الدعوى 135 لسنة 4 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 135 لسنة 4 بتاريخ 01/12/1990

Facebook
Twitter

الدعوى 135 لسنة 4 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 135 لسنة 4 بتاريخ 01/12/1990

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول ديسمبر سنة 1990م، الموافق 13 جمادى الأولى سنة 1411ه.
صدر الحكم التالى :
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : الدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 135 لسنة 4 قضائية دستورية .

المقامة من
1- السيد / لطفى طاهر سباهى
2- السيدة / آمال طاهر سباهى

ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية بصفته
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء بصفته
3 – السيد رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للإسكان والتعمير بصفته

الإجراءات
بتاريخ 16 أكتوبر 1982 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين فى ختامها الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين أقاما الدعوى رقم 552 لسنة 2 أمام محكمة القيم بطلب إلغاء عقد بيع أرض زراعية أخضعت لتدابير الحراسة مبينة الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى ، وبجلسة 18 يوليه 1982 دفع المدعيان بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وإذ صرحت لهما المحكمة برفع الدعوى الدستورية ، فأقاما الدعوى الماثلة .

وحيث إن المدعيين يطلبان الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه تأسيسًا على مخالفته للمادتين (108 و147) من الدستور لعدم توافر الشروط التى تسوغ لرئيس الجمهورية إصداره فى غيبة مجلس الشعب، كما ينعيان على المادة الثانية منه مخالفتها للمادتين (34 و36) من الدستور فيما تقضى به من صون الملكية الخاصة وعدم جواز فرض الحراسة عليها أو مصادرتها بغير حكم قضائى ، كما ينعيان أيضًا على المادة السادسة من القرار بقانون المشار إليه عقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال التى خضعت لتدابير الحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة لحكم المادة (68) من الدستور .

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139 ، 140 لسنة 5 قضائية دستورية والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية دستورية – والتى يتضمن موضوع كل منها المثارة فى الدعوى الماثلة – بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فيما نصت عليه وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ….. وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .

وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .

لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه – على ما سلف بيانه – وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بصدد هذه الطعون، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .

وحيث إن المدعيين قد أقاما الدعوى الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المطعون فيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات فإنه يتعين إلزام الحكومة بمصروفات الدعوى .

لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر رئيس المحكمة

صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدرة اما السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدلةه عند تلاوته السيد المستشار سامى فرج يوسف