طعن رقم 291 لسنة 35 بتاريخ 14/12/1991 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 291 لسنة 35 بتاريخ 14/12/1991 الدائرة الثانية
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدى عبد الله مليحى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / حنا ناشد مينا و محمد معروف محمد وعبد اللطيف محمد الخطيب وعلى رضا عبد الرحمن رضا نواب رئيس مجلس الدولة .

* إجراءات الطعن

بتاريخ 5/1/1989 أودع الاستاذ منير اسكندر المحامى لدى محكمة النقض قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى المشار إليها بعاليه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة لقرار الترقية رقم 374 لسنة 1984 لعدم سابقة التظلم من هذا القرار.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلا وأحقيتها فى الترقية إلى الدرجة الثانية اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار تتمثل فى صرف الفروق المالية المستحقة إليها مع -إلزام الإدارة المصروفات.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده بتاريخ 9/1/1989.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلا فيما يتعلق بطلب إلغاء القرار رقم 274/1984 وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطى الطاعنة فى الترقية إلى الدرجة الثانية بالاختيار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 10/6/1991 إحالته الى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية لنظره بجلسة 21/7/1991 حيث حضر من يمثل المطعون ضده كما حضرت الطاعنة وبجلسة 2/11/1991 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم ومذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين وقد صدر الحكم بالجلسة المحددة له وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 10/11/1988 وأن الطعن أقيم فى 5/1/1989 ومن ثم وقد استوفى الطعن باقى الاوضاع المقررة قانوناً فانه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة المستقاة من الأوراق تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 81 لسنة 31 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة الصحة بعريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 14/8/1984 طلبت فيها الحكم بتعديل تقدير ومرتبة الكفاية الخاصة بها عن المدة من 1/1/1983 حتى 31/12/1983 إلى مرتبه ممتاز وما يترتب على ذلك من تقرير أحقيتها فى الترقية إلى الفئة الثانية اعتبارا من تاريخ نفاذ القرار الادارى رقم 274/1984 الصادر بحركة الترقيات وصرف جميع الفروق المالية المستحقة وإلزام المدعى عليهما المصروفات وأتعاب المحاماة .
وبجلسة 2/11/1985 حكمت المحكمة الإدارية لوزارة الصحة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة لنظرها بجلسة تخطر بها الخصوم وأبقت الفصل فى المصروفات، وقد تم إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت بجدولها تحت الرقم المشار إليه فى صدر هذا الحكم.
وقد أسست الطاعنة دعواها على أنها عينت فى 1/11/1971 بمديرية الزراعة بالقاهرة بعد حصولها على بكالوريوس الزراعة وظلت طوال مدة خدمتها الوظيفية من الممتازات فى أداء عملها إلا أنها فوجئت بأن تقدير كفايتها عن عام 1983 بدرجة جيد رغم حصولها على دورات تدريبية عديده خلال هذا العام فتقدمت بتظلم من هذا التقرير إلا أن لجنة التظلمات، وقد تم تشكيلها من صغار المهندسين ومنهم اِلمهندس ……….. الذى يليها فى ترتيب الأقدمية والتعيين وله مصلحة واضحة فى عدم إجابتها الى طلبها، انتهت الى رفض تظلمها حتى لا تمنح الفرصة فى الطعن على قرار ترقيته رقم 274 لسنة 1984 الصادر فى 24/6/1984 بالاختيار إلى الدرجة الثانية بحجة أنها غير حاصلة على تقدير كفاية بدرجة ممتاز عن عام 1983.
وردت الإدارة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى
وبجلسة 10/11/1988 حكمت محكمة القضاء الإدارى بما يأتى :
أولا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثانى مدير مديرية الزراعة بالقاهرة .
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب إلغاء تقرير كفاية المدعية المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغاء ذلك التقرير مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثالثا : بعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة لقرار الترقية رقم 274 لسنة 1984 لعدم سابقة التظلم من هذا القرار .
رابعا : بإلزام الجهة الإدارية والمدعية المصروفات مناصفة .
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة لطلب إلغاء قرار الترقية على أن الثابت أن المدعية تظلمت من تقرير كفايتها عن عام 1983 فى 26/4/1984 ثم أقامت دعواها فى 14/8/1984 طالبة تقرير أحقيتها فى الترقية إلى الدرجة الثانية بالاختيار بالقرار رقم 274 لسنة 1984 المشار اليه دون أن تتقدم بتظلم الى الجهة الإدارية فيه قبل إقامة هذه الدعوى ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة شكلا بالنسبة للطعن على هذا القرار.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ إن تظلم الطاعنة من تقرير كفايتها عن عام 1983 فى 18/4/1984 وفى الميعاد القانونى إنما كان يهدف عدم تخطيها فى الترقية بالاختيار إلى الدرجة الثانية بالقرار رقم 274 لسنة 1974 هذا فضلا عن أن الطاعنة قد تظلمت من قرار الترقية بتاريخ 28/6/1984 برقم 28003 الى السيد رئيس الجمهورية وقد تمت إحالة هذا التظلم إلى مديرية الزراعة برقم 5118 بتاريخ 30/6/1984 كما تظلمت منه إلى محافظ القاهرة بتاريخ 6/7/1984.
ومن حيث إن قيام جهة الإدارة بتقدير كفاية الطاعنة بمرتبة جيد وتخطيها فى الترقية الى الدرجة الثانية على هذا الأساس ثم قيام الطاعنة بالطعن على هذا التقرير فى المواعيد المقررة للمطالبة بإلغائه يترتب عليه ألا يغلق ميعاد الطعن بالإلغاء فى قرار الترقية الذى لم يشملها إلا بعد أن يتحدد مركزها القانونى بالنسبة إلى درجة الكفاية، وإذ كانت المدعية قد طلبت صراحة فى دعواها إلغاء قرار الترقية رقم 274 لسنة 1984 الذى تم تخطيها بموجبه لحصولها على تقدير كفاية بدرجة جيد فان طلبها هذا يعتبر مشتملا على تظلم أثناء مدة انفتاح الميعاد فى مواجهتها بل إن طلبها على النحو المتقدم ووروده بصحيفة الدعوى يعتبر أبلغ فى التعبير عن تظلمها من قرار الترقية المطعون فيه كما أن طلب إلغاء القرار المطعون فيه رقم 274 لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة فى الترقية إلى الدرجة الثانية و القائم على تخطى الطاعنة بسبب حصولها على تقرير كفاية بمرتبة جيد عن عام 1983 لا يكون ممكنا إِلا بعد التصدى لهذا التقرير والقضاء فى طلب إلغائه وعليه يكون المعول عليه بالنسبة لشكل الدعوى ابتداء هو الطعن الموجه إلى تقرير الكفاية سالف الذكر، وبالتالى تكون الدعوى بطلب إلغاء قرار الترقية رقم 274 لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة 37 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة معدلا بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار…وتكون الترقية الى الوظائف الأخرى بالاختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم (1) المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية ويشترط فى الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز فى تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز فى السنة السابقة مباشرة وذلك مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية.
ومفاد ما تقدم أن المشرع جعل الترقية إلى الوظائف الممتازة والعالية بالاختيار وجعل الترقية إلى الوظائف الاخرى بالاختيار فى حشود النسب الواردة بالجدول رقم 1 المرفق بالقانون وأن مناط صحة الترقية بالاختيار أن يكون قرارها قد استمد من عناصر صحيحة تؤدى إلى صحة النتيجة التى انتهت إليها وأن تجرى مفاضلة حقيقية وجادة للتعرف على كفاية المرشحين لهذه الترقية وعند التساوى فى الكفاية يفضل الأقدم بحيث لا يتخطى الأقدم إلا إذا كان الأحدث أكثر كفاية وهو أمر تمليه دواعى المشروعية ومن ثم فإنه إذا لم يقع الأمر على هذا الوجه فسد الاختيار وفسد القرار الذى اتخذ على أساسه.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على واقعات الطعن المعروضة يبين من الأوراق أن جهة الإدارة أصدرت القرار 274 لسنة 1984 بترقية بعض العاملين بها إلى الدرجة الثانية بالاختيار فتخطت فى ذلك الطاعنة فى الترقية إلى هذه الدرجة بالرغم من أنها أقدم من زميلها ……… – آخر المرقين بالقرار المطعون فيه فى شغل الدرجة الثالثة السابقة مباشرة للدرجة المرقى إليها إذ إن الطاعنة تشغل هذه الدرجة اعتبارا من 1/11/1971 فى حين أن زميلها المذكور يشغل هذه الدرجة اعتبارا من 1/7/1973 فضلاً على أن الطاعنة قد توافر فى شأنها شرط الكفاية المطلوب للترقية لهذه الدرجة بعد إلغاء تقرير كفايتها عن عام 1983 بمقتضى حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 10/11/1988 فى الدعوى رقم 1657 لسنة 40ق والذى أصبح نهائيا بعدم الطعن فيه فيما يتعلق بهذا الشق ومن ثم فإِن القرار المطعون فيه رقم 274 لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة فى الترقية إلى الدرجة الثانية بالاختيار يكون والحال هذه مخالفا حكم المادة 37 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ويتعين القضاء بإلغائه وما يترتب عليه من آثار.
ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم وإذ جرى الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه والقضاء بقبول الدعوى شكلا فيما يتعلق بطلب إلغاء القرار رقم 274 لسنة 1984 وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 274 لسنة 1984 فيما تضمنه من تخطى الطاعنه فى الترقية إلى الدرجة الثانية بالاختيار مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وفى موضوعها بإلغاء القرار رقم 274 لسنة 84 المشار إليه فيما تضمنه من تخطى الطاعنه فى الترقية إلى الدرجة الثانية بالاختيار مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ