الدعوى 61 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 61 لسنة 20 بتاريخ 04/12/1999

Facebook
Twitter

الدعوى 61 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 61 لسنة 20 بتاريخ 04/12/1999

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 4 ديسمبر سنة 1999 الموافق 26 شعبان سنة 1420 هـ.
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / الدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى
وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 61 لسنة 20 قضائية دستورية
المقامة من
السيد /محسن أحمد فتحى البنانى
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس مجلس الوزراء
3- السيد / رئيس مجلس الشعب
4- السيد / وزير الداخلية
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من مارس سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 67 من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون 109 لسنة 1971 ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام – بطريق الادعاء المباشر – الدعوى رقم 7384 لسنة 1996 جنح قسم عابدين، مختصما فيها وزير الداخلية وآخرين، ناسبا إليهم أنهم امتنعوا عمدا عن تنفيذ الأمر الصادر من النيابة العامة فى المحضر رقم 12195 لسنة 1995 جنح بنها بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده لعدم الأهمية والاكتفاء بمجازاته إداريا، وحالوا – بما لهم من سلطة – دون إنهاء وقفه وإعادته للعمل تنفيذا لهذا القرار، وتسببوا فى إحالته إلى الاحتياط ؛ طالبا – فضلا عن إلزامهم بالتعويض – عقابهم بالعقوبة المقررة بنص الفقرة الأولى من المادة 123 من قانون العقوبات · وأثناء نظر هذه الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 67 من قانون هيئة الشرطة المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن المادة 67 من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 109 لسنة 1971 تنص على أنه لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة أن يحيل الضباط -عدا المعينين فى وظائفهم بقرار من رئيس الجمهورية -إلى الاحتياط وذلك:-
1 – بناء على طلب الضابط آو الوزارة لأسباب صحية تقرها الهيئة الطبية المختصة ·
2 – إذا ثبت ضرورة ذلك لأسباب جدية تتعلق بالصالح العام، ولا يسرى ذلك على الضباط من رتبة لواء ·
ولايجوز أن تزيد مدة الاحتياط على سنتين، ويعرض أمر الضابط قبل انتهاء المدة علي المجلس الأعلى للشرطة ليقرر إحالته إلى المعاش أو إعادته إلى الخدمة العاملة فإذا لم يتم العرض عاد الضابط إلى عمله مالم تكن مدة خدمته انتهت لسبب آخر طبقا للقانون ·
وتعتبر الرتبة التى كان الضابط يشغلها شاغرة بمجرد إحالته إلى الاحتياط
وحيث إن المدعى ينعى على نص الفقرة الثانية من هذه المادة ، أنها فيما قررته من تخويل المجلس الأعلى للشرطة إحالة الضابط إلى المعاش عقب فترة الاحتياط دون محاكمته محاكمة قانونية من صفة عما هو منسوب إليه من مخالفات قانونية أو انضباطية ؛ تخالف أحكام المواد 14، 64، 67، 68 من الدستور
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ما ينعاه أحد الخصوم فى نزاع موضوعى من مخالفة نص قانونى لقاعدة فى الدستور يفترض أمرين أولهما : أن يكون هذا النص لازما للفصل فى ذلك النزاع، فإذا لم يكن متعلقا بالحقوق المدعى بها ومنتجا فى مجال الفصل فيها، فقد هذا النعى جدواه وثانيهما : أن يكون للمطاعن الدستورية المدعى بها ما يظاهرها وهو مايعنى جديتها من وجهة مبدئية – تستقل بتقديرها محكمة الموضوع – وفى هذا النطاق وحده تنحصر ولايتها · ومؤدى ذلك أن الصلة الحتمية التى تقوم بين الدعوي الموضوعية والدعوى الدستورية تقتضى أن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية ، فإذا لم يكن الإخلال بالحقوق المدعى بها فى تلك الدعوى عائدا مباشرة إلى النص المطعون فيه، انتفت المصلحة فى الدعوى الدستورية ، وهى مصلحة تتحراها هذه المحكمة فى سعيها للتثبت من شروط قبول الدعوى المطروحة عليها، وليس لجهة أخرى أن تزاحمها على هذا الاختصاص أو أن تحل محلها فيه· لما كان ذلك، وكان النص الطعين لا يعرض – بما تضمنه من قواعد – إلا لتنظيم إحالة ضباط الشرطة إلى الاحتياط ثم المعاش، وكان هذا النص – بمضمونه ذلك – منبت الصلة بواقعة الامتناع عن تنفيذ القرار الصادر من النيابة العامة – مثار المنازعة الموضوعية – ولايحُتكم إليه للفصل فيما أثاره المدعى من مساءلة جنائية لفاعليها وفقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 123 من قانون العقوبات، فإن قضاء هذه المحكمة فى شأن دستورية النص المطعون فيه لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعى ، الأمر الذى يجعل مصلحة المدعى فى الطعن عليه منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.