الدعوى 89 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 89 لسنة 19 بتاريخ 01/08/1998

Facebook
Twitter

الدعوى 89 لسنة 19 – دستورية – المحكمة الدستورية العليا – مرفوعة علنية رقم 89 لسنة 19 بتاريخ 01/08/1998

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى أول أغسطس 1998 الموافق 8 ربيع الآخر سنة 1419 هــ.

برئاسة السيد المستشار محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: نهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعدلى محمود منصور.
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 89 لسنة 19 قضائية دستورية
المقامة من
شركة بريستول مايرز سكويب
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية
2- السيد/ رئيس مجلس الوزراء
3- السيد/ رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
4- السيد/ قاسم عبد الرحمن منصور
الإجراءات
بتاريخ 15 من مايو سنة 1997 أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 66 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981·
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى قدمت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تخلص فى أن المدعى عليه الرابع كان يعمل لدى الشركة المدعية بعقد غير محدد المدة اعتباراً من 1/12/1980، ثم تقدم باستقالته وتسلم مستحقاته المالية بعد إخلاء طرفه منها اعتباراً من 31/5/1990، إلا أنه أقام ضد الشركة المدعية الدعوى رقم 824 لسنة 1990 عمال كلى جنوب القاهرة التى أحيلت إلى محكمة الجيزة الابتدائية حيث قيدت بجدولها برقم 557 لسنة 1990 عمال كلى الجيزة طالباً فيها الحكم باعتبار الاستقالة كأن لم تكن، وعودته إلى عمله تأسيساً على أن إنهاء خدمته من الشركة كان بسبب نشاطه النقابى · وبجلسة 18/12/1993 قضت المحكمة برفض الدعوى.
وإذ لم يرتض المدعى عليه الرابع هذا الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1433 لسنة 110 قضائية فقضى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإلغاء قرارى فسخ عقد العمل المؤرخ 1/12/1980 وقبول الاستقالة المقدمة فى 31/5/1990 واعتبارها كأن لم تكن وبإعادته إلى العمل بالشركة ، وإذ لم يلق هذا الحكم قبول الشركة المدعية ، فقد طعنت عليه بالنقض حيث قيد الطعن برقم 4128 لسنة 64 قضائية.
ونظراً لامتناع الشركة عن تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1433 لسنة 110 قضائية ، فقد أقام المدعى عليه الرابع الدعوى رقم 416 لسنة 1994 مدنى مركز الجيزة طالباً الحكم له بأجره وحوافزه ومكافآته تأسيساً على حكم المادة 36 من قانون العمل والمادة 692 من القانون المدنى.

وبجلسة 7/5/1997 دفع الحاضر عن الشركة المدعى عليها بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 66 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 4/6/1997 للاطلاع على تقرير الخبير ولتقديم ما يفيد الدفع المبدى من المدعى عليها بعدم الدستورية ، فأقامت الدعوى الماثلة.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 29 من قانونها، قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، هى تلك التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هى جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية ، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالى الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
متى كان ذلك، وكانت الشركة المدعية قد دفعت بجلسة 7/5/1997 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 66 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 4/6/1997 للاطلاع على التقرير وتقديم ما يفيد الدفع المبدى من المدعى عليها بعدم الدستورية ، وهو مايعنى أنها لم تكن قد قدرت بعد جدية الدفع بعدم الدستورية ، وانها لم ترخص للمدعى عليها برفع الدعوى الدستورية ، فإن دعواها الراهنة تكون منطوية من ثم على طعن مباشر بعدم دستورية هذا النص؛ ولا تكون بالتالى قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً؛ مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.