الدعوى 85 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 85 لسنة 20 بتاريخ 02/10/1999

Facebook
Twitter

الدعوى 85 لسنة 20 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 85 لسنة 20 بتاريخ 02/10/1999

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 2 أكتوبر سنة 1999 الموافق 22 من جمادى الآخرة سنة 1420هـ
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ·
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 85 لسنة 20 قضائية دستورية ·
المقامة من
السيد / لطفى زكى عبد الرازق
ضد
1 – السيد / رئيس الجمهورية
2 – السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 -السيد / وزير المالية
4 – السيد / رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
5 – السيد / مدير الضرائب على المبيعات بالجيزة
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من ابريل سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992فيما تضمنه من تعديل الجدول رقم ( 2 ) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة ، قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم7917 لسنة 1996 جنح مركز امبابة ، متهمة إياه بالتهرب من أداء الضريبة العامة على المبيعات ، وطلبت عقابه بمواد الاتهام المنصوص عليها فى قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 · وقد قضت محكمة جنح مركز امبابة بحبس المدعى ستة أشهر مع الشغل ورد قيمة الضريبة والغرامة فى حدود ثلاثة أمثال الضريبة المقررة · فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 8839 لسنة 1997 جنح مستأنف شمال الجيزة الابتدائية · وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية المواد (2) و(3) و (16) و (44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 · وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة ·
وحيث إن الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن دستورية النصوص القانونية المطعون فيها، لا تحول بينها ورد هذه النصوص إلى الأصول التى أنبتتها كلما آل إبطالها إلى زوال ما تفرع عنها واتصل بها اتصال قرار ؛ إذ كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية المطعون عليه قد صدر تنفيذا للفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة علي المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والتى شملها الدفع بعدم الدستورية المبدئ من المدعى أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فإنه لايجوز قصر نطاق الدعوى الدستورية الماثلة على قرار رئيس الجمهورية المطعون عليه وحده، بل يكون نطاقها مشتملا بالضرورة على أصل القاعدة التى تفرع عنها هذا القرار متمثلا فى نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة المشار إليها
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان يتضمن فى المادة (3) منه – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – خمس فقرات – يجرى نصها على النحو الآتى :
الفقرة الأولى :
يكون سعر الضريبة على السلع 10%، وذلك عدا السلع المبينة فى الجدول رقم (1) المرافق فيكون سعر الضريبة على النحو المحدد قرين كل منها ·
الفقرة الثانية :
ويحدد الجدول رقم (2) المرافق سعر الضريبة على الخدمات 0
الفقرة الثالثة :
ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعر الضريبة على بعض السلع ·
الفقرة الرابعة :
كما يجوز لرئيس الجمهورية تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين ·
الفقرة الخامسة :
وفى جميع الأحوال يعرض قرار رئيس الجمهورية على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره إذا كان المجلس قائما وإلا ففى أول دورة لانعقاده، فإذا لم يقره المجلس زال ماكان له من أثر وبقى نافذا بالنسبة إلى المدة الماضية ·
ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ناصا فى المادة (11) على أن تلغى قرارات رئيس الجمهورية أرقام 180 لسنة 1991 و 206 لسنة 1991 و 77 لسنة 1992 و 295 لسنة 1993 و 304 لسنة 1993 و 39 لسنة 1994 و 65 لسنة 1995 و 305 لسنة 1996، وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بكل منها.
كما نص فى المادة (12) على أن تلغى الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ؛ وفى المادة (13) على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ، وقد تم النشر بتاريخ 29/1/1997·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى · ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين : –
أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعيا – اقتصاديا أو غيره – قد لحق به، سواء أكان مهددا بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلا · ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا، من فصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ·
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى منذ صدوره ؛ دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة · ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير به مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها ·

وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان النزاع المطروح على محكمة الموضوع إنما يتصل بنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون غيرها ؛ وإذ ألغيت هاتان الفقرتان من المادة المشار إليها منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون ؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ؛ لتغدو مصلحة المدعى – بذلك – فى الطعن عليها منتفية ، مما يقتضى الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·