الدعوى 2 لسنة 20 – طلبات أعضاء – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 2 لسنة 20 بتاريخ 09/09/2000

Facebook
Twitter

الدعوى 2 لسنة 20 – طلبات أعضاء – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 2 لسنة 20 بتاريخ 09/09/2000

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 9 سبتمبر سنة 2000 الموافق 11 جمادى الآخرة سنة 1421ه
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى.

وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 20 قضائية )طلبات أعضاء)
المقامة من
السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر
ضد
السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا بصفته
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من أبريل سنة 1998 ، أودع الطالب صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم أصلياً بأحقيته فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد أجازاته التى حرم منها بسبب ظروف ومقتضيات العمل طوال مدة خدمته ، دون حد أقصى ، على أن يحسب هذا المقابل على أساس ماكان يتقاضاه عند نهاية خدمته من أجر شامل متضمناً العلاوات الخاصة وبدل التمثيل وحافز تميز الأداء.
واحتياطياً دفع بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 فيما تضمنه من وضع حد أقصى للمقابل النقدى لرصيد أجازات العامل لايجاوز أجر أربعة أشهر.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الطلب الموضوعى قدمت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
وتنفيذا لقرار المحكمة بجلسة 1/8/1998 ، قدمت الهيئة تقريراً تكميلياً فى المسألة الدستورية.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق – تتحصل فيما ذكره الطالب من أنه قد استحق له رصيد من أجازاته الاعتيادية فى الفترة من تاريخ تعيينه وحتى تاريخ نهاية خدمته بالمحكمة الدستورية العليا كرئيس لها لبلوغه سن التقاعد فى أكتوبر سنة 1997، يجاوز مدة الأربعة أشهر المنصوص عليها فى المادة 65 من نظام العاملين المدنيين بالدولة ، وإذ ارتأى أنه يستحق بدلاً نقدياً عن هذا الرصيد محسوباً على أساس الأجر الشامل ، متضمناً العلاوات الخاصة وبدل التمثيل والحوافز، ولم يتم الصرف له على هذا النحو؛ فقد أقام الطلب الماثل ، ودفع بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 ، وبعد أن قدرت المحكمة جدية دفعه أحالته إلى هيئة المفوضين – لتحضير الشق الدستورى فى الطلب – حيث قدمت تقريراً برأيها فيه.

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الطلب الماثل بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو 2000 فى القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية <<دستورية >> ، والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 ، وكان مقتضى المادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لايقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت ، فإن الخصومة بالنسبة للمسألة الدستورية المثارة فى هذا الطلب تكون منتهية.

وحيث إنه من المقرر أن قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى يعد كاشفاً عما به من عوار دستورى مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به ، فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية ، والتى اتصل بها النص مؤثراً فيها ، مالم تكن الحقوق والمراكز التى يرتبط بها قد استقر أمرها – قبل قضاء هذه المحكمة – بناءً على حكم قضائى بات.
لما كان ذلك وكان النص المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن الطالب أصل حقه فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فى المادة 65 من نظام العاملين المدنيين بالدولة ، فإن مؤدى ذلك أحقية الطالب فى هذا المقابل عن رصيد أجازاته الاعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل.

وحيث إنه عن طلب حساب المقابل النقدى المشار إليه على أساس الأجر الشامل المستحق للطالب عند نهاية خدمته ، فإنه وقد خلصت المحكمة فى حكمها الصادر فى القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية إلى أن المقابل النقدى المستحق عن رصيد الأجازات السنوية التى حالت ظروف العمل دون الحصول عليها ، يعد تعويضاً عن الحرمان من هذه الأجازات ، وأن اتخاذ المشرع الأجر الأساسى الذى وصل إليه العامل عند انتهاء خدمته – رغم تباين أجره خلالها – مضافاً إليه العلاوات الخاصة ، أساساً لحساب هذا التعويض جبراً للضرر الناجم عن عدم حصوله على أجازاته السنوية ، ليس مصادماً للعدالة ولامخالفاً للدستور؛ فإن قضاءها فى هذا الشأن – بما له من حجية طبقاً لما سلف بيانه – يحول بذاته دون معاودة المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ؛ ومن ثم يتعين رفض هذا الطلب.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
أولا :باعتبار الخصومة منتهية فى المسألة الدستورية.

ثانيا: بأحقية الطالب فى المقابل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل.