الدعوى 5 لسنة 14 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 5 لسنة 14 بتاريخ 01/10/1994

Facebook
Twitter

الدعوى 5 لسنة 14 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 5 لسنة 14 بتاريخ 01/10/1994

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول أكتوبر 1994 الموافق 25 ربيع الآخر1415ه ·
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد ابراهيم ابو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين و محمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور / عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5لسنة 14 قضائية دستورية
المقامة من
– السيد/ عيسى عبد الفتاح عيسى
ضد
1- السيدة / سامية منصورعبدالعزيز ابراهيم
2- السيد/رئيس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ 22 فبراير 1992 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المواد 18 مكرر ثانيا والمادة الأولى والمادة 11 مكرر ثانيا فقرة ( 5 ) والمادة 16 من القانون رقم 100 لسنة 1985.

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم برفض الدعوى وكذلك المدعى عليها الأولى.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، والمداولة.

وحيث إن الوقائع – على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم470 لسنة 1990 أمام محكمة منيا القمح الجزئية للأحوال الشخصية بطلب الحكم لها بفرض نفقه زوجية بأنواعها الأربعه من مسكن وملبس وغذاء ومصاريف علاج وتكاليف وضع ابنتها من المدعى ، وكذا فرض نفقة لبنتيها منه بشتى أنواعها، وطلبت أمرا بأداء نفقه مؤقته لها ولصغارها ، وذلك اعتبارا من 10 مايو سنة 1990، وأثناء نظر دعواها الموضوعية بجلسة 1/1/1992 دفع المدعى بعدم دستورية المادة 81 مكررا ثانيا من القانون رقم 100 لسنة 1985 ، وأذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية فقد صرحت للمدعى باقامة دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن ولاية هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية وعلى ماجرى به قضاؤها لا تقوم الا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة فى قانونها ، وكان نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم اقامتها ان ما يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيها جديته ، وكان التصريح الصادر عن محكمة الموضوع على أثر الدفع بعدم الدستورية الذى أثاره المدعى أمامها قاصرا على المادة 81 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وحدها ، فان الطعن على تلك المواد الأخرى يكون مجاوزا ذلك النطاق الذى تتحدد به المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها ، إذ كان ذلك ، فان هذا الشق من الدعوى الماثلة لايكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع التى رسمها القانون والتى يتعين الالتزام بها، وعدم الخروج عليها ، باعتبارها ضوابط جوهرية فرضها المشرع تحقيقا للمصلحة العامة كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية وفقا لها.

وحيث أن المدعى ينعى على المادة 18 مكررا ثانيا المشار اليها مخالفتها نص المادتين الثانية والتاسعة من الدستور ، وبقالة أن الرأى الراجح فى الشريعة الأسلامية هو أن نفقة الولد على أبيه ، وتقدر بيسار الأب ، على أن يلزم بها من تاريخ الحكم ، وعدم جواز اسناد الحكم – بالتالى لمدة سابقة عليه ، وأنها لاتفرض جبرا أو عن طريق القضاء ، وكان المدعى لا ينازع – من ثم – فى أصل استحقاق نفقه الصغير – إذا لم يكن ذا مال- على أبيه ، وبقدر وسعه ، وعلى النحو الذى قررته الفقرات الثلاث الأولى من تلك المادة وكان لا مطعن له على أحكامها ، إذ كان ذلك ، فان الدعوى الراهنه تنحصر فى الطعن على نص الفقرة الرابعة من المادة 18 مكررا ثانيا المطعون عليها والتى تنص على أن تستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الانفاق عليهم، وما يتتبع ذلك من إلزامه قضاء بأداء هذه النفقة مالم يؤدها رضاء.

وحيث أن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت فى الدعوى رقم 29 لسنة 11 ق دستورية بجلسة 26 مارس 1994 برفض الدعوى بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة 18 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية ، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 14 إبريل سنة 1994 ، وكانت الخصومة فى الدعوى الماثلة – وفى نطاقها المشار اليه – تتعلق بذات النص التشريعى الذى قضت المحكمة الدستورية العليا برفض ما أثير فى شأنه من مطاعن موضوعية في الدعوى رقم 92 لسنة 11 ق دستورية المشار اليها ، وكان من المقرر أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى – وفى حدود ما فصلت فيه فصلا قاطعا – ان ما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها ، وعلى امتداد تنظيماتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه على هذه المحكمة لمراجعته، إذ كان ذلك، فان الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، والزام المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه.