طعن رقم 1468 لسنة 34 بتاريخ 07/05/1990 دائرة منازعات الأفراد والهيئات

Facebook
Twitter

طعن رقم 1468 لسنة 34 بتاريخ 07/05/1990 دائرة منازعات الأفراد والهيئات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد المهدي أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : محمد المهدي مليحي و محمد أمين المهدي و صلاح عبد الفتاح سلامة و سعد اللة محمد حنتيرة.
المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الاربعاء الموافق 30 من مارس سنة 1988 أودع الاستاذ / عصمت الهوارى المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنتين فى الطعن الأول تقرير طعن بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد بجدولها تحت رقم 1429 لسنة 34ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الافراد والهيئات) فى الدعوى رقم 2225 لسنة 40ق بجلسة 27/2/1988 والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبقبول المتدخلين الواردة أسمائهم بصدر الحكم خصوصاً منضمين إلى المدعين فى طلباتهم فى الموضوع برفض الدعوى والزام المدعين والمتدخلين المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم باحقية الطاعنين فى قيد اسمائهم فى جداول نقابة المهندسين المطعون ضدها مع الزام المطعون ضده بصفته المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين.

وفى يوم الاحد الموافق 3 من إبريل سنة 1988 أودع الاستاذ / محمود الطوخى المحامى نائباً عن الاستاذ / سعد أبو عوف المحامى بصفته وكيلاً عن جمعية مهندسى الكفاية الانتاجية ، قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1468 لسنة 34 ق فى الحكم سالف الذكر ، وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار السلبى الصادر من نقابة المهندسين فيما تضمنه من عدم قيد خريجى الشعبة الهندسية بمعهد الكفاية الإنتاجية ، أعضاء في نقابة المهندسين وما يترتب علي ذلك من آثار مع إلزام النقابة المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن درجتي التقاضي.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 5 من أبريل سنة 1988 أودع الأستاذ / ……… المحامي نائباً عن الدكتور ……… المحامي بصفته وكيلاً عن جمعية مهندسي الكفاية الأنتاجية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1507 لسنة 34 ق في الحكم سالف الذكر ، وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار السلبي الصادر من نقابة المهندسين فيما تضمنه من عدم قيد خريجي الشعبة الهندسية بمعهد الكفاية الأنتاجية ، أعضاء في نقابة المهندسين وما يترتب علي ذلك من آثار مع إلزام النقابة المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

وتم إعلان الطعون الثلاثة قانوناً ، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني فيها أرتأت فيه الحكم بقبول الطعون شكلاً وفي موضوعها بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار السلبي الصادر من نقابة المهندسين فيما تضمنه من عدم قيد خريجي الشعبة الهندسية بمعهد الكفاية الإنتاجية ، أعضاء في نقابة المهندسين وما يترتب علي ذلك من آثار مع إلزام النقابة المصروفات.

وحدد لنظر الطعون الثلاثة أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/7/1989 وفيها قررت الدائرة ضمها للأرتباط وليصدر فيها حكم واحد ، وبجلسة 4/12/1989 قررت إحالة الطعون إلي المحكمة الإدارية العليا ( دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات ) وحددت لنظرها جلسة 6/1/1990 وتدوول نظرها بالجلسات علي النحو الموضح بمحاضرها حتى تقرر إصدار الحكم فيها بجلسة 21/4/1990 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به.

* المحكمة

بعد الأطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن الطعون قد أستوفت أوضاعها الشكلية.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل يبين من الاوراق – في أن 38 خريجاً من خريجي الشعبة الهندسية بالمعهد العالي للكفاية الانتاجية التابع لجامعة الزقازيق أقاموا الدعوى رقم 2225 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الإداري ( دائرة منازعات الأفراد والهيئات ) بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 16/2/1986 طالبين الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضع بأحقية المدعين في قيد أسمائهم أعضاء بالنقابة المدعي عليها وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المدعي عليه بصفته المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ، وقالوا شرحاً لدعواهم أنهم جميعاً من خريجي معهد الكفاية الانتاجية وحاصلون علي بكالوريوس معهد الكفاية الأنتاجية ومنهم من كان في شعبة الهندسة المدنية ومنهم من كان في شعبة الهندسة الميكانيكية ، وهم جميعاً علي أثر تخرجهم يمارسون أعمالهم الهندسية في مختلف القطاعات والمواقع الصناعية في البلاد وأنه فيما يتعلق بالتقييم العلني لشهادة بكالوريوس الكفاية الانتاجية فإن المعهد يمنح درجة البكالوريوس وهو ضمن الكليات والمعاهد التابعة لجامعة الزقازيق الخاضعة للقانون رقم 49 لسنة 1972 قي شأن تنظيم الجامعات المصرية ، وتأكيد لما تقدم فقد أصدر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة كتاباً برقم 4978 بتاريخ 23/12/1984 إلي عميد معهد الكفاية الانتاجية مفادة أن بكالوريوس المعهد يعتبر مؤهلاً عالياً وذلك عملاً بنص المادتين 248 مكرراً 56 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وأنه ترتيباً علي ذلك يصير حقاً لهم الأنضمام إلي النقابة المدعي عليها بسبب توافر كافة الشروط اللازمة لذلك ، وأنهم قاموا بإنذار النقابة المدعي عليها رسمياً الا أنها لم تحرك ساكناً الأمر الذي حدا بهم إلي إقامة هذه الدعوي بطلباتهم الواردة في ختام صحيفتها.

وأثناء نظر الدعوى تدخل 238 من الخريجين منضمين إلي المدعين في طلباتهم كما تدخلت أيضاً جمعية مهندسي الكفاية الانتاجية.

وقد ردت النقابة المدعي عليها علي الدعوى بأن قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 قصر عضوية النقابة علي الحاصلين علي مؤهلات هندسية من الجامعات والمعاهد العليا ثم صدر القانون رقم 7 لسنة 1983 ونص في المادة 3 منه علي قصر عضوية النقابة علي الحاصلين علي بكالوريوس في الهندسة من إحدي الجامعات المصرية ، وبالتالي فإن القانون الأخير أستبعد من تاريخ سريانه قيد الحاصلين علي شهادة صادرة من معاهد أو كليات غير تابعة للجامعات المصرية وذلك بعد أن قام المجلس الأعلى للجامعات بتعديل تسميات المعاهد الصناعية الهندسية وإدماجها بالجامعات المصرية وأصبحت كليات تابعة لهذه الجامعات ، وعليه فإن أي شهادة يتم الحصول عليها بعد تاريخ سريان القانون رقم 7 لسنة 1983 يجب أن تكون بكالوريوس في الهندسة من إحدى الجامعات المصرية ولا يتم قيد خريج أي معهد أو الحاصل علي شهادة غير صادرة من جامعة مصرية ، وأضافت النقابة أنه ترتيباً علي ذلك فإن البكالوريوس الذي يصدره معهد الكفاية الانتاجية والذي تخرجت أول دفعة منه عام 1984 في ظل القانون رقم 7 لسنة 1983 لا يجوز قيد الحاصلين عليه بالنقابة ، هذا علاوة علي أن النقابة سبق أن عرضت أمر هذا المؤهل علي المجلس الأعلى للجامعات الذي قام بتشكيل لجنة من أساتذة كلية الهندسة بجامعة الزقازيق لوضع الخطط المقترحة لتطوير الشعبة الصناعية بالمعهد في ضوء الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله وأن تتولي اللجنة المشار إليها اقتراح الدراسات التكميلية لخريجي الشعبة الهندسية علي أن تتم هذه الدراسات التكميلية بكلية الهندسة جامعة الزقازيق ولمدد معينة يحددها مجلس الجامعة وأن يكون القبول بالشعبة الصناعية في العام الدراسي 86/1987 في حدود 50 طالباً فقط من حديثي التخرج ومن الحاصلين علي المؤهل من سنوات سابقة وفقاً للقواعد المعمول بها ، وأبلغت النقابة بذلك بكتاب المجلس رقم 1799 في 6/11/1986 ، وخلصت النقابة من ذلك إلي أن المجلس الأعلى للجامعات قد فوض كلية الهندسة بجامعة الزقازيق في وضع خطة لتطوير الشعبة الصناعية بمعهد الكفاية الانتاجية بحيث تقوم بتخريج الفني التطبيقي العالي وبذلك قطع المجلس بقراره المشار إليه كل جدل حول بكالوريوس المعهد المذكور وعدم اعتباره مؤهلاً هندسياً اعتبار الحاصلين عليه بعد التطوير المقترح حاصلين علي مؤهل فني تطبيقي عال.

وبخصوص ما أصدره الجهاز المركزى للتنظيم والادارة فى شأن تقييم المؤهل ، ردت النقابة بأن ذلك لا يعدو أن يكون تقييماً مالياً ووظيفياً للمؤهل المذكور هو ما يملكه الجهاز طبقاً لاختصاصاته أما التقييم العلمى للمؤهل فهو من اختصاص المجلس الأعلى للجامعات وانتهت النقابة إلى طلب الحكم برفض الدعوى.

وبجلسة 27/2/1988 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبقبول المتدخلين خصوماً منضمين إلى المدعين فى طلبهم ، وفى الموضوع برفض الدعوى والزمت المدعين والمتدخلين بالمصروفات وأقامت قضاءها – فى الموضوع – على أن المادة 3/أ من قانون نقابة المهندسين رقم لسنة 1974 بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1983 تنص على ان يشترط فيمن يكون عضواً بالنقابة أن يكون حاصلاً على بكالوريوس فى الهندسة من احدى الجامعات المصرية أو على درجة علمية اجنبية يعتبرها المجلس الاعلى للجامعات معادلة لدرجة البكالوريوس فى الهندسة ، ويبين من ذلك أن المشروع لم يترك للنقابة أدنى حرية فى تقدير ما إذا كان ثمة مؤهل يعتبر هندسياً (بكالوريوس هندسة) تتوافر فيه قيد حاملة بسجلات النقابة أو لا يعتبر كذلك وإنما ناط هذه السلطة أما بالقانون ذاته كما هو الشأن بالنسبة للمؤهلات المصرية وهى بكالوريوس فى الهندسة نم إحدى الجامعات المصرية وإما عن طريق المعادلة بواسطة المجلس الأعلى للجامعات بالنسبة للمؤهلات الاجنبية التى تمنح من الخارج ، وبعد أن استعرضت المحكمة قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 أضافت أن الواضح من استعراض هذه النصوص أن جامعة الزقازيق هى إحدى الجامعات المصرية ، وأن معهد الكفاية الانتاجية هو أحد المعاهد التى تدخل فى كوين تلك الجامعة ، كما أن مجلس الجامعة يمنح خريجيه درجة البكالوريوس فى الكفاية الانتاجية فى أى من شعبه الثلاث بحسب الاحوال ومنها الشعبة الهندسية ، إلا أن ذلك لا يعنى ولا يؤدى إلى أن ذلك لا يعنى ولا يؤدى إلى البكالوريوس فى الكفاية الانتاجية الذى يمنحه مجلس جامعة الزقازيق بناء على طلب معهد الكفاية الانتاجية لخريجى المعهد من الشعبة الهندسية به يعتبر بكالوريوساً فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية فى مفهوم حكم المادة 3/أ من قانون نقابة المهندسين معدلة بالقانون رقم 7 لسنة 1983 ، ومرد ذلك كله إلى أن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات حين عددت الكليات والمعاهد التابعة للجامعات المصرية وعينت الدرجات العلمية التى تمنح لخريجها قد أوردت ضمن ما أوردت فى بيان تلك الدرجات درجة البكالوريوس فى الهندسة ، كما أوردت درجة البكالوريوس فى الكفاية الإنتاجية ، وقضت بأن منح درجة البكالوريوس فى الهندسة يتم بناء على طلب مجلس أى من الكليات التى عددتها وهى كلية الهندسة أو كلية الهندسة والتكنولوجيا أو كلية هندسة البترول والتعيين أو كلية الهندسة الالكترونية فى حين أنها قضت بأن يتم منح درجة البكالوريوس فى الكفاية الانتاجية لأى من الشعب الثلاث لمعهد الكفاية الانتاجية بناء على طلب هذا المعهد ، ومن ناحية أخرى فإن مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس فى الهندسة هى خمس سنوات بينما نظيرته للحصول على درجة البكالوريوس فى الكفاية الانتاجية هى أربع سنوات ، وأضافت المحكمة أن النقابة المدعى عليها إذ امتنعت عن قيد الحاصلين على مؤهل المعهد المذكور من الشعبة الهندسة أعضاء بها ، استناداً منها إلى ان ذلك المؤهل لا يعتبر بكالوريوساً فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية ، فإن قرارها يكون قد قام على سببه الصحيح الذى يبرره قانوناً ، وتكون الدعوى بكلب إلغاءه خليقة بالرفض.

ومن حيث إن الطعون الثلاثة تقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، وذلك أن المشروع أورد عبارة بكالوريوس فى الهندسة فى المادة 3/أ من القانون رقم 66 لسنة 1974 معدلاً بالقانون رقم 7 لسنة 1983 ولم يورد عبارة درجة البكالوريوس فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية والفرق واضح بين العبارتين ، فالعبارة الواردة فى النص جاءت واسعة مطلقة وعامة وبدون أى قيد أو شروط ، ولو كان المشرع يقصد التضييق فى القيد بجدول النقابة وقصره على خريجى إحدى كليات الهندسة لنص على ذلك صراحة ، يضاف إلى ذلك أمن هناك شهادات أخرى فى العلوم الهندسية تمنحها كليات اخرى بخلاف كلية الهندسة ويتم قيد خريجيها بنقابة المهندسين مثال ذلك كليات الفنون الجميلة والفنون التطبيقية ، ولم ترد المحكمة على هذا الدفاع مما يشوب حكمها خاصاً بسنوات الدراسة وأنها خمسة فى كليات الهندسة وأربعة فى معهد الكفاية الانتاجية ، فيقول الطاعنون ، إن شروط القيد نظمها القانون وليس من هذه الشروط شرط الحصول على مؤهل تكون مدة دراسته خمس سنوات خاصة وأن من شروط القبول بمعهد الكفاية الانتاجية (الشعبة الهندسية) الحصول على شهادة إتمام الدراسة الثانوية الصناعية وذلك بشروط مرور خمس سنوات على الاقل على حصول الطالب على المؤهل المطلوب والهدف من هذا الشرط لأخير أن يكون الطالب قد اكتسبت مدة دراسة علمية بمواقع الانتاج قدرها خمس سنوات فى مجال تخصصه وذلك قبل التحاقه بالمعهد للحصول على درجة البكالوريوس التى حدد لها مدة دراسية مقدارها اربع سنوات جامعية وأضاف الطاعنون أن الحكم خالف أحكام القانون رقم 118 لسنة 1964 بإنشاء الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة إذ أن الجهاز بحكم اختصاصه طبقاً لهذا القانون أفاد فى كتابه رقم 97 فى 3/3/1985 بأن درجة البكالوريوس للكفاية الإنتاجية تعتبر مؤهلاً عالياً وطلب صراحة ً من نقيب المهندسين قبول خريجى معهد الكفاية الإنتاجية من الشعبة الهندسية للنقابة ، ومن ناحية اخرى فإن المشرع فى قانون النقابة قد اخذ بمعيار مختلف لتحديد شرط المؤهل اللازم للقيد بالنقابة فقد حدد المؤهل بنوعه من حيث أنه بكالوريوس فى الهندسة ولم يحدده بجهة الحصول عليه سواء كان معهد الكفاية الإنتاجية أو كلية الهندسة ، كما أن الحكم المطعون فيه أخل بالقاعدة الدستورية التى تقضى بان المصريين جميعاً أمام القانون سواء وأن الدولة تكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين غذ سبق الحكم بأحقية خريجى المعهد الفنى العالى التابع للمؤسسة المصرية للمصانع الحربية وصناعات الطيران فى القيد بجدول نقابة المهندسين واسم المؤهل مختلف عن بكالوريوس فى الهندسة ، واخيراً وفيما يتعلق بما أوصى به قطاع الدراسات الهندسية بالمجلس الأعلى للجامعات من تغيير اسم شعبة الهندسة بمعهد الكفاية الإنتاجية إلى اسم الشعبة الصناعية بحيث تقوم هذه الشعبة على تخريج الفنيين الصالحين لشغل وظيفة فنى عالى وما ترتبه نقابة المهندسين على ذلك من أنم المجلس الأعلى للجامعات لم يعترف بان البكالوريوس الذى حصل عليه خريجو معهد الكفاية الإنتاجية من الشعبة الهندسية يماثل البكالوريوس في الهندسة فإن ذلك غير صحيح ذلك أن المجلس الأعلى للجامعات في ضوء اختصاصاته طبقاً للقانون 49 لسنة 1972 سبق أن وافق على انشاء معهد الكفاية الانتاجية بشعبة الثلاث ووضع اللائحة الداخلية بالمعهد محدداً فيها مدة الدراسة والمواد التى تدرس فى كل شعبة بحيث يؤهل خريجيها للحصول على البكالوريوس فى الهندسة أو التجارة أو الزراعة بحسب الاحوال وعلى أساس هذا التقييم صدر القبول بالجامعات الذى يحدد الشهادات التى يمنحها المعهد ، ومن ثم فلا يجوز للمجلس الأعلى للجامعات أن يعيد تقييم المؤهل الممنوح لخريجة الشعبة الهندسية بناء على طلب نقابة المهندسين إذ أن هذا التقييم قد حدده قانون الجامعات ولائحته التنفيذية واستقر على أساسه المراكز القانونية ولا يجوز تعديله إلا بالادارة التشريعية التى صدر بها القانون واللائحة التنفيذية.

وعقبت نقابة المهندسين على الطعون المذكورة بعدة مذكرات رددت فيها ما سبق أن ابدته أمام محكمة القضاء الإدارى وانتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الطعون المذكورة وإلزام الطاعنين بالمصروفات.

ومن حيث إن المادة 3 من القانون رقم 66 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهندسين قبل تعديلها كانت تنص على أن : يشترط فيمن يكون عضواً بالنقابة ما يأتى:
أولاً : أن يكون حاصلاً على بكالوريوس فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية أو على شهادة معادلة لها طبقاً لما يقرره وزير التعليم العالى من إحدى الكليات أو المعاهد العليا فى جمهورية مصر العربية أو فى الخارج.
أو أن يكون قد نجح فى الامتحان الذى تجربه وزير التعليم الحالى طبقاً للنظام ووفقاً للمناهج التى تعها هذه الوزارة بالاتفاق مع وزارتى الصناعة والرى بعد أخذ رأى مجلس اتحاد نقابة المهندسين والنقابة الفنية.

وجاء فى المذكرة الايضاحية للقانون المذكور تعليقاً على هذا النص ما يلى :
ثانياً : شمول عضوية النقابة للمهندسين الحاصلين على بكالوريوس فى الهندسة من إحدى الجامعات أو على الجامعات أو على شاهدة معادلة لها طبقاً لما يقرره وزير التعليم العالى من إحدى الكليات او المعاهد العليا فى جمهورية مصر العربية أو فى الخارج مثل كلية الفنون الجميلة قسم العمارة ومثل المعاهد التكنولوجية كمعهد التكنولوجيا بحلوان والمعاهد الصناعية وكلية الفنون التطبيقية قسم النسيج وطباعة المنسوجات.
وبذلك يكون المشروع قد حقق العضوية الثابتة المستقرة بالنقابة لخريجى الكليات والمعاهد العليا الهندسية.
. كذلك فقد أتاح المشرع صراحة لخريجى المدارس الصناعية المختلفة وغيرهم من الفئات الفنية الفرصة للحصول على لقب مهندس وعضو نقابة المهندسين وذلك عن طريق النجاح فى الامتحان الذى تجريه لهذا الغرض ……

ثم صدر القانون رقم 7 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره الذى تم فى 27 من يناير سنة 1983 (الجريدة الرسمية العدد رقم 4) حيث تناول التعديل المادة 3/أ سالفة الذكر فأصبح نصها كالآتى :
3 / أ – أن يكون حاصلاً على بكالوريوس فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية أو على درجة علمية أجنبية يعتبرها المجلس الاعلى للجامعات معادلة لدرجة البكالوريوس فى الهندسة.

ومن حيث إن المنازعة المطروحة تتعلق بقيد خريجى معهد الكفاية الإنتاجية التابع لجامعة الزقازيق دفعات 1984 وما بعدها بنقابة المهندسين ، وبالتالى يكون القانون الذى يحكم هذه المنازعة هو القانون رقم 66 لسمة 1974 بشأن نقابة المهندسين معدلاً بالقانون رقم 7 لسنة 1983 ، وإذ يشترط فيمن يكون عضواً بنقابة المهندسين طبقاً للقانون المذكور أن يكون حاصلاً على بكالوريوس فى الهندسة من إحدى الجامعات المصرية ، وذلك لأصحاب المؤهلات المصرية ومن ثم يكون مقطع النزاع هو بيان المقصود ببكالوريوس الهندسة طبقاً لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية ، وبيان مال إذا كان بكالوريوس معهد الكفاية الانتاجية (الشعبة الهندسية) يدخل ضمن ذلك أم لا ؟.

ومن حيث إن المادة (2) من القانون المشار إليه تنص على أن الجامعات التى يسرة عليها هذا القانون هى.
. (ز) جامعة الزقازيق ومقرها مدينة الزقازيق.

ونصت المادة (3) علي أن تتكون كل جامعة من عدد من الكليات ، ويجوز أ، تنشأ بها معاهد تابعة للجامعة ويكون تعيين وإنشاء الكليات والمعاهد بقرار من رئيس الجمهورية.

ونصت المادة (5) علي أن تتكون كل كلية من عدد من الأقسام يتولي كل منها تدريس المواد التي تدخل في أختصاصاته ويقوم علي بحثها ، وتعيين هذه الأقسام بقرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي مجلس الجامعة المختصة وموافقة المجلس الأعلي للجامعات.

ويراعي ألا تتكرر الأقسام في كليات الجامعة الواحدة ومعاهدها.
. ونصت المادة (172) علي أن تمنح مجالس الجامعات الخاضعة لهذا القانون بناء علي طلب مجالس كلياتها ومعاهدها الدرجات العلمية والدبلومات المبينة في اللائحة التنفيذية.
وتتولى اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد كل فيما يخصها تفصيل الشروط اللازمة للحصول على هذه الدرجات والدبلومات.

ولا تمنح تلك الدرجات والدبلومات إلا لمن أدى بنجاح جميع الامتحانات المقررة للحصول عليها وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة.

وتنص المادة (196) على ان تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية وتتولى هذه اللائحة بصفة عامة وضع الإطار العام لتنفيذ أحكام القانون.
. وتنظم هذه اللائحة المسائل الآتية بصفة خاصة :
1- ……………..… (6) بيان الدرجات والشهادات والدبلومات والشروط العامة للحصول عليها وبينت المادة (1) من الباب الأول م اللائحة التنفيذية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 الخاصة بتكوين الجامعات أن جامعة الزقازيق تتكون من : 1- …………… (10) كلية الهندسة (11) معهد الكفاية الانتاجية.

ونصت المادة (75) علي أن يشترط لقيد الطالب في الجامعة للحصول علي درجة الليسانس أو البكالوريوس :
1-أن يكون حاصلاً علي شهادة الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها.
……. ويقبل كذلك كلية التجارة الحاصلون علي شهادة الدراسة الثانوية التجارية وفي كلية الزراعة الحاصلون علي شهادة الدراسة الثانوية الزراعية وفي كلية الهندسة الحاصلون علي شهادة الثانوية الصناعية.
……………
ويقبل الحاصلون علي شهادة الدراسة الثانوية التجارية وشهادة الدراسة الثانوية الصناعية وشهادة الدراسة الثانوية الزراعية في شعب إعداد المعلم الفني بكليات التربية وشعب معهد الكفاية الانتاجية بجامعة الزقازيق وذلك وفقاً للنظام وبالشروط التي يضعها المجلس الأعلي للجامعات بعد أخذ رأي مجلس الجامعة.

ونصت المادة (122) الواردة تحت عنوان كليات الهندسة وهي أحدي مواد الباب الرابع الخاص بالدرجات العلمية والدبلومات التي تمنحها الجامعات علي أن تمنح مجالس الجامعات بناء علي طلب مجلس كلية الهندسة أو مجلس كلية الهندسة والتكنولوجيا أو مجلس كلية هندسة البترول والتعدين أو مجلس كلية الهندسة الإلكترونية التابعة لها الدرجات العلمية والدبلومات الأتية :
أولاً : الدرجات العلمية :
1- درجة البكالوريوس في الهندسة في أحد الفروع المبينة في اللائحة الداخلية.

2-………………
3-………………
ونصت المادة (173) علي أن مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس في الهندسة خمس سنوات منها سنة إعدادية.

ونصت المادة (248) مكرراً 55 الواردة تحت عنوان معهد الكفاية الانتاجية بجامعة الزقازيق علي أن يمنح مجلس جامعة الزقازيق بناء علي طلب معهد الكفاية الانتاجية درجة البكالوريوس في الكفاية الانتاجية في أحدي الشعب الأتية
1 – الشعبة التجارية.

2 – الشعبة الهندسية.

3- الشعبة الزراعية.

ونصت المادة 248 مكرراً 56 علي أن مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس في الكفاية الانتاجية أربع سنوات.

ومن حيث أن المستفاد من النصوص المتقدمة أن :
1- كل جامعة تتكون من عدد من الكليات ، ويجوز أن تتبعها معاهد ، وتتكون كل كلية وكذلك كل معهد من عدد من الأقسام يتولي كل منها تتدريس المواد التي تدخل في اختصاصها مع مراعاة ألا تتكرر الأقسام المتماثلة في كليات الجامعة الواحدة ومعاهدها.

2- تمنح مجالس الجامعات الدرجات العلمية والدبلومات التي تبينها اللائحة التنفيذية كما تبين هذه اللائحة الدرجات والشهادات العلمية والشروط عليها.

3- من بين الكليات والمعاهد التي تتكون منها جامعة الزقازيق كلية الهندسة ومعهد الكفاية الانتاجية بشعبه الثلاث.

4- تمنح مجالس الجامعات المختلفة – ومنها جامعة الزقازيق – بناء علي طلب مجالس كليات الهندسة أو مجلس كلية الهندسة والتكنولوجيا أو مجلس كلية هندسة البترول والتعدين أو مجلس كلية الهندسة الإلكترونية درجة البكالوريوس في الهندسة ومدة الدراسة بها خمس سنوات منها سنة إعدادية أما خريجو معهد الكفاية الانتاجية بشعبه الثلاث فيمنحهم مجلس جامعة الزقازيق بناء علي طلب معهدهم بكالوريوس الطفاية الانتاجية ومدة الدراسة بها أربع سنوات.

ومن جماع ما تقدم يتبين بوضوح أن درجة البكالوريوس في الهندسة طبقاً لقانون الجامعات ولائحته التنفيذية هي تلك الدرجة التي تمنحها كليات الهندسة بالجامعات المصرية وكليات الهندسة والتكنولوجيا وكلية هندسة البترول والتعدين وكلية الهندسة الالكترونية بعد دراسة مدتها خمس سنوات منها إعدادية ، أما بكالوريوس الكفاية الانتاجية (الشعبة الهندسية) فهو مؤهل أخر غير بكالوريوس الهندسة المشار إليه في المادة 3/أ من القانون رقم 66 لسنة 1974 معدلاً بالقانون رقم 7 لسنة 1983 ومدة دراسته أربع سنوات.

ومن حيث إن المشرع قد أشترط في المادة 3/أ أن يكون عضو نقابة المهندسين حاصلاً علي بكالوريوس في الهندسة من إحدي الجامعات المصرية وذلك بالنسبة للمؤهلات المصرية وكان الطاعنون في الطعن رقم 1429 لسنه 34 ق غير حاصلين علي المؤهل المطلوب فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلي رفض دعواهم يكون قد أصاب وجه الحق.
ويكون طعنهم وكذلك الطعنان الآخران رقم 1468 ، ورقم 1507 لسنه 34 ق غير قائمة كلها علي أساس سليم من القانون متعينة الرفض.

ولا يحتج في هذا الشأن بما سبق من أحكام لصالح خريجي بعض المعاهد إذ أن هذه الأحكام صدرت في ظل نص المادة 3/أ من القانون رقم 66 لسنه 1974 قبل تعديله بالقانون رقم 7 لسنه 1983 والفرق كبير وواضح بين النصين علي المحو السابق بيانه كما لا يؤثر فيما تقدم أيضاً ما أنتهي إليه الجهاز المركزي للتنظيم والادارة من أعتبار بكالوريوس الكفاية الانتاجية بشعبه الثلاث مؤهلاً عالياً إذ أن اختصاص الجهاز هو التقييم المالي للمؤهل أما التقييم العلمي فهو مجال أخر لا أختصاص للجهاز فيه.

ومن حيث إنه بالترتيب علي ما تقدم تكون الطعون الثلاثة غير قائمة علي أساس سليم من القانون متعينه الرفض.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعون شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت الطاعنين بالمصروفات.