طعن رقم 1034 لسنة 34 بتاريخ 04/05/1991 الدائرة الرابعة

Facebook
Twitter

طعن رقم 1034 لسنة 34 بتاريخ 04/05/1991 الدائرة الرابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/عبد المنعم عبد الغفار فتح الله نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / يحيى السيد الغطريفى ومحمد مجدى محمد خليل وعطية الله رسلان ود. فاروق عبد البر السيد.
المستشارين
إجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 2/3/1988 أودع الأستاذ / واصف خليفة الشرقاوى المحامى بصفته وكيلا عن ……… قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1034 لسنة 34 ق طعنا فى الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا – الدائرة الرابعة بجلسة 23/1/1988 فى الطعن رقم 2641 لسنة 32 ق المقام من الطاعن ضد النيابة الادارية والذى قضى بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وطلب الطاعن – للاسباب الواردة فى طعنه – الحكم :
أولا : بقبول هذا الطعن شكلا .
ثانيا : وفى الموضوع ببطلان القضاء فى الطعن رقم 2641 لسنة 32 ق بجلسة 23/1/1988 وعدم الاعتداد به واعتباره كأن لم يكن بكل ما يترتب عليه من اثار مادية أو قانونية والحكم فيه بالغاء الحكم رقم 1050 لسنة 13 ق الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بعقوبة خفض وظيفته إلى وظيفة بالدرجة الأدنى مباشرة مع خفض الأجر إلى القدر الذى كان عليه قبل الترقية والحكم ببراءته مما نسب اليه اسوة بالقضاء الذى صدر لزملائه عن ذات الواقعة التى لا تقبل التجزئة والغاء كل ما يترتب على الحكم المطعون عليه من آثار مادية أو قانونية بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن .
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 24/10/1990 وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر ، وبجلسة 12/2/1991 قررت الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا – الدائرة الرابعة – موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 23/3/1991 ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بالجلسة المشار اليها وفيها قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن وقائع النزاع تخلص فى أنه بتاريخ 28/4/1985 أودعت النيابة الادارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا أوراق الدعوى التأديبية التى قيدت بسجلات هذه المحكمة تحت رقم 1050 لسنة 13 ق متضمنة تقرير اتهام ضد ……… رئيس مأمورية عوائد شبين الكوم – درجة ثانية ( الطاعن ) لأنه خلال عام 1984 بدائرة محافظة شبين الكوم استجاب إلى شكوى المواطن ……………… وقام بدفع مبلغ 1370 جنيه قيمة ضريبة الأرض الفضاء المملوكة للمواطن المذكور ببندر شبي الكوم والبالغة مساحتها 4 أفدنة ، 17قيراط ، 17 سهما – دون سند من الواقع واعتبرها ارضا زراعية مما فوت على الخزانة العامة مبلغ 6006.950 جنيه متحصلات أميرية .
وفى 28/4/1986 حكمت المحكمة التأديبية بمجازاة …………… (الطاعن) بخفض وظيفته فى الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض الاجر إلى القدر الذى كان عليه قبل الترقية وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة اليه آخذة بخناقه صدرت منه بإرادته الآثمة وبذلك فإنه يكون قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وأخل اخلال جسيما بواجبات وظيفته ليس عن إهمال إنما عن عمد بقصد الاضرار بأموال الدولة باضاعة مبلغ 6000 جنيه على الخزانة العامة ، ولم يقم بربطها والمطالبة بسدادها الا بعد افتضاح أمره .
وفى 21/6/1986 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2641 لسنة 32 ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا فى الدعوى رقم 1050 لسنة 13 ق سالف الذكر ، وطلب الطاعن قبول طعنه شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بعقوبة خفض الوظيفة درجة والغاء كل ما يترتب على ذلك من آثار مادية وقانونية والقضاء ببراءته وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .
وبجلسة 23/1/1988 أصدرت المحكمة الادارية العليا – الدائرة الرابعة – حكمها فى الطعن رقم 2641 لسنة 32 ق المنوه عنه ويقضى بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ، وأقامت قضاءها على أنه قد ثبت فى حق المتهم ارتكابه للمخالفة المنسوبة اليه الأمر الذى يستتبع عقد مسئوليته عنها ومجازاته عما اقترفه من ذنب جزاء يتناسب وهذه المخالفة التى ان من شأنها لولا تكشف الأمر ضياع مبلغ يجاوز 6000 جنيه من المال العام ، وترتيبا على ذلك يكون الحكم المطعون فيه عندما قضى بادانته وتوقيع الجزاء الوارد به عليه قد قام على أسباب صحيحة مستخلصة استخلاصا سائغا من اصول ثابتة فى الأوراق على نحو ينتجها واقعا وقانونا ، ومن ثم يكون الطعن عليه غير قائم على اساس صحيح من القانون مما يتعين الحكم برفضه .
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه ما يأتى .
أولا : بطلان الحكم لمخالفته لحكم سابق ، فقد أقامت النيابة الادارية فى 28/4/1985 الدعوى رقم 1050 لسنة 13 ق بايداع اوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا مشتملة على تقرير اتهام له وآخرين عن واقعة واحدة غير قابلة للتجزئة بأن ضيعوا على الخزانة مبالغ أميرية باعتمادهم قرارا بعدم تحصيل ضريبة الأرض الفضاء وقد قضى عليهم على ما هو مبين بالحكم ، وقد طعن………..بالطعن رقم 1545 لسنة 32 ق وطعن ………….بالطعن رقم 1861 لسنة 32 وطعن…………….بالطعن رقم 1869 لسنة 32 ق وطعن…………..بالطعن رقم 1936 لسنة 32 ق ، وطعن………وهو ( الطاعن ) بالطعن رقم 2641 لسنة 32 ق ، وقررت المحكمة ضم هذه الطعون ليصدر فيها حكم واحد ما عدا الطعن المرفوع منه رقم 2641 لسنة 32 ق وصدر فيها الحكم المطعون فيه ببراءة الطاعنين وذلك بجلسة 24/6/1986 ، بينما صدر الحكم فى الطعن المقام من الطاعن بالرفض رغم أنه قدم الحكم الصادر فى باقى الطعون ، وحيث ان المخالفة المنسوبة اليه وزملائه انما هى مخالفة واحدة نسب فيها اليهم جميعا اعتمادهم القرار محل المخالفة ، بحيث اصبح الاتهام المنسوب اليهم فى هذا الشأن غير قابل للتجزئة ، وما دام اعتبر تصرفهم باعتماد القرار بعدم تحصيل ضريبة الارض الفضاء المشار اليها تصرفا مخالفا للقانون ويشكل خطأ اداريا فان هذا يصدق بالنسبة لهم جميعا ، إذ ارتفع الخطأ أو الذنب الادارى عن تصرفهم هذا فان هذا يصدق ايضا بشأنهم جميعا باعتبار أن محور المخالفة التأديبية بالنسبة اليهم هو مدى مشروعية قراراهم بعدم تحصيل تلك الضريبة ، ومن ثمن اصبح الموضوع بالنسبة لهم غير قابل للتجزئة .
ثانيا : بطلان الحكم لعدم الاشارة إلى أن الطاعن قدم حكما عن ذات الواقعة فقد اودع ملف الدعوى الحكم الصادر فى الطعون ارقام 1545 لسنة 32 ق 1861 لسنة 32 ق 1869 لسنة 32 ق 1936 لسنة 32 ق ، ولكن المحكمة لم تشر فى حكمها إلى هذا القضاء الأمر الذى يدل على عدم اطلاعها عليه وهو صادر عن ذات الواقعة المنسوبة إلى جميع الطاعنين اى عن واقعة غير قابلة للتجزئة ، الأمر الذى يجعل الحكم قد جاء باطلا ولا يعتد به .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن النيابة الادارية قدمت الطاعن للمحكمة التأديبية بمفرده وذلك عند ايداعها أوراق الدعوى التأديبية – التى أقامتها ضده – قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا فى 28/4/1985 حيث قيدت بسجلات هذه المحكمة تحت رقم 1050 لسنة 13 ق ونسبت اليه انه خلال عام 1984 بدائرة محافظة شبين الكوم استجاب إلى شكوى المواطن ………… وقام بدفع مبلغ 1370 جنيها قيمة ضريبة الأرض الفضاء المملوكة للمواطن المذكور ببندر شبين الكوم والبالغة مساحتها 4 ف ، 71 ط ، 17 س دون سند من الواقع واعتبرها ارضا زراعية مما فوت على الخزانة العامة مبلغ 6006.950 جنيه متحصلات أميرية ، كما أن الثابت أيضا من الأوراق أن بتاريخ 12/9/1985 قدمت النيابة الادارية بعض العاملين بمأمورية الضرائب العقارية بشبين الكوم – وليس الطاعن من بينهم إلى المحكمة التأديبية بطنطا حيث قيدت الدعوى بسجلات تلك المحكمة تحت رقم 1468 لسنة 13 ق ونسبت اليهم أنهم خلال عام 1981 وحتى عام 1984 خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفى ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخالفوا القواعد والأحكام المالية وأتوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن اقر المتهم الأول بمحضر معاينة الارض محل التحقيق فى 24/2/1981 وجوب خضوعها لضريبة الأطيان الزراعية بدلا من ضريبة الفضاء مما أدى لتأخير تحصيل الضريبة المستحقة عليها والتى بلغت قيمتها 6606.950 جنيه ونسب إلى الثلاثة الآخرين اعتماد قرار لجنة المعاينة سالف الذكر بوجوب تحصيل ضريبة الأطيان الزراعية بدلا من ضريبة الأرض الفضاء مما أدى إلى تأخير تحصيل المبلغ المنوه عنه ، وقد اصدرت المحكمة التأديبية بطنطا حكمها فى هذه الدعوى ويقضى بتوقيع جزاءات مختلفة على هؤلاء المتهمين الاربعة ، وقد طعن هؤلاء على هذا الحكم بالطعون أرقام 1545 لسنة 32 ق 1861 لسنة 32 ق 1869 لسنة 32 ق ، 1936 لسنة 32 ق واصدرت المحكمة الادارية العليا حكمها فى هذه الطعون بعد ضمها إلى بعضها فى 7/11/1987 حيث قضى بقبول الطعن شكلا وفى موضوعها بالغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعنين من الاتهامات المسندة اليهم .
ومن حيث ان الواضح مما تقدم ان الطعن رقم 2641 لسنة 32 ق المقام من الطاعن- والمطعون فيه بالطعن الماثل – يتعلق بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا فى الدعوى رقم 1050 لسنة 13 ق ، المقامة من النيابة الادارية ضد الطاعن ، وهى دعوى خاصة بالطعن وحده ، ومستقلة عن الدعوى رقم 1468 لسنة 13 ق المقامة – من النيابة الادارية أمام المحكمة المذكورة – ضد عاملين آخرين غير الطاعن ، وليس هو من بينهم ، وهم الطاعنون بالطعون أرقام 1545 ، 1861 ، 1869 ، 1936 لسنة 32 ق التى صدر فيها الحكم ببراءتهم من الاتهامات المسندة اليهم .
ومن حيث انه لذلك فان الأمر ليس كما صوره الطاعن فى طعنه الماثل ، ومن أن النيابة الادارية أقامت دعوى أمام المحكمة التأديبية مشتملة على تقرير باتهام الطاعن وآخرين ( يعنى بهم الطاعنين فى الطعون الأخرى المشار اليها ) ، عن مخالفة واحدة ، وان الاتهام المنسوب اليهم جميعا غير قابل للتجزئة ، ذلك أن الطعون المقامة من الطاعنين الاخرين كانت فى شأن حكم صدر فى دعوى تأديبية مستقلة بذاتها ، بما تتضمنه من تقرير اتهام لهؤلاء الطاعنين ، وقد صدر الحكم فى تلك الطعون تأسيسا على الأوراق والمستندات التى حوتها ملفاتها ، والتى استخلصت منها المحكمة دليل براءة الطاعنين المذكورين ، فى حين ان الطعن رقم 2641 لسنة 32 ق المقام من الطاعن ……… يتعلق بحكم صادر فى دعوى تأديبية اخرى خاصة به هو بذاته ووحده ، بناء على تقرير اتهام مستقل ، يختلف فى مضمونه وفى الفترة الزمنية لوقوع المخالفة عن تقرير الاتهام الموجه للطاعنين الآخرين ، وقد صدر الحكم فى الطعن المشار اليه تأسيسا على ما حواه ملفه من أوراق ومستندات أخرى ، خلصت منها المحكمة ومما أقر به الطاعن فى تحقيقات النيابة الادارية من التباس الأمر عليه إلى أن المخالفة المنسوبة للطاعن ثابتة فى حقه ، ومن ثم قضت برفض الطعن .
ومن حيث انه فى ضوء ما تقدم ، فانه لا وجه للقول ببطلان الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل لمخالفته لحكم سابق ، إذ ان الواضح مما سبق ذكره استقلال كل من الحكمين بوقائعه ومستنداته واسبابه التى قام عليها ، والدعوى التأديبية التى صدر فيها كل من الحكمين المطعون فيهما ، واختلاف الخصوم فى كل منهما ، بحيث يتعذر القول بأن الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل صدر خلافا لحكم سابق ، هو الحكم الصادر فى الطعون المقامة من الطاعنين الاخرين المشار اليهم ، ومن ثم لا يصلح هذا الوجه من الطعن للنعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان .
ومن حيث إنه لا حجه كذلك للقول ببطلان الحكم المطعون فيه ، لعدم الاشارة إلى الحكم السابق الذى قدمه الطاعن ، إذا انه لا الزام على المحكمة ان تشير فى اسباب حكمها إلى كل ورقة أو مستند يقدم اليها ، وانما تشير فقط إلى ما تستند اليه فى حكمها كسبب منتج فيما ينتهى اليه قضاؤها فضلا عن حرية المحكمة فى تقرير ما تأخذ به مما يقدم اليها من مستندات ، وما تطرحه منها لعدم تأثيره فى النزاع الماثل امامها ، ومن ثم فإنه فان هذا الوجه من الطعن – بدوره – لا يقوم سندا صحيحا للنعى على الاحكم المطعون فيه بالبطلان .
ومن حيث انه لما تقدم جمعية ، فان الطعن الماثل يكون غير قائم على أساس سليم من القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم برفضه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ