طعن رقم 2821 لسنة 35 بتاريخ 23/06/1990

Facebook
Twitter

طعن رقم 2821 لسنة 35 بتاريخ 23/06/1990

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / طارق عبد الفتاح البشري نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأستاذة : محمد يسري زين العابدين و د.إبراهيم علي حسن و أحمد شمس الدين خفاجي و فريد نزيه تناغو المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 5 من يونيه 1989 أودع الأستاذ / ……. المحامى بصفته وكيلاً عن السيد / …….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2821 لسنة 35 القضائية فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصحة والاسكان بجلسة 28 من مايو 1989 فى الدعوى التأديبية أرقام 13 ، 14 ، 81 لسنة 30 القضائية المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن ، والقاضى بمجازاته بالفصل من الخدمة .
وقد طلب الطاعن للأسباب الواردة فى تقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وفى الموضوع بقبول الطعن شكلاً والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه .
وقد تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالاوراق .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً برأيها القانونى ارتأت فيه – للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى من مجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة وتوقيع الجزاء الذى تقدره المحكمة الإدارية العليا وتراه مناسباً مع جرمه .
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 25/10/1989 ، وبجلسة 28/2/1990 فقررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 31/3/1990 ، فنظرته المحكمة بتلك الجلسة وبها قررت حجز الطعن للحكم فيه بجلسة 19/5/1990 ، وبها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم (23/6/1990) لاستمرار المداولة ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه على النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى أن النيابة الإدارية أقامت الدعاوى التأديبية أرقام 13 ، 14 ، 81 لسنة 30 القضائية بإيداع اوراق كل منها متضمنة تقريراً باتهام الطاعن قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة الصحة والاسكان ، ناسبة للطاعن بوصفه الكيمائى بمركز صحة البيئة بإمبابة بالدرجة الاولى الخروج على مقتضى الواجب الوظيفى على النحو التالى : بالنسبة للدعوى التأديبية رقم 13 لسنة 30 القضائية فقد نسب للطاعن أنه خلال الفترة من 12/8 حتى 10/11/84 وبجهة عمله خالف القانون وخرج على مقتضى الواجب الوظيفى ولم يؤد العمل المنوط به بدقة وأمانة وسلك مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب لكرامة الوظيفة وخالف ما تقضى به القوانين والتعليمات المالية المعمول بها وأتى ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن قام بتحرير ثلاث استمارات بدل سفر عن مأموريات غير حقيقية بالمنصورة ودمياط والأقصر وقنا ، وقام باعتماد تلك الاستمارات مستغلاً بذلك تفويض وكيل أول وزارة الصحة السابق الدكتور / (………….. ) وحصل بموجب تلك الاستمارات على مبلغ 450 و 265 جنيها بدون وجه حق قام برده أثناء التحقيق معه وذلك على النحو الموضح بالاوراق .
وارتأت النيابة الإدارية أن المتهم قد ارتكب المخالفات المالية والإدارية المنصوص عليها بالمواد 76/1 و 3 و5 ، 77/1 و 4 ، 78 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 .
وطلب النيابة الادارية محاكمة المخالف تأديبياً طبقاً لنصوص المواد سالفة الذكر والمواد 80 ، 82 من القانون رقم 47 لسنة 1978 سالف الذكر وبالمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمعدل بالقانون رقم 171 لسنة 1981 وبالمادتين 15 ، 19 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة .
وبالنسبة للدعوى التأديبية رقم 14 لسنة 30 القضائية فقد نسبت النيابة الإدارية للطاعن انه خلال الفترة من 9/10 حتى 15/1/1984 وبجة عمله خالف القانون وخرج على مقتضى الواجب الوظيفى ولم يؤد العمل المنوط به بدقة وأمانة وسلك مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب وكرامة الوظيفة وخالف ما تقضى بها للوائح المالية المعمول بها بأن قام بتكليف المواطنة …………. بأداء مأمورية فى مشروع المسح الميدانى لمجرى نهر النيل من القاهرة إلى اسوان خلال الفترة المشار إليها رغم أن مثل تلك المأمورية لا يكلف بها الا العاملون الدائمون ، وقام بتحرير استمارة بدل السفر ومصروفات الانتقال الخاصة بتلك المأمورية وأثبت على خلاف الحقيقة أن المذكورة تعمل بمركز صحة البيئة بإمبابة بالدرجة الخامسة وأنه استعملت فى المأمورية قطاراً بين القاهرة وأسوان فى الذهاب والعودة وأقامت بلوكاندة باسوان خلال فترة المأمورية ، ووقع على الاستمارة بصحة المأمورية بما يحمل الموافقة على صرف قيمة بدل السفر المثبت بها للمذكورة على النحو الموضح بالأوراق .
وارتأت النيابة الإدارية أن المخالف قد ارتكب المخالفات المالية والإدارية المنصوص عليها بالمواد 76/1 و 3 و 5 ، 77/1 و 4 ، 78 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 .
وطبت النيابة الإدارية محاكمة المخالف تأديبياً طبقاً لنصوص المواد سالفة الذكر بالمواد 80 ، 82 من القانون رقم 47 لسنة 1978 سالف الذكر وبالمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمعدل بالقانون رقم 171 لسنة 1981 وبالمادتين 15 ، 19 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة .
وعن الدعوى التأديبية رقم 81 لسنة 30 القضائية فقط نسبت النيابة الادارية للطعن انه خلال عام 1984 وبجهة عمله خالف القانون وخرج على مقتضى الواجب الوظيفى ولم يؤد العمل النوط به بدقه وخالف ما تنص عليه القواعد واللوائح المالية وأتى ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة وذلك بأن :
1- قام باعتماد صحة المأمورية التى قام (الأول) بتحرير استمارتها المتضمنة بيانات تخالف الحقيقة وحصل على قيمتها لنفسه من (الخامس) بعد قيام الاخير بصرف الشيك الصادر بها ، وقام بتوريد المبلغ أثناء التحقيق معه على النحو المبين تفصيلاً بالاوراق .
2- وقع بصحة المأمورية التى قامت بها الثانية ………… لأسوان باعتباره رئيسها المباشر الذى كلفها بها رغم ما تضمنته الاستمارة من بيانات تخالف الحقيقة بشأن استعمال المذكورة وسائل مواصلات ولوكانده خاصة على النحو الموضح بالاوراق .
وأرتات النيابة الإدارية ان المخالف قد ارتكب المخالفات المالية المنصوص عليها بالمواد 76/ 3.1 ؛77/4.3 ؛78/1 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 – والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983
وطلبت النيابة الادارية محاكمة المخالف المذكور تأديبيا طبقا لنصوص المواد سابقة الذكر وبالمواد 80 ؛82 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار اليه ؛ وبالمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشان اعادة تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التاديبية والمعدل بالقانون رقم 171 لسنة 1981 ؛ وبالمادتين 15 ؛19 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة
وبجلسة 28 مايو 1989 قضت المحكمة التاديبية لوزارة الصحة والاسكان في الدعاوي ارقام13 ؛14 ؛ 81 لسنة 30 القضائية بمجازاة بالفصل من الخدمة
واقامت المحكمة قضاءها – بعد منافشة كل اتهام على حده – على سلامة ما نسب للطاعن ؛وذهبت المحكمة الى انه لاينال من ادانة المتهم ما ابداه من اظهار مكانته العلمية وقصور التحقيق عن الامساك بتلابيب اخرين ؛وانتهت المحكمة الى ان المتهم – كما تنطبق مفردات الدعاوى الماثلة قد استباح لنفسه ولغيره المال العام الذى وضعت امانة التصرف فيه بين يديه فلم يكن الحفيظ الامين وقدم بذلك دليلا على افتقاده لاهم شروط التحاقه بالوظيفة العامة والبقاء فيها
ومن حيث ان الطاعن قد بنى طعنه الماثل على الحكم المطعون فيه على اسباب مجملها إهدار حق الدفاع ، وعدم سلامة كل اتهام نسب إليه ، والخطأ فى تطبيق القانون ، وعدم تناسب العقوبة مع المخالفة والخطأ فى الاجراءات لانفراد عضو اليسار بضم الدعاوى التأديبية ليصدر فيها حكم واحد .
ومن حيث أنه عند السبب الأخير للطعن على الحكم فقد أوضحت المحكمة فى اجراءات نظر الدعاوى ارقام 13 ، 14 ، 81 لسنة 30 القضائية إنه نحدد جلسة 17/1/1988 لنظر الدعويين 13 ، 14 وتم تداولهما على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة 3/4/1988 لنظر الدعوى رقم 81 لسنة 30 القضائية وتم تداولها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 25/12/1988 تحددت –جلسة 26/3/1989 للحكم فى الدعاوى الثلاث ، وتقدم المحال بطلب لفتح باب المرافعة وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/5/1989 وضم الدعويين رقمى 14 ، 81 لسنة 30 القضائية ليصدر فيها حكم واحد .
وزمن حيث إنه بالاطلاع على محضر جلسة الدعوى 14 لسنة 30 القضائية فى 9/10/1988 تبين حضور الطاعن مع وكيله وقدم مذكرة وتأجل نظر الدعوى لجلسة 25/12/1988 ، وبها حضر الطاعن ووكيله وطلب حجز الدعوى للحكم قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/3/1989 وبها قررت المحكمة مد أجل النطق بحكم لجلسة 28/5/1989 وضم الدعوى إلى الدعويين رقم 13 ، 81 لسنة 30 القضائية ليصدر فيها حكم واحد .
وبالاطلاع على محضر جلسة الدعوى رقم 81 لسنة 30 القضائية فى 9/10/1988 تبين حضور الطاعن مع وكيله وتأجل نظر الدعوى لجلسة 25/12/1988 حيث حضر المتهم ومعه وكيله وطلب حجز الدعوى للحكم قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/3/1989 وبها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم بجلسة 28/5/1989 وضم الدعويين 13 ، 14 لسنة 30 القضائية للدعوى الماثلة ليصدر فيها حكم واحد .
ومن حيث إن ضم الدعاوى هو فى حقيقته إجراء من إجراءات المرافعات يؤثر على موضوع الخصومة وإطارها وسيرها أمام بالقضاء ، وهو ما ينعكس على الحكم فيها ، فإنه يلزم أن يتم فى مواجهة الخصم فى الدعوى ويترتب بالتالى على مخالفة مبدأ المواجهة فى الاجراء المشار إليه بطلان فى الاجراءات مما يؤثر فى الحكم الصادر فى هذا الشأن .
ومن حيث أن ضم الدعاوى التأديبية ليصدر فيها حكم واحد وهو ما حدث فى الطعن الماثل من شأنه توقيع عقوبة واحدة بدلاً من ثلاث عقوبات متفرده وإن من شأن ذلك أن تكون العقوبة الجديدة أكثر جسامة من كل عقوبة منفرده على حده ، وأنه وإن كان هذا الضم من حق النيابة الادارية أساساً فهو كذلك من حق المحكمة التأديبية بوصفها صاحبة الولاية العامة على الدعوى التأديبية إلا أن ذلك لا يحول دون حق المتهم فى ان يكون على بينه من ذلك حتى يبدى دفاعه فى ضوء ضم الدعاوى التأديبية المقامة ضده بعد تقرير ضمها معاً ليصدر فيها حكم واحد .
ومن حيث إن الثابت أن المحكمة التأديبية فى حكمها المطعون عليه قد قررت ضم الدعاوى التأديبية الثلاث ارقام 13 ، 14 ، 81 لسنة 30 القضائية ليصدر فيها جميعاً حكم واحد وذلك بعد أن حجزتها للحكم فى كلاً منها وإذ تم هذا الاجراء فى غيبة الخصم فى الدعوى بالمخالفة للمبدأ السالف ذكره فإن إجراءات الدعوى وإصدار الحكم فيها يكون قد لحقها بطلان أثر فى الحكم .
ومن حيث إنه من موجب ما تقدم يتعين إلغاء الحكم الطعين وإعادة الدعاوى التأديبية أرقام 13 ، 14 ، 81 لسنة 30 القضائية للمحكمة التأديبية لوزارة الصحة والاسكان لتقضى فيها مجدداً من هيئة أخرى .
ومن حيث إن هذا الطعن معفى من الرسوم لما تقضى به المادة 90 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة باعتباره طعناً فى حكم محكمة تأديبية .

* فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية أرقام 13 ، 14 ، 81 لسنة 30 القضائية للمحكمة التأديبية لوزارة الصحة والاسكان لتقضى فيها مجدداً من هيئة أخرى