الدعوى 66 لسنة 17 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 66 لسنة 17 بتاريخ 22/02/1997

Facebook
Twitter

الدعوى 66 لسنة 17 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 66 لسنة 17 بتاريخ 22/02/1997

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 22 فبراير سنة 1997 الموافق 14 شوال سنة 1417هــ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 66 لسنة 17 قضائية دستورية ·
المقامة من
السيدة / فتحية أحمد مصطفى
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس الوزراء
3- السيد / على صلاح الدين محمد عبده
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من أكتوبر سنة 1995، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم بعدم دستورية ماتضنته المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – من استمرار عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى – عند وفاة المستأجر – لصالح ورثته ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا : برفضها ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 9127 لسنة 1993 إيجارات كلى شمال القاهرة ضد المدعية وآخرين ابتغاء القضاء بإلزامهم بتحرير عقد إيجار لصالحه عن العين الكائنة أسفل العقار رقم 4 شارع محمد فريد قسم النزهة ، قولا منه أن ابنه ومورثه كان يستأجر من المدعية عن نفسها وبصفتها تلك العين بقصد استعمالها معرضا للسيارات، وأصبح من حقه بصفته الوارث الوحيد لذلك المستأجر -بعد وفاته- الاستمرار فى تلك العين لمزاولة ذات النشاط، وذلك إعمالا للمادة 29/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر · وبجلسة 15/6/1995 – المحددة لنظر الدعوى الموضوعية – دفعت المدعية بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه · وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع فقد صرحت للمدعية باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقامت الدعوى الماثلة ·
وحيث إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها؛ وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر؛ وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة الدعوى الدستورية ، أو بميعاده، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده · لما كان ذلك، وكان ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعادا حتميا يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة ·
وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكانت المدعية قد أبدت أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة فى الخامس عشر من يونيه سنة 1995، الدفع بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لها برفع الدعوى الدستورية ، إلا أنها تراخت فى إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا إلى ما بعد انقضاء ميعاد الثلاثة أشهر المقرر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية المصرح لها برفعها، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة ، وهو ما يتعين القضاء به
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·