الدعوى 11 لسنة 15 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 15 بتاريخ 14/08/1994

Facebook
Twitter

الدعوى 11 لسنة 15 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 15 بتاريخ 14/08/1994

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الأحد 14 أغسطس 1994 الموافق 6 ربيع الاول سنة 1415 هـ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار الكتور/ عادل عمر شريف المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 15 قضائية تنازع.
بعد أن أحالت محكمة شمال القاهرة الإبتدائية ملف القضية رقم 9761 لسنة 1991 مدنى كلى شمال القاهرة.

المقامة من
السيد / أحمد عبد القادر محمد
ضد
1- السيد/ وهبه عطيه عباده
2- السيد/ محافظ القاهرة بصفته
3- السيد/ رئيس حى شمال القاهرة بصفته
4- السيد/ مأمور قسم روض الفرج بصفته
الإجراءات
بتاريخ 25 ديسمبر 1993 ورد الى قلم كتاب هذه المحكمة ملف القضية رقم 9761 لسنة 1991 مدنى كلى شمال القاهرة ، بعد أن قضت المحكمة المذكورة بجلسة 25 نوفمبر 1993 بعدم إختصاصها ولائيا بنظر الدعوى بازالة التناقض بين حكمين صادرين فى الطعنين رقمى 7606 لسنة 1983 ، 31080 لسنة 1989 طعون شمال القاهرة واختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضيين.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برآيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.

حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فيما قرره المدعى من أنه كان يستأجر الشقة رقم (3) بالعقار رقم (8) حارة على عبد الناصر قسم روض الفرج، غير أنه فوجى ء بصدور قرار بهدم هذا العقار عن حى روض الفرج، ومن ثم بادر إلى الطعن عليه بالطعن رقم 31080 لسنة 1989 طعون شمال القاهرة بيد أن مستأجرين آخرين لوحدات بذات العقار طعنوا كذلك على القرار المتقدم ، وقيد الطعن برقم 7606 لسنة 1982 طعون شمال القاهرة.
وقد قضى فى الطعن الأول بتعديل القرار المطعون فيه بما يبقى على الوحدة السكنية التى كان يستأجرها فى ذلك العقار، وإذ كان الطعن الثانى قد خلص إلى تأييد القرار المطعون فيه بكامل اجزائه، وكان الحكمان الصادران فى هذين الطعنين قد باتا نهائيين، وكانا كذلك متناقضين، فقد أقام فى شأنهما الدعوى رقم 9761 لسنة 1991 مدنى شمال القاهرة متوخيا برفعها إزالة التناقض بين الحكمين المشار إليهما، وقد قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، دائرة 17 مدنى فى دعواه هذه بعدم إختصاصها ولائيا بنظرها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا لنظرها تأسيسا على أنها الجهة التى أولاها المشرع سلطة الفصل فى النزاع القائم حول تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين.
وحيث إن البين من المادتين 34 ، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بايداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف -فوق هذا- موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 31 ، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول، مما مفاده أن المشرع قد ارتأى -بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا- أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها – مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها، وليس ثمة إستثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قررته المادة 29 البند (أ) من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات إختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها -وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها- الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها، لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها -وعلى ما تقدم- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الإستثناء الذى نص عليه البند (أ) من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بدستورية نص فى قانون أو لائحة على ما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة -وقد أحيلت مباشره من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم إختصاصها ولائيا بنظرها- لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة إتصالا مطابقا للأوضاع المقررة أمامها ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه لا يخل بما تقدم أن تكون الدعوى القائمة قد إحيلت إليها من إحدى المحاكم بعد صدور قضاء منها بعدم إختصاصها ولائيا بنظرها إستناداً إلى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعدم إختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها على أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا -وعلى ماجرى عليه قضاؤها- قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلا يجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا وبشرط إلا يتعارض إعما لها وطبيعة إختصاصها والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.