الدعوى 200 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 200 لسنة 19 بتاريخ 05/12/1998

Facebook
Twitter

الدعوى 200 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 200 لسنة 19 بتاريخ 05/12/1998

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 5 ديسمبر سنة 1998 الموافق 16 شعبان سنة 1419هـ.
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله.
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 200 لسنة 19 قضائية دستورية.

المقامة من
السيد / محمد أحمد محمد فرج
ضد
1- السيد / رئيس مجلس الوزراء
2- السيد المستشار / وزير العدل
3- السيد / وزير الصحة
4- السيدة / زينب عبد العزيز محمود
5- الأنسة / منال عادل السيد مراد عن نفسها وبصفتها وصية على
6- السيد / محمد عادل السيد مراد القاصر محمود عادل مراد
7- الدكتورة / جيهان أحمد على مواهب
الإجراءات
بتاريخ 11 نوفمبر سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوي قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية المادة 4 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل في أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 488 لسنة 1996 مدنى محكمة الفيوم الابتدائية ضد المدعى عليهم من الرابعة إلى السابعة بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/3/1979 والمتضمن استئجار مورث الثلاثة الأول عين النزاع المبينة بصحيفة الدعوى بقصد استعمالها عيادة طبية تأسيسا على أن ورثة المستأجر الأصلى قد تنازلوا عن تلك العين إلى المدعى عليها الأخيرة دون إذن كتابى استنادا إلى المادة 5 من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية التى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها بجلسة 3/7/1995 فى الدعوى رقم 11 لسنة 16 قضائية دستورية.
وبجلسة 25/11/1996 قضت محكمة الفيوم برفض الدعوى و أسست هذا القضاء على أسباب حاصلها أن حق الورثة فيما أجروه من تنازل يجد سنده فيما تضمنته المادة 4 من القانون 51 لسنة 1981 المشار إليه، فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف المقيد برقم 113 لسنة 33 قضائية أمام محكمة استئناف بنى سويف، وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 27/4/1997 دفع المدعى بعدم دستورية المادة 4 المشار إليها، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية الدفع صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية وأجلت نظر الاستئناف لجلسة 19/6/1997؛ ثم تأجل نظر الاستئناف لجلسة 21/7/1997، ثم لجلسة 24/9/1997 للنطق بالحكم، وبهذه الجلسة أعادت المحكمة الاستئناف للمرافعة لجلسة 18/11/1997 وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن البند ( ب ) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نص على أنه اذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، وقدرت جدية الدفع أجلت نظر الدعوى ، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهرى يرفع خلالها دعواه الدستورية ؛ فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى علي أن مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حدا زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعدا. فإن هى فعلت، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها. ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية أحدهما: الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما: المهلة الزمنية النهائية التي لا يجوز لها أن تتخطاها في تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية ، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لا قامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها.ومقتضى ذلك أن فوات هذا الميعاد يحتم اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها. ويتفرع على ما تقدم أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداءً لرفع الدعوى الدستورية ؛ مالم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها- فى حدود مدة الأشهر الثلاثة – قبل انقضاء الميعاد الأول؛ فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعادا جديدا منقطع الصلة به؛ ومجردا قانونا من أى أثر. بما مؤداه، أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها؛ هو اتصالها بالمدة الأصلية ؛ وفى هذه الحالة تتداخل معها وتصبح جزءاً منها وامتدادا لها؛ أو انفصالها عنها بأن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية ؛ إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها؛ وغير مندمجة فيها، وغريبة عنها؛ ولا يجوز- بالتالى – التعويل على القرار الصادر بها، وذلك كله شريطة أن تفصح الأوراق عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاها قاطعا وجازما إلى منح الخصم تلك المهلة ؛ وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إنه متى كان ذلك؛ وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى ، حددت له ميعاداً لرفع دعواه الدستورية ينتهى فى 19/6/1997؛ وكان المدعى لم يودع صحيفة الدعوى الماثلة خلال هذا الميعاد؛ فإن هذا الدفع يعتبر كأن لم يكن بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها فى نظر الدعوى الماثلة ؛ ولا يغير من ذلك صدور قرار من محكمة الموضوع بجلسة 24/9/1997 بالتصريح للمدعى مجددا بإقامة الدعوى الدستورية خلال أجل غايته 18/11/1997، إذ لا يسعها- وعلى ما تقدم- أن تفتح للدعوى الدستورية ميعادا جديدا بعد انقضاء الميعاد الأول المحدد ابتداء لرفعها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.