طعن رقم 1876 لسنة 34 بتاريخ 04/03/1990 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 1876 لسنة 34 بتاريخ 04/03/1990 الدائرة الثانية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / نبيل أحمد سعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة : إسماعيل عبد الحميد إبراهيم و عادل لطفي عثمان و السيد محمد السيد الطحان , و يحيى أحمد عبد المجيد المستشارين

* إجراءات الطعن

بتاريخ 9/5/1988 أودع الاستاذ محمد كامل الموجى المحامى وكيلاً عن السيد / احمد محمد ربيع وحمد السعيد حسان قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1876 لسنة 34 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 28/10/1987 في الدعوى رقم 3235 لسنة 40 القضائية المقامة من الطاعنين ضد السيدين وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات الذي قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وباختصاصها وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975.

وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالطلبات الواردة بعريضة الدعوى.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 20/9/1989 إحالته إلى محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثانية) التى نظرته بجلسة 19/11/1989 وبعد أن سمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم بجلسة 14/1/1990 ، وفيها مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته مشتمله عل أسبابه لدى النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع إن الحكم المطعون فيه صدر في 28/10/1987 وقدم الطاعنان الطلب رقم 3 لسنة 34 ق بتاريخ 12/12/1987 للإعفاء من الرسوم القضائية وتقرر قبوله بجلسة 23/3/1988 فيكون الطعن مقاماً في الميعاد وإذ استوفى سائر أوضاعه فهو مقبول شكلاً.

وحيث أن عناصر هذه المنازعة تجمل على ما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 15/4/1986 أقام أحمد محمد ربيع وحمد السعيد حسان الدعوى رقم 3235 لسنة 40 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري طلباً للحكم بإلزام الهيئة العامة للتأمين والمعاشات المدعى عليها الثانية في مواجهة وزير الداخلية المدعى عليه الأول بتسوية معاشيهما عل أساس نهاية ربط الدرجة التي كانا يشغلانها في تاريخ إحالتهما إلى المعاش وهى مساعد أول شرطة والبالغ قدره (1524) جنيهاً سنوياً وليس على أساس متوسط الراتب في السنتين الأخيرتين وذلك اعتباراً من8/5/1982 بالنسبة للأول و24/6/1982 بالنسبة للثاني – تاريخ إحالتهما إلى المعاش تنفيذاً لأحكام القانون رقم 116 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وقرار رئيس الجمهورية رقم 120 لسنة 1981 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب.

وقال شرحا لدعواهما أنهما التحقا بخدمة وزارة الداخلية وتدرجا فى وظائف الشرطة حتى بلغا رتبة مساعد أول شرطة التى كانا يشغلانها فى تاريخ احالتهما للمعاش الحاصلة بالنسبة للأول فى 8/5/1982 والثانى فى 24/6/1982 وقد تم تسوية معاشهما على أساس متوسط الراتب عن السنتين الأخيرتين عملاً بحكم المادة (20) من قانون التأمين الاجتماع رقم 79 لسنة 1975 بالمخالفة للأحكام المقررة فى شأن معاشات ضباط وأفراد هيئة الشرطة المنصوص عليها فى قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1981 وكذلك أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 120 لسنة 1981 والتى أوجبت تسوية معاشات هؤلاء عل أساس النهاية القصوى لرواتب الدرجات التى يشغلونها فى تاريخ الإحالة للمعاش وأضاف المدعيان أنهما أخطرا بربط معاشهما فتظلما إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة العامة للتأمين والمعاشات طبقاً للمادة (157) من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه وقيد التظلمان برقمى 104 ، 105 بتاريخ 14/11/1985 وقد قد رفضتهما الهيئة وأخطرتهما بذلك برقم ( 13613) بتاريخ 19/11/1985 للأول وبرقم ( 13847) بتاريخ 21/11/1985 للثانى ، أنه لما كانا قد أحيلا إلى المعاش فى 8/5/1982 وفى 24/6/1982 وهما يشغلان وظيفة مساعد أول شرطة التى تبلغ نهاية الربط (1524) جنيهاً سنوياً فإنهما من ثم يستحقان تسوية معاشهما عل أساس ذلك المبلغ بالتطبيق للأحكام آنفة الذكر وليس على أساس حكم المادة (20) المشار إليها التي لا تنطبق في شأنهما.

وبجلسة 28/10/1987 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإختصاصها وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة ( 142) من القانون رقم 79 لسنة 1975.

وأقامت المحكمة قضاءها بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن المادة 114 من القانون رقم 118 لسنة 1971 معدلة بالقانون رقم 49 لسنة 1978 تنص على أن: يسرى على أعضاء هيئة الشرطة فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون الأحكام الواردة فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وفى قانون التأمين الإجتماعى وأنه لما كان قانون الشرطة لم ينص على ميعاد خاص لرفع دعوى المنازعة فى المعاش للخاضعين لأحكامه فمن يسرى فى شأنهم حكم الماده ( 142) من القانون رقم 79 لسنة 1975 التى قضت بأنه لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق.
.. الخ.
وأنه لما كان المدعى الأول قد انتهت خدمته فى 8/5/1982 وانتهت خدمة الثانى فى 24/6/1982 وقد أخطرا بربط معاشهما فى 9/10/1982 في حين أقاما دعواهمها في 15/4/1986 فمن ثم تكون قد أقيمت بعد الميعاد وتضحى غير مقبولة شكلاً.

وحيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقة وتأويله على سند من أن المدعيين يخضعان لأحكام قانون الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1978 الذي أورد أحكاماً خاصة بشأن تحديد معاشات أفراد الشرطة مما لا وجه معه لإعمال أحكام قانون التأمينات الإجتماعية رقم 79 لسنة 1975 في شأنهما ، مضافاً إليه أن القانون الأخير قد عدل بموجب القانون رقم 107 لسنة 1987 الذي نص في المادة (140) بأن يقدم طلب صرف المعاش في ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذي نشأ فيه سبب الإستحقاق وإلا انقضى الحق في المطالبة به وبذلك أصبح ميعاد المطالبة بالمعاش خمس سنوات وليس سنتين.

وحيث أن المادة (14) من قانـون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن تختص المحاكم الإدارية :
1- بالفصل في طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها في البنود : (ثالثاً ورابعاً من المادة 10 متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثاني والمستوى الثالث ومن يعادلهم
2- بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لمن ذكروا في البند السادس أو لورثتهم.

وحيث إن مفاد هذا النص أن المحاكم الإدارية تختص بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المتعلقة بالموظفين العمويين من المستويين الثانى والثالث ومن يعادلهم.

ومن حيث إن فئات المستوى الثاني الوظيفية وفقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 تعادل الدرجة الثالثة وفقاً للجدول رقم 2 المرافق للقانون رقم 47 لسنة 1978.

ومن حيث إن وظيفة مساعد ( أ ) شرطة تعادل الدرجة الثالثة من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 سواء أجرى هذا التعادل على أساس جدول مرتبات أعضاء وأفراد هيئة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 336 لسنة 1978 وجدول المرتبات المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 أو على الجدول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 405 لسنة 1983 والجدول المرفق بالقانون المشار إليه بعد تعديله بالقانون رقم 31 لسنة 1983 ، بحسبان ان مرتب مساعد ( أ ) شرطة في عام 1978 هو 420/1000 وعلاوة 24 جنيهاً ومرتب من الدرجة الثالثة في ذات التاريخ هو 360/1200 وعلاوة 24 جنيهأ ثم 36 ابتاء من 480 ثم 48 ابتداء من 660.
وأن مرتب المساعد ( أ ) في عام 1983 هو 588/1404 وعلاوة 36 جنيهاً وعلاوة 36 جنيهاً ومرتب الدرجة الثالثة في ذات التاريخ هو 516/1608 وعلاوة 36 جنيهاً ثم 48 ابتاء من 660.

ومن حيث إنه على مقتضى ذلك تكون المحكمة الإدارية هى المختصة بنظر الدعوى وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد جاء مخالفاً لأحكام القانون مخطئاً في تطبيقه وتأويله مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية للإختصاص وابقاء الفصل في المصروفات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعة بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى و احالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يمثل هذا المبدأ حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 969 لسنة 33 المحكوم فيه بذات الحكم.