الدعوى 83 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 83 لسنة 19 بتاريخ 05/12/1998

Facebook
Twitter

الدعوى 83 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 83 لسنة 19 بتاريخ 05/12/1998

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 5 ديسمبر سنة 1998 الموافق 16 شعبان سنة 1419هــ.
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى.

وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 83 لسنة 19 قضائية دستورية.

المقامة من
1- السيد / محمد أمين قاسم
2- السيد / فهمى محمد أمين قاسم
3- السيد / محمد محمد أمين قاسم
4- الدكتور/ عزت محمد أمين قاسم
5- الدكتور / أشرف محمد أمين قاسم
6- السيدة / فوزية محمد أمين قاسم
7- السيدة / سهير محمد أمين قاسم
8- السيدة / نجاة على حسين قاسم
ضد
1- الدكتور / شريف صلاح الدين جاويش
2- السيد / محمد عبد الحميد محمد قاتا
3- السيد / فهمى على قاسم
4- السيد / رئيس الجمهورية
5- السيد / رئيس مجلس الوزراء
6- السيد / رئيس مجلس الشعب
7- السيد / وزير العدل
8- السيد / وزير الإسكان
9- السيد / محافظ الإسكندرية
10- السيد /رئيس حى شرق الإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ الخامس من مايو سنة 1997، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص البند الحادى عشر من الفقرة الأولى من المادة 26 من قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 169 لسنة 1962 فى شأن اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى ، والمضاف إليها بقراره رقم 651 لسنة 1970.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم: أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وبتاريخ 3/10/1998 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم؛ وإذ تقدم المدعون بعد ذلك بطلب لفتح باب المرافعة فيها من جديد، فإن المحكمة تلتفت عنه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليهم الثلاثة الأول- بصفتهم مستأجرين لوحدات سكنية فى العقار المملوك للمدعين- كانوا قد حصلوا على حكم فى الدعوى رقم 1008 لسنة 1995- من محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة – قضى بالإذن لهم بتركيب مصعد بالعقار المشار إليه على نفقتهم الخاصة ، دون الرجوع على المدعين، وإذ استشكل المدعون فى تنفيذ هذا الحكم بالدعوى رقم 1739 لسنة 97 تنفيذ الإسكندرية ، وقضت محكمة أول درجة برفض إشكالهم، فقد قضت محكمة استئناف الإسكندرية – فى الاستئناف رقم 446 لسنة 54 قضائية الذى أقاموه طعنا على ذلك الحكم- بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم جواز تنفيذ الحكم رقم 1008 لسنة 95 مستعجل إسكندرية المشار إليه. كذلك أقام المدعون الدعوى رقم 5007 لسنة 1995- أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية – بطلب الحكم أصليا: بعدم أحقية المدعى عليهم الثلاثة الأول فى تركيب مصعد بالعقار المذكور، واحتياطيا: بسقوط حقهم بالتقادم فى تركيب هذا المصعد، وإذ قضت تلك المحكمة برفض الدعوى ، فقد طعن المدعون على هذا الحكم- أمام محكمة استئناف الإسكندرية – بالاستئناف رقم 1021 لسنة 52 قضائية ، طالبين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فى جميع ما قضى به، والقضاء مجددا، أصليا : بعدم أحقية المدعى عليهم الثلاث الأول- المستأنف ضدهم- ولو على نفقتهم الخاصة فى تركيب المصعد بالعقار محل النزاع، واحتياطيا : الحكم بطلباتهم المبداة أمام محكمة أول درجة ، وأثناء نظر هذا الاستئناف دفع المدعون بعدم دستورية نص البند الحادى عشر من الفقرة الأولى من المادة (26) من قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 169 لسنة 1962 فى شأن اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى ، والمضاف إليها بقراره رقم 651 لسنة 1970، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعين بإقامة دعواهم الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة.

وحيث إن البند الحادى عشر من الفقرة الأولى من المادة (26) المطعون فيه- مرتبطا بما نصت عليه هذه الفقرة فى صدرها- ينص على ما يأتى :
<< لمجلس المحافظة المختص فى شوارع أو مناطق يحددها وبقرارات يصدرها أن: - (1) ······ (2) ······ (3) ····· (4) ······ (5) ······ (6) ······· (7) ···· (8) ····· (9) ······· (10) ······ (11) يلزم طالبى البناء بتركيب العدد اللازم من المصاعد فى المبانى التى لا يقل ارتفاع أرضية أعلى دور فيها عن 14 مترا من منسوب الشارع. ....................................>>
وحيث إن المدعين ينعون على هذا النص مخالفته لأحكام المواد 7، 8، 34/1، 36، 40/1، 41، 42، 144 من الدستور.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسائل الدستورية ، لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع؛ وكان من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ، يتحدد باجتماع شرطين:
أولهما : أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضرراً واقعيا- اقتصاديا أو غيره- قد لحق به. ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً، مستقلاً بعناصره، ممكنا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية ، وليس ضرراً متوهما أو نظريا أو مجهلا. بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يتعين أن تكون موطئا لمواجهة أضرار واقعية ، بغية ردها وتصفية آثارها القانونية.

ثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلا، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان قد ألغى بأثر رجعى وزال- بالتالى – ماكان له من أثر قانونى من تاريخ صدوره، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن النص الطعين كان يجيز- خلال فترة سريانه وقبل إلغائه بعد نفاذ القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإسكان والتعمير رقم 237 لسنة 1977- لمجلس المحافظة أن يقرر إلزام طالبى البناء- فيما يحدده من شوارع أو مناطق بعينها- بتركيب العدد اللازم من المصاعد متى تجاوز ارتفاع المبنى الحد المبين فيه؛ فإن هذا المجلس- حال مباشرته الاختصاص المخول له- إنما يعين بقراره المخاطبين به من طالبى البناء- دون غيرهم- بهذه القاعدة ، ويفرض إلزامهم بمقتضاه بالقيد الذى احتوته. إذ كان ذلك، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول عدم أحقية المدعى عليهم الثلاثة الأول- بصفتهم مستأجرين لوحدات سكنية فى العقار محل النزاع- فى تركيب مصعد به على نفقتهم الخاصة ، فإنه لا يكون للمدعين أية مصلحة شخصية مباشرة فى الطعن الماثل، ذلك أن النص المطعون فيه لا يصادف بعينه تطبيقا على نزاعهم الموضوعى ، ولا يرتبط الفصل فى ذلك النزاع- بالتالى – ببيان حكم الدستور فى شأن ذلك النص، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.