الدعوى 89 لسنة 17 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 89 لسنة 17 بتاريخ 05/10/1996

Facebook
Twitter

الدعوى 89 لسنة 17 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 89 لسنة 17 بتاريخ 05/10/1996

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 أكتوبر سنة 1996 الموافق 22 جمادى الأولى سنة 1417 ه
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف و الدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله·
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 89 لسنة 17 قضائية دستورية ·
المقامة من
الممثل القانونى لبنك مصر رومانيا
ضد
السيد/ رئيس الجمهورية
السيد/ رئيس مجلس الوزراء
السيد/ وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
الإجراءات
فى 30 ديسمبر سنة 1995 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 83 من قانون الضريبة على الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980·
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن مصلحة الضرائب كانت قد طالبت البنك المدعى بسداد ضريبة الدمغة النسبية على رأس ما له الأصلى وزيادته، فطعن على هذه المطالبة أمام لجنة الطعن المختصة ثم أقام الدعوى رقم 1641 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، وأثناء نظرها دفع بعدم دستورية نص المادة 83 من قانون الضريبة على الدمغة ، فقدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن البنك المدعى ينعى على النص التشريعى المطعون عليه، أنه وقد فرض ضريبة على رأس المال دون مراعاة أن يكون مغلا لدخل أم محققا لخسارة ، فإنه ينطوى على عدوان على الملكية الخاصة ، كما أنه يناقض مفهوم العدالة الاجتماعية التى يقوم على أساسها التنظيم الضريبى ، فضلا عن انعدام أى هدف اقتصادى أو اجتماعى من فرض الضريبة ، ومخالفتها لمبدأ المساواة ، وإن النص -بهذه المثابة – يقع مخالفا للمواد 34 و 38 و 40 من الدستور·
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن تناولت ذات المسألة الدستورية التى تطرحها الدعوى الماثلة ، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 7 سبتمبر سنة 1996 فى الدعوى رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية ، والذى قضى بعدم دستورية نص المادة 83 من قانون الضريبة على الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 وبسقوط مواده 84 و 85 و 86 و 87 المرتبطة بها، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم 37 بتاريخ 19 سبتمبر 1996·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة -فيما فصل فيه على النحو السالف بيانه- يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بكامل سلطاتها وعلى امتداد تنظيماتها، وهى حجية تقوم بذاتها قولا فصلاً لا يخضع لمراجعة ولا يرد عليه تعقيب، متى كان ذلك وكان الحكم سالف الذكر -بحجيته المطلقة – يحقق للبنك المدعى ما كان يبغيه من الدعوى الماثلة ، فإن الخصومة فيها تعتبر منتهية ، وهو ما يتعين القضاء به·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·