الدعوى 11 لسنة 15 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 15 بتاريخ 06/12/1993

Facebook
Twitter

الدعوى 11 لسنة 15 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 15 بتاريخ 06/12/1993

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الإثنين 6 ديسمبر 1993 الموافق22 جمادى الآخرة 1414هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور اعضاء
وحضور السيد المستشار نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبدالواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 15قضائية دستورية
بعد أن أحالت محكمة جنوب القاهرة الأبتدائية ملف الدعوي رقم667لسنة 1992 مدنى كلى
المقامة من
السيد الأستاذ بلاتون فلاسكاكي المحامي
ضد
1 – السيد / رئيس الجمهورية بصفته
2 – السيد / وزير الاقتصاد
3 – السيد / رئيس مجلس الشعب
4 – السيد / رئيس مجلس الشورى
5 – السيد / المستشار رئيس نادي القضاه
الأجراءات
بتاريخ 15 من مارس 1993 ورد إلي قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 667 لسنة 1992 مدني كلى جنوب القاهرة ، بعد أن قضت محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بجلسة 2 من فبراير 1993 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوي وإحالتها بحالتها الي المحكمة الدستورية العليا لنظرها وأبقت الفصل فى المصاريف ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها وبعد تحضير الدعوى اودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الآوراق ، والمداولة ·
وحيث أن الوقائع على مايبين من أوراق الدعوى تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 667 لسنة 1992 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهم طالبا الحكم التقريرى بعدم دستورية السكوت التشريعى نحو الغاء الضرائب برمتها ، وبجلسة 2 من فبراير سنة 1993 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى المحكمة الدستورية العليا المختصة بنظرها ، عملا بالمادة (110) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وتأسيسا على أن الدعوى والهدف منهاهوالحكم للمدعى بعدم دستورية قوانين فرض الضرائب دون أن يحدد منها قانونا معينا بذاته هى مما تختص به دونها المحكمة الدستورية العليا طبقا للمادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 9 197·
وحيث أن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف الاجراءات والقواعد المقررة بقانون هذه المحكمة ·
وحيث أن هذا الدفع سديد ، ذلك أن الدستور أفرد المحكمة الدستورية العليا بتنظيم خاص بين قواعده فى الفصل الخامس من الباب الخامس المتعلق بنظام الحكم ، فناط بها دون غيرها فى المادة (175) منه مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، كما اختصها بولاية تفسير النصوص التشريعية ، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون ·
وحيث أنه اعما لا لهذا التفويض الذى يستمد أصله من الدستور حدد قانون المحكمة الدستورية العليا المشار اليه القواعد الموضوعية والاجرائية التى تباشر هذه المحكمة من خلالها وعلى ضوئها الرقابة القضائية على دستورية النصوص التشريعية ، فقرر لاتصال الدعوى الدستورية بهذه المحكمة مسالك بعينها ، حصرتها وفصلتها المادتان (27) و (29) من قانونها بأعتبار أن ولوجها واقامة الدعوى الدستورية من خلالها من الاشكال الاجرائية الجوهرية التى لا تجوز مخالفتها كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية فى اطارها ووفقا لاحكامها ·
وحيث أن المشرع نظم بالمادة (29) المشار اليها المسائل الدستورية التى تعرض على هذه المحكمة من خلال محكمة الموضوع ، وهى قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا ، هى تلك التى تطرح عليها بعد الدفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع وتقدر هى جديته ، أو آثر احالتها اليها مباشرة من تلك المحكمة لقيام الدلائل لديها على مخالفتها لأحكام الدستور ، وأنه فى هاتين الحالتين كليتهما يتعين أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية مؤثرا فيما تنتهى اليه محكمة الموضوع من قضاء فى شأن الطلبا ت الموضوعية المرتبطة بها ، فإذا لم يكن له بها من صلة كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة ·
وحيث أنه إذ كان ذلك ، وكانت الدعوى الماثلة قد رفعت إلى هذه المحكمة على آثر الحكم فى الدعوى الموضوعية بعدم اختصاص محكمة الموضوع ولائيا بنظرها وباحالتها إليها، وكان طريق الاحالة على هذا الوجه يغاير ويناقض طريقى الدفع و الاحالة اللذين استلزمت المادة (29) من قانونها النفاذ من أحدهما للتداعى فى المسائل الدستورية أمامها ، فأن الدعوى القائمة لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا
وحيث أنه لا يخل مما خلص إليه قضاء هذه المحكمة أن الدعوى القائمة قد أحيلت إليها بعد قضاء محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها استنادا إلى المادة (110) من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة عند القضاء بعدم اختصاصها احالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ، وتلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها ، ذلك ان قانون المحكمة الدستورية العليا وعلى ماجرى عليه قضاؤها قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها ، وقرر القواعد التى تحكمها ، وبين الاجراءات التى ترفع بها ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء الى قانون المرافعات بما أشتمل عليه من قواعد عامة وعلى ما تقضى به المادة (28) من قانون هذه المحكمة فيما لم ينص عليه فيه ، وبشرط الا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والاوضاع المقررة أمامها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.