الدعوى 15 لسنة 21 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 15 لسنة 21 بتاريخ 09/09/2000

Facebook
Twitter

الدعوى 15 لسنة 21 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 15 لسنة 21 بتاريخ 09/09/2000

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 9 سبتمبر سنة 2000 الموافق 11 جمادى الآخرة سنة 1421هـ.

برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 15 لسنة 21 قضائية تنازع
المقامة من
السيد / توتمس نجيب رزق الله
ضد
1 – السيد رئيس النيابة العسكرية بالإسكندرية
2 – السيد المحامى العام لنيابات شرق الإسكندرية الكلية
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من أغسطس سنة 1999 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الفصل فى تنازع الاختصاص بين المحكمة العسكرية العليا وبين النيابة العامة بشأن الاتهام الموجه إليه فى كل من القضية رقم 188 لسنة 1998 جنايات عسكرية الإسكندرية والمحضر رقم 1082 لسنة 1998 إدارى المنشية ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العسكرية اتهمت المدعى فى القضية رقم 188 لسنة 1998 جنايات عسكرية الإسكندرية بأنه اشترك مع آخرين فى ارتكاب تزوير مادى ومعنوى فى محررات رسمية ، وبجلسة 28/9/1999 قضت المحكمة العسكرية العليا بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، وتم التصديق على هذا الحكم · ومن جهة أخرى قامت الرقابة الإدارية بإبلاغ نيابة شرق الإسكندرية بالتهم المنسوبة إلى المدعى ، فتحرر عن ذلك المحضر رقم 1082 لسنة 1998 إدارى المنشية ، وأمرت النيابة بحبسه احتياطياً · وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعاً إيجابياً فى الاختصاص بين المحكمة العسكرية العليا ونيابة شرق الإسكندرية لعدم تخلى أى منهما عن نظر ذات الموضوع فقد أقام الدعوى الماثلة لتعيين الجهة المختصة بنظره ·
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص طبقاً للبند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين ، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لطلب تعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها · وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة ، على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ·
وحيث إن النيابة العامة وهى تمارس سلطة التحقيق ، لا تعتبر جهة قضاء ولا هيئة ذات اختصاص قضائى فى تطبيق حكم المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، ذلك أن المشرع يعنى فى هذا النص أن يكون النزاع مطروحاً أمام جهتين من جهات الحكم تستمد كلتاهما ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها يبين الإجراءات وضمانات التقاضى أمامها ، ويصدر الحكم على أساس قاعدة قانونية حاسماً للخصومة ، بحيث يعتبر عنواناً للحقيقة فيما قضى به متى حاز قوة الأمر المقضى ، وليس هذا شأن النيابة العامة عند مباشرتها سلطة التحقيق ، ذلك آن ما تجريه فى هذا الخصوص – وإن كان يعد عملاً قضائياً – إلا أنه لا يجعل منها جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فى الدعوى الجنائية عند رفعها إليها · لما كان ذلك ، وكان التحقيق الذى تجريه نيابة شرق الإسكندرية فى المحضر رقم 1082 لسنة 1998 إدارى المنشية لم يتم التصرف فيه – حسبما يبين من الأوراق – بما مؤداه أن الدعوى الجنائية بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المدعى فى موضوع هذا التحقيق لم ترفع بعد إلى المحكمة ، فإن الخصومة بافتراض وحدة موضوعها ، لا تكون قائمة أمام جهتين قضائيتين الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

____________________________________________________

صدر هذا الحكم بالهيئة المبينه بصدره , اما السيد المستشار محمد علي سيف الدين الذي سمع المرافعه و حضر المداولة ووقع مسودة الحكم , فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار علي عوض محمد صالح.