طعن رقم 101 لسنة 36 بتاريخ 24/06/1990 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

برئاسة السيد المستشار /نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة :محمد محمود الدكرورى و إسماعيل عبد الحميد إبراهيم و عادل لطفى عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين

* إجراءات الطعن

بتاريخ 15/11/1989 أودع السيد /………. وكيلاً عن السيد /………. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 101 لسنة 36 القضائية عليا ضد السيد /………. والسيد / ………… طلباً للحكم بأحقية الطاعن فى تسوية معاشه عن الأجرين الاساسى والمتغير وفقاً للمقرر لرئيس مجلس الدولة من تاريخ إحالته إلى المعاش فى 22/9/1988 ومما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .

وأودع الطاعن مع تقرير طعنه حافظة مستندات طويت على صورة من تظلم مقدم إلى الهيئة المطعون ضدها مختوم بخاتمها مؤرخاً فى 3/9/1989 وبياناً صادراً من الامانة العامة بمجلس الدولة بتدرج مرتبه .

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى معاملته معاشيا كرئيس مجلس الدولة من تاريخ استحقاقه المرتب المقرر لرئيس المجلس وما يترتب على ذلك من آثار .

ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 25/2/1990 وفى جلسات تاليه وبعد ن سمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة .

حيث أن الطعن استوفى اوضاعه .

وحيث إن هذه المنازعة تجمل على ما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 5/11/1989 أقام السيد / ……… الطعن رقم 101 لسنة 36 القضائية عليا طلباً للحكم بأحقيته فى تسوية معاشه عن الاجرين الاساسى والمتغير وفقاً للمعاملة المقررة لرئيس مجلس الدولة معاشياً من تاريخ إحالته إلى المعاش فى 22/9/1988 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .

وقال بياناً لدعواه أنه عين بتاريخ 2/4/1951 مندوباً مساعداً فى مجلس الدولة وتدرج فى الوظائف الفنية حتى عين نائباً لرئيس مجلس الدولة فى تاريخ 2/1/1983 وتقاضى من هذا التاريخ المرتب والبدلات المقررة لرئيس المجلس عملاً بالقواعد التى تقضى بحصول العضو على المرتب والبدلات المقررة للوظيفة الأعلى عند بلوغه نهاية ربط وظيفته ، واعتباراً من 7/7/1987 أضحى راتب الطعن 4800 جنيه سنوياً وبدل التمثيل 4200 جنيه سنوياً كالمقرر لرئيس مجلس الدولة بموجب القانون رقم 57 لسنة 1988 وقد قامت الهيئة بربط معاشه اعتباراً من 22/9/1988 – تاريخ إحالته للمعاش بمبلغ 452.380 جنيهاً شهرياً وأخطرته بذلك برقم (3300157 ملف رقم 157/33 فى 17/12/1988) فقدم تظلماً بتاريخ 3/9/1989 إلى رئيس الهيئة المطعون ضدها طلب فيه إعادة تسوية المعاش المستحق عن الاجر الاساسى وذلك المستحق عن الاجر المتغير وفقاً للمعادلة المعاشية المقررة لرئيس مجلس الدولة وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية من تاريخ إحالته للمعاش وقد تلقى الطاعن فى اكتوبر 1989 رداً من الهيئة برفض تظلمه . وأضاف الطاعن انه لما كان مستقر عليه فى قضاء المحكمة الادارية العليا أنه متى كانت القاعدة المضافة بالمادة (11) من القانون رقم 17 لسنة 1976 إلى قواعد تطبيق جداول المرتبات الملحقة بكل من قوانين الهيئات القضائية تقضى باستحقاق العضو مرتب وبدلات الوظيفة الاعلى ببلوغه نهاية ربط وظيفته فإن مؤدى ذلك أنه يضحى شاغلاً الوظيفة الاعلى من الناحية المالية وإن لم يرق إليها ويعامل بالتالى من جميع الوجوه على أساس تلك الدرجة الأعلى (حكم الدائرة) المشكلة طبقاً للمادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة للطعن رقم 686 لسنة 32 القضائية عليا بجلسة 1/4/1989 وكذلك حكم الدائرة الثانية فى هذا الطعن بجلسة 11/6/1989 . ومن مفاد هذا المبدأ الذى قررته المحكمة الإدارية العليا إنه وقد تقاضى مرتب وبدلات رئيس مجلس الدولة اعتباراً من 7/7/1978 عملاً بالقاعدة المنصوص عليها فى المادة (11) من القانون رقم 17 لسنة 1976 المشار إليه فإنه يعتبر من ذلك التاريخ فى حكم من يشغل وظيفة رئيس مجل الدولة فى صدد المعاش المستحق له سواء عن الاجر الاساسى أو الاجر المتغير .

وأودع الطاعن من خلال نظر الطعن صورة من إخطار الهيئة المرسل إليه رداً على تظلمه برفضه على سند من أن القانون رقم 79 لسنة 1975 قد اقتصر على تقرير معاملة معاش خاصة للوزير ونائب الوزير بموجب المادة (31) من القانون دون أن ينص على أعمال تلك المادة وامتداد آثارها إلى من يتقاضون مرتبات مماثلة كشأن القانون السابق ومن ثم فلا يفيد من هذا النص سوى شاغلى منصب الوزير ونائب الوزير دون غيرهم .

ومن حيث إن الحاضر عن الهيئة العامة للتأمين والمعاشات طلب بجلسة 6 من مايو سنة 1990 إدخال وزارة المالية فى الدعوى بقبوله أن الوزارة جهة اختصاص بالصرف ، وهو طلب تلتفت عنه المحكمة طالما أ، الهيئة غفلت من جانبها عن سلوك سبيل الإدخال فى الدعوى بالاجراءات المقررة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة نزولاً عند صريح نص المادة 117 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وأن المحكمة لا تأنس من تلقاء نفسها – لمصلحة العدالة أو إظهار الحقيقة – ما يستوجب هذا الادخال فى ظل المادة 118 من القانون آنف البيان .

وحيث إن قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 نص فى المادة (30) على أن يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير او نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه للآتى :

أولاً : يستحق الوزير معاشاً مقداره (150) جنيه شهرياً ونائب الوزير معاشاً مقداره (120) جنيه شهرياً فى الحالات الآتية :

1- إذا بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين سنة وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معاً .

2- إذا بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير خمس سنوات وكان قد قضى أربع سنوات متصلة على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معاً ويستحق من لا تتوافر فيه العدد السابقة وكان قد قضى فى أحد المنصبين أو فيهما معاً مدة ثلاث سنوات متصلة ثلثى المعاش المذكور .

ويراعى فى حساب المدد المنصوص عليها فى هذا القيد جبر كسر الشهر شهراً .

ثانياً : يسوى له المعاش عن مدة اشتراكه فى التامين التى تزيد على العدد المنصوص عليها فى البند أولاً ويضاف إلى المعاش المستحق وفقاً للبند المذكور على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة (20) .

ثالثاً : إذا لم تبلغ مدة الخدمة التى قضاها فى هذين المنصبين أو أحدهما القدر المشار إليه بالبند أولاً استحق معاشاً يحسب وفقاً لمدة الاشتراك فى التأمين وعلى اساس آخر أجر تقاضاه فإذا قل المعاش عن 25 جنيهاً شهرياً خير بين المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة .

وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقاً لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقاً للنصوص الأخرى .

واستثناء من المادتين (23 ، 27) تصرف المعاشات المستحقة وفقاً لهذا النص دون تخفيض ويستحق صرف تعويض الدفعة الواحدة فور انتهاء الخدمة فى حالة اختياره .

ونص القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة فى المادة (122) على ان تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون ..

وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الاحكام التى تقرر فى شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية وتنص المادة (124) من ذلك القانون على أن ………… وفى جميع حالات إنهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أخر مرتب كان يتقاضاه أيها أصلح له وفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهى خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر .

وتنص المادة (11) من القانون رقم 17 لسنة 1976 على أن يضاف إلى قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بكل من قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة والقانون رقم 89 لسنة 1973 والقانون رقم 88 لسنة 1973 آنفى الذكر فقرة أخيرة

نصها كالآتى : يستحق العضو الذى يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التى يشغلها للعلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها بشرط ألا يتجاوز مرتبه نهاية مربوط الوظيفة الأعلى وفى هذه الحالة يستحق البدلات بالفئات المقررة لهذه الوظيفة .

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بجلسة 3 من مارس سنة 1990 قراراً تفسيرياً فى الطلب رقم 3 لسنة 8 القضائية (تفسير) انتهت فيه إلى أنه فى تطبيق أحكام المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الاجر الاساسى والمعاش المستحق عن الاجور المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير وقدره 2678 جنيها ً سنوياً وإن كان بلوغ العضو المرتب الماثل فى الحالتين إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل أحكام قوانين الهيئات القضائية .

ومن حيث إنه طبقاً لنص المادة 49/1 من قانون المحكمة الدستورية العليا فإن أحكامها فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وبهذه المثابة فإن قرارات المحكمة بالتفسير تنزل منزلة التشريع وتضحى شأن مواده واجبة التطبيق .

ومن حيث إن قرار التفسير سالف البيان جاء واضحاً وقاطعاً وبما لا يدع مجالاً لاجتهاد ومن مؤداه أن نائب رئيس مجلس الدولة يعتبر فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الاجر الاساسى والمعاش المستحق عن الاجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب لرئيس مجلس الدولة ولو كان بلوغه هذا المرتب إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام الهيئات القضائية .

وحيث إنه على مقتضى ذلك التفسير الملزم وإذ كانا لطاعن قد شغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة اعتباراً من 2/1/1983 كالثابت من البيان الصادر من الامانة العامة لمجلس الدولة المؤرخ 28/1/1989 المودع ملف الطعن وأنه استحق الراتب المقرر لرئيس الدولة بالقانون رقم 57 لسنة 1988 وقدره 4800 جنيه سنوياً وبدل تمثيل قدره 4200 جنيه سنوياً اعتباراً من 7/7/1987 وتقاضاه بالفعل ولا محاجة ن ثم اعتباره فى حكم درجة الوزير وأحقيته بالتالى فى أن يعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك من تاريخ إحالته إلى المعاش فى 22/9/1988 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية .

* فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى إعادة تسوية معاشه بأن يعامل المعاملة المالية المقررة للوزير وذلك من حيث المعاش المستحق عن الاجر الاساسى والمعاش المستحق عن الاجر المتغير وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 اعتباراً من تاريخ بلوغه سن المعاش وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .