الدعوى 74 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 74 لسنة 19 بتاريخ 09/09/2000

Facebook
Twitter

الدعوى 74 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 74 لسنة 19 بتاريخ 09/09/2000

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 9 سبتمبر سنة 2000 م الموافق 11 جمادى الآخرة
سنة 1421 هـ.

برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصى أعضاء
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
اصدرت الحكم الآتى :

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 74 لسنة 19 قضائية دستورية
المقامة من
رئيس مجلس ادارة شركة الصعيد العامة للمقاولات
ضد
1 – السيد رئيس الجمهوية
2 – السيد رئيس مجلس الوزاراء
3 – السيد وزير المالية
4 – السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
5 – السيد رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء
الاجراءات
بتاريخ الخامس عشر من أبريل سنة 1997، أودعت الشركة المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طالباً للحكم بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وذلك فيما خولته لرئيس الجمهوية من تعديل الجدولين رقمى (1) ، (2) المرافقين للقانون ، وسقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى ، اودعت هيئة المفوضين تقريرا برايها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق ، والمداولة.

حيث ان الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الاوراق – تتحصل فى ان الشركة المدعية كانت قد اقامت الدعوى رقم 10809 لسنة 1995 امام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد السيد وزير المالية وآخرين ، طلبا للحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى مطالبتها بضريبة مبيعات عن خدمات التشغيل للغير استنادا الى قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 ، وإذ صدر الحكم برفض دعواها ، فقد طعنت فيه بالاستئناف رقم 8828 لسنة 113 قضائية ، واثناء نظره دفعت بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992.
واذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعها وصرحت لها باقامة الدعوى الدستورية ، فقد اقامت الدعوى الماثلة.

وحيث ان قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعرها على البعض الاخر ، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و(2) المرافقين للقانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بكل منها ، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى.
ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به ، وان يكون هذا الضرر عائدا الى النص المطعون فيه ، فإذا كان الاخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود اليه ، او كان النص المذكور قد ألغى باثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.
ذلك ان ابطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن ان يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.

وحيث انه متى كان ماتقدم ، وكانت مصلحة الشركة المدعية فى الدعوى الدستورية الراهنة – وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود التصريح الصادر عن محكمة الموضوع برفعها – ان ما تنحصر فى الطعن على الفقرة الرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً اليهما منذ تاريخ العمل بكل منها ، وذلك كله إنفاذا لاحكام هذا القانون ، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن ان تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم الغاؤها باثر رجعى ، لتغدو مصلحة المدعية – بذلك – فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

لهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

صدر هذا الحكم بالهيئة المبينة بصدره ، اما السيد المستشار محمد على سيف الدين الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم ، فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار الدكتور عبدالمجيد فياض.