طعن رقم 1676 لسنة 32 بتاريخ 17/02/1990

Facebook
Twitter

طعن رقم 1676 لسنة 32 بتاريخ 17/02/1990

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار طارق عبد الفتاح البشري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد يسري زين العابدين ود. إبراهيم علي حسن ود. فاروق عبد البر السيد وأحمد شمس الدين خفاجي المستشارين.

* إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 12 من أبريل 1986 أودع الأستاذ/ محمد رشيدي أحمد البوشي المستشار بهيئة قضايا الدولة نائبا عن رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1676 لسنة 32 القضائية في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 12 من فبراير 1986 في دعوى الطعن رقم 32 لسنة 18 القضائية والقاضي برفض الدفع بعدم جواز نظر الطعن وبرفض الدفع بعدم قبول الطعن شبم وبقبوله وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 21 لسنة 1983 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن جنيها واحدا كتعويض على النحو المبين في الأسباب والمصروفات.
وقد طلب للأسباب الواردة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم برفض الدعوى رقم 32 لسنة 18 القضائية مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني ارتأت فيه للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن بهذه المحكمة جلسة 12/4/1989، وبجلسة 28/6/1989 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة، والتي نظرته بجلسة 7/10/1989 وتداول نظره وفقا للثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم (17/2/1990) وصرحت بالاطلاع والمذكرات خلال أسبوعين.
فلم تقدم أية مذكرات، والجلسة المحددة للنطق بالحكم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده أقام دعوى الطعن رقم 32 لسنة 18 القضائية بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة بتاريخ 31/5/1984 طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 21 لسنة 1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن يؤدى له مبلغ جنيها واحد كتعويض مؤقت عن الأضرار المادية والأدبية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وذهب المطعون ضده في شرح دعوى الطعن المقامة فيه إلى أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة قد أصدر القرار رقم 21 لسنة 1983 ويقضي بمجازاته بعقوبة اللوم بمقولة أنه لم يحصل على موافقة محافظ الفيوم قبل مغادرته مقر عمله عن أيام 5، 12، 19، 21 أغسطس 982 1 مع حرمانه من أجره عن أيام 4/11/21 أغسطس 1982 وأنه تظلم من هذا القرار بتاريخ 12/2/1983 لأنه بني على إساءة استعمال السلطة، ثم قدم مذكرة بجلسة 16/4/1983 في دعوى الطعن رقم 8 لسنه 17 القضائية المقامة منه أضاف فيها إلى طلباته إلغاء القرار المذكور بشقيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن مبلغ خمسين جنيها كتعويض مؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به وسدد رسم هذا الطلب.
وأضاف المطعون ضده بأنه بجلسة 7/4/1984 صدر الحكم في الطعن رقم
8 لسنة 117 القضائية يقض بعدم قبول الطعن في القرار رقم 21 لسنة 1983 لعدم تقدمه بعريضة تعلن إلى الجهة الإدارية المطعون ضدها. وإزاء ذلك فإنه يحق له إقامة طعن مستقل وبذات الطلبات السابقة المتعلقة بالقرار رقم 21 لسنة 1983.
وقد دفعت هيئة قضايا الدولة بمذكرتها المقدمة بجلسة 13/3/1985 بعدم قبول دعوى الطعن شكلا لرفعها بعد الميعاد إذ أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 5/2/1983 وتظلم منه رافع دعوى الطعن في 12/3/1983 وأخطر برفض تظلمه في 12/6/1983 وكان يتعين عليه أن يرفع طعنه خلال الستين يوما التالية بانقضاء الستين يوما على تقديم تظلمه وإذ قدم الطعن على القرار المذكور في 31/5/1984 فإنه يكون فد رفعه بعد الميعاد وطلبت رفض الطعن موضوعا.
وبجلسة 12/2/1986 قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا في دعوى الطعن رقم 32 لسنة 118 القضائية برفض الدفع بعدم جواز نظر الطعن وبرفض الدفع بعدم قبول الطعن شكلا وبقبوله، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 21 لسنة 1983 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدي للطاعن جنيها واحدا كتعويض على النحو المبين بالأسباب والمصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها في شأن رفض الدفع بعدم جواز نظر دعوى الطعن والمؤسس على أن المطعون ضده سبق له أن أقام دعوى الطعن رقم 8 لسنة 17 القضائية واشتمل الطعن على طلب إلغاء القرار رقم 21 لسنة 1983، وأن المحكمة قد قضت بجلسة 7/4/1984 ، بعدم قبول الطعن بالنسبة للقرار رقم 21 لسنة 1983 فقد ذهبت المحكمة إلى أن الثابت أن الحكم الصادر من ذات المحكمة في الطعن رقم 8 لسنة 17 القضائية قد قضى بعدم قبول دعوى الطعن في القرار رقم 21 لسنة 1983 استنادا لعدم تقديمه بعريضة وهو لهذا ليس حكما حاسما للنزاع ولا يمنع الطاعن من معاودة الطعن في هذا القرار بعريضة تودع قلم كتاب المحكمة.
وعن رفض الدفع بعد قبول الطعن شكلا فقد ذهبت المحكمة إلى انه لما كان القرار رقم 21 لسنة 1983 قد صدر بتاريخ 5/2/1983 وتظلم منه رافع دعوى الطعن بتاريخ ، 12/2/1983 ثم طعن عليه بالمذكرة المقدمة بجلسة 16/4/1983 في الطعن رقم 8 لسنة 17 القضائية والتي قضى فيها بجلسة 7/4/1984 بعدم قبوله بالنسبة للقرار 21 لسنة 1983 لعدم تقديمه بعريضة ثم بادر الطاعن بإيداع عريضة الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/5/1984 طعنا على القرار المشار إليه فأن دعوى الطعن تكون قد أقيمت في المواعيد المقررة لأن الميعاد يبدأ بالنسبة لدعوى الطعن رقم 32 لسنة 18 القضائية من تاريخ صدور الحكم في الطعن رقم 8 لسنة 17 القضائية وهو ما انتهت معه المحكمة في الحكم المطعون عليه إلى رفض الدفع بعدم قبول دعوى الطعن.
وفي شأن موضوع دعوى الطعن فقد انتهت المحكمة إلى أن أيام 5، 12،
19، 21/8/1982 هي أيام خميس وسبت يلتزم فيها رافع دعوى الطعن بالتواجد بإدارة الجهاز بالقاهرة طبقا لتوصية مؤتمر مديري مديريات التنظيم والإدارة وعن أيام الانقطاع التي خصمت من اجره، فقد ذهب الحكم الطعين إلى أن يوم 4/8/1982 كان رافع دعوى الطعن بالعيادة الطبية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بمدينة نصر ويوم 11/8 كان بإدارة الجهاز لتسليم كتاب وهو يوم أربعاء استبدل بيوم السبت 4/11، أما يوم 21/8 فهو يوم سبت ومن الأيام التي يتواجد فيها الطاعن بالجهاز، وأن القول بأنه لا يوجد دليل على ما أنجزه من أعمال بالجهاز في هذا اليوم لا يستقيم مع وضعه الوظيفي.
وبناء على ما تقدم فقد انتفت المحكمة في حكمها الطعين إلى إلغاء القرار المطعون فيه رقم 21 لسنة 1983 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية أن تؤدي للطاعن جنيها واحدة كتعويض على النحو المبين بالأسباب والمصروفات.
ومن حيث أن مبنى الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لإقامة دعوى الطعن على القرار رقم 21 لسنة 1983 بعد الميعاد ولعدم توافر أركان المسئولية التقصيرية.
ومن حيث أنه عن الوجه الأول للنعي على الحكم والذي يخلص في إقامة دعوى الطعن بعد الميعاد، فإن البين من الأوراق أن القرار رقم 21 لسنة 1983 قد صدر في 5/2/83 وتظلم منه بتاريخ 12/2/1983 أثناء نظر دعوى الطعن رقم 8 لسنة 17 القضائية أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا والمقامة منه بطلب إلغاء قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 75 لسنة 1982 بمجازاته بعقوبة التنبيه فقد قدم مذكرة بجلسة 16/4/1983 ضمنها طلب إلغاء القرار رقم 21 لسنة 1983 بمجازاته باللوم وحرمانه من أجره عن أيام 4، 11، 21/8/1982 وبجلسة 8/4/1984 قضت المحكمة المذكورة في دعوى الطعن رقم 8 لسنة 17 بقبول الطعن في القرار رقم 75 لسنة 1983 شكلا ورفضه موضوعا ورفض طلب التعويض، وعدم قبول الطعن في القرار رقم 21 لسنة 1983 مع إلزام الطاعن بمصروفات الطعنين.
ومن حيث إن الطاعن عقب ذلك أقام دعوى الطعن رقم 32 لسنة 18 القضائية في 31/5/1984 والمطعون على الحكم الصادر فيها في هذا الطعن. ومن حيث أنه وفقا لنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة فإن ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو ابن صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار والهيئات الرئاسية ويجب أن يبت في التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة.
كما تقضى المادة 25 من قانون مجلس الدولة بأن يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة…
وتعلن العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية المختصة والى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها…
ومن حيث إن قبول دعوى الإلغاء من النظام العام وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، فضلا عن أن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد يجوز إثارته في أي مرحلة من مراحل الدعوى، إذ أن هذا الدفع يتعلق بالنظام العام. ومن ثم فإن على المحكمة أن تستوثق من اكتمال الإجراءات المتطلبة قانونا لرفع الدعوى واحترام المواعيد المقررة لرفعها.
ومن حيث إن المشرع قد حدد ميعادا قاطعا لرفع دعوى الإلغاء وفقا لما سلف ومن ثم فإن انقطاع سريان هذا الميعاد وهو استثناء من أصل لا يجوز إقراره إلا بنص صريح مثلما ورد في شأن التظلم من القرارات الإدارية أو استنادا إلى اصل ثابت من القانون مثلما هو الحال في بعض صور حالة الحرب أو الإكراه المانع من إقامة الدعوى أو الخطأ في إقامة الدعوى بعقد خصومة قضائية صحيحة أمام محكمة غير مختصة وفي الحالة الأخيرة فإن الدعوى تحال بحالتها كمحكمة المختصة وفقا لنص المادة 110 من قانون المرافعات، وهو ما يتطلب بطبيعة الحال أن تكون الدعوى قد استوفت الشكل اللازم لإقامتها أمام المحكمة التي رفعت أمامها ابتداء.
ومن حيث إنه بناء على ذلك فإن عدم قبول الدعوى لعدم استيفاء الشروط التي تطلبها القانون لرفعها يكون إعلانا بعدم انعقاد الخصومة القضائية وهو ما يكون معه المدعي إقامة دعوى جديدة بعد الالتزام بما يشترطه القانون من إجراءات وذلك بطبيعة الحال إذا كان ميعاد رفع الدعوى يسمح بذلك.
ومن حيث انه يتضح مما تقدم أن إقامة الدعوى التي قضى فيها بعدم القبول لا يعتبر قاطعا لميعاد الطعن، ذلك لأنه وفقا لما سبق ذكره فإن انقطاع سريان ميعاد رفع دعوى الإلغاء هو استثناء من أصل عام يتعلق بالنظام العام للخصومة القضائية ومن ثم فإنه لا يتقرر إلا بنص صريح آو بناء على نص يجيزه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد ذهب على خلاف ذلك وقضى بقبول دعوى الطعن شكلا باعتبار أن المطعون ضده قد سبق له الطعن في القرار رقم 21 لسنة 1983 وقضت في هذا الطلب. المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بعدم قبوله لأن ذلك يعتبر قاطعا لميعاد رفع دعوى الإلغاء ومن ثم فإن الحكم الطعين يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين إلغاؤه في هذا الخصوص والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا. ومن حيث إنه عن الوجه الثاني للنعي على الحكم الطعين فيما قضى به من تعويض ص قرار الجزاء رقم 21 لسنة 1983 فإن الثابت أن المطعون ضده قد أقام دعوى جديدة بالطعن على القرار المذكور قيدت تحت رقم 32 لسنة 18 القضائية وهي المطعون على الحكم الصادر فيها بهذا الطعن، وطلب بها فضلا عن إلغاء القرار الإداري رقم 21 لسنة 1983 وفقا لما سلف إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي له مبلغ جنيها واحد كتعويض مؤقت عن الأضرار المادية والأدبية وإلزام جهة الادارة بالمصروفات والأتعاب.
ومن حيث طلب التعويض قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب وجه القانون فيما قضى به من قبوله شكلا.
ومن حيث إن مبنى الطعن على الحكم الطعين في هذا الخصوص عدم توافر أركان المسئولية التقصيرية وهو ملزم بحثه استقلا ولا يؤثر في ذلك ما انتهت إليه المحكمة من عدم قبول دعوى الطعن على القرار المذكور لرفعها بعد الميعاد إذ أن موجب الطعن الماثل بحث أركان التعويض دونما اعتداد بما لحق بالقرار المطعون عليه من حصانه في إطار دعوى الإلغاء
ومن حيث انه عن ركن الخطأ في قرار الجزاء المطعون عليه فإن الحكم المطعون فيه قد أوضح أن أيام 5، 12، 19، 21/8/1982 هي أيام خميس وسمبت يلتزم فيها رافع دعوى الطعن بالتواجد بإدارة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالقاهرة وذلك طبقا لتوصية مؤتمر مديري مدريات التنظيم والإدارة وعن أيام الانقطاع فقد ذهبت المحكمة إلى أن يوم 4/8/1982 كان رافع دعوى الطعن بالعيادة الطبية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بمدينة نصر كما أنه في يوم 11/8/1982 بإدارة الجهاز بمدينة نصر حيث سلم الكتاب رقم 8873 إلى أمانة وحدات التنظيم والإدارة بالجهاز وأنه استبدل هذا اليوم وهو يوافق يوم أربعاء بدلا من يوم السبت 4/11 الذي تواجد فيه بالمديرية بالفيوم، أما يوم 21/8 فهو يوم سبت ومن الأيام التي يتواجد فيها الطاعن بالجهاز بالقاهرة وأن ما أوردته مذكرة الشئون القانونية من أنه لم يقم دليلا على ما أنجزه من أعمال بالجهاز في هذا اليوم لا يستقيم مع وضعه الوظيفي، وهو ما انتهت معه المحكمة إلى مخالفة القرار للقانون، ورتبت على ذلك مسئولية الإدارة لتوافر ركن الخطأ في تصرفه.
ومن حيث إن ما انتهت إليه المحكمة يكشف عن استخلاص سائغ نابع من أصول ثابتة بالأوراق، ويضحي معه القرار الصادر بإدانة المطعون ضده متضمنا خط من جانب الجهة الإدارية يتوافر معه الركن الأول من أركان مسئولية الإدارة.
ومن حيث إنه عن ركن الضرر فإن توقيع عقوبة اللوم بلا سبب حقيقي يبررها على المطعون ضده وهو يشغل درجة مدير عام يلحق به ولا شك ضررا في مستقبله الوظيفي ومساسا بسمعته واستقامته في أداء أعماله وهو ما يتوفر معه الركن الثاني من أركانه مسئولية الإدارة.
ومن حيث إنه عن مقدار الضرر الحقيقي ومداه الذي لحق بالمطعون ضده فإن الثابت أنه طلب تعويضا مؤقتا قدره جنيه واحد، وهو ما قضى به الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن علاقة السببية ما بين الخطأ والضرر متوافرة في هذا الشأن.
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم فإن النعي على المحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به من تعويض مؤقت يكون على غير أساس سليم من القانون متعينا رفضه.
ومن حيث إن هذا الطعن معفي من الرسوم وفقا لما تقضي به المادة 90 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 باعتباره طعنا على حكم محكمة تأديبية.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه – فيما قضى به من رفض الدفع بعدم قبول دعوى الطعن شكلا ومن إلغاء القرار المطعون فيه رقم 21 لسنة 1983 وبالحكم بعدم قبول طلب الإلغاء في دعوى الطعن رقم 32 لسنة 18، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.