طعن رقم 2509 لسنة 31 بتاريخ 24/04/1990 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 2509 لسنة 31 بتاريخ 24/04/1990 الدائرة الثالثة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : حنا ناشد مينا حنا و فاروق علي عبد القادر و الدكتور محمد عبد السلام مخلص و كمال زكي عبد الرحمن اللمعي. المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الاحد الموافق 9/6/1985 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد/ مدير عام النيابة الادارية قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2509لسنة 31 ق ضد كل من المحالين السبعة فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الادارة العليا فى الدعوى رقم 206 لسنة 26 ق بجلسة 10/4/1985 الذى قضى :
أولا: بعدم جواز إقامة الدعوى التأديبية ضد المحال الاول والثانى والرابع والسادس .
ثانيا: ببراءة المحال الثالث والمحال الخامس والمحال السابع .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ، والاسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم بمجازاة المطعون ضدهم طبقا لمواد الاتهام المبينة بتقرير الطعن .
وتم تحضير الطعن أمام هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريرا بالرأى القانونى اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه فى شقة القاضى ببراءة المطعون ضده السابع ومجازاته بالجزاء الذى تقدره المحكمة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ثم نظر الطعن بعد ذلك أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 21/12/1988 وفيها قررت التأجيل لجلسة 15/2/1989 مع تكليف الجهة الادارية تقديم تحريات عن محل إقامة المطعون ضدهم ، وتدول نظر الطعن أمام الدائرة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبتاريخ 15/6/1989 ورد إلى سكرتارية المحكمة كتاب السيد الاستاذ أحمد طنطاوى المحامى المؤرخ 7/6/1989 والذى يفيد وفاة المطعون ضده الثانى إلى رحمة الله بتاريخ 17/4/1986 وأرفق بكتابه صورة طبق الاصل من قيد الوفاة كما أنه بتاريخ 21/11/1989 ورد إلى سكرتارية المحكمة إفادة محضرى مركز شربين على محضر الاعلان الموجه إلى المطعون ضده الاول وثابت بهذا المحضر ان المراد إعلانه قد توفى الى رحمه الله ، وبجلسة 20/12/1989 حضر المطعون ضدهم الرابع والخامس والسابع كما انه بجلسة 7/2/1990 حضر باقى المطعون ضدهم وهم الثالث والسادس .وبجلسة 7/3/1990 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) وحددت لنظره أمامها جلسة 27/3/1990 وفى هذه الجلسة الاخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24/4/1990 مع تصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعيين وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الا وراق وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة .
ومن حيث إن الثابت من الاوراق وفاة كل من السيدين / (المطعون ضدهما الاول والثانى ) الى رحمة الله فانة من ثم يتعين الحكم القضاء الدعوى التأديبية بالنسبة لهما .
ومن حيث انه عن شكل الطعن فانه لما كان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 10/4/1985 واقيم الطعن الماثل بتاريخ 9/6/1985 فانه يكون قد اقيم خلال ميعاد 10/4/1985 واقيم الطعن الماثل بتاريخ 9/6/1985 فانه يكون قد اقيم خلال ميعاد الستين يوما المنصوص عليه قانونا واذ استوفى الطعن سائر الشروط الشكلية الاخرى فانه من ثم يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث انه عن شكل الطعن فانه لما كان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 10/4/1985 واقيم الطعن الماثل بتاريخ 9/6/1985 فانه يكون قد اقيم خلال ميعاد الستين يوما المنصوص عليه قانون واذ استوفى الطعن سائر الشروط الشكلية الاخرى فانه من ثم يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فان الوقائع تخلص حسبما يبين من الاوراق فى ان النيابة الادارية اقامت الدعوى رقم 206 لسنة 26 ق ضد كل من :
1 – مدير عام الشئون المالية ومساعد المفوض بالشركة العامة للاساسات بالمعاش بدرجة مدير عام .
2 – مدير حسابات بالشركة درجة اولى بالمعاش .
3 – مدير عام الشئون المالية ومساعد المفوض المنتدب بالاسانيد الفنية بدرجة مدير عام .
4 – رئيس قسم الحسابات والمراجعة بالدرجة الثانية
5 – رئيس قسم المراجعة بالدرجة الثالثة .
6 – رئيس قسم الحسابات بالدرجة الثالثة .
7 – مدير تنفيذ عمليات بالدرجة الاولى .
8 – مراقب تشغيل ماكينات بالدرجة الثانية .
9 – رئيس عمال فرع الشركة العامة للاساسات بالاسكندرية بالدرجة الثالثة .
10 – ملاحظ عملية بالشركة بالدرجة الثانية – بان اودعت بتاريخ 24/2/1984 قلم كتاب المحكمة التأديبية لمستوى الادارة العليا تقريرا باتهام المذكورين نسبت فيه إليهم انهم فى المدة من عام 1976 حتى 1983 بالشركة المذكورة لم يؤدوا عملهم بامانة ولم يحافظوا على ممتلكات الجهة التى يعملون بها فان :
من الاول حتى السادس :
قاموا بتسليم العاملين المنوه عنهم بالاوراق عهدا خالية للصرف منهما على الاعمال القائمين على تنفيذهما رغم مخالفة ذلك للقواعد المالية وتقاعسوا عن مطالبتهم برد العهد مع استمرارهم فى صرف مبالغ اخرى لهم برغم عدم تسوية العهد السابقة مما ينتج عنه تراكم هذه العهد دون سداد على النحو الموضح بالاوراق .
من السابع حتى العاشر :
تقاعسوا فى رد المبالغ الخاصة بالشركة والتى استلموها بسبب الوظيفة وبذلك يكون المذكورون قد ارتكبوا المخالفات المالية المنصوص عليها فى القانون رقم 61 لسنة 1971 والقانون رقم 48 لسنة 1978 .
وطلبت النيابة الادارية محاكمتهم تأديبيا على مقتضى ما تقدم ووفقا للمواد 82 ، 84 ، 91 من القانون رقم 48 لسنة 1978 ، 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 ، 1/3 من القانون رقم 19 لسنة 1959 ،15 ،19 ، 20 ، 21 ، من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة .
وقد نظرت المحكمة التأديبية لمستوى الادارة العليا الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 10/4/1985 حكمت المحكمة .
أولا : بعدم جواز اقامة الدعوى التأديبية ضد المحال الاول………………..والمحال الرابع ……………..والمحال السادس……………….
ثانيا : براءة المحال الثالث………….والمحال الخامس………..والمحال السابع……….
ثالثا : مجازاة كل من المحال الثامن…………والمحال التاسع…………..بخصم ثلاثة ايام من مرتب كل منهما والمحال العاشر……………….بخصم يوم من مرتبة .
وقد شيد المحكمة قضاءها تأسيسا على ان المنسوب الى المحالين ل لا يمكن ان يوصف بانة استيلاء على مال عام او تسهيل او الاستيلاء عليه فذلك امر يحوطه كثير من الشك ولا يدخل فى يقين المحكمة باى حال من الاحوال توافر هذه النية لدى اى من المحالين وان كان كل ما وقع منهم قد يكون تقصيرا او اهمالا فى اداء واجبات الوظيفة ولكنه ايضا اهمال وتقصير فى حالة ثبوته لم يترتب علية ضياع حق من الحقوق المالية للشركة .
واضافت المحكمة إنه على ضوء ماتقدم فان الدعوى التأديبية قبل كل من ………. الذى احيل الى التقاعد فى 1/4/1980 و……….الذى احيل الى التقاعد فى 2/8/1981 و………الذى استقال فى 30/6/1981 و…………. الذى انتهت خدمته فى 1/11/1983 تكون غير جائزة لان التحقيق معهم لم يبدا الا بتاريخ 10/1/1983 بعد انتهاء خدمة كل منهم
وبالنسبة لكل من المحال الثالث …………… والمحال الخامس …………اشارت المحكمة فى حكمها الى انه قد ثبت من الاوراق انهما تقدما بالمذكرة رقم 14 بتاريخ 10/1/1983 عرضا فيهما على المفوض فى إدارة الشركة ارصدة العهد المدنية القديمة المرحلة منذ سنوات بعيدة للمحالين من السابع الى العاشر وطلبا خصم قيمتها من رواتبهم ومن ثم فان من شان هذا الموقف من جانب المحالين من المذكورين ان يؤدى الى انهيار الاتهام قبلهما من اساسه ويتعين الحكم ببراءتها .
وبالنسبة للمحال السابع……………….اشار الحكم الى ان الدفاع عن هذا المحال ذكر ان ذمته برئيه من اى مبلغ وعلى ذلك فان الثابت من المستند المرفق بحافظته وهو إذن توريد نقدية مؤرخ فى 29/12/1976 أنه قام بتوريد 90 جنيها،وذكر باذن التوريد انة قيمة سداد السلف طرفه وانه لا يمكن القول بأنه صرف نقدية أخرى فى نهاية عام 1976 أى بعد يومين فقط من إذن التوريد إذ لا يتصور توريد نقدية من المحال وصرف نقدية له فى ذات اليوم او اليوم التالى ، كما ان قام بسداد مبلغ 500 ,125 جنيه باقى عهدته عن عام 1982 ، وإزاء ذلك ترى المحكمة انه ليس من المقطوع به امامها اشغال ذمته باى مبلغ مما يتعين معه الحكم ببراءته .
وبالنسبة للمحالين من الثامن الى العاشر اشار الحكم الى ان الثابت ان تسلمهم للمبالغ المالية المبينة بالتحقيقات كان بغرض الصرف منهما إلى متطلبات العمل وان تقاعسهم عن تسوية هذه العهدة طوال تلك الفترة بغير مبرر مقبول ينطوى على إخلال بواجبات الوظيفة ,وإن المحكمة ترى الاكتفاء فى مجازاة المحال الثامن……………والتاسع………….بخصم ثلاثة ايام من مرتب كل منهما ومجازاة المحال العاشر ……………..بخصم يوم من مرتبه إزاء ما هو ثابت بالاوراق من قيام الشركة بخصم المبالغ الموجودة طرفهم من مرتباتهم .
وإذ لم يلق حكم المحكمة التأديبية سالف الذكر قبولا لدى الطاعن لذا فقد اقام طعنه الماثل طالبا الغاء هذا الحكم بعد ان نعى عليه انه صدر على خلاف احكام القانون وذلك للاسباب الآتية :
اولا : ان المحكمة قضت فى حكمها المطعون عليه بعدم جواز اقامة الدعوى التادبية قبل المطعون ضدهم من الاول حتى الرابع على اساس ان المخالفة المنسوب اليهم لاتعد مخالفة مالية وبالتالى اذ بدا التحقيق معهم بعد انقضاء خدمتهم فانه لايجوز اقامة الدعوى التاديبية ضدهم ، وهذا الذى قضت به المحكمة غير سديد ذلك ان المخالفة المنسولة الى المطعون ضدهم المذكورين هى مخالفة مالية لانهم خالفوا القواعد المالية والمخالفة المنسوبة اليهم يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية وعلى ذلك فانة يجوز اقامة الدعوى التاديبية ضدهم ولو كان التحقيق معهم قد بدا بعد انتهاء خدمتهم عملا بحكم المادة 91 من القانون رقم 48 لسنة 1978 .
ثانيا : إن المحكمة انتهت فى حكمها المطعون عليه الى براءة المطعون ضدهما الخامس والسادس استنادا الى انهما تقدما بمذكرة برقم 14 بتاريخ 10/1/1983 عرضا فيها على المفوض فى إدارة الشركة ارصدة العهد القديمة المرحلة منذ سنوات بعيدة للمحالين من السابع الى العاشر وطلبا خصم قيمتها من رواتبهم وهذا الذى انتهت اليه المحكمة غير سديد ذلك لان تقديم المطعون ضدهما المذكورين للمذكرة المشار اليها ل لا ينفى عنهما صرف العهد الى القائمين على التنفيذ او اسمرارهما فى صرف عهد اخرى قبل تسوية العهد السابقة وعلى هذا فان المخالفة المنسوبة الى المطعون ضدهما المذكورين تكون ثابتة فى حقهما .
ثالثا : ان المحكمة انتهت الى براءة المطعون ضده السابع استنادا الى براءة ذمته من مبالغ السلف وهذا الذى انتهت اليه المحكمة غير سديد ذلك لان الثابت من الاوراق ان ذمة المطعون ضده المكور مدينة بمبلغ 436 ,137 جنيه بعد استنزال المبالغ التى قام المطعون ضده المذكور بسدادها وعلى هذا فان المخالفة المنسوبة الى المطعون ضده المذكور تكون ثابتة فى حقه .
وبجلسة 20/12/1989 واثناء نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون اودع المطعون ضده الخامس مذكرة بدفاعه فيها الى طلب الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءته مما هو منسوب اليه كما انه بجلسة 7/2/1990 وامام دائرة فحص الطعون أيضا اودع المطعون ضدهما السادس والسابع حافظة مستندات طويت على (1) صورة ضوئية لايصال توريد نقدية رقم 1663 بتاريخ 18/12/1989 بمبلغ 560, 138 قيمة ما ورده نقدا المهندس …………….(المطعون ضده السابع ) لخزينة الشركة سدادا لرصيد عهدته موضوع تحقيق النيابة الاداراية في الدعوى رقم 206 لسنة ق . (2) شهادة بتاريخ 18/12/1989 صادرة من رئيس مجلس الادارة والمفوض بالادارة بالشركة تتضمن تسوية ارصدة العهد القديمة موضوع تحقيق النيابة الادارية فى الدعوى رقم 206 لسنة 26 ق والمبالغ اجمالها 3169,219 جنيه ومن بينهما ارصدة من :……………..(المطعون ضده السابع )وقدرها 590,138 جنيه ، و…………….(المحال الثامن ) وقدرها 001 ,1287 جنيه ،و……… ( المحال التاسع ) وقدرها 805 ,1302 جنيه ، و………………..( المحال العاشر ) وقدرها 961 ,170 جنيه .
ومن حيث انه بالنسبة الى المطعون ضدهم من الاول الى السادس فان الثابت من الاوراق ان النيابة الادارية نسبت اليهم ارتكاب مخالفة تتمثل فى انهم فى الفترة من عام 1976 حتى عام 1983 قاموا بتسليم العاملين المنوه عنهم بالاوراق عهدا مالية للصرف منهما على الاعمال القائمين على تنفيذهما رغم مخالفة ذلك للقواعد المالية وتقاعسوا عن مطالبتهم برد العهد مع استمرارهم فى صرف مبالغ اخرى لهم رغم عدم تسوية العهدة السابقة مما نتج عنه تراكم هذه العهد دون سداد .
ومن حيث ان المنسوب الى المطعون ضدهم المذكورين يعد دون شك اخلالا بالقواعد المالية المعمول بها فى الشركة كما انه يؤدى الى ضياع حقوقها المالية فقد ثبت من التحقيقات انه ترتب على المخالفة المنسوبة الى المذكورين وجود زعزعة لحق الشركة فى استرداد اموال السلف حيث ادعى بعض ارباب العهد ان ذمتهم بريئة من السلف وعلى ذلك فان المخالفة المنسوبة الى المطعون ضدهم المذكورين تشكل ولاشك مخالفة مالية وبالتالى فانه يجوز اقامة الدعوى التأديبية ضد المطعون ضدهم من الاول الى الرابع مع ان التحقيق معهم قد بعد انتهاء خدمتهم عملا بحكم المادة 91 من القانون رقم 48 لسنة 1978 الخاص بنظام العاملين بالقطاع العام والتى تنص على انه : لا يمنع انتهاء خدمة العامل لاى سبب من الاسباب من الاستمرار فى محاكمته تأديبيا إذا كان قد بدى فى التحقيق معه قبل انتهاء خدمته – ويجوز فى المخالفات المالية للشركة إقامة الدعوى التأديبية ولو لم يكن قد بدى فى التحقيق قبل انتهاء الخدمة وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها وعلى هذا فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز قامة الدعوى التأديبية ضد المطعون ضدهم من الاول الى الرابع يكون قد خالف صحيح حكم القانون.ومن حيث إنه عن موضوع المخالفة المشار إليها التي نسبتها النيابة الإدارية في تقرير الاتهام إلي المطعون ضدهم من الاول إلي السادس فإن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية نسبت إليهم تلك المخالفة على أساس أنهم تعاقبوا على شغل وظائف مدير عام الشئون المالية ورئيس قسم المراجعة في الفترة من عام 1976 حتى عام 1983 وهى الفترة التي حدث فيها صرف السلف واستمرار صرفها للعاملين المنوه عنهم بالأوراق بالمخالفة للقواعد المالية المعمول بها في الشركة .
ومن حيث إنه ولئن كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم المذكورين شغلوا الوظائف الثلاث: مدير عام الشئون المالية ورئيس قسم المراجعة في الشركة في الفترة من عام 1976 حتى عام 1983 إذ شغل المطعون ضده الأول وظيفة مدير الشئون المالية في الفترة من 1975 حتى تاريخ ندبه للأمانة الفنية في 16/5/1977 وشغل المطعون ضده الثاني تلك الوظيفة في الفترة من 1/7/1978 حتي 1/8/1980 وشغل المطعون ضده الثالث وظيفة في رئيس قسم الحسابات والمراجعة من عام 1976 حتى تاريخ استقالته في 30/6/1981 وشغل المطعون ضده الرابع وظيفة رئيس قسم الحسابات من 22/9/1982 حتى تاريخ انتهاء خدمته في 1/11/1983 وشغل المطعون ضده الخامس وظيفة مدير عام الشئون المالية في الفترة من أغسطس 1980 إلي ان أنتدب للعمل بالأمانة الفنية في 15/5/1983 وشغل المطعون ضده السادس وظيفة القائم بأعمال رئيس قسم المراجعة من 22/9/1982 الا أن الملاحظ في الوقت نفسه أن النيابة الإدارية لم تحدد دور كل واحد من المطعون ضدهم المذكورين في صرف أو أستمرار صرف السلف موضوع التحقيق للعاملين المنوه عنهم بالأوراق وكذا دور كل منهم في التقاعس عن مطالبة أرباب السلف برد هذه السلف أو تسويتها بل نسبت إليهم الاتهام علي الشيوع رغم تفاوت وتباين المدد التي قضاها كل منهم شاغلاً للوظائف السالف الاشارة إليها والتي بسبب شغلهم اياها اسندت النيابة الإدارية إليهم الاتهام موضوع الدعوى ومن ثم فإنه يكون من المتعذر تحديد خطأ كل واحد منهم علي وجه دقيق حتى يمكن تحديد حجم مسئوليته في موضوع تلك السلف وبالتالي فإنه يكون من المتعين الحكم ببراءة المطعون ضدهم المذكورين من الاتهام المنسوب إليهم ويكون صحيحاً قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضدهما الخامس والسادس حملاً علي الاسباب سالفة البيان .
ومن حيث إنه وإن كان يتعين علي المحكمة أن تقضي ببراءة المطعون ضدهم من الأول إلي الرابع فأنه بعد أن قضت بانقضاء الدعوى التأديبية للوفاة بالنسبة لكل من المطعون ضدهما الأول والثاني علي النحو السالف بيانه بصدر هذا الحكم فأنه يستوي أمام الطاعن القضاء بعدم جواز إقامة الدعوى التأديبية ضد المطعون ضدهما الثالث والرابع أو القضاء ببراءتهما .
ومن حيث إنه بالنسبة إلي المطعون ضده السابع ………… فإن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية نسبت إليه أنه تقاعس عن رد المبالغ الخاصة بالشركة والتي تسلمها بسبب وظيفته ، ولما كان الثابت من التحقيقات أن ذمة المذكور مدينة للشركة بمبلغ 560, 138 جنية وهو يمثل الرصيد المتراكم عليه ابتداء من عام 1976 كما قرر بذلك كل من المحاسب بالشركة ( المطعون السادس ) ومدير عام الشئون المالية بالشركة في أقوالها في تحقيقات النيابة الإدارية ومن ثم فإن المخالفة المنسوبة إلي المطعون ضده المذكور تكون ثابتة في حقه ويكون من غير الصحيح ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن ذمة المذكور بريئة من المديونية للشركة وعلي هذا يكون قضاء هذا الحكم ببراءة المذكور من المخالفة المنسوبة إليه قد صدر مخالفاً للقانون ، واجب الألغاء . ويتعين من ثم مجازاة المطعون ضده المذكور بالجزاء المناسب ولما كان الثابت من الإطلاع علي حافظة مستندات المطعون ضده السابع المودعة بجلسة 7/2/1990 والسالف الاشارة إليها أن المذكور قد قام بتاريخ 18/12/1989 بسداد كامل المبلغ المستحق في ذمته فإن المحكمة تري الاكتفاء بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبة .

* فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :
أولاً : بإنقضاء الدعوي التأديبية بالوفاة بالنسبة لكل من المطعون ضدهما الأول والثاني .
ثانياً : بقبول الطعن شكلاً بالنسبة لباقي المطعون ضدهم وفي الموضوع بإالغاء الحكم المطعون فيه شقة القاضي ببراءة المطعون ضده السابع …… ومجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات .