الدعوى 37 لسنة 16 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 37 لسنة 16 بتاريخ 05/08/1995

Facebook
Twitter

الدعوى 37 لسنة 16 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 37 لسنة 16 بتاريخ 05/08/1995

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 أغسطس سنة 1995 الموافق 8 ربيع الأول سنة 1416 ه ·
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وفاروق عبد الرحيم غنيم والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 37 لسنة 16 قضائية دستورية
المقامة من
– السيد / مدحت عبد العزيز السيد بدوى
ضد
– السيد/ رئيس الجمهورية
– السيد/ رئيس مجلس الوزراء
– السيد/ وزير العدل
– السيدة / إيمان يوسف محمد سعيد
الإجراءات
بتاريخ 26 نوفمبر سنة 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها الرابعة ، كانت قد أقامت الدعوى رقم 52 لسنة 1994 كلى كفر الشيخ – أحوال شخصية – بطلب الحكم بتطليقها من المدعى للضرر الحاصل لها من زواجه بأخرى عليها، وإذ قضت محكمة كفر الشيخ الابتدائية للأحوال الشخصية بتطليق المطعون ضدها الرابعة من المدعى طلقة واحدة بائته، فقد استأنفه المدعى بالاستئناف رقم 188 لسنة 27 قضائية استئناف طنطا ، وأثناء نظر استئنافه بجلسة 22/10/1994، دفع بعدم دستورية المادة 11 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية ، فقد صرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن المدعى ينعى على المادة 11 مكرراً المشار إليها مخالفتها نص المادة الثانية من الدستور، التى توجب الرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية فيما تقرره السلطة التشريعية من قواعد قانونية باعتبارها قيداً عليها لا يجوز لها التنصل منها، وبقالة أن النص المطعون فيه يتعارض مع النصوص القرآنية التى تأذن بالتعدد وترخص فيه، ولم تجز تقييده إلا بشرط العدل بين الزوجات.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا، سبق لها أن قضت فى الدعوى رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية بجلسة 14 أغسطس سنة 1994 برفض ما أثير فيها من مطاعن كانت تتوخى ابطال نص المادة 11 مكرراً – آنفة البيان – بمقولة مصادرته للحق فى تعدد الزوجات أو تقييد الحق فيه، وانتهت هذه المحكمة إلى أن ذلك النص لا يعارض التعدد، ولا ينظر إليه باعتباره ذريعة إلى حرام ولايرمى كذلك إلى بلوغ غاية بذاتها يكتنفها الإثم أو يتصل بها، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ أول سبتمبر سنة 1994، وكانت الخصومة فى الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة الدستورية العليا برفض ما أثير فى شأنه من مطاعن موضوعية فى الدعوى رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية ، المشار إليها، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى – وفى حدود ما فصلت فيه فصلاً قاطعاً – إنما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها، وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه على هذه المحكمة لمراجعته، إذ كان ذلك، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة