طعن رقم 1530 لسنة 34 بتاريخ 13/03/1990 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 1530 لسنة 34 بتاريخ 13/03/1990 الدائرة الثالثة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : فاروق علي عبد القادر و الدكتور محمد عبد السلام مخلص و كمال زكي عبد الرحمن و عطية اللة رسلان أحمد . المستشارين

* إجراءات الطعن

بتاريخ السبت التاسع من إبريل عام 1988 أودع وكيل الطاعنة تقرير طعن بقلم كتاب المحكمة ضد رئيس جامعة الإسكندرية بصفته وعميد كلية الآداب بها فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بتاريخ 18/2/1988 فى الدعوى رقم 103 لسنة 38ق المقامة من الطاعنة ضد المطعون ضدهما والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وموضوعا وإلزام المدعية المصروفات ؛ وطلبت الطاعنة – في تقرير طعنها – الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار رئيس جامعة الإسكندرية رقم 364 لسنة 1983 واعتباره وكأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين .
وأعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما بتاريخ 17/4/1988 ، وأحيل الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة التي قامت بتحضيره وتهيئته للمرافعة وأودعت فيه تقريرا بالرأي القانوني اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على من آثار وإلزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت إحالة الطعن للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة ، وحددت لنظره أمامها جلسة 6/6/1989 وبهذه الجلسة وما تلاها سجلت المحكمة ملاحظات ذوي الشأن وأرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

وبعد الاطلاع على الوراق وسماع الإيضاحات – وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل في أن الدكتورة ………… قد أقامت الدعوى رقم 103 لسنة 38ق بعرضية أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 16/10/1983 طلبت فيها الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمتها باعتبارها مستقيلة من 12/10/1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار وأسست دعواها على أنها عينت بكلية الآداب جامعة الإسكندرية بوظيفة معيدة ثم تدرجت إلى أن وصلت لدرجة أٍستاذ مساعد ، وحصلت على اجازة بدون مرتب لمرافعة زوجها الذي يعمل بالكتب الطبي بسفارة مصر بباريس واستمرت اجازتها لمدة أربع سنوات انتهت في 11/10/1982 – وفي أوائل أكتوبر سنة 1982 ألم بها مرض أقعدها الفراش فأبرقت لعميد الكلية باعتذارها عن عدم الحضور وارسلت له الشهادة الطبية المثبتة لعذرها ، وقد قبلت الكلية عذرها وطلبت منها بكتابها المؤرخ 20/2/1983 الحضور فور انتهاء اجازتها المرضية وذلك للعرض على اللجنة الطبية المختصة مع الأبحاث المرتبطة بمرضها وبطاقتها العلاجية للنظر فى اعتماد الإجازة المرضية ، وذلك بالرغم من أن الجامعة قد أنذرتها بالإنذار المؤرخ 24/11/1982 بالعودة خلال أسبوعين وإلا طبقت عليها المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 وأنهت خدمتها .
وبجلسة 31/7/1983 وافق مجلس الجامعة على إنهاء خدمة المدعية باعتبارها مستقيلة من 12/10/1982 اليوم التالى لانتهاء إجازتها الخاصة لمرافقة الزوج وصدر بذلك قرار الجامعة رقم 364 فى 7/6/1983 .
وقد تظلمت الطاعنة من هذا القرار ناعية عليه مخالفة القانون لأنه لا يجوز إنهاء خدمتها بعد قبول عذرها ، إلا أن تظلمها رفض وأخطرتها بالجامعة بالرفض بكتابها المؤرخ 26/9/1983 ، ونعت المدعية على القرار المطعون فيه أنه خالف القانون وشابه البطلان لأنه بنى على إنذار عدلت عنه الكلية استجابة منا المستندات المقدمة من المدعية والمثبته لعذرها المرضى الذى لا يجوز للكلية أن تتجاهله وهو أمر يتعلق بطلب من المدعية منحها أجازة مرضية وليست طلباً لتجديد أجازتها بالإضافة إلى أنه يحق للمدعية أن تحصل على إجازة بدون مرتب لرعاية أطفالها .
وقد ردت الجامعة على دعوى المدعية بمذكرة فحواها أن المدعية حصلت على إجازة بدون مرتب لمدة أربع سنوات لموافقة الزوج ولم تعد لعملها بعد انتهاء الإجازة واستمر انقطاعها أكثر من ستة أشهر وأرسل شهادات طية تم عرضها على اللجنة الطبية المختصة التى طلبت حضور المدعية فقد أصدرت الجامعة قرارها بإنهاء خدمتها للانقطاع تطبيقاً لأحكام المادة 117 من القانون 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات وطلب الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية بالمصروفات .
وبجلسة 18/2/1988 حكمت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وألزمت المدعية المصروفات ، وأقامت المحكمة قضاءها– بعد استعراض وقائع النزاع – على أن المستفاد من الأوراق أن المدعية قد انقطعت عن العمل ثمانية أشهر تقريباً دون إذن سابق عقب انتهاء إجازتها الخاصة لمرافقة زوجها الذى يعمل فى المكتب الطبى التابع لسفارة مصر بباريس وذلك لمدة أربع سنوات انتهت فى 11/10/1982 وذلك بعد أن رفضت الجامعة المدعية عليها طلباتها المتكررة بمد إجازتها لعام خامس وأبدت عذراً لهذا الانقطاع هو مرضها الذى حال دون عودتها وقدمت إثباتاً لذلك شهادة طبية مؤرخة 28/9/1982 ورد بها نوع مرضها وأنه يلزم لعلاجها ستة أشهر أى حتى 28/3/1983 نهاية الستة أشهر تاريخ تحرير الشهادة إلا أنها لم تعد لعملها ، وقد استبان للجامعة من تصرفات المدعية والظروف المحيطة بانقطاعها عن العمل ووضوح نيتها فى هجره وأنها تهدف إلى تأجيل إنهاء الخدمة للاستقالة وذلك لعدم عودتها للعمل بعد انتهاء المدة التى ادعت حاجتها للعلاج خلالها فأصدرت الجامعة قرارها المطعون فيه بإنهاء خدمة المدعية اعتباراً من اليوم التالى للانقطاع بالتطبيق الصحيح لنص المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 ومن ثم فإن قرارها يكون بريئاً من العيوب ويتعين لذلك الحكم برفض طلب إلغائه .
ومن حيث أن الطعن فى هذا الحكم يقول على أنه جاء فى غير محله وانه مجحف بحقوق الطالبة مما يحق لها الطعن فيه الآتى :
أولاً: إن القرار المطعون فيه قد بنى على الإنذار الموجه إلى الطاعنة والذى يطلب منها العودة من إجازتها ، هذا الإنذار الذى أصبح غير ذى موضوع لأنه تعلق للطاعنة حق بالإجازة المرضية التى اعتدت بها كلية الآداب وتراسلت معها بشأنها وطلبت منها الحضور بعد هذه الإجازة وبذلك فقد نشأ للطاعنة مركز قانونى جديد يتعلق بالإجازة المرضية حتى تستقيم الإجراءات التى سبق صدور القرار المطعون فيه .
الثانى : أن القرار المطعون فيه قد اغفل الإجازة المرضية التى حصلت عليها الطاعنة كما تجاهل كتاب الكلية المؤرخ 20/2/1983 باخطار الطاعنة بالعودة عقب انتهاء الاجازة المرضية للعرض علي اللجنة الطبية في الوقت الذي لم تكن فيه الاجازة المرضية قد انتهت وان القرار المطعون فيه قد صدر في 7/6/1983 قبل انتهاء مدة الشهور الستة محسوبة من تاريخ انتهاء الاجازة المرضية في 27/3/1983 الأمر الذي يجعل قرار انهاء الخدمة قد صدر مخالفا لنص المادة 117 من قانون تنظيم الجامعات الذي يعطي عضو هيئة التدريس مهلة ستة اشهر من تاريخ انتهاء اجازته .
ومن حيث ان المادة 117 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشان تنظيم الجامعات قد نصت علي ان ( يعتبر عضو هيئة التدريس مستقيلا اذا انقطع عن عمله اكثر من شهر بدون اذن ولو كان ذلك عقب انتهاء مدة ما رخص له فيه من اعارة او مهمة علمية او اجازة تفرغ علمي او اجازة مرافقة الزوج او أي اجازة اخري ، وذلك ما لم يعد خلال ستة اشهر علي الأكثر من تاريخ الانقطاع وتعتبر خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل)
فاذا عاد خلال الأشهر الستة المذكورة وقدم عذرا قاهرا وقبله مجلس الجامعة بعد اخذ رأي مجلس الكلية او المعهد او القسم اعتبر غيابه اجازة خاصة بمرتب في الشهرين الأولين ، وبدون مرتب في الأربعة اشهر التالية .
أما إذا عاد خلال الأشهر الستة المذكورة ولم يقدم عذراً أو قدم عذراً لم يقبل فيعتبر غيابه انقطاعاً لا يدخل ضمن مدة الخدمة المحسوبة فى المعاش ولا ضمن المدد المنصوص عليها فى المادتين 69/ أولاً . 70/ أولاً وذلك دون إخلال بقواعد التأديب ولا يجوز الترخيص له من بعد إعارة أو مهمة علمية أو إجازة تفرغ أو إجازة مرافقة الزوج قبل انقضاء ضعف المدد المنصوص عليها فى المواد 88/9001 .
ومفاد هذا النص أن عضو هيئة التدريس يعتبر مستقيلاً من الخدمة إذا انقطع عن عمله أكثر من شهر بدون إذن ولم يعد إلى عمله خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الانقطاع الذى يعد قرينة على هجره الوظيفة والاستقالة منها ، وهذه القرينة تنتفى متى عاد عضو هيئة التدريس المنقطع قبل انقضاء مدة الستة أشهر المشار إليها وفى هذه الحالة يمكن حدوث أحد أمرين :
أولهما : أن يعود عضو هيئة التدريس المنقطع إلى عمله ويقدم عذراً يقبله مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية ومجلس القسم ، وفى هذا الفرض يعتبر الغياب إجازة بمرتب فى الشهرين الأولين وبدون مرتب فى باقى المدة .
ثانيهما : أن يعود العضو خلال المدة المذكورة ولا يقدم عذراً لانقطاعه أو قدم عذراً لم يقبل وفى هذا الفرض يعتبر غيابه انقطاعه يسقط من حساب المعاش ومدة الترقية .. الخ .. دون إخلال بقواعد التأديب .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد حصلت على إجازة بدون مرتب لمدة سنة لمرافقة زوجها الذى يعمل بالقسم الطبى بسفارة مصر بباريس وذلك اعتباراً من 12 أكتوبر سنة 1978 ثم تجدد منحها الإجازة لذات السبب لسنوات تالية حتى السنة الرابعة التى تنتهى فى 11 من أكتوبر سنة 1982 ونظراً لعدم عودتها لتسلم عملها عقب انتهاء الإجازة المرخص لها بها فقد أرسلت لها كلية الآداب جامعة الإسكندرية الخطاب رقم 10633 فى 25/11/1982 تخطرها فيه بأنه نظراً لانتهاء الإجازة الخاصة بدون مرتب بانتهاء العالم الرابع فى 11/10/1982 وعدم عودتكم لتسلم عملكم فى 12/10/1982 عقب انتهاء الإجازة وحتى تاريخ انتهاء الخطاب فقد قرر مجلس الكلية بجلستها المنعقدة بتاريخ 16/11/1982 انذاركم بضرورة العودة خلال أسبوعين من تاريخه وفى حالة عدم عودتكم خلال المدة المحددة فإنه سوف يطبق عليكم نص المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بإنهاء خدمتكم من تاريخ الانقطاع .
وقد أرسلت الطاعنة خطاباً باسم الدكتور عميد كلية الآداب جامعة الإسكندرية ورد إلى الكلية فى 6/12/1982 ذكرت فيه إنها ترفق به شهادة من الطبيب المعالج لأن حالتها الصحية منعتها من التحرك واستوجبت ملازمتها الفراش وعدم الحركة مع الانتظام فى العلاج وأرفقت مع الشهادة ترجمة لها معتمدة من المستشار الطبى بالسفارة . وعقب ورود هذا الخطاب أرسلته الكلية مع مرفقاته للسيد رئيس اللجنة الطبية العامة بالتأمين الصحى باعتباره الجهة المختصة باعتماد الشهادات الطبية الصادرة من الخارج . وبتاريخ 22/12/1982 أرسلت هيئة التأمين الصحى خطاباً فى هذا التاريخ لعميد كلية الآداب ذكرت فيه أنها تعيد الشهادات المرضية المرسلة إليها لأنه للنظر فى اعتماد الإجازة المرضية ينبغى مناظرة الطاعنة مع البطاقة العلاجية والمستندات وطلبت الهيئة إخطار الطاعنة بذلك . فأعادت الكلية عرض الأمر مع المرفقات على الهيئة طالبة الإفادة بالرأى فى الإجازة لآن الطاعنة بالخارج وبعد عدة مكتبات أرسلت الهيئة العامة للتأمين الصحى إلى الكلية خطاباً فى 7/2/1983 نطلب فيه إخطار الطاعنة بالخارج بأن تحضر فغور انتهاء إجازتها للعرض على اللجنة فى الأبحاث الطبية مع طلب بطاقتها العلاجية من إدارة الإحصاء لإمكان العرض على اللجنة للنظر فى المطلوب . وبناء على ذلك أرسلت الكلية للطاعنة الكتاب رقم 1967 فى 21/2/1983 فيه بكل الإجراءات التى تمت حيال طلبها السابق الإشارة إليه والشهادة الطبية وما تم فيه من مكاتبات مع اللجنة الطبية بالتأمين الصحى وأضافت قائلة أنه يتعين عليكم الحضور للعرض على اللجنة الطبية مع الأبحاث الطبية المرتبطة بمرضكم بالإضافة إلى البطاقة العلاجية لإمكان عرض الموضوع على اللجنة للنظر فى امر اعتماد الإجازة المرضية .
ومن حيث إنه بعد مضى أكثر من ستة أشهر من تاريخ انقطاع الطاعنة ولعدم عودتها إلى الكلية لمباشرة عملها فى خلال مدة الشهور الستة المشار إليها استعرضت كلية الآداب أمرها على مجلس جامعة الإسكندرية بجلسة 31/5/1983 باقتراح تطبيق المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 على الطاعنة وإنهاء خدمتها من تاريخ الانقطاع وقد وافق مجلس الجامعة على مذكرة الكلية وصدر بذلك قرار رئيس الجامعة رقم 364 لسنة 1983 بتاريخ 7 يونيو سنة 1983 بإنهاء خدمة الطاعنة باعتبارها مستقيلة اعتباراً من 12/10/1982 التاريخ التالى لانتهاء إجازتها الخاصة وعدم عودتها ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بإنهاء خدمة الطاعنة للانقطاع عن العمل قد صدر سليماً وقام على سببه المبرر له وكان تطبيقاً سليماً لأحكام المادة 117 من القانون رقم 49 اسنة 1972 ومن ثم فهو قد التزم أحكام القانون ويكون طلب إلغائه غير قائم على أساس من القانون متعين الرفض .
ولا يعتبر من ذلك ما ورد بتقرير الطعن ، فبالنسبة للسبب الأول منه فإن الجامعة قد أرسلت إنذاراً للطاعنة بكتابها رقم 10633 بتاريخ 25/11/1982 تخطرها فيه بانقطاعها عن العمل وتنذرها بضرورة العودة إلى العمل خلال أسبوعين وإلا طبق عليها نص المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بإنهاء خدمتها للانقطاع . وفضلاً عن ذلك فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 لم يشترط توجيه الإنذار إلى عضو هيئة التدريس المنقطع عن العمل باعتبار أن اقطاع العضو عن العمل دون إذن سابق ودون سبب مشروع كاف إنزال حكم القانون السليم على حالته باعتباره منقطعاً عن العمل دون حاجة إلى إنذار ، ولا مجال للرجوع إلى نظام العاملين المدنيين بالدولة فى هذا الشأن لأن هذا نظام لا يسرى على الكادرات الخاصة .
وبالنسبة للسبب الثانى والأخير من الطعن فإن الطاعنة على القرار المطعون فيه المؤيد بحكم محكمة القضاء الإدارى محل الطعن– إنه أغفل إعمال أثر الإجازة المرضية التى منحت لها لمدة ستة أشهر من تاريخ التقرير الطبى المقدم منها وهو 28/9/1982 وإنه يحق لها أن تحسب الشهور الستة المقررة فى القانون لعودتها من التاريخ التالى لانقضاء مدة الإجازة ، وهذا القول من الطاعنة فى عير محله لآن الطاعنة لا تمنح إجازة مرضية أصلاً ، لأن التقرير الطبى الذى أرسلته من الخارج لا يترتب عليه صفة تلقائية منحها الإجازة الموصى بها فى التقرير وإنما يرجع فى ذلك لجهة الاختصاص وهى اللجنة الطبية المختصة التى عرض عليها الأمر عدة مرات عن طريق كلية الآداب إلا أن اللجنة لم تتخذ فيه رأياً ولم يصدر منها أى اعتماد للإجازة بل طلبت مناظرة الطاعنة فور اعدتها بعد انتهاء مدة علاجها المحدد لها ستة أشهر المرخص لها لمرافقة زوجها للسنة الرابعة إلا أنها لم تحضر ولم تخطر بحالتها ولم تناظرها اللجنة الطبية فمن ثم فليس هناك إجازة مرضية منحت للطاعنة ، كما أن كلية الآداب لا تملك منح الإجازة المرضية للطاعنة أو اعتماد الشهادات الطبية لها حتى يمكن للطاعنة أن تحتج بالخطاب الذى أرسلته الكلية لها بتاريخ 21/2/1983 لأن هذا الخطاب إنما أرسلته الكلية للطالبة قبل مضى الشهور الستة التى منحها القانون لعضو هيئة التدريس ، وكان ذلك بناء على تكليف من اللجنة الطبية المختصة التى طلبت من الكلية إخطار الطالبة بالمثول أمام اللجنة فور عودتها من الخارج لمناظرتها فى شأن الشهادة الطبية المقدمة منها وهو بذلك لا يعد موافقة من الكلية على الإجازة المرضية المعروضة بالشهادة لأن الكلية لا تملك ذلك كما سلفت الإشارة ويكون لاستناد الطاعنة إلى حصولها على إجازة مرضية مما يستتبع بدء الإجراءات وحساب الشهور الستة من تاريخ انتهاء الإجازة . كل ذلك قول يحيد من الواقع ولا يسانده المنطق والقانون ويكون وجها الطعن غير قائمين على أساس مما يتعين معه رفض الطعن .
ومن حيث إنه لما تقدم وإذا قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب إلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعنة موضوع الطعن فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فى قضائه ويكون الطعن عليه فى غير محله متعين الرفض مع إلزام الطاعنة وقد خسرت طعنها المصروفات عملاً المادة 184 مرافعات .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وألزمت الطاعنة المصروفات .