الدعوى 230 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 230 لسنة 20 بتاريخ 08/07/2000

Facebook
Twitter

الدعوى 230 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 230 لسنة 20 بتاريخ 08/07/2000

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 8 يوليه سنة 2000 الموافق 6 من ربيع الآخر سنة 1421هـ
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 230 لسنة 20 قضائية دستورية
المقامة من
السيد /أحمد زكى سليمان
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد وزير المالية
3- السيد مدير عام جمارك الإسكندرية والمنطقة الغربية
4- السيد مدير جمرك مجمع الحاويات بالإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من ديسمبر سنة 1998 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 57 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط النصوص الأخرى المرتبطة بالتحكيم الإلزامى المنصوص عليه فى المادة المذكورة ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
وبعد حجز الدعوى للحكم قدم المدعى طلباً لإعادة الدعوى للمرافعة ، والتصريح له بإتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1930 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ابتغاء الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من لجنة التحكيم بالإدارة العامة لجمارك الإسكندرية المنطقة الغربية عن مشمول الرسالة رقم 123 م · ج باسم الشركة المصرية للصنفرة فيما تضمنه من عدم تخفيض قيمة الجمارك المفروضة عليها ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار ؛ فقضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلي محكمة الإسكندرية الابتدائية للاختصاص حيث قيدت برقم 1309 لسنة 1998 ، وأثناء نظرها دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة 57 من قانون الجمارك ، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، صرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة ، بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى الثالث من يوليو سنة 1999 فى القضية رقم 104 لسنة 20 قضائية دستورية والذى قضى أولا : بعدم دستورية المادة (57) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 · ثانيا : بسقوط المادة (58) من هذا القانون ، وكذلك بسقوط قرار وزير المالية رقم 228 لسنة 1985 بشأن نظام التحكيم فى المنازعات بين أصحاب البضائع ومصلحة الجمارك · وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 15 يوليه سنة 1999 ، وكان مقتضى المادتين (48 و 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، فإن الخصومة في الدعوي الراهنة تغدو منتهية ·
وحيث إنه عن طلب المدعى إعادة الدعوى للمرافعة والتصريح له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المشار إليه، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية التى تطرح عليها ، مناطها اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى المادة 29 من قانونها ، وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها مباشرة من محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى يبديه الخصم أثناء نظر النزاع الموضوعى وتقدر محكمة الموضوع جديته لترخص بعدئذ لهذا الخصم – وخلال أجل لايجاوز ثلاثة أشهر – برفع دعواه الدستورية فى شأن النصوص التى تناولها هذا الدفع ، ولم يجز المشرع – بالتالى – الدعوى الأصلية التى ترفع مباشرة أمام المحكمة الدستورية العليا سبيلا للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية ، وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى حددها ؛ لما كان ذلك ، وكان طلب المدعى القضاء بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 168 لسنة 1998 إنما ينحل إلى دعوى أصلية بعدم دستوريتها بما يناقض طريقى الدفع والإحالة اللذين استلزمتهما – دون الدعوى المباشرة – المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا للتداعى فيما يطرح عليها من مسائل دستورية ، فإن هذا الطلب يكون غير مقبول لرفعه إلى هذه المحكمة بالمخالفة لقانونها ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·