الدعوى 12 لسنة 11 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 12 لسنة 11 بتاريخ 07/03/1992

Facebook
Twitter

الدعوى 12 لسنة 11 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 12 لسنة 11 بتاريخ 07/03/1992

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 مارس سنة 1992 الموافق 3 رمضان 1412 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور /عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد والدكتور عبد المجيد فياض أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 11 قضائية تنازع.

المقامة من
السيد / محمد حسن محمد كاشف
ضد
1 – السيد / محافظ اسوان
2 – السيد / المراقب العام للتنمية الريفية
الإجراءات
بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1989 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بتعيين محكمة أسوان الابتدائية بنظر الدعوى واحتياطياً تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 459 لسنة 1986 مدنى أسوان الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا له تعويضاَ مقداره ثلاثة آلاف جنيه قولاً منه بأنه كان يعمل رئيساً لمجلس إدارة جمعية أرمنا التعاونية الزراعية منذ عام 1982 إلا انه فوجئ بصدور قرار السيد محافظ أسوان رقم 129 لسنة 1985 بإيقافه عن رئاسة المجلس لمدة شهرين وذلك استناداً إلى المادة 52 من القانون رقم 122 لسنة 1980 بشأن التعاون الزراعى.
وإذ صدر قرار الإيقاف لتشويه سمعته وتحطيم معنوياته فقد طلب التعويض سالف البيان لجبر الأضرار الناشئة عنه.
وبجلسة 20 يناير سنة 1987 قضت محكمة أسوان الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط باعتبار أن طلب التعويض المثار فيها يتعلق بقرار إدارى ويدخل بالتالى فى اختصاص محاكم مجلس الدولة.
وقد نظرت المحكمة الإدارية بأسيوط الدعوى بعد إحالتها إليها وقيدت بجدولها تحت رقم 237 لسنة 24 قضائية وانتهت هذه المحكمة كذلك بجلستها المنعقدة فى 6 ديسمبر سنة 1987 إلى عدم اختصاصها ولائياً بنظرها على أساس أن الاختصاص بنظر طلب التعويض عن قرار السيد محافظ أسوان سالف البيان ، إنما يخرج عن الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة وينعقد لمحكمة أسوان الابتدائية طبقاً لنص المادة 54 من قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 وباعتبار أن طلب التعويض يتعين أن يكون نظره منوطاً بالمحكمة التى تفصل فى مشروعية القرار المطعون عليه بوصفها الأقدر على تقدير التعويض إن كان له مقتض.

وحيث إن قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 قد خول – فى المادة 52 منه – كلاً من الوزير المختص بالنسبة للجمعيات العامة والمحافظ المختص بالنسبة للجمعيات التى تقع فى نطاق المحافظة – حق حل مجلس إدارة الجمعية وكذلك وقف عضو مجلس الإدارة لمدة لا تزيد على شهرين إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك على ان يعود العضو إلى ممارسة نشاطه فى مجلس الإدارة فى نهاية هذه المدة ما لم يكن قد صدر قرار مسبب بإسقاط العضوية عنه أو قدم للمحاكمة الجنائية.
وتنص المادة 54 من ذات القانون على أنه يجوز لكل ذى شأن أن يطعن فى القرارات المشار إليها فى المادة 52 أمام المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرة اختصاصها مقر الجمعية وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر قرار الحل أو الإسقاط فى الوقائع المصرية وإعلان صاحب الشأن بمقر الجمعية بكتاب موصى عليه بعلم وصول.
وتفصل المحكمة فى الطعن على وجه الاستعجال بغير مصروفات ، ويكون حكمها نهائياً.

وحيث إن البين من القانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليه أنه أحال إلى نص المادة 52 منه لتحديد ماهية الطعون التى تنفرد المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرة اختصاصها مقر الجمعية بالفصل فيها ، كاشفاً بذلك عن أن هذه الطعون إما ان يكون موضوعها قراراً صادراً بحل الجمعية التعاونية الزراعية ، أو قرار بوقف أحد أعضاء مجلس إدارتها عن ممارسة نشاطه فى مجلس الإدارة بصفة مؤقتة ولمدة لا تجاوز شهرين ، أو قراراً بإسقاط عضويته بصفة نهائية.

وحيث إن ما قررته المادة 54 من هذا القانون من تخويل كل ذى شأن حق الطعن فى القرارات المشار إليها فى المادة 52 منه مؤداه انصراف هذا الحق إلى الطعن بطلب إلغائها وكذلك إلى طلب التعويض منها ذلك أن طلب إلغاء قرار مما نصت عليه المادة 52 هو طعن فيه بالبطلان بالطريق المباشر ، وطلب التعويض عنه هو طعن فيه بالبطلان بالطريق غير المباشر والطلبان كلاهما مرتبطان ببعضهما ارتباطاً جوهرياً ، وهما قسمان لا ينفصلان فى الأساس الذى يرتكزان عليه إذ هو عدم مشروعية القرار المطعون عليه فى الحالتين سواء بسواء.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرة اختصاصها مقر الجمعية التعاونية الزراعية جهة مختصة بالفصل فى النزاع.