الدعوى 21 لسنة 18 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – محالة علنية رقم 21 لسنة 18 بتاريخ 01/02/1997

Facebook
Twitter

الدعوى 21 لسنة 18 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – محالة علنية رقم 21 لسنة 18 بتاريخ 01/02/1997

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت أول فبراير سنة 1997 الموافق 23 رمضان سنة 1417 ه.
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور.
وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفي على جبالي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدي أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 18 قضائية دستورية
بعد أن أحالت محكمة استئناف الإسكندرية ملف الاستئناف رقم 570 لسنة 49 قضائية
المقامة من
السيد/ السيد محمد عبد الوهاب محمد
ضد
1. السيد/ ظافر درويش الدجانى
2. السيد/ حسين حافظ حسين
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من مارس سنة 1996، ورد إلى المحكمة ملف الاستئناف رقم 570 لسنة 49 قضائية ، بعد أن قضت محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 30 يناير سنة 1996 بوقف نظره وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، من استمرار عقد إيجار المسكن بعد وفاة مستأجره الأصلى لصالح أقاربه بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة.

وقدمت هيئة قضايا الدولة ، مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر أوراق الدعوى الموضوعية – تتحصل فى أن نزاعا ثار حول استمرار عقد إيجار الشقة رقم 13 بالعقار رقم 62 بطريق الجيش بالإسكندرية بعد وفاة مستأجرتها الأصلية أنجه عبد الرحمن محمد · فقد أقام زوج إحدى بناتها الدعوى رقم 808 لسنة 1992 مساكن الإسكندرية طالبا الحكم باستمرار عقد إيجار شقة النزاع لصالحه بذات شروط العقد الأصلى · ثم تدخل فى الدعوى زوج آخر لابنة أخرى للمستأجرة الأصلية ، طالبا الحكم برفضها مع إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لصالحه، وإذ قضى للمتدخل بطلباته فقد طعن المدعى فى ذلك بالاستئناف رقم 570 لسنة 49 قضائية ، الذى قُضى فيه بوقف نظره وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية ما تنص عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من استمرار عقد الإيجار عند وفاة المستأجر الأصلى لصالح أقاربه بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة ، إذا كانوا قد أقاموا معه سنة سابقة على الوفاة أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل، وأقامت قضاءها فى شأن الشأن على ما ارتأته من مخالفة ذلك النص لأحكام المواد 2و7 و23 و43 من الدستور، مشيرة فى ذلك إلى أن هذا النص ينحدر بحقوق المؤجر إلى مرتبة الحقوق محدودة الأهمية ، وأن مؤدى تطبيقه حرمان مؤجر العين منها حرمانا مؤبدا ترتيبا على انتقال منفعتها إلى الغير انتقالاً متتابعا متصلا، وينحل بالتالى عدوانا على الملكية ، ملحقا بالمؤجر وحده ضررا فاحشا، ومقيما كذلك معاملة تفضيلية لأصهار المستأجر الأصلى.

وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة الرابع من يناير سنة 1997 فى الدعوى رقم 3 لسنة 18 قضائية << دستورية >> بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، المشار إليه من أنه << وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر مصاهرة حتى الدرجة الثالثة ، يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل >>، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها الثالث الصادر فى 16 يناير سنة 1997.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه – على النحو المتقدم – يعتبر قولا فصلا فى المسائل التى حسمها، فلا يقبل تعقيبا من أية جهة كان موضعها، فإن الخصومة الراهنة تكون بذلك منتهية ، وهو ما يجب الحكم به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.