طعن رقم 3374 لسنة 33 بتاريخ 19/06/1990 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 3374 لسنة 33 بتاريخ 19/06/1990 الدائرة الثالثة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار /ممد فؤاد عبد الرازق الشعراوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة : حنا ناشد حنا و فاروق على عبد القادر و محمد عند السلام مخلص وعطية الله رسلان أحمد المستشارين

*
اجراءات الطعن

في يوم السبت الموفق 25/7/1987 أودع الأستاذ / إسماعيل أبو النجا إبراهيم المحامي قلم كتاب المحكمة للادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3374 لسنة 33 ق بصفته وكيلا عن السيد / رئيس مجلس ادارة شركة الاسكندرية للمجمعات الاستهلاكية بالاسكندرية بموجب توكيل رسمي عام رقم 768 توثيق الاسكندرية ضد السيد / ……… في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالاسكندرية بجلسة 23/5/1987 في الطعن رقم 149 لسنة 27 المقام من المطعون ضده الذي فضي بقبول الطعن شكلا وبالغاء القرار رقم 75 لسنة 1985 فيما تضمنه من ايقاف الطاعن عن عمله احتياطيا وما يترتب علي ذلك من أثار.

وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به ، الحكم :-
أولا : بقبول الطعن شكلا وبايقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة لحين الفصل في موضوع الطعن.

ثانيا : أصليا – الحكم بعد اختصاص المحكمة التأديبية بنظر دعوى المطعون ضده.
ثالثا :وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المطعون ضده في الآثار المالية واعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية للفصل فيما مجدداً بدائرة أخرى مع الزام المطعون ضده المصرفات.

وتم تحضير الطعن أمام هيئة مفوض الدولة التي أعدت تقرير بالرأي القانوني اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبمراعاة اعلان المطعون ضده وفي الموضوع برفضه.

ثم نظر الطعن بعد ذلك أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بمحاضر الجلسات.
وبتاريخ 20/9/1988 تم اعلان المطعون ضده بتقرير الطعن وبجلسة 19/10/1988 وفى هذه الجلسة حضر وكيل عن المطعون ضده.
وبجلسة 21/12/1988 دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثالثة) وحددت لنظره أمامها جلسة 17/1/1989 وتدول نظر الطعن بعد لك أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 8/5/1989 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 19/6/1990 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء خلال اسبوعين وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة.

ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإنه لما كان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 23/5/1987 وأودع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا فى 25/7/1987 وبمراعاة أن الشركة الطاعنة مقرها الرئيسى مدينة الاسكندرية الأمر الذى يقتضى إضافة ميعاد مسافة طبقاً لنص المادة 16 من قانون المرافعات فمن ثم يكون الطعن مقاماً خلال الميعاد المقرر قانوناً وإذ استوفى الطعن سائر الشروط والاوضاع القانونية فإنه من ثم يكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع المنازعة تخلص – حسبما يبين من الاوراق – فى أنه بتاريخ 18/3/1985 أقام المطعون ضده الطعن رقم 149 لسنة 27 ق بإيداع صحيفته سكرتارية المحكمة التأديبية بالاسكندرية طلب فى ختامها الحكم بإلغاء القرار الصادر فى 19/1/1985 فيما تضمنه من إيقافه عن العمل اعتباراً من تاريخ صدوره وما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحاً لطعنه أنه يعمل رئيساً لمعرض المدينة الجامعية التابع للشركة المطعون ضدها وبتاريخ 24/1/1985 فوجئ بالقرار المطعون فيه بإيقافه عن العمل اعتباراً من 19/1/1985 وذلك بسبب ما نسب إليه وآخرين عن تصرفهم فى حصة السكر المسلمة للمعرض يوم 2/12/1984 على غير الوجه المصرح به قانوناً وقد تظلم من هذا القرار فى الميعاد المحدد.
ونعى الطاعن على هذا القرار مخالفته للقانون لأنه وقت وقوع المخالفة لم يكن قائماً بعمله وإنما كان فى مأمورية خاصة وهو ما شهد به وأيده كل من السائق والبقال اللذين اعترافاً بتصرفهما وحدهما فى الحصة المذكورة وانتهى الطاعن إلى الطلبات المشار إليها أنفاً.

وتدول نظر الطعن أمام المحكمة التأديبية بالاسكندرية على النحو الموضح محاضرها.
وبجلسة 23/5/1987 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار وأقامت قضاها تأسيساً على أن الثابت من الأوراق أن الشركة قد أجرت تحقيقاً إدارياً مع الطاعن وآخرين بشأن واقعة تصرفهم فى حصة السكر المسلمة إليهم بسبب وظيفتهم على غير الوجه المصرح به قانوناً وبعد انتهاء التحقيق صدر القرار المطعون فيه بوقف الطاعن عن العمل احتياطياً ومن ثم فإن مبرر الوقف فى هى الحالة وهى مصلحة التحقيق يغدو منتفيا وغير متوافر لانتهاء التحقيق المتعلق به والمقرر لصحته ، الأمر الذى يضحى معه القرار المطعون فيه عارياً من السند المبرر لصدوره على خلاف أحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.

وإذ لم يلق حكم المحكمة التأديبية بالاسكندرية المشار إليه أنفا قبولا لدى الطاعن لذا فقد أقام طعنه الماثل تأسيساً على مخالفة الحكم المذكور للقانون للأسباب الآتية:
أولاً : عدم اختصاص محكمة أول درجة ولائياً ذلك لأن القرار المطعون فيه لا يندرج تحت أى من الحالات التى ناط المشرع بالمحاكم التأديبية سلطة الفصل فيها ، فقرار الشركة بوقف الطعون ضده عن العمل احتياطياً إجراء وقف وليس من قبيل القرارات الجزائية وقد استقر المحكمة الادارية العليا على أن الشارع عقد المحاكم للاختصاص للمحاكم التأديبية للفصل فى منازعات العاملين بالقطاع العام على سبيل الاستثناء وأورد هذه الحالات على سبي الحصر بحيث لا يجوز التوسع فى تفسير النصوص الصادرة فى هذا الشأن.

ثانياً : الخطأ فى تفسير القانون ذلك لأن المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 رخصت لرئيس مجلس إدارة الشركة فى أن يوقف العامل عن العمل احتياطياً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر ، ولقد ورد لفظ التحقيق ذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر ، ولقد ورد لفظ التحقيق مطلقاً غير مقيد فقد يكون إدارياً أو جنائياً يجرى بمعرفة الادارة القانونية للشركة أو بمعرفة النيابة العامة أو النيابة الإدارية وسلطة رئيس مجلس الإدارة فى ذلك سلطة تقديرية مناطها عنصر الملاءمة ومصلحة التحقيق وضرورات العمل ولقد قيدت محكمة أول درجة أصلاً من النص وخصصته بغير مخصص إذ ذهبت إلى أن الطاعنة قد أجرت محضر سماع أقوال ورتبت على ذلك انتفاء المصلحة لوقف المطعون ضده ومن ثم قضت بإلغاء قرار الوقف.

ثالثاً : الخطأ فى الاستدلال والقصور فى الاسباب ، ذلك لأن المحكمة سبق لها أن أصدرت قراراً بمد وقف المطعون ضده وحرمانه من نصف راتبه عن ذات الوقائع موضوع الدعوى محل الطعن وعلى ذلك تكون المحكمة قد أقرت ضمناً بصحة القرار الصادر مت الشركة بوقف المطعون ضده احتياطياً عن العمل لمدة ثلاثة اشهر ، وبذلك فلا يجوز لها أن ترجع وتلغى ما سبق لها أن أقرته وجعلته سنداً لقرارها سندا لقرارها بعد وقف المطعون ضده ، هذا فضلاً عن أن الشركة الطاعنة أعادت المطعون ضده للعمل بموجب قرارها رقم 658 فى 4/6/1985 كما نمت مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه بموجب القرار التنفيذى رقم 2807 فى 21/7/1985 لتلاعبه فى حصة السكر على غير الوجه المصرح به وقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذه المستندات رغم تضمينها حافظة مستندات الشركة المقدمة بجلسة 19/10/1985.

وخلصت الشركة الطاعنة فى ختام تقرير طعنها إلى طلب الحكم لها بطلباتها المبينة بصدر هذا الحكم.

وبجلسة 15/6/1988 أودعت الشركة الطاعنة حافظة طويت على خمسة مستندات.
كما انه بتاريخ 21/10/1987 أودعت الشركة حافظة ثانية اشتملت على سبعة مستندات كما أودعت أيضاً مذكرة أولية بدفاعها انتهت فيها إلى طلب الحكم :-
أولاً : بقبول الطعن شكلا.

ثانيا : وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا لحين الفصل في موضوعه.

ثالثا : وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض دعوى المطعون ضده مع الزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وبتاريخ 22/11/1988 أودعت الشركة الطاعنة حافظة ثالثة حوت مستندا واحداً.
كما أورد المطعون ضده أيضا في ذات التاريخ مذكرة أولية بدفاعه التمس فيها تأييد الحكم المطعون فيه والأخذ بتقرير هيئة مفوضى الدولة وبجلسة 8/55/1990 أودعت الشركة الطاعنة شهادة رسمية مؤرخة 18/4/1990 وصادرة من ادارة الدعوة التأديبية بالإسكندرية متضمنة القرارات الصادرة من المحكمة التأديبية في الطلب رقم 108 لسنة 17 ق وفي الطلب رقم 189 لسنة 27 ق بشأن ايقاف المطعون ضده.

ومن حيث انه عن الوجه الأول من أوجه الطعن الذي يتمثل في عدم اختصاص المحكمة التأديبية بالفصل في القرار الصادر بايقاف المطعون ضده لكونه لا يدخل ضمن القرارات الجزائية ومن ثم يختص القضاء العادي ( المحاكم العمالية ) بالفصل فيه فان هذا القول مردود علية بأن المحكمة الادارية العليا قد استقر قضاؤها علي أن القضاء التأديبي هو صاحب الاختصاص بالفصل في قرارات الوقف الاحتياطي عن العمل الغاء وتعويضا – مجموعة مبادئ ال15 عاما – الطعن رقم 239 لسنة 21 ق – جلسة 24/9/1979 –الجزء الأول ، صفحة 272 وما بعدها ، من ثم فان هذا الوجه من أوجه الدفع يكون قائما علي غير أساس جديرا بالرفض.

ومن حيث إنه عن الوجه الثاني من أوجه الطعن والذي يتمثل في أن المحكمة التأديبية سبق لها أن صدرت قراراً بمد وقف المطعون ضده وحرمانه من نصف راتبه عن ذات الوقائع موضوع الدعوى ومن ثم فإنه لا يجوز لها أن تعود وتقرر إلغاء ما سبق أن قررته فإن هذا القرار مردود عليه بأنه من المسلم به أن قرار رئيس المحكمة التأديبية بالفصل في طلبات مد وقف العاملين عن العمل أو صرف المرتب كله أو بعضه أثناء مدة الوقف بالتطبيق لأحكام المادة 16 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إنما هو في حقيقته حكم وقتي يحوز حجية الأمر المقضي طالما بقي سببه قائماً ويظل كذلك إلي أن تفصل السلطة التأديبية المختصة في موضوع الاتهام المنسوب إلي العامل إلا أنه لما كان الثابت من الأوراق في الطعن الماثل أن محل الطلبين رقمي 108 و 189 لسنة 27 ق السالف الإشارة إليهما بمد وقف المطعون ضده وعدم صرف نصف المرتب الموقوف صرفه يختلف في المحل عن الدعوى الماثلة ذلك أن المحل في هذه الدعوى هو طلب المدعي ( المطعون ضده ) إلغاء القرار رقم 75 لسنة 1985 الصادر في 19/1/1985 من إدارة الشركة بوقفه احتياطياً لصالح التحقيق وما يترتب علي ذلك من آثار بينما محل الطلبين رقمي 108 و 189 لسنة 27 ق المشار إليهما آنفاً هو طلب الطاعن بوصفه رئيساً لمجلس إدارة الشركة التي يعمل بها المطعون ضده عدم صرف نصف المرتب الموقوف صرفه ومد وقف هذا الأخير عن العمل وبهذه المثابة لا يكون للقرارين سالفي الذكر ثمة حجية بالنسبة للدعوى المرفوعة من المطعون ضده بطلب إلغاء قرار وقفه عن العمل الصادر فيها الحكم المطعون فيه وبمثل هذا سبق أن حكمت المحكمة الإدارية العليا فى حكمها الصادر بجلسة 3/5/1975 فى الطعن رقم 846 لسنة 19 ق السالف الإشارة إليه ومن ثم يكون هذا الوجه من وجوه الطعن غير قائم على أساس من القانون خليقاً بالرفض.

ومن حيث أنه على الوجه الثالث والأخير من أوجه الطعن والذى يقوم استناداً إلى أن المحكمة التأديبية قيدت نص المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 دون مبرر فإنه باستعراض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام يتبين أن المادة 86 من هذا القانون تنص على أنه لرئيس مجلس الإدارة بقرار مسبب حفظ التحقيق وله أن يوقف العامل عن عمله احتياطياً إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التى تحددها وترتب على وقف العامل عن عمله وقف صرف نصف الأجر ابتداء من تاريخ الوقف.
المستفاد بجلاء من هذا النص طبقاً لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الشارع خول رئيس مجلس إدارة الشركة سلطة وقف العامل احتياطياً عن عمله لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وذلك إذا ما رأى أن صالح التحقيق حول ما نسب إليه من مخالفات يتطلب اتخاذ هذا الإجراء وغنى عن البيان أن أعمال هذه السلطة ليس وقفاً على التحقيق الذى تباشره السلطة الإدارية فى شأن تلك المخالفات إنما يمتد إلى ما يجرى فى المجال الجنائى من تحقيق حول ذات المخالفة إذا ما خالطتها شبهة الجريمة الجنائية وذلك لاتحاد العلة من الوقف فى الحالتين وهى كفالة سير التحقيق إلى غايته ، فى جو خال من المؤثرات وحمايته من أن تعصف به الأهواء أو يميل به إلى غيره ما قصده من كشف الحقيقة.

ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وإذ كان الثابت من الاطلاع على أوراق التحقيق الإدارى رقم 1239 لسنة 1984 فى الطعن الماثل أنه قد نسب إلى المطعون ضده وآخرين تهمة التلاعب فى حصة السكر البالغ وزنها 2 طن والخاصة بمعرض الشركة الطاعنة الكائن فى المدينة الجامعية بالاسكندرية يوم 2/12/1984 ومن ثم فإن التهمة المنسوبة إلى المطعون ضده وزملائه تكون قد خالطتها شبهة الجريمة العامة وهى جريمة الاستيلاء على حصة الشركة المدعوم والاتجار والتصرف بها فى السوق السوداء الأمر الذى من أجله أبلغت الشركة نيابة أمن الدولة لتجرى شئونها فيها ومتى كان الأمر ما تقدم فلا مراء فى أن وقف المطعون ضده وزملائه عن العمل فى ضوء هذه الاعتبارات وبمراعاة أن ثمة تحقيقها ستجربه النيابة العامة فى شأن مل نسب إليه من مخالفات انطوت على شبهة الجريمة العامة يكون قد قام على دواعيه مما يجعله سليماً من الناحية القانونية ولا وجه للطعن عليه إذ هو قد قضى بوقف المطعون ضده وزملائه عن العمل لصالح التحقيق الذى أجرى معهم فى شأن ما نسب إليهم من مخالفات ولحين الانتهاء من التحقيق وللمدة المقررة فى المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 السالف الإشارة إليه إليها وأن أمر الوقف قد عرض بعد ذلك على المحكمة التأديبية بالاسكندرية التى أصدرت قرارها بجلسة 9/2/1985 فى الطلب رقم 108 لسنة 27ق بعدم صرف نصف المرتب الموقوف صرفه عن مدة وقف المطعون ضده وأربعة آخرين عن عملهم احتياطياً اعتباراً من 19/1/1985 وذلك بصفة مؤقتة ثم عادت المحكمة وقررت بجلسة 4/5/1985 فى الطلب رقم 289 لسنة 27ق وقف المطعون ضده اثنين آخرين عن العمل احتياطياً لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من 19/4/1985 مع عدم صرف نصف أجر كل منهم عن مدة الوقف وذلك بصفة مؤقتة.

وبتاريخ 4/6/1985 صدر قرار الشركة رقم 658 لسنة 1985 بناء على المذكرة التكميلية المؤرخة 29/5/1985 للتحقيق الإدارى رقم 1293 الذى أجرى مع كل من المطعون ضده والمدعو / (…… ) سائق السيارة التابعة للشركة والتى كانت محملة بالسكر والمدعو / (……. ) بقال المجمع اعترف المطعون ضده صراحة بأنه عقب عودته من دورة المياه أبلغه البقال بحضور السائق وتسليمه إياه مبلغ 607.500 جنيهاً وأن هذا الأخير قام بالتوقيع على الإذن الذى كان مع السائق دون استلام السكر وأن المطعون ضده لم يقم بالابلاغ عن البقال خوفاً مما سيحدث للبقال نتيجة لذلك كما ورد بهذه المذكرة أيضاً أن النيابة العامة ما زالت تحقق فى الواقعة وقد قضى القرار رقم 658 لسنة 1985 سالف الذكر بمجازاة كل من المطعون ضده والسائق والبقال بخصم خمسة عشر يوماً من راتبهم لتلاعبهم فى تسليم حصة السكر للمجمع على غير الوجه المصرح به قانوناً ، كما اقترحت المذكرة عودة المذكورين إلى العمل مع إبعادهم إى مواقع أقل أهمية وإبعاد السائق عن توزيع السلع الهامة وبتاريخ 21/7/1985 إلا أن هذا التظلم رفض بتاريخ 11/9/1986 وفى ضوء ما تقدم جميعه يكون القرار الصادر من الشركة بوقف المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض دعوى المطعون ضده.