طعن رقم 1916 لسنة 34 بتاريخ 27/09/1990 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 1916 لسنة 34 بتاريخ 27/09/1990 الدائرة الثالثة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/عبد العزيز أحمد حمادة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حنا ناشد مينا حنا، والدكتور: إبراهيم على حسن ومحمد عبد الرحمن سلامة والدكتور: أحمد.محمود جمعة نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 11 من مايو سنة 1988 أودع الأستاذ السيد/الجوهرى المحامى وكيلا عن:
أولا: محمد حسن الجرف. ثانيا: الحسينى محمد مهدى النادى. ثالثا: سالم فريد سالم. رابعا: محمد حسن مهدى النادى. خامسا: ورثة محمد كريم محمد علوان وهم: 1- عبد العاطى محمد كريم محمد علوان.2- السيد محمد كريم محمد علوان. 3- عزيز محمد كريم محمد علوان. 4- عزيزة محمد كريم محمد علوان. 5- فوزية أحمد عطية. سادسا: ورثة عبد الله محمد كريم محمد علوان وهم: 1- محمد عبد الله كريم. 2- سعيد عبد الله كريم. 3- نعيمة عبد الله كريم. 4- فتحية عبد الله كريم. سابعا: ورثة السيد/محمد كريم محمد علوان وهم: 1- كريم السيد كريم. 2- ست أبوها السيد كريم. 3- سعدية الكبيرة السيد كريم. 4- أضوات السيد كريم. 5- رسمية السيد كريم. 6- سعد السيد كريم. 7- عطيات عبد الله محمد عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر وسعدية الصغيرة وكاميليا وحمادة أولاد المرحوم السيد محمد كريم. ثامنا: ورثة عبد العزيز محمد كريم محمد علوان وهم: 1- نفيسة محمد علوان عليوة. 2- زينب عبد العزيز محمد كريم. 3- حميدة عبد العزيز محمد كريم. 4- عواطف عبد العزيز محمد كريم. 5- مسعدة عبد العزيز دياب عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين محمد وعادل أولاد المرحوم عبد العزيز محمد كريم- أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 27/3/1988 فى الاعتراض رقم 360 لسنة 1983 والذى قضى بانعدام صحيفة الاعتراض بالنسبة لورثة المرحوم محمد كريم محمد علوان وهم عبد العاطى والسيد وعزيزة ونفيسة محمد كريم محمد علوان وفوزية أحمد عطية، ولورثة المرحوم السيد/ محمد كريم محمد علوان وهم كريم وست أبوها وسعدية الكبيرة وأضوات ورسمية وسعد السيد كريم وعطيات عبد الله محمد عن نفسها وبصفتها وصية عن أولادها القصر سعدية الصغيرة وكاميليا وحمادة السيد محمد كريم، وورثة المرحوم عبد العزيز كريم محمد علوان وهم:- (نفيسة محمد عليوة علوان وزينب وحميدة وعواطف عبد العزيز محمد كريم ومسعدة عبد العزيز دياب عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين محمد وعادل محمد عبد العزيز محمد كريم، ثانيا بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى بالنسبة لباقى المعترضين.
وطلب الطاعنين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبقبوله شكلا وفى الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه وباستبعاد المساحة موضوع الطعن فى الاستيلاء قبل السيد/حسين محمد المهدى الخاضع لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 وإلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الطعن طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى للتفصيل فى موضوع الاعتراض وإلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات.
نظر الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 16/5/1990 قررت الدائرة الثالثة فحص الطعن بالمحكمة الإدارية العليا إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 19/6/1998 وبجلسة 26/10/1990 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الطعن الماثل وقد أودع قلم كتاب هذه المحكمة مستوفيا أوضاعه الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أنه بالنسبة للموضوع تتخلص وقائع هذا الطعن حسبما يبين من الاطلاع على أوراقه أنه بتاريخ 19/7/1983 أقام الطاعنين الاعتراض رقم 360 لسنة 1983 بصحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعى- طلبوا فى ختامها الإفراج عن المساحة المذكورة بالصحيفة- وأوردوا شرحا لاعتراضهم أن السيد/حسن محمد الجندى المحامى باع إلى كل من عبد العزيز والسيد وعبد الله ومحمد أولاد كريم محمد علوان قطعة أرض زراعية مساحتها 21س 6ط 1ف بحوض الحصايا (3) قسم ثان الأعصر موضحة الدود والمعالم بمقدار 6ط لكل منهم، وباع الخاضع المذكور إلى محمد سعيد حسن مهدى النادى مقدار 11س 3ط وإلى حسين محمد مهدى النادى مقدار 10س 3ط موضحة الحدود والمعالم نظير مبلغ 200 جنيه وذلك من أول سنة 1935 وتم وضع اليد عليها منذ هذا التاريخ وبالتالى التزموا بدفع الضرائب عنها كملاك وقد آلت للمزارع فريد سالم محمود مساحته 22ط بحوض الحصايا ثان من تكليف حسين محمد الجندى وقد أورد ذلك الخاضع فى إقراره وذلك منذ سنة 1934 وأن مساحة 7 قراريط منها لا تخضع لقوانين الإصلاح الزراعى باعتبارها أرض مبانى وفقا للتفسير التشريعى رقم 1 لسنة 1963 فقام عليها مسجد للقرية ومنزل موضح الحدود والمعالم وأن مساحة 12س 1ط التى آلت للسيد محمد حسن الجرف انتقلت إليه محمد الحاج مهدى النادى بحوض الحصايا ثان ومن تكليف السيد/محمد الجندى سنة 1953 وقد أقام عليها منذ هذا التاريخ سكنا يأويه موضح الحدود والمعالم. وخلال شهر فبراير سنة 1983 فوجئوا بمطالبة مديرية الإصلاح الزراعى بلبيس أمامهم بالربط على المساحة المذكورة يدعون أن هذه المساحة تم الاستيلاء عليها طبقا لقوانين الإصلاح الزراعى فى مواجهة الخاضع حسين محمد الجندى ويطلبون الإفراج عن هذه المساحة تأسيسا على أنها آلت إليهم بتصرفات صحيحة صادرة من المالك حسين محمد الجندى وأصبحت ثابتة التاريخ، كما أنهم تملكوها بالتقادم المكسب فقد كانت حيازتهم لها حيازة مستمرة لمدة تزيد على خمسة عشرة سنة، بل والأكثر من ذلك كانت حيازتهم مستندة إلى سبب صحيح صادر من المالك مع حسن نيتهم، واكتمال مدة التقادم قبل صدور قوانين الإصلاح الزراعى يقوم مقام ثبوت التاريخ، كما أن المساحة المملوكة لمحمد حسن الجرف مقام عليها مسكن يقطن فيه منذ سنة 1935، وأقيم أيضا منزل لمسعود فريد سالم بالأرض المملوكة له، ومن ثم فهناك مساحة 12س 8ط عقد أرض مبان وفقا للتفسير التشريعى رقم (1) لسنة 1963.
وإذ تبين للجنة أن المرحوم عبد العزيز محمد علوان توفى فى 3/12/1967 والمرحوم السيد كريم محمد توفى فى 4/6/1977 والمرحوم محمد كريم محمد علوان توفى فى 9/9/1962 والمرحوم عبد الله كريم محمد توفى بتاريخ 28/8/1986.
ومن ثم فقد ارتأت اللجنة أن المعترضين الأصليين وقد توفوا قبل رفع الاعتراض فى 19/7/1983 ومن ثم فقد قضت اللجنة بانعدام عريضة الاعتراض بالنسبة لهم باعتبار أن الاعتراض بالنسبة لهؤلاء يكون قد رفع من أشخاص ثبت للجنة وفاتهم قبل إيداع عريضة الاعتراض سكرتارية اللجنة.
وبالنسبة لباق المعترضين وإذ اقروا فى عريضة اعتراضهم بعلمهم بالاستيلاء فى فبراير سنة 1983 ومع ذلك أقاموا اعتراضهم فى 19/7/1983 ومن ثم فقد قضت اللجنة بعدم قبول الاعتراض بالنسبة لهم.
ومن حيث أن المعترضين قد طعنوا فى قضاء اللجنة المشار إليه تأسيسا على أن القرار المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون فيما ذهب إليه من انعدام صحيفة الاعتراض بالنسبة لورثة المرحوم محمد كريم محمد علوان ولورثة المرحوم السيد محمد كريم محمد علوان وورثة المرحوم عبد العزيز كريم محمد علوان السابق الإشارة إليهم وأشار الطعن أنه كان الأولى بالقرار المطعون فيه أن يقضى بالانعدام بالنسبة لمورثهم كما أن- الطعن إلى أن القرار المطعون فيه قد أهدر الدفاع الموضوعى للطاعنين وبالنسبة لما قضى به القرار المطعون فيه من عدم قبول الطعن بالنسبة لباقى المعترضين أشار تقرير الطعن أنه لم يتم النشر واللصق بالنسبة للمساحة موضوع الاعتراض وعدم قيام دليل على توفير العلم اليقينى بالنسبة لهم وان هذا العلم لا يتأتى من مجرد الإشارة فى صحيفة الاعتراض من أن مديرية الإصلاح الزراعى ببلبيس قامت بالربط عن أطيان الاعتراض.
ومن حيث أنه بالنسبة للفصل فى مدى صحة صحيفة الاعتراض وما قضت به اللجنة من انعدامها على المعترض السابق بيانه فإنه من المسلم به قانونا أن الدعوى لا ترفع إلا من شخص حى ضد شخص حى آخر، أما إذا ما رفعت من شخص متوف أو ضد شخص متوف كانت صحيفة الدعوى منعدمة وينبنى على ذلك انعدام ما ينبنى عليها من إثبات، ولما كان ذلك وكان الثابت من إعلانات الوفاة والوراثة المقدمة من الحاضرين عن المعترضين أن المعترضين التى قدمت عريضة الاعتراض بأسمائهم وهم (عبد العزيز كريم محمد علوان وثابت به أنه توفى بتاريخ 3/12/1967 والسيد كريم محمد وثابت به وفاته بتاريخ 14/6/1977 و محمد كريم محمد علوان وثابت به وفاته بتاريخ 9/9/1962 ومن ثم فإن الاعتراض موضوع النزاع يكون معدوما بالنسبة لهم ولا بصحيفة العريضة المقدمة من ورثتهم إذ أن التصحيح بتدخيل ورثة المعترضين لا يكون منتجا لأثره إلا فى حالة وفاة المعترض فى تاريخ لاحق لتاريخ إيداع عريضة الاعتراض أما إذا كانت الأسماء التى أوردتها صحيفة الاعتراض لمعترضين قد ثبت وفاتهم فى تاريخ سابق على الإيداع فإن الأثر المترتب على ذلك هو انعدام صحيفة الاعتراض انعدام كل إجراء لاحق من الورثة بقصد السير فى إجراءات الاعتراض أو تصحيحه إذ أن ذلك لا يتأتى إلا من خلال خصومة انعقدت صحيحة ابتداء.
ومن ثم يكون ما قضت به اللجنة بانعدام صحيفة الاعتراض على الوجه السابق بيانه قضاء يتفق وصحيح حكم القانون ويتعين رفض الطعن بالنسبة لهذا الشق.
ومن حيث أنه بالنسبة لما قضت به اللجنة من عدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى بالنسبة لباقى المعترضين تأسيس على ما ورد بعريضة الاعتراض من عبارة قضت أنه خلال شهر فبراير سنة 1983 فوجئ المعترضون بمطالبة مديرية الإصلاح الزراعى ببلبيس إياهم بالربط عن المساحة المذكورة أعلاه بدعوى أن هذه المساحة تم الاستيلاء عليها طبقا لقوانين الإصلاح الزراعى فى مواجهة الخاضع حسين محمد الجندى المحامى.
ومن حيث أن اللجنة قد ارتأت فى هذه العبارة بصحيفة الاعتراض ما يثبت فى شأنهم توفر العلم اليقينى فى شأنهم خلال شهر فبراير سنة 1983 ومع ذلك لم تقدم صحيفة الاعتراض منهم إلا فى 19/7/1983 ومن ثم قضت اللجنة بعدم قبول الاعتراض بالنسبة لهم.
ومن حيث أن القانون رقم 178 لسنة 1952 ولائحته التنفيذية قاطعة فى تاريخ نشر قرار الاستيلاء فى الجريدة الرسمية هو الذى يبدأ به الموعد المحدد قانونا للاعتراض أمام اللجنة القضائية، ولكى ينتج النشر أثره القانونى فى هذا الشأن فإنه يجب أن يتم بالطريقة التى رسمها القانون وأن يكون شاملا لجمع العناصر التى استلزم القانون بيانها والتى يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانونى.
ومن حيث أن العلم اليقينى الذى يغنى عن النشر ويقوم مقامه لابد أيضا أن يكون يقينيا وشاملا لجميع البيانات التى استلزم القانون ذكرها والتى يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن تبين مركزه القانونى ويتخذ ما يراه من إجراءات حماية لما قد يكون حقا له مركزا قانونيا ثابتا له، فإذا ما جاء العلم مفتقرا إلى بعض هذه العناصر فإنه يفقد حجيته فى أحداث أثره القانونى ويظل موعد الطعن مفتوحا.
ومن حيث أنه يتعذر القول بأن مجرد ورد العبارة السابق بيانها فى صحيفة الاعتراض قد وفرت العلم اليقينى لباقى المعترضين الذى يقوم مقام النشر.
ومن ثم يكون ما قضت به اللجنة من عدم قبول الاعتراض بالنسبة لباقى المعترضين لرفعه بعد الميعاد قد جاء على غير سند صحيح من القانون خليقا بالإلغاء.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفض الطعن فى القرار المطعون فيه فيما قضى به من انعدام صحيفة الاعتراض بالنسبة لورثة المرحوم محمد كريم محمد علوان وهم (عبد العاطى والسيد وعزيزة ونفيسة محمد كريم محمد علوان وفوزية أحمد عطية)، ولورثة المرحوم محمد كريم محمد علوان.
وهم (كريم وست أبوها وسعدية الكبيرة وأضوات ورسمية وسعد السيد كريم وعطيات عبد الله محمد عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر سعدية الصغيرة وكاميليا وحمادة السيد محمد كريم) وورثة المرحوم عبد العزيز كريم محمد علوان وهم: (نفيسة محمد عليوة علوان وزينب وحميدة وعواطف عبد العزيز محمد كريم ومسعدة عبد العزيز دياب عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين محمد وعادل عبد العزيز محمد كريم وإلزامهم بنصف مصروفات الطعن وبإلغاء القرار المطعون فيه.
فيما قضى به من عدم قبول الاعتراض لرفعه بعد الميعاد القانونى بالنسبة لباقى الطاعنين وإعادته إلى اللجنة القضائية للفصل فيه مجددا من هيئة أخرى وألزمت الجهة المطعون ضدها النصف الباقى من مصروفات الطعن.