الدعوى 12 لسنة 9 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 12 لسنة 9 بتاريخ 01/06/1991

Facebook
Twitter

الدعوى 12 لسنة 9 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 12 لسنة 9 بتاريخ 01/06/1991

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت أول يونيو سنة 1991 الموافق 18 ذو القعدة سنة 1411 ه .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على . أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 9 قضائية تنازع .
المرفوعة من :
السيد / سامح سعد الدين علي أبو دسوقي .
ضد
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع .
الإجراءات
بتاريخ 14 يونيو سنة 1987 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع القائم بينه وبين المدعي عليه أمام كل من جهة القضاء العادي والإداري ودون أن تتخل أحداهما عن نظره.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي عليه في الدعوى الماثلة كان قد استصدر قراراً من اللجنة القضائية للهيئة العربية للتصنيع في الدعوى رقم 5 لسنة 6 قضائية قضى بطرد المدعي من عين النزاع، كما صدر حكم في الدعوى التي أقامها برقم 153 لسنة 1985 مدني كلي شمال القاهرة قضى بتذييل القرار الصادر من اللجنة القضائية المشار إليه بالصيغة التنفيذية . وإزاء ما تقدم فقد بادر المدعي إلى إقامة إشكال في تنفيذ هذا الحكم أمام محكمة القاهرة الجزئية للأمور المستعجلة مختصماً المدعى عليه طالباً وقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه وقيد الإشكال برقم 106 لسنة 1987، وبجلسة 9 مايو سنة 1987 قضت المحكمة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة مصر الجديدة الجزئية – دائرة إشكالات التنفيذ – حيث قيد الإشكال أمامها برقم 276 لسنة 1987 تنفيذ مصر الجديدة وتحدد لنظره جلسة 15 يونية سنة 1987 أي اليوم التالي لإيداع عريضة دعوى التنازع قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، كما أقام المدعي دعوى أخرى ضد المدعي عليه بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 14 يونية سنة 1987 في ذات تاريخ إيداع الدعوى الماثلة قيدت برقم 4509 لسنة 41 قضائية، طالباً الحكم بوقف تنفيذ قرار اللجنة القضائية للهيئة العربية للتصنيع رقم 5 لسنة 6 قضائية المزيل بالصيغة التنفيذية بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 153 لسنة 1985 من محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين محكمة التنفيذ التي أحيل إليها الإشكال رقم 106 لسنة 1987 ومحكمة القضاء الإداري المقام أمامها الدعوى رقم 4509 لسنة 41 قضائية، فقد أقام الدعوى الماثلة طالباً تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع، وقدم حافظة مستندات ضمت صورة رسمية من صحيفة الإشكال رقم 106 لسنة 1987، وصورة أخرى رسمية من صحيفة الدعوى رقم 4509 لسنة 41 قضائية .
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي هو أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة المشار إليه على أن يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ولا اعتداد بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث أن المدعي لم يرفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقاً لحكم المادتين (31) ، (34) من قانون المحكمة المشار لإليه، ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة عليها في الدعوى رقم 4509 لسنة 41 قضائية ، أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها وقت رفع الأمر إلى هذه المحكمة في 14 يونية سنة 1987 وإنما أرفق بطلبه الصورة الرسمية لصحيفة تلك الدعوى والتي أقامها أمام محكمة القضاء الإداري في ذات التاريخ الذي أقام فيه دعواه الماثلة، وهي لا تصلح بطيعة الحال دليلاً على أن القضاء الإداري قد تمسك بالدعوى المرفوعة أمامه في تاريخ رفعها، وعليه فلا تنازع بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
وحيث أنه لما كان الأستاذ / محمد محمود سامي المحامي قد أودع بتاريخ 4 يولية سنة 1987 قلم كتاب المحكمة، صحيفة طلب فيها الحكم بقبول تدخله خصماً منضماً للمدعي في طلباته، وكانت الخصومة في طلب التدخل الانضمامي تعتبر تابعة للخصومة الأصلية، فإن الحكم بعدم قبول هذه الدعوى – على ما انتهت إليه المحكمة – يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلب التدخل.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة