طعن رقم 2289 لسنة 30 بتاريخ 20/03/1990 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 2289 لسنة 30 بتاريخ 20/03/1990 الدائرة الثالثة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : رأفت محمد السيد يوسف و فاروق علي عبد القادر و كمال زكي عبد الرحمن اللمعي و عطية اللة رسلان أحمد . المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الخميس الموافق 14/6/1984 أودعت إدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة حالياً) نيابة عن السيدين / محافظ القاهرة ورئيس حى جنوب القاهرة- سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2289 لسنة 30 ق ضد السيد / ………….فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة العقود والتعويضات) بجلسة 15/4/1984 فى الدعوى رقم 678 لسنة 34ق المقامة من المطعون ضده على الطاعنين والذى قضى بإلزام المدعى عليه الثانى بصفته بأن يدفع مبلغ 500 جنيه والمصروفات .
وطلب الطاعنان فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بكامل أجزائه والحكم برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى .
وبتاريخ 4/7/1984 تم إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن فى موطنه المختار- وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
ثم نظر الطعن بعد ذلك أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة / / 19 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – وحددت لنظره أمامها جلسة / / 198 وتدول نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 30/1/1990 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/3/1990 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإنه لما كان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 15/4/1984 وأقيم الطعن الماثل بتاريخ 14/6/1984 أى خلال ميعاد الستين يوماً المقررة قانوناً / وإذ استوفى الطعن سائر الأوضاع الشكلية الأخرى فإنه من ثم يكون مقبولاً شكلاً .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 6/5/1984 أقام المطعون ضده الدعوى رقم……أمام محكمة بنها الجزئية طلب فى ختام صحيفتها الحكم بإلزام المدعى عليهما (الطاعنين) بدفع مبلغ 250 جنيها كتعويض والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة . وقال شرحا لدعواه إنه بناء على إعلان حى جنوب القاهرة فقد تقد بعرض للحى مؤداه التزامه بالقيام بكافة إجراءات الدعاية وبيع السلع والخدمات وخلافه ، ورد عليه الحى بكتابة المؤرخ 1/4/1973 بأنه تقرر بقبول عرضه ويكلف باتخاذ اللازم نحو تأجير المعدات المعلن عنها للحى والمحدد لها جلسات 2 ، 5 ، 8/4/1973 وما يستجد من جلسات حتى يتم التأجير ، وذلك لقاء أتعاب قدرها 5% من جملة الإيجار عن مدة منح الاستغلال وبعد أن هيأ المطعون ضده نفسه للعمل واتخذ الإجراءات العملية فوجئ بالحى برياسة المدعى عليه الثانى (الطاعن الثانى) يخطره بكتاب مؤرخ 20/4/1973 بعد القيام بالمزاد وبسحب للتكاليف الصادرة إليه .
وأضاف المطعون ضده فى عريضة دعواه أمام محكمة بنها الجزئية بأنه لما كان العقد قد تم بالإيجاب الصادر منه الذى لاقى قبولاً من المدعى عليه الثانى (الطاعن الثانى) فإنه لا يجوز العدول عنه بالإرادة المنفردة ، وأنه قد أصاب أضرار مادية وأدبية بسبب ذلك ، ولذلك فإنه يطالب بمبلغ 250 جنيها كتعويض عن هذه الأضرار ، وهو مبلغ لا يتوازى إطلاقاً مع من أصابه من أضرار .
وبجلسة 5/10/1974 قررت محكمة بنها الجزئية إحالة الدعوى إلى محكمة القاهرة الجزئية الابتدائية (جنوب) باتفاق الطرفين .
وبجلسة 14/3/1976 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها والإحالة إلى محكمة عابدين الجزئية للاختصاص لأن قيمة الدعوى 250 جنيهاً وقيدت الدعوى بجدول المحكمة الأخيرة برقم 335 لسنة 78 وبجلسة 30/5/1976 قررت المحكمة إحالة الدعوى للخبير لتحديد خطأ المدعى عليهما والضرر الذى لحق المدعى ، وأودع الخبير تقريره فى هذا الشأن ، وبجلسة 22/5/1977 أحيلت الدعوى إلى الدائرة 28 بمحكمة جنوب القاهرة وعدل المدعى طلباته أمام المحكمة الأخيرة فى مواجهة الحاضر عن المدعى عليهما طالبا الحكم بإلزامهما بالتضامن معاً بأن يدفعا له مبلغ 1314 جنيهاً قيمة العمولة المستحقة بواقع 5% من العمليات التى تمت بمعرفة المدعى عليهما خروجاً على العقد ومبلغ 10000 جنيه عما أصابه من أضرار أدبية مع إلزام المدعى علهما المصروفات والأتعاب .
وبجلسة 9/12/1979 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى المختصة وتنفيذاً لهذا الحكم وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت بجدولها تحت رقم 678 لسنة 34 ق ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى اقترحت فيه الحكم بإلزام المدعى عليهما بدفع التعويض المناسب للمدعى وإلزامها بالمصروفات .
وقدم المدعى مذكرة بدفاعه طلب فيها إلزام المدعى عليهما بأن يدفعا له قيمة العمولة المستحقة له وقدرها 5% من إجمالى قيمة إيجار الثلاث معديات موضوع التكليف حسبما ما ورد بتقرير الخبير وحسب العقد المبرم مع المدعى ومجلس حى جنوب القاهرة وإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا له مبلغ وقدره 20 ألف جنيه تعويضاً عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب .
وبجلسة 15/4/1984 حكمت محكمة القضاء الإدارى بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى مبلغ 500 جنيه والمصروفات ، وأقامت المحكمة قضائها تأسيساً على أن الثابت من الأوراق أن المحافظة أرسلت إلى المدعى كتابيها المؤرخين 1/4/1973 ، 2/4/1973 كلفته فيهما بموجب الكتاب الأول باتخاذ إجراءات تأجير المعديات بنفقات يتحملها مقابل 5% من جملة الإيجار الراسى به المزاد وقد أشار هذا الكتاب إلى العرض المقدم من المدعى ومن ثم فإنه بالبناء على ما تقدم ثمة علاقة تعاقدية بين طرفى الدعوى قد تمت ، وأضافت المحكمة أنه بالنسبة لعناصر التعويض فالثابت إنه قد تم الاتفاق على نسبة 5% من جملة الإيجار يبين أن المدعى لم يقم باتخاذ أية إجراءات نحو تأجير المعديات ولم ينفق أية مصاريف للنشر والرد عليه ومن ثم فإن المحكمة تقدر تعويضاً للمدعى بحسب التكليف الصادر إليه باتخاذ إجراءات تلك المعديات وتفويت الفرصة عليه للحصول على عائد من هذه العملية بمبلغ 500 جنيه يلزم به المدعى عليه الثانى باعتباره صاحب الصفة فى الدعوى .
وإذ لم يلق حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه قبولاً لدى الطاعنين فقد أقاما طعنهما الماثل استناداً إلى الأسباب الآتية :
أولاً : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، ذلك أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليهما لم يصدر من أى منهما خطأ تجاه المدعى ، حتى يمكن القول بمسئوليتها عن تعويض ما يزعمه من أضرار لحقته ، ذلك أن تأجيل اتخاذ الاجراءات اللازمة لتأجير المعديات محل الدعوى قد جاء تحقيقا وتوخيا للصالح العام وصالح المرفق ،ومن ثم انتفى الركن الاول للمسئولية الموجبة للتعويض ، بالاضافة إلى ذلك فإن عنصر الضرر هو الاخر لا وجود له ، إذ واقع الدعوى أن المدعى لم يقم باتخاذ أى إجراءات بشأن تأجير المعديات ، وإنه لذلك لم ينفق أية مصاريف فى هذا الخصوص وقد أثبتت الحكم المطعون فيه ذلك ، ومن ثم فإن ركن الضرر هو الأخر يكون منفياً شأنه فى ذلك شأن ركن الخطأ ، ومن ثم فإن مسئولية المدعى عليهم تكون منتفية بالنظر إلى عدم توافر أركانها .
ثانياً : الفساد فى الاستدلال ذلك أن الحكم المطعون فيه استظهر خطأ وجود علاقة بين طرفى الدعوى ، والواقع أن مثل هذه العلاقة لا وجود لها ذلك أن المدعى عليهما لم يتخذ أى منهما الإجراءات الازمة التى نص عليها القانون للتعاقد ، ولذلك فأن تعاقداً بين طرفى الدعوى لم يتم ، ولا ترقى الخطابات المتبادلة بين طرفى الدعوى إلى درجة القول بأن هناك إيجاباً وقبولاً ، فلا إيجاب من المدعى أو قبول من المدعى عليهما ، ومن ثم فلا مجال للحكم بالتعويض وقد انتفت كل علاقات تمت إلى العقد بصلة .
ثم خلص الطاعنان فى ختام تقرير الطعن إلى طلب الحكم لهما بطلباتهما الواردة بصدر هذا الحكم .
وبجلسة 20/4/1988 وأثناء نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة أولية بدفاعها خلصت فيها إلى التصميم على طلباتها الواردة فى تقرير الطعن ثم عادت وأودعت بجلسة 27/12/1988 مذكرة أخرى ممثلة وبجلسة 30/1/1990 أودعت الهيئة المذكورة مذكرة ثالثة بدفاعها صممت فيها أيضاً على الطلبات الواردة بتقرير الطعن .
ومن حيث أن مقطع النزاع فى الطعن الماثل يتحدد فى استظهار مدى قيام علاقة تعاقدية بين المطعون ضده والجهة الإدارية .
ومن حيث أن العقد الإدارى شأنه فى ذلك شأن سائر العقود التى تخضع لأحكام القانون الخاص يتم بتوافق إرادتين تتجهان إلى إحداث أثر قانونى هو إنشاء التزام وتعديله .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن العقد غير المكتوب وسيلة غير مألوفة فى المجال الإدارى بسبب جنوح الإدارة عادة إلى إثبات روابطها العقدية بالكتابة إلا أنه لا يزال يؤدى دوراً مكملاٍ لبعض أنواع العقود الإدارية .
ومن حيث إن للإرادة التحلل من الشكل الكتابى للعقود ، إلا أنه فى معظم الحالات تتضمن خطوات التعاقد وثائق مكتوبة ، حتى ولو لم يفرغ العقد فى النهاية فى وثيقة مكتوبة ويستند القضاء أحياناً إلى هذه الوثائق المتبادلة بين الإدارة والأفراد للقول بقيام الروابط التعاقدية حتى ولو كانت طبيعة العقد تستلزم الصورة الكتابية .
(د . سليمان الطماوى الأسس العامة للعقود الإدارية ، ودراسة مقارنة ، الطبعة الرابعة 1984 ، صفحة 336 وما بعدها) .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وإذا كان الثابت من الأوراق أن حى جنوب القاهرة كان قد عهد إلى المطعون ضده باتخاذ اللازم نحو تأجير المعديات المعلن عنها بمعرفة الحى والمحدد لها جلسات 2 ، 5 ، 8/4/1973 وما يستجد من جلسات حتى يتم التأجير على أن يتحمل هو (المطعون ضده) مصاريف الدعاية والنشر وأن يتقاضى أتعاباً قدرها 5% من جملة الإيجار عن مدة الاستغلال يتحملها الراسى عليه المزاد وعلى أن يوافى الحى بكافة الإجراءات التى يتخذها فى هذا الشأن فى حدود قانون المناقصات وذلك بكتاب الحى المؤرخ 1/4/1973 والذى أشار إلى العرض المقدم من المطعون ضده وبتاريخ 2/4/1973 أى فى اليوم التالى ورد للمطعون ضده كتاب حى جنوب القاهرة بأية إجراءات ، وقد تبين من تقريرى الخبرة المرفقين بالأوراق أن السبب فى ذلك هو تأشيرة سكرتير عام الحى بتأجيل جلسات المزاد وإحالة أوراق المعديات جميعها إلى الإدارة العامة بمحافظة القاهرة أسوة بما اتبع فى مزايدات الكازينوهات للصالح العام ، ثم قام حى جنوب القاهرة بناء على طلب محافظة القاهرة بتأجير المعديات فى جلسات 16 ، 18 ، 20/6/1973 بمبلغ إجمالى للمعديات الثلاث وقدره 26340 جنيهاً لمدة ثلاث سنوات .
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن حى جنوب القاهرة قد أرسل للمطعون ضده كتابيه المؤرخين 1/4/1973 ، 2/4/1973 مما يثبت وجود علاقة بين الطرفين وأن هذه العلاقة تكاملت لها عناصر العقد لأن الكتاب الأول المؤرخ 1/4/1973 والذى تم بمقتضاه تكليف المطعون ضده باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأجير المعدات بنفقات على حسابه مقابل 5% من جملة الإيجار يتحملها الراسى عليه المزاد ، هذا الكتاب قد أشار صراحة فى صدره إلى العرض المقدم من المطعون ضده أى إنه ثمة إيجاباً قد صدر من المطعون ضده صادفه قبول من حى جنوب القاهرة كما أن شروط التعاقد تضمنها الكتاب المذكور ومن ثم يكون قد توافر فى المنازعة أركان العقد الإدارى .
ومن حيث إنه متى ثبت ما تقدم فإنه يتعين بحث مدى مسئولية الإدارة عن إنهاء العقد بإرادتها المنفردة ، ومن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن للجهة الإدارية حق إنهاء العقود الإدارية التى تبرمها بإرادتها المنفردة إذا قدرت أن الصالح العام يقتضى ذلك وليس للطرف الآخر المتعاقد معها إلا الحق فى التعويض إن كان لو وجه حق ، هذا مع ملاحظة أن هذا الحق مخول للجهة الإدارية ليس مطلقاً بل إنه مشروط بشرطين : الأول- أن يقتضى الصالح العام أو صالح المرفق إنهاء العقد . والثانى- أن تتوافر لقرار الإنهاء كافة الشروط اللازمة لمشروعية الأعمال المبينة على سلطة تقديرية (أى ألا يكون القرار مشوباً بالانحراف بالسلطة) . (د . سليمان الطماوى المرجع السابق صفحة 71) .
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان قرار حى جنوب القاهرة بإنهاء التعاقد بإرادته المنفردة مع المطعون ضده وقبل استنفاذ الغرض الذى أبرم العقد من أجله ، لا تبرره ظروف الحال إذ اعتبارات المصلحة العامة التى تتضمنها تأشيرة سكرتير عام الحى لا شك أنها كانت قائمة حينما أرسل كتابه الأول المؤرخ 1/4/1973 وإذا كان هناك ثمة خطأ فى التقدير فيجب ألا يتحمله المطعون ضده ، وقد ترتب على ذلك ضرر أصاب المطعون ضده ، إذ فوتت الإدارة بحسب التكليف الصادر إليه الفرصة للحصول على عائد من هذه العملية وتوافرت لذلك علاقة السببية ومن ثم تتكامل أركان المسئولية الإدارية إلا أنه لما كان الثابت من تقريرى مكتب الخبراء إنه لم يلحق بالمطعون ضده أية أضرار خاصة وأنه لم يقم إجراءات نحو تأجير المعديات ولم ينفق أية مصروفات ولما كان الثابت من الأوراق أيضاً أن المطعون ضده أقام دعواه بداءة أمام محكمة بنها الجزئية طالباً الحكم بتعويض قدره 250 جنيهاً فقط عما أصابه من أضرار مادية وأدبية ثم عاد وعدل طلباته بجلسة 18/4/1978 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (الدائرة 28 تعويضات) إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما (الطاعنين) بدفع مبلغ 1314 جنيهاً قيمة أتعاب ومبلغ عشرة آلاف جنيه قيمة التعويض عن الأضرار المادية وأدبية التى لحقته ، ولما كانت طلبات المطعون ضده لم تتضمن الأسس التى يتم بناء عليها رفع قيمة التعويضات لذلك فإن المحكمة ترى أن قيمة التعويض الذى يجبر كافة الأضرار المادية والأدبية التى لحقت المطعون ضده نتيجة قيام حى جنوب القاهرة بإنهاء تعاقده مع بإرادته المنفردة هو مبلغ 150 جنيهاً لا سيما وأن التزام المطعون ضده قبل جهة الإدارة لم يتجاوز يوماً واحداً .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184/1 من قانون المرافعات .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والزمت الجهة الإدارية بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 150 جنيهاً (مائة وخمسين جنيهاً) وإلزامها المصروفات .