الدعوى 60 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – محالة علنية رقم 60 لسنة 20 بتاريخ 06/11/1999

Facebook
Twitter

الدعوى 60 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – محالة علنية رقم 60 لسنة 20 بتاريخ 06/11/1999

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 نوفمبر سنة 1999 الموافق 28 رجب سنة 1420هـ.
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور العاصى ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم60 لسنة 20 قضائية دستورية ·
بعد أن أحالت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
ملف الدعوى رقم 5547 لسنة 1996 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية مدنى
المقامة من
السيد/ محمد إسماعيل على مسعود
بصفته الممثل القانونى لمكتب السلام للهندسة والمقاولات
ضد
1 – السيد / وزير المالية
2 – السيد / مدير عام مصلحة الضرائب على المبيعات
3 – السيد / الممثل القانونى للاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من مارس سنة 1998، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية رقم 5547 لسنة 1996 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، بعد أن قضت المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 – وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل سعر الضريبة على بعض السلع، وتعديل الجدولين رقمى (1)، ( 2) المرافقين للقانون، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992بتعديل الجدولين المرافقين للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى · واحتياطياً برفضها ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى 5547 لسنة 1996 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد السيد / وزير المالية وآخرين، بطلب الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى مطالبته بضريبة مبيعات عن نشاطه فى أعمال المقاولات استنادا إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وأحقيته فى استرداد ما سدده من هذه الضريبة.
وإذ قضت المحكمة الابتدائية بجلسة 26/11/1996 بوقف الدعوى تعليقا لحين إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمها فى الدعوى رقم 85 لسنة 18 قضائية دستورية ، فقد طعن وزير المالية فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 18203 لسنة 113 قضائية · وبتاريخ 11/6/1997 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها · وبتاريخ 28/10/1997 حكمت تلك المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992بتعديل الجدولين المرافقين للقانون ·
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان يتضمن فى المادة (3) منه – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – خمس فقرات – يجرى نصها على النحو الآتى :
الفقرة الأولى :
يكون سعر الضريبة على السلع 10%، وذلك عدا السلع المبينة فى الجدول رقم (1) المرافق فيكون سعر الضريبة على النحو المحدد قرين كل منها ·
الفقرة الثانية :
ويحدد الجدول رقم (2) المرافق سعر الضريبة على الخدمات 0
الفقرة الثالثة :
ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعر الضريبة على بعض السلع ·
الفقرة الرابعة :
كما يجوز لرئيس الجمهورية تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين ·
الفقرة الخامسة :
وفى جميع الأحوال يعرض قرار رئيس الجمهورية على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره إذا كان المجلس قائما وإلا ففى أول دورة لانعقاده، فإذا لم يقره المجلس زال ماكان له من أثر وبقى نافذا بالنسبة إلى المدة الماضية ·
ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ناصا فى المادة (11) على أن تلغى قرارات رئيس الجمهورية أرقام 180 لسنة 1991 و 206 لسنة 1991 و 77 لسنة 1992 و 295 لسنة 1993 و 304 لسنة 1993 و 39 لسنة 1994 و 65 لسنة 1995 و 305 لسنة 1996، وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بكل منها · كما نص فى المادة (12) على أن تلغى الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ؛ كما نص فى المادة (13) على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره، وقد نشر هذا القانون بتاريخ 29/1/1997 ·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى · ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين : –
أولهما : أن يقوم الدليل على أن ضررا واقعيا – اقتصاديا أو غيره – قد لحق بمن يستفيد من إزالة ما عسى أن يكون بالنص المحال من مخالفة دستورية · ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا، من فصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ·
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا، فإذا لم يكن لهذا النص ثمة محل للتطبيق فى النزاع الموضوعى ، أو كان الإخلال بالحقوق المدعاة لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى ؛ دل ذلك على انتفاء المصلحة فى الدعوى الدستورية · ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يكون له من أثر على الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع ولا يتغير به المركز القانونى لأطراف النزاع الموضوعى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها ·
وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان النزاع المطروح على محكمة الموضوع إنما يتصل بنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون غيرها ؛ وإذ ألغيت هاتان الفقرتان من المادة المشار إليها منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون ؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ؛ لتغدو المصلحة – بذلك – فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى