/7) من القانون الأخير يكون القضاء العسكرى غير مختص بنظر تلك الدعوى وبالتالى ينعقد الاختصاص بها للقضاء العادى صاحب الاختصاص العام.
وحيث إنه ترتيباً على ذلك يتعين الحكم باختصاص القضاء العادى بنظر قضية النيابة العامة رقم 3265 لسنة 1987 جنح شبين القناطر.

لهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .