الدعوى 6 لسنة 18 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 6 لسنة 18 بتاريخ 15/09/1997

Facebook
Twitter

الدعوى 6 لسنة 18 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 6 لسنة 18 بتاريخ 15/09/1997

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين 15 سبتمبر سنة 1997 الموافق 13 جمادى الأولى 1418 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية الســـــــادة المستشارين: عبدالرحمن نصير وســامى فرج يوسف والدكــتورعبد المجيد فياض ومحمــد على سيف الدين وعـــدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 18 قضائية دستوربة

المقامة من
السيد / زينهم سيد عبد الله

ضـــــــــد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس الوزراء
3- السيد / عماد الدين مصطفى إبراهيم
4- السيد / جابر مصطفى مصطفى

الإجــــــــــــــراءات
بتاريخ السابع والعشرين من يناير سنة 1996، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية ما تضمنته المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من تحريم وتجريم تقاضى المؤجر مقدم إيجار يزيد على سنتين من القيمة الإيجارية الشهرية.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه فى غضون سنة 1993 بدائرة قسم الخليفه بصفته مؤجرا تقاضى من المستأجرين لديه المبالغ المبينة قدرا بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل، وقدمته للمحاكمة الجنائية فى قضية الجنحة رقم 268 لسنة 1995 جنح أمن دولة الخليفة، طالبة عقابه بالمواد 1/1، 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وكذلك المواد 24/1، 25/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر · وأثناء نظر هذه الجنحة، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 – المشار إليه – وقد قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ؛ فأقامها.

وحيث إن المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 – المطعون فيها – تنص على أنه:
يجوز لمالك المبنى المنشأ اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون، أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين، وذلك بالشروط الآتية:
1 – أن تكون الأعمال الأساسية للبناء قد تمت ولم يتبق إلا مرحلة التشطيب ·
2 – أن يتم الاتفاق كتابة على مقدار مقدم الإيجار وكيفية خصمه من الأجرة المستحقة فى مدة لاتجاوز ضعف المدة المدفوع عنها المقدم وموعد إتمام البناء وتسليم الوحدة صالحة للاستعمال.

ويصدر قرار من الوزير المختص بالإسكان بتنظيم تقاضى مقدم الإيجار، والحد الأقصى لمقدار المقدم بالنسبة لكل مستوى من مستويات البناء.

ولا يسرى حكم الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على مقدم الإيجار الذى يتقاضاه المالك وفقا لأحكام هذه المادة.

وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية · وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة، فلاتفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى · ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضررا واقعيا – اقتصاديا أو غيره – قد لحق به، سواء أكان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلا · ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا، منفصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية، تسوية لآثاره.

ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.

وحيث إن البين من الأوراق أن المدعى قد قدم للمحاكمة الجنائية فى جريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار [خلو رجل] ؛ وكانت المادتان 26 و 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، قد نظمتا هذه الجريمة ذاتها: أولاهما بحظرها تقاضى هذا الخلو، وثانيتهما بتقريرها لجزاء جنائى على مخالفة هذا الحظر، فإن التنظيم التشريعي لهذه الجريمة – وباعتبارها تمثل مبالغ تقاضاها المؤجر خارج نطاق عقد الإيجار – يشتمل على هذين الأمرين معا.

ولاشأن للدعوى الجنائية – وبالتالى – بحظر تقاضى المؤجر مقدم إيجار لأكثر من سنتين المنصوص عليها فى المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – آنفة الذكر – ومن ثم لا تكون دعواه الدستورية الراهنة جائزا قبولها.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة