طعن رقم 177 لسنة 33 بتاريخ 26/05/1990 دائرة منازعات الأفراد والهيئات

Facebook
Twitter

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : محمد المهدي مليحي و محمد أمين المهدي و صلاح عبد الفتاح سلامة و سعد اللة محمد حنتيرة المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 2 من ديسمبر سنة 1986 أدع الاستاذ ……..المحامى نيابى عن الاستاذ …… المحامى بصفته وكيلاً عن شركة الاتحاد العربي للنقل البحري (فامكو) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 177 لسنة 33 القضائية ، ضد السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلي لمصلحة الجمارك ، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية بجلسة 9 من أكتوبر سنة 1986 في الدعوى رقم 2369 لسنة 39 القضائية المقامة من الشركة الطاعنة علي المطعون ضده بصفته ، والقاضي بوقف الدعوى حتى يفصل في دعوى الرسوم الجمركية ، وطلبت الشركة الطاعنة القضاء بإلغاء هذا الحكم .

وفي ذات اليوم أودع الأستاذ أحمد العشماوي المحامي نيابة عن الأستاذ حنا يانسوني المحامي بصفته وكيلاً عن شركة الاسكندرية للتوكيلات الملاحية ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 178 لسنة 33 القضائية ، ضد السيد وزير المالية بصفته الرئيس الاعلي لمصلحة الجمارك ، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية بجلسة 9 من أكتوبر سنة 1986 في الدعوى رقم 2486 لسنة 39 القضائية المقامة م الشركة الطاعنة علي المطعون ضده بصفته ، والقاضي بوقف دعوى الرسوم الجمركية ، وطلبت الشركة الطاعنة القضاء بإلغاء هذا الحكم .

وأعلن تقرير كل من الطعنين علي الوجه الثابت بالأوراق . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعنين معاً أرتأت فيه الحكم بقبولها شكلاً وبرفضها موضوعاً وبإلزام الشركتين الطاعنتين بالمصروفات .

وعنيت جلسة 21 نوفمبر سنة 1988 لنظر الطعنين أمام دائرة حص الطعون بهذه المحكمة ، وقررت الدائرة في هذه الجلسة ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد وجري تداولهما بالجلسات علي الوجه الثابت بالمحاضر حتى قررت الدائرة بجلسة 15 من مايو سنة 1989 إحالتهما إلي المحكمة الإدارية العليا ( دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات ) وحددت لنظرهما جلسة 17 من يوليه سنة 1989، وتم تداولها بالجلسات علي النحو المبين في المحاضر ، حيث بجلسة 3 من فبراير سنة 1990 الاستاذ ………… المحامي بصفته وكيلاً عن الشركة المدعية في جميع الدعاوى التي صدر بوقها الحكم المطعون فيه وقرر في مواجهة الحاضر عن المطعون ضده أنه يطلب بالنسبة لها ذات الطلبات الواردة في الطعنين ، وهي الدعاوي أرقام 2407 لسنة 39 القضائية المرفوعة من شركة الاتحاد العربي للنقل البحري و 2375 لسنة 39 القضائية المرفوعة من الشركة الأسبانية للملاحة و 2376 لسنة 39 القضائية المرفوعة من الشركة العربية للملاحة البحرية و2541 و2798 لسنة 39 القضائية المرفوعتان من شركة الاسكندرية للملاحة والاعمال البحرية ومن 2370 إلي 2374 و2401 و 2402 ومن 2481 إلي 2485 و2488 و2493 و2545 و2546 و2569 ومن 2620 إلي 2622 و2652 و2755 و2762 و2767 ومن 2795 إلي 2797 و2800 و2846 و2848 لسنة 39 القضائية و 719 لسنة 40 القضائية المرفوعة جميعها من شركة الاسكندرية للتوكيلات الملاحية وقررت المحكمة بجلسة 10 من مارس سنة 1990 إصدار الحكم بجلسة 28 من إبريل سنة 1990 التي صادفت عطلة رسمية فتقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتمله علي أسبابه عند النطق به

* المحكمة

بعد الأطلاع علي الاوراق وسماع الإيضاحات – وبعد المداولة .

ومن حيث إنه يبين من الاوراق أن الشركات المشار إليها أقامت أبتداء أمام المحكمة الابتدائية بالاسكندرية الدعاوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، وطلبت الحكم بإلغاء القرارات الصادرة برفض تظلماتها من قرارات مصلحة الجمارك بفرض غرامات عن العجز في شحنات البواخر الموكلة عنها تلك الشركات ونعت علي هذه القرارات مخالفتها للقانون واللوائح لأن مصلحة الجمارك أصلياً لم تقم الدليل علي ثبوت العجز الذي زعمته أو حدوثه خلال مدة مسئولته الناقل وأحتياطياً لم تعمل نسبة التسامح طبقاً للفقرة الاخيرة من المادة 27 من قانون الجمارك وقرار مدير مصلحة الجمارك رقم 4 لسنة 1963 واحتياطيا كليا غالت في تقدير الرسوم التي تحسب علي أساسها الغرامة ولم تقصرها علي رسم فقط وقا للمادة 113 من ذات القانون وقضت المحكمة الابتدائية بالاسكندرية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعاوى وبإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية علي أساس أن القرارات التي تصدرها مصلحة الجمارك في مواد التهريب الجمركي تعتبر قرارات إدارية وأن المادة 119 من قانون الجمارك التي أجازت الطعن في هذه القرارات أمام المحكمة المختصة لم تخول المحاكم العادية الاختصاص بالفصل في هذا الطعن وبذا تختص بنظره محكمة القضاء الإداري بوصفها قرارات إدارية صارت برفض التظلم منها وينعقد الاختصاص بنظر الطعون فيها لمحكمة القضاء الإداري ، وقيدت الدعاوى المحالة تحت الارقام المبينه فيما تقدم بجدول محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية وأودعت مفوضي الدولة تقريراً في كل منها رأت فيه الحكم بوقفها لحين الفصل نهائياً في دعاوي الرسوم الجمركية ، وقررت محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية ضم الدعاوى ، وأصدرت فيها حكماً واحداً بجلسة 9 من أكتوبر سنة 1986 قضي في منطوقه بالوقف حتى يفصل في دعوى الرسوم الجمركية وقام في أسبابه علي أن قانون الجمارك نص في المادة 117 علي أن تفرض علي ربابنة السفن غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد علي مثلها فضلاً عن الضرائب المستحقه وذلك في حالة النقض غير المبرر عما أدرج في قائمة الشحن في عدد الطرود ومحتوياتها ، ومقتضي هذا أن قيمة الغرامة الجمركية التي تفرضها مصلحة الجمارك في هذه الاحوال تتحدد علي أساس نسبة معينة من الرسوم الجمركية المستحقه . ومن ثم فإن الفصل في مشروعية القرار الصادر بفرض الغرامة يتوقف علي الفصل أولاً في مدي استحقاق رسوم جمركية عن واقعة العجز المدعي بها قيمة هذه الرسوم بحسبان أن ذلك يعد أمراً أولياً لازماً لبحث مدي مشروعيه فرض الغرامة ، وأن الفصل في الدعاوى المضمومة يتوقف علي الفصل في دعاوي الرسوم التي ينعقد الاختصاص بالفصل فيها للقضاء المدني ، مما تري معه المحكمة وقف الدعاوى إلي أن يفصل في دعاوى الرسوم الجمركية وذلك عملاً بالمادة 129 من قانون المرافعات التي نصت علي أن يكون للمحكمة أن تأمر بوقف الدعاوي كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها علي الفصل في مسألة أخري يتوقف عليها الحكم .

ومن إن كلا من الطعنين المضمومين يقوم علي أن الحكم المطعون فيه يقبل الطعن المباشر طبقاً للقانون 212 من قانون المرافعات التي حظرت الطعن في الاحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا أحكام معينة من بينها الاحكام الصادرة بوقف الدعوى ، كما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لأنه أوقف الدعوى دون أن تطالب المحكمة مصلحة الجمارك بتقديم الدليل علي إقامة دعوى المطالبة بالرسوم الجمركية ودون أن تقدم هذه المصلحة ذلك ولأنه لا توجد مسألة أولية يتوقف عليها الفصل في الدعوي فتحديد الغرامة بنسبة من الرسوم الجمركية ليس أكثر من معيار مقدارها وكذا تحديد الرسوم الجمركية وصولاً إلي تحديد مقدار الغرامة لا يستعصي علي المحكمة وبالتالي تتخلف شروط الوقف طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1986 ورفع كل من المطعون فيه وجاء كل منهما أيضاً من قبل إحدي الشركات المدعية ومستوفيا أوضاعه المقررة مما يجعلها مقبولين شكلاً ، ولئن كان الطعن الاول رقم 177 لسنة 33 القضائية المرفوع من شركة الاتحاد العربي للنقل البحري (فامكو) أنصب علي الدعوى رقم 2369 لسنة 39 القضائية التي شملها الحكم المطعون فيه ، وكذا الطعن الثاني رقم 178 لسنة 33 القضائية المرفوع من شركة الاسكندرية للتوكيلات الملاحية أنصب علي الدعوى رقم 2486 لسنة 39 القضائية التي شملت ذات الحكم ، وبهذا انحسر الطعنان عن باقي دعاوى الشركتين فضلاً عن دعاوي الشركات الاخري المدعية في الدعاوى المضمومة والصادر بوقفها الحكم المطعون به ، إلا أن جميع الشركات المدعية أنضمت عن طريق وكيلها الحاضر في الطعنين أمام المحكمة بجلسة 3/2/1990 بالنسبة لسائر الدعاوى طالبة الحكم بذات الطلب وهو إلغاء الحكم المطعون فيه ، وهذا الانضام يجد سنده في الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات المدنية والتجارية بنصها علي أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه طلباته فإن يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه في الطعن وذلك بالنظر إلي وحدة الحكم المطعون فيه وصدور بقضاء موحد في عدة دعاوى ضمت علي أساس من أرتباط بينها سواء من حيث المبدأ خاصة ، الأمر الذي يطرح الحكم المطعون فيه علي المحكمة برمته فيما قضي به من وقف به من وقف جميع هذه الدعاوى .

ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية ، نص في المادة 129 علي أنه (في غير الأحوال التي نصت فيها القانون علي وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة ان تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها علي الفصل في مسألة أخري يتوقف عليها الحكم . وبمجرد زوال سبب الوقف يكون للخصوم تعجيل الدعوي) .

ويؤخذ من هذه المادة أنها وإن أجازت للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى حتى يتم الفصل في مسألة أولية ، وبذا تركت الأمر بوقف الدعوي لمطلق تقدير المحكمة حسبما تستجليه من جدية النزاع في المسألة الاولية ولزوم البت فيها للفصل في الدعوى ، وإلا أنها أناطت ذلك بأن تكون هذه المسألة الاوليه لازمة للفصل في موضوع الدعوي وأن يكون البت فيها خارجاً عن اختصاص المحكمة أن تأمر بوقف الدعوي إذا توافر لديها ما يكفي للفصل فيها أو إذا كان البت في المسألة الاولية معقوداً لها كما أن ذات المادة وإن نصت علي أن تأمر المحكمة بوقف الدعوى إلا أنها لم تقصد إلي إضفاء صفة القرار الولائي علي الأمر الصادر من المحكمة بوقف الدعوى أو إلي تجريد من طبيعته كحكم قضائي وإن صدر خلال نظر الدعوي دون أن ينهي الخصومة فيها ، بدليل أن المادة 212 من ذات القانون بعد أن حظرت الطعن في الاحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها اسثنت أحكاماً معينة من بينها الاحكام الصادرة بوقف الدعوى ، وبذا يجوز الطعن مباشرة في الحكم الصادر بوقف الدعوى للفصل في مسألة أولية ، فالامر الصادر بوقف الدعوى لهذا السبب هو الحكم قطعي فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوع الدعوي قبل تنفيذ مقتضاه بالفصل في المسألة الأولية ، ومن هنا يحوز الحجية علي نحو يمنع المحكمة التي أصدرته من العدول عنه بمعاودة النظر في الدعوى حتى يبت في المسألة الأولية ونظراً لما يترتب علي هذا الحكم القطعي من أثر موقف للدعوى إلي أن يبت في المسألة الأولية ، فأنه يتعين أن تكون هذه المسألة مطروحة فعلاً علي المحكمة المختصة أو أن يقترن حكم الوقف بتكليف الخصم صاحب الشأن بطرحة عليها ، عملاً علي ألا يظل الوقف قائماً وأثرة ما نعادون معادة السير في الدعوى ، وهو ما حدا بقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 إلي النص في المادة 16 علي أنه (إذا دفعت قضية مرفوعة أمام المحكمة بدفع يثير نزاعاً تختص بالفصل فيه جهة قضاء أخرى وجب علي المحكمة إذا رأت ضرورة الفصل في الدفع قبل الحكم في موضوع الدعوى أن توقفها وتحدد للخصم الموجه إليه الدفع ميعادا ليستصدر فيه حكماً نهائياً من الجهة المختصة فإن لم تر لزوماً لذلك أغفلت الدفع وحكمت في موضوع الدعوى . إذ قصر الخصم في أستصدار حكم نهائي في الدفع في المدة المحددة كان للمحكمة أن تفصل في الدعوى بحالتها) ومن قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 نص في المادة 117 الواردة بالباب السابع الخاص بالمخالفات الجمركية علي أنه ( تفرض علي ربابنه السفن أو قادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضه للضياع ولا تزيد علي مثلها فضلاً عن الضرائب المستحقة وذلك في حالة النقض غير المبرر عما أدرج في قائمة الشحن … ) وواضح من هذه المادة أنها جعلت النقض غير المبرر في البضاعة عما ورد في قائمة الشحن مخالفة جمركية عقوبتها غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع ولا تزيد علي مثلها فضلاً عن الضرائب المستحقة ، مما يعني اعتبارها هذا النقض غير المبرر بمثابة تهرب من الضرائب الجمركية علي النحو تستحق معه هذه الضرائب وتفرض معه غرامة لا تقل عن عشرها ولا تزيد عن مثلها ، أي أن المخالفة الجمركية في هذه الحالة منوطة بوجود نقص غير مبرر في بضائع خاضعة للضرائب الجمركية ، ولا ريب في أن المحكمة وعند رقابتها للقرار الصادر بفرض الغرامة تستطيع التحقق من أوجه مشروعيته وخاصة بالتقين من وجود النقص ذاته وتخلف المبرر له وتعلقة ببضاعة خاضعة للضرائب الجمركية وصحة تقدير الغرامة عنه من عدمه ، دون حاجة منها إلي وقف الدعوى المرفوعة بالطعن علي هذا القرار وذلك بحجة مرسلة هي الفصل في الضرائب الجمركية ومن حيث إنه بإستقراء الوقائع السابق سردها يبين أن محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية إذ قضت صراحة في حكمها محل الطعن بوقف الدعاوى حتي يفصل في مسألة أولية ، تكون قد تجاوزت بحث مدي اختصاصها بنظر الدعاوى مما يعد قضاء ضميناً منها بذلك دون بيان واضح لما إذا كان أختصاصاً أصلاً معقوداً لها طبقاً لقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أم اختصاصاً طارئاً صدعت به علي ظن من إلتزامها بالإحالة الواردة إليها من لدن المحكمة الابتدائية بالاسكندرية طبقاً للمادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية علي خلاف الحكم الصادر من الهيئة المشكلة في المحكمة الإدارية العليا طبقاً للمادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة بجلسة 27 من أبريل سنة 1986 بعدم ألتزام محاكم مجلس الدولة بالفصل في الدعاوى المحالة إليها من جهة قضائية أخرى إذا كانت هذه الدعاوى تخرج عن الاختصاص الولائي لها .

كما تكون قد عبرت كذلك البحث في قبول الدعاوى مما يعتبر قضاء ضميناً بقبولها دون فحص لأوجهه وخاصة من حيث صفة الشركات المدعية وقبول الدعوى شكلاً ، وكذا فأنها لم تدلف إلي موضوع الدعاوى بأستقصاء مناط فرض الغرامة الجمركية بدءاً من صحة وجود العجز غير المبرر وهو ما تماري فيه الشركات المدعية منكراً له أصلاً ومتعللة بنسبة التسامح احتياطياً ، وذلك قبل الخوض في صحة تحديد قيمة الضرائب الجمركية كأساس لتقدير الغرامة ، وخاصة وأن هذا التحديد لقيمة الضرائب الجمركية تجربة ابتداء مصلحة الجمارك علي نحو يوفر المسألة الأولية اللازمة لتقدير قيمة الغرامة من جانبها ما لم ينازع صاحب الشأن في الأمرين منازعة جدية ، ثم إن قضاءها بوقف الدعاوى لم يركن من ناحية إلي منازعات قائمة فعلاً بالمجادلة في قيمة الضرائب الجمركية سواء أصلاً أو مقداراً حتي يدور الوقف معها بقاء وانقضاء ، ولم يقترن من ناحية أخري بتكليف أصحاب الشأن برفع دعاوى بهذه المنازعات حسماً للمسألة الأولية المقول بها بحث يزيل الوقف وتستأنف الدعاوى الموقوفة سيرتها الأولي إلي غايتها ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مخالفاً للقانون حرياً بالألغاء فيما قضي به صراحة وفيما انطوي عليه ضمناً ، الأمر الذي يوجب إعادة الدعاوى التي صدر فيها إلي محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية للفصل فيها علي النحو المتقدم .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه وأمرت بإعادة الدعاوى إلي محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية للفصل فيها علي النحو المبين بالاسباب .