طعن رقم 2884 لسنة 33 بتاريخ 31/12/1991 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 2884 لسنة 33 بتاريخ 31/12/1991 الدائرة الثالثة
طعن رقم 2884 لسنة 33 بتاريخ 31/12/1991 الدائرة الثالثة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الدكرورى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / مصطفى الفاروق محمد الشامى ود. أحمد مدحت حسن على و عويس عبد الوهاب عويس وأحمد أمين حسان محمد نواب رئيس المجلس

* إجراءات الطعن

فى يوم 2/7/1987 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن وزير الدفاع بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2884 لسنة 3 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 7517 لسنة 38 ق بجلسة 3/5/1987 والقاضى برفض دعوى وزارة الدفاع ضد السيد /.
……………. وإلزام المدعى المصروفات وطلب الطاعن الحكم بإلغاء حكم محكمة القضاء الإدارى وإلزام المطعون ضده بأن يدفع الطاعن بصفته مبلغ 530.661 جنيه والمصروفات.
وأعدت هيئة المفوضين تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه للأسباب الواردة الى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى بصفته مبلغ 513.909 جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية فى 23/9/1984 وحتى تاريخ السداد مع إلزامه المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 16/5/1990 حيث تدوول نظره على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وبجلسة 20/1/1990 قررت إحالته الى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظره بجلسة 9/10/1990 حيث تدوول نظره وبجلسة 8/10/1991 قررت حجزه للحكم بجلسة 26/11/1991 حيث قررت مد أجل النطق به لجلسة البيوم وفيها صدر مشتملا على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 3/5/1987 وطعن فيه بتاريخ 2/7/1987 واذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فانه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث الموضوع فان عناصر المنازعة. تخلص فى ان وزير الدفاع أقام الدعوى رقم 7517 لسنة 32 ق أمام حكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بإلزام السيد/.
……
بأن يؤدى له بصفته مبلغ 530.661 جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات.
وقال شرحا لدعواه ان المدعى عليه التحق بالكلية الحربية فى 18/11/1975 وتعهد فى طلب الالتحاق بالكلية أن يخضع خلال مدة الدراسة للقوانين واللوائح المقررة وأنه بسبب غيابه دون أذن وعدم طاعته للأوامر قرر مجلس الكلية فى 3/8/1976 فصله من الكلية وبذلك يكون قد أخل بالتزامه ويتعين عليه رد جميع ما انفق عليه بالكلية.
وبجلسة 3/5/1987 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها برفض الدعوى تأسيسا على ان القانون رقم 92 لسنة 1975 فى شأن النظام الأساسى للكليات العسكرية نص فى مادته الحادية عشرة على التزام الطالب برد النفقات التى تحملتها الكلية فى حالة واحدة فقط وهى الاستقالة ولم يرد نص فى القانون المذكور يلزم الطالب المفصول برد نفقات دراسته وإذا كانت اللائحة الداخلية للكلية الحربية الصادر بها قرار وزير الدفاع رقم 14 لسنة 76 قد ألزمت من يتقدم للالتحاق بالكلية أن يوقع مع ولى أمره على تعهد برد نفقات الدراسة فى حالتى الاستقالة أو الفصل بسبب غير عدم اللياقة الطبية أو استنفاد مرات الرسوب فان هذا نص لائحى التزاما قانونيا كما ان صياغة المادة 24 من هذه اللائحة تفيد بأن ولى أمر الطالب هو الذى يلتزم وان توقيع الطالب عليه هو استيفاء لما هو مطلوب منه من تقديم هذا التعهد، ولما كان ولى أمر المدعى عليه لم يقدم التعهد المشار إليه فإنه لا يلتزم برد نفقات المدعى عليه.
ومن حيث إن جهة الإدارة الطاعنة تستند فى طعنها الى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخذ فى تطبيقه وتأويله إذ انه طبقا للتعهد المنصوص عليه فى المادة 24 من اللائحة الداخلية للكلية الحربية الصادر بها قرار وزير الحربية رقم 14 لسنة 1976 فان الطالب يلتزم برد نفقات دراسته فى حالة فصله من الكلية لسبب غير اللياقة الطبية أو استنفاد مرات الرسوب وهذه اللائحة صدرت استنادا الى القانون فيكون لها نفس قوته، دون ان يقدح فى ذلك عدم تقديم المدعى عليه للتعهد المشار إليه إذ ان مصدر الالتزام هو العقد المكتوب بينه وبين الكلية هذا فضلا عن أن توقيع الطالب على التعهد الذى قدم عند الالتحاق بالكلية إنما هو يمثل التزاما أصيلاً عليه وليس مجرد استيفاء لما هو مطلوب كما ذهب الحكم المطعون فيه. ويضاف إلى ذلك انه غير متصور أن يكون وضع الطالب المرتكب لجرائم عسكرية أفضل من المستقيل فيعفى من رد نفقات الدراسة فى حين يلتزم بها الطالب المستقيل.
ومن حيث إنه بالاطلاع على الأوراق يبين أن المطعون ضده تقدم فى 18/8/1975 للالتحاق بالكلية الحربية ووقع على طلب الالتحاق المتضمن موافقته على أن يخضع خلال مدة الدراسة للقوانين واللوائح المعمول بها، والقانون الذى كان ساريا فى ذلك الوقت هو القانون رقم 92 لسنة 1975 فى شأن النظام الأساسى للكليات العسكرية الذى لم يشترط على طالب الالتحاق بالكلية أن يقدم تعهداً موقعاً سواء منه وحده أو مع ولى أمره بأن يرد نفقات الدراسة فى حالة فصله، بل نص هذا القانون على الالتزام برد نفقات الدراسة فى حالة واحدة نصت عليها المادة الحادية عشرة منه وهى حالة استقالة الطالب من الكلية ويفسر ذلك أنه لم يطلب من المطعون ضده عند التحاقه بالكلية أن يوقع على تعهد برد نفقات الدراسة فى حالة فصله أو غير ذلك من الأسباب فضلاً عن الاستقالة، إذ أن الالتزام بتقديم وتوقيع هذا التعهد لم يرد إلا فى اللائحة الداخلية للكلية الحربية التى لم تصدر إلا عام 1976 أى بعد مضى ما يقرب من سنة على التحاق المطعون ضده بالكلية وبطبيعة الحال فإن كل من تقدم للالتحاق بالكلية بعد تاريخ صدور هذه اللائحة ألزم بتوقيع التعهد المشار إليه.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أنه إذا كان المطعون ضده قد وقع على طلب التحاقه بالكلية الحربية بأن يخضع للقوانين واللوائح المعمول بها فإن التزامه هذا ينصب فقط على ما يكون ساريا من هذه القوانين واللوائح فى تاريخ التحاقه بالكلية وما ينطبق منها على حالة المتقدم للالتحاق بالكلية فى هذا التاريخ فإذا أصدرت اللائحة الداخلية للكلية فى تاريخ الالتحاق بالكلية وتطلبت أن يوقع طالب الالتحاق على تعهد عند تقديم طلبه بالتزامها، فإنه لا محل لسريان هذا الالتزام على من كان قد سبق أن ألتحق بالكلية فى وقت سابق لم يكن مطالبا فيه بتقديم هذا التعهد، إذ أن المخاطب بهذا الالتزام هو الطالب الذى تقدم للالتحاق بالكلية فى تاريخ لاحق على صدور اللائحة الداخلية للكلية ومن حيث إنه إذا كان قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن التوقيع على طلب الالتحاق بالكلية بالالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها ينشئ عقداً إدارياً بين الكلية والطالب غير مكتوب مضمونه الخضوع لهذه القوانين واللوائح الحالية منها وما يصدر مستقبلا، فإن ذلك يقتصر فقط على ما ينطبق على الحالة الواردة فى هذه القوانين واللوائح، فالمطعون ضده وقت التحاقه بالكلية الحربية لم يكن مطلوباً منه تقديم تعهد برد نفقات الدراسة فى حالة فصله وبعد أن أصبح طالبا بالكلية ومضت فترة طويلة على التحاقه بالكلية صدر ما يوجب هذا الالتزام الموجه لطالب الالتحاق بالكلية وهى صفة لم تعد فى المطعون ضده إذ أصبح طالباً بالفعل بالكلية ويدرس بها وبالتالى لا محل لمطالبته بنفقات الدراسة عن مدة السنة تقريباً التى قضاها بالكلية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذا الرأى مع اختلاف فى بعض الأسباب فإن الطعن الماثل يكون جديراً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر دعواه ألزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ