الدعوى 50 لسنة 13 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 50 لسنة 13 بتاريخ 06/11/1993

Facebook
Twitter

الدعوى 50 لسنة 13 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 50 لسنة 13 بتاريخ 06/11/1993

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 نوفمبر سنة 1993 الموافق 21 جمادى الأولى سنة 1414 هـ ·
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد إبراهيم أبوالعينين رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم ، وعبد الرحمن نصير، وسامي فرج يوسف والدكتور/ عبد المجيد فياض ، ومحمد علي سيف الدين ، وعدلي محمود منصور أعضاء
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 50 لسنة 13 قضائية دستورية ·
المقامة من
1- محمد يحيي جويد عبدالحميد المحامي
2- ورثة المرحوم فائق واعر جويد وهم:- عاطف ، محمد ، عزت ، فتحية ، الفت ، زينب ، عنايات ، نوال ، محمد جويد ·
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية ·
2- السيد/ رئيس مجلس الوزراء ·
3- السيد/ عاطف محمد شراكي ·
4- السيد/ عادل محمد شراكى.

الإجراءات
بتاريخ 30 مايو سنة 1991 أودع المدعون قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة (8) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1998.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوي ·
وبعد تحضير الدعوي ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوي علي الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق ، والمداولة ·
حيث ان الوقائع تتحصل – علي ما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق – في أن المدعي الأول – بصفته محامياً موكلاً عن المدعين الآخرين – كان قد أقام أمام محكمة شبراخيت الجزئية الدعوي رقم 268 ة 1990 ووقع علي صحيفتها ، مختصماً فيها المدعي عليهما الثالث والرابع ، طالباً الحكم بثبوت تجاوز إيجار الأرض الزراعية المؤجرة منهما لمورث هؤلاء المدعين للحد الأقصي المقرر قانوناً والزام المدعي عليهما في تلك الدعوي برد فروق الإيجار للمدعين فيها ، وبجلسة 12 يناير سنة 1991 دفع الحاضر عن المدعي عليهما في الدعوي الموضوعية ببطلان صيحفة أفتتاحها – وما تلاها من إجراءات – علي سند من المادة الثامنة من قانون المحاماة إذ ان موقعها محام يعمل بالإدارة القانونية بجامعة الإسكندرية ، فدفع الحاضر عن المدعين بعدم دستورية نص تلك المادة ، وبجلسة 25 مارس سنة 1991 قررت محكمة الموضوع تأجيل نظر الدعوي إلي جلسة 71/6/1991 مصرحة بإتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية المادة المشار اليها ، فاقام المدعون الدعوي الماثلة ، واذ مضت محكمة الموضوع في نظر الدعوي الموضوعية أصدرت بجلسة 23 ديسمبر سنة 1991 حكمها ببطلان صحيفة افتتاحها ، ولم يطعن المدعون في هذا الحكم ، فصار نهائياً ·
وحيث ان الثابت من الأوراق ان محكمة الموضوع بعد ان قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية الذي أثاره المدعي أمامها ، وصرحت له برفع الدعوي الدستورية ، عادت في حكمها الصادر بجلسة 23 ديسمبر سنة 1991 لتقرر عدم جدية هذا الدفع علي سند من أن المدعي لم يقدم لها ما يفيد اقامته الدعوي الدستورية في الميعاد الذي حددته ، ومن ثم مضت ففصلت في الدعوي الموضوعية ، وإذ كان تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع بعدم الدستورية الذي يثار أمامها وتصريحها لمبديه باقامة الدعوي الدستورية أمر لازم لاتصال تلك الدعوي بالمحكمة الدستورية العليا بالطريق الذي رسمه قانونها في المادة 92/ب ، فان مؤدي ذلك انبساط رقابة هذه المحكمة علي التحقق من ابداء الدفع بعدم الدستورية وتقدير محكمة الموضوع لجديته وتصريحها لمن أبداه بولوج طريق الطعن بعدم الدستورية في الحدود التي صرحت بها وفي الموعد الذي حددته بما لا يجاوز ثلاثة أشهر ، مما لا يسوغ معه لمحكمة الموضوع بعد استنفاذها لسلطتها في شأن تقدير جدية الدفع وتصريحها برفع الدعوي الدستورية ، ان تنكص علي عقبيها لتقرر من بعد عدم جدية الدفع ، وان كان هذا الدفع يعتبر – وفقاً للمادة 92/ب المشار اليها – كأن لم يكن ان لم ترفع الدعوي الدستورية في الميعاد المحدد قانوناً ·
وحيث ان المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوي الدستورية – مناطها – علي ما جري به قضاء هذه المحكمة – ارتباطها بالمصلحة القائمة في الدعوي الموضوعية ، بحيث يؤثر الفصل في المسألة الدستورية علي الطلبات المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع ، وانه لا يكفي توافر هذه المصلحة عند رفع الدعوي الدستورية فحسب بل يلزم استمرارها حتي الفصل فيها، وإلا انحلت الدعوي الدستورية إلي دعوي أصلية تقوم بذاتها من فصلة عن النزاع الدائر في الدعوي الموضوعية ، وانحصرت غايتها في تقرير حكم الدستور مجرداً في شأن النصوص التشريعية المطعون عليها ، متي كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان محكمة الموضوع قد قضت بجلستها المعقودة في 23 ديسمبر سنة 1991 ببطلان صحيفة الدعوي الموضوعية، ولم يطعن المدعون في هذا الحكم، فغدا نهائياً ، فان مصلحتهم في الدعوى الدستورية الماثلة تكون قد انتفت مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي ، وبمصادرة الكفالة ، والزمت المدعين المصروفات ومبلغ خمسين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة ·