الدعوى 18 لسنة 17 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 18 لسنة 17 بتاريخ 06/01/1996

Facebook
Twitter

الدعوى 18 لسنة 17 – تنازع – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 18 لسنة 17 بتاريخ 06/01/1996

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 يناير سنة 1996 الموافق 15 شعبان 16 سنة 1416هـ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 17 قضائية << تنازع>>
المقامة من
السيد / سمير محمد عبد الباسط
ضد
السيد/ محافظ القاهرة
السيد/ رئيس حى عابدين
السيد/ رئيس منطقة الإسكان بحى عابدين
السيد / رئيس حى غرب القاهرة
السيد / مأمور قسم شرطة عابدين
السيد / محمد رفعت أحمد محمد
الإجراءات
بتاريخ 29 مايو سنة 1995 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم أولا: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 7189 لسنة 108 قضائية حتى الفصل فى النزاع. ثانياً: الفصل فى النزاع القائم حول التناقض بين الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 7189 لسنة 108 قضائية ، والحكم الصادر فى الدعوى رقم 6263 لسنة 1993 طعون كلى جنوب القاهرة والذى أصبح نهائيا بفوات مواعيد الطعن عليه.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى ما قرره المدعى من أنه يستأجر محلين كائنين بالعقار رقم 135 شارع محمد فريد التابع لحى عابدين بالقاهرة ، وقد اتصل بعلمه مؤخراً حصول مالك العقار على القرار رقم 38 لسنة 1976 الصادر من حى عابدين بهدم العقار المذكور حتى سطح الأرض بمقولة أيلولته للسقوط خلافا للواقع، فأقام الدعوى رقم 15921 لسنة 1989 طعون هدم كلى جنوب القاهرة ضد المالك بطلب إلغاء قرار الهدم، وقد قضى فيها بجلسة 11/4/1994، بإلغاء القرار وتعديله إلى تنكيس العقار تنكيساً شاملاً تحت إشراف مهندس نقابى مسئول، إلا أن مالك العقار قام بالطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 7189 لسنة 108 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، وبجلسة 16/5/1993 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد قرار الهدم، فقام المدعى فى الدعوى الماثلة بالطعن على هذا الحكم بطريق النقض، وفى الوقت ذاته فقد أقام الدعوى رقم 6263 لسنة 1993 طعن كلى جنوب القاهرة ضد الجهة الإدارية مصدرة القرار، وبجلسة 23/2/1994 قضى فيها بتعديل القرار المطعون فيه إلى تنكيس العقار تنكيساً شاملاً وقد أصبح هذا الحكم نهائياً بفوات مواعيد الطعن عليه، بما مؤداه أن حكمين صارا متناقضين هما الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 7189 لسنة 108 قضائية بهدم العقار والدعوى رقم 6263 لسنة 1993 طعون كلى جنوب القاهرة بتنكيس ذات العقار، وإذ كان هذان الحكمان نهائيين وواجبى التنفيذ، وكانا قد تناقضا فى موضوع النزاع على نحو يتعذر معه تنفيذهما معا، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة على أساس أن الاختصاص بفض هذا التناقض ينعقد للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها طبقاً لنص المادتين (25) ( ثالثا ) و (32) من قانونها.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 7189 لسنة 108 قضائية ، فقد أصدر المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره برفض هذا الطلب.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين -طبقا للبند ثالثا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكون قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض فى الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، فإذا كان واقعا بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، فإن هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه وفقا للقواعد المعمول بها فى نطاقها · لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى بوقوع تناقض بينهما صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة ، هى جهة القضاء العادى ، وكان هذا التناقض لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، باعتبار أن الجهة القضائية التى تنتمى هاتان المحكمتان إليها هى التى تتولى النظر فيه وفقاً للقواعد التى تحكمها، فإن شروط قبول دعوى التناقض وفقا لقانون هذه المحكمة – وطبقا لما جرى عليه قضاؤها – تكون متخلفة ، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.