طعن رقم 1741 لسنة 33 بتاريخ 28/04/1991 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 1741 لسنة 33 بتاريخ 28/04/1991 الدائرة الثانية

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / حسن حسنين على حسنين ومحمد يسرى زين العابدين عبد الله والطنطاوى محمد الطنطاوى وفريد نزيه حكيم تناغو.
المستشارين
إجراءات الطعن
بتاريخ 11/4/1987 أودع الأستاذ محمد الموجى المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ (الطاعن) قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1741 لسنة 33 قضائية عليا عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى ( دائرة التسويات ب ) فى الدعوى رقم 2506 لسنة 38 قضائية بجلسة 11/2/1987 والقاضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها إلى اللجنة القضائية بالهيئة العربية للتصينع للاختصاص ، وقد طلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه الغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا بطلباته الاصلية التى أقام بها دعواه مع الزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة بتقرير الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا باختصاص محكمة القضاء الادارى بنظر الدعوى واعادتها اليها للفصل فى موضوعها والزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قررت بجلسة 14/1/1991 احالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 24/2/1991 حيث نظر الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية وبعد ان استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن ، قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدور الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة .
ومن حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى ان الطاعن أقام دعواه أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية حيث قيدت برقم 740 لسنة 1980 وطلب فيها الحكم باعتبار تسوية حالته التى تمت بتاريخ 22/12/1974 صحيحة طبقا لأحكام القانون رقم71 لسنة 1976 وانطباقها فى حقه وما يترتب على ذلك من آثار وأحقيته فى الدرجة الرابعة وبجلسة 29/3/1983 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها إلى محكمة القضاء الادارى حيث قيدت بجدولها العام برقم 2506 لسنة 38 قضائية وبجلسة 11/2/1987 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والذى قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها إلى اللجنة القضائية بالهيئة العربية للتصنيع للاختصاص ، واقامت المحكمة قضاءها على ان المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بالغاء قرار الهيئة العربية للتصنيع بالغاء قرار تسوية حالته رقم 327 لسنة 1974 واعتماد التسوية التى تمت عام 1974 على أساس أنها صحيحة وصدرت من المؤسسة المصرية العامة لمصانع الحربية ومصانع الطائرات والتى اعتد بها القانون رقم 21 لسنة 1971 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بمصانع الطائرات ومن ثم تنعقد الخصومة بين المدعى والهيئة العربية للتصنيع الجهة التى كان يعمل بها وقامت بسحب قرار تسوية حالته ، وحيث ان الهيئة المذكورة أنشئت باتفاقية دولية فى 29/4/1975 تم التصديق عليها بالقانون رقم 12 لسنة 1975 ونظامها الأساسى قد تضمن انشاء لجنة قضائية للفصل فى المنازعات الادارية العمالية التى تنشأ بين الهيئة أو وحداتها وبين العاملين بها، والدعوى المقامة من المدعى تنطوى على منازعة من المنازعات التى تدخل فى اختصاص اللجنة القضائية المشار اليها باعتبار ان المدعى تربطه بالهيئة العربية للتصنيع علاقة عمل قبل نقله إلى شركة شبرا للصناعات الهندسية وكانت الهيئة هى الخصم الأصيل فى النزاع باعتبارها الجهة التى يتبعها المدعى والتى قامت بسحب قرار تسوية حالته الذى يتمسك به الأمر الذى يجعل الاختصاص بنظر المنازعة محل الدعوى داخلا فى اختصاص اللجنة القضائية بالهيئة وانتهت المحكمة إلى احالة الدعوى إلى هذه اللجنة .
وينعى الطاعن على الحكم مخالفته القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث ان الدعوى قد أحيلت من محكمة شمال القاهرة الابتدائية إلى المحكمة الادارية لوزارة المالية التى احالتها إلى محكمة القضاء الادارى لعدم اختصاصها نوعيا ومن ثم كان يتعين على المحكمة الأخيرة ان تفصل فيها إعمالا لحكم المادة 110 مرافعات ولا تحيلها إلى اللجنة القضائية فضلا عن ان المنازعة وقعت احداثها قبل انشاء الهيئة العربية للتصنيع وقت ان كان مصنع 135 الحربى تابعا للمؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية وصناعات الطيران التابعة لوزارة الانتاج الحربى ، ونظرا لالغاء المؤسسات العامة فقد تولى وكيل وزارة المالية لشئون المؤسسات الملغاة الاشراف على تصفية المؤسسة المذكورة ، والهيئة العربية للتصنيع ليست خلفا للمؤسسات الملغاة ، وان الحقوق والالتزامات السابقة على انشاء الهيئة ومن بينها مصنع 135 الحربى تئول إلى الدولة ممثلة فى وزارة المالية .
ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعن الماثل يدور حول ما إذا كانت المنازعة محل الدعوى تدخل فى اختصاص مجلس الدولة ولائيا ، أم أنها تدخل فى اختصاص اللجنة القضائية بالهيئة العربية للتصنيع ، وما إذا كانت احالتها من المحكمة الادارية لوزارة المالية إلى محكمة القضاء الادارى للاختصاص النوعى تجعل المحكمة الأخيرة ملزمة بالتصدى لموضوع الدعوى ، أم انها مع ذلك لها ان تفصل فى الاختصاص الولائى لمجلس الدولة وتقضى بالاحالة عند ثبوت خروج المنازعة من اختصاص مجلس الدولة فى ضوء حكم المادة 110 مرافعات .
ومن حيث ان الهيئة العربية للتصنيع قد انشئت بموجب اتفاقية دولية وقع عليها من ملوك وأمراء ورؤساء دول اربع هى المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر وجمهورية مصر العربية ، وأصبحت نافذة فى مصر بالتصديق والموافقة عليها بالقانون رقم 12 لسنة 1975 وقد نصت الاتفاقية على تشكيل لجنة عليه تتولى انشاء الهيئة وقرار نظامها الاساسى حيث صدر قرار اللجنة رقم 6 لسنة 1975 فى 17 أغسطس 1975 بمدينة القاهرة بانشاء الهيئة العربية للتصنيع واقرار نظامها الأساسى ، وتضمن هذا النظام النص على ان تنشأ لجنة قضائية بالهيئة العربية للتصنيع لحل منازعات العاملين الادارية ، على أن يصدر باجراءات الخصومة والتظلم وتشكيلها وقواعد المرافعات أمامها قرار من مجلس الادارة تنفيذ لذلك صدر قرار مجلس ادارة الهيئة المذكورة رقم 44 لسنة 1976 بتاريخ 24/11/1976 باصدار لائحة اللجنة القضائية للهيئة بالنص على ان تختص اللجنة بالفصل فى المنازعات الادارية والعمالية التى تنشأ بين الهيئة أو وحداتها وبين العاملين بها وغير ذلك من المنازعات المنصوص عليها فى المادة (1) من النظام وقد ورد نص المادة 19 من لائحة اللجنة القضائية على أن تختص بالفصل فى …… (6) المنازعات المتعلقة بأحكام لوائح الموظفين والعاملين بالهيئة والوحدات الانتاجية التابعة لها .
ونصت المادة (20) على أن يكون حق التقاضى أمام اللجنة القضائية للعاملين بالهيئة ووحداتها وكل من تربطهم بها علاقة عمل حتى بعد انتهاء خدمتهم بها وكذلك لورثتهم الشرعيين .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم ان المشرع بموجب الاتفاقية الدولية المنشئة للهيئة العربية للتصنيع والتى أصبحت نافذة بالتصديق عليها من تربطهم بها علاقة عمل حتى بعد انتهاء خدمتهم بها وكذلك لورثتهم الشرعيين .
ومن حيث ان مفاد ما تقدم أن المشرع بموجب الاتفاقية الدولية المنشئة للهيئة العربية للتصنيع والتى أصبحت نافذة بالتصديق عليها من السلطة التشريعية بالقانون رقم 12 لسنة 1975 والتى أخذت أحكامها مرتبة القانون الداخلى ، قد ضمن نظامها الاساسى انشاء لجنة قضائية للفصل فى المنازعات الادارية والعمالية التى تنشأ بين الهيئة ووحداتها وبين العاملين بها أو من كانت تربطهم بها صلة عمل ولورثتهم ، عليه يكون الفصل فى هذه المنازعات محجوزا لهذه اللجنة ويخرج بالتالى عن الولاية القضائية للقاضى العادى أو القضاء الادارى متى ثبتت المقومات اللازمة لانعقاد هذا الاختصاص وهى أن تكون المنازعة من المنازعات المنصوص عليها فى النظام الأساسى المشار اليه ، وأن يكون احد أطراف المنازعة أحد العاملين بالهيئة أو بوحدة من وحداتها وتربطه بها علاقة عمل والطرف الآخر الهيئة العربية للتصنيع بمعنى أن تكون هذه الهيئة احد أطراف الخصومة .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد صدر فى شأنه تسوية حالته القرار رقم 327 لسنة 1974 المؤرخ 22/8/1974 من المؤسسة المصرية العامة للمصانع الحربية وصناعات الطيران الوحدة الاقتصادية (135) ( القرار مرفق بحافظة مستندات الطاعن ) وهو ما يتمسك به الطاعن باعتباره يمثل التسوية الصحيحة لحالته الا انه بتاريخ 5/12/19746 صدر عن الهيئة العربية للتصنيع ( مصنع المحركات ) القرار رقم 305 لسنة 1976 بسحب التسوية التى أجريت له بالقرار رقم 327 لسنة 1974 الأمر الذى يترتب عليه تخفيض مرتبه طبقا للقانون رقم 21 لسنة 1976 ( القرار مودع بملف الخدمة ) وقد بلغ القرار الأخير إلى شركة شبرا للصناعات الهندسية التى كان قد نقل اليها اعتبار من 18/10/1976 وهو القرار الذى يطلب الطاعن عدم الاعتداد به والابقاء على القرار رقم 327 لسنة 1974 .
ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أن الطاعن كانت تربطه علاقة عمل بالهيئة العربية للتصنيع قبل نقله فى 18/10/76 إلى شركة شبرا للصناعة الهندسية ، وأن الهيئة المذكورة هى التى قامت بحسب قرار تسوية حالته رقم 327 لسنة 73 وذلك بقرارها رقم 305 لسنة 1976 والذى يطلب الطاعن الابقاء عليه وعدم الاعتداد بالقرار رقم 305 لسنة 76 ومن ثم تكون المنازعة مرتبطة بأحد العاملين الذين تربطهم علاقة عمل بالهيئة العربية للتصنيع وهو أحد اطراف الخصومة ومن المنازعات التى تدخل بحكم الأصل فى اختصاص اللجنة القضائية بالهيئة المذكورة .
ويؤكد هذا ما ذهبت اليه المحكمة الادارية العليا – الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بجلستها المنعقدة فى 27/4/1986 من عدم التزام محاكم مجلس الدولة بالفصل فى الدعاوى المحالة اليها من جهة قضائية اخرى طبقا لنص المادة 110 من قانون المرافعات إذا كانت هذه الدعاوى تخرج عن الاختصاص الولائى المحدد قانونا لمحاكم مجلس الدولة ( الطعون أرقام 1845 لسنة 27 ، 16 ، 29 ، 711 ، 717 ، 2372 لسنة 30 ق عليا ) .
ولا يغير من ذلك القول بأن الحالة فى الطعن الماثل تمت بين المحكمة الادارية لوزارة المالية ومحكمة القضاء الادارى بسبب الاختصاص النوعى وهو الأمر الذى يلزم المحكمة الأخيرة بالتصدى لموضوع الدعوى ، ذلك أن الاحالة الذى يعتد بها هى الاحالة التى تمت بين القضاء العادى والقضاء الادارى بصفة عامة حيث جاءت الاحالة عامة ، والحكم بالاختصاص النوعى يجعل الطعن مازال فى حوزة القضاء الادارى الذى له أن يحيله إلى اللجنة القضائية المختصة على النحو السابق تفصيلة .
ومن حيث ان الحكم المطعون عليه – ذهب إلى هذه النتيجة فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ، ويكون الطعن عليه غير قائم على ما يبرره قانونا خليقا بالرفض .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعن مصروفات الطعن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يراجع الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا دائرة توحيد المبادىء فى الطعن رقمر 1845 لسنة 27 ق بجلسة 27/4/1986.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ