الدعوى 53 لسنة 12 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 53 لسنة 12 بتاريخ 05/02/1994

Facebook
Twitter

الدعوى 53 لسنة 12 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 53 لسنة 12 بتاريخ 05/02/1994

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5فبراير سنة 1994الموافق 24شعبان سنة 1414هـ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضورالسادة المستشارين : الدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض اعضاء
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 53 لسنة 12 قضائية دستورية
المقامة من
السيد / عيد سيد أحمد خضر
ضد
السيد المستشار النائب العام
السيد وزير العدل
السيد رئيس مجلس الشعب
السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ 3 يونيو سنة 1990 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعهما طلبت فيها أصليا عدم قبول الدعوى واحتياطيا رفضها.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة.

حيت إن الوقائع – على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه فى يوم الثانى من يناير سنة 1990 بدائرة مركز المحلة الكبرى محافظة الغربية أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدراً حشيشا فى غير الأحوال المصرح بها قانونا ، وأحالته إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 140 لسنة 1990 جنايات المحلة الكبرى ، طالبة معاقبته بمقتضى المواد 1 ، 2 ، 1/7 ، 34/ أ – 1 ،1/42 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقرار بقانون المشار إليه ، وبجلسة 21 ابريل سنة 1990 دفع المتهم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 فقررت محكمة الموضوع تأجيل نظر القضية إلى جلسة 21 يونيو سنة 1990مقدرة جدية الدفع ومصرحة له باللجوء إلى طريق الطعن بعدم دستورية القانون المشار إليه ، فأقام الدعوى الماثلة، غير ان محكمة الموضوع استمرت فى نظر الدعوى الموضوعية حيث تنازل المدعى أمامها بجلسة 23 اكتوبر سنة 1990 عن الدفع بعدم دستورية القانون سالف البيان ، وأثبت هذا التنازل بمحضر الجلسة، فقضت محكمة الموضوع بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط، فطعن فى هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 22194 لسنة 60 قضائية والذى قضى بجلسة الثانى من يناير سنة 1991 بعدم قبوله شكلا.

وحيث إنه ولئن كان المشرع – فى المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا – قد رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، دالا بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين – على ماجرى به قضاء هذه المحكمة – من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر ، وكانت هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها أشكالا جوهرية فى التقاضى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، وكان المدعى قد أقام دعواه الدستورية الماثلة خلال الموعد الذى حددته محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية دفعه بعدم الدستورية، إلا أن الثابت من الأوراق أنه عاد وتنازل أمام محكمة الموضوع عن دفعه بعدم الدستورية، بما مؤداه سقوط هذا الدفع واهدار كافة الآثار القانونية المترتبة عليه، مما يتعين معه – والحالة هذه – الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه.