طعن رقم 3425 لسنة 35 بتاريخ 25/06/1994 الدائرة الرابعة

Facebook
Twitter

طعن رقم 3425 لسنة 35 بتاريخ 25/06/1994 الدائرة الرابعة
طعن رقم 3425 لسنة 35 بتاريخ 25/06/1994 الدائرة الرابعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: رأفت محمد يوسف وأبو بكر محمد رضوان وغبريال جاد عبد الملاك وسعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

بتاريخ 3/7/1989أودع الطاعن عن نفسه، قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الراهن فى حكم المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة الصادر فى الدعوى رقم 10لسنة 31ق بجلسة 27/5/1989 والمتضمن مجازاته بالإنذار.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بالإنذار والحكم ببراءته.
وبتاريخ 10/7/1989 تم إعلان تقرير الطعن إلى النيابة الإدارية فى مقرها أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الموضح بمحاضر جلساتها حتى تقرر بجلسة 23/2/1994 إصدار الحكم بجلسة 23/3/1994 مع مذكرات فى أسبوعين وبتاريخ 7/3/1994 قدم الطاعن مذكرة بذات الطلبات الواردة بتقرير الطعن، كما قدم حافظة مستندات.
وبجلسة 7/3/1994 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) وحددت لنظره جلسة 30/4/1994.
وتم نظر الطعن أمام المحكمة حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة 4/6/1994 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن المادة 44 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1972 تنص على أن:- ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.
ويقدم الطعن من ذوى الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محام من المقبولين أمامها، ويجب أن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومواطن كل منهم- على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن، فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه.
ومن حيث أن المستفاد من النص المتقدم أنه يشترط فى التقرير الذى قام به الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، أن يكون موقعا من محام من المقبولين أمامها.
ومن حيث أن الثابت من الإطلاع على تقرير الطعن يبين أنه موقع من الطاعن شخصيا بوصفه محاميا ممتازا بإدارة الشئون القانونية بمنطقة كهرباء وجه قبلى المقيدين للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث أن المادة (8) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 117لسنة 1983 معدلا بالقانون رقم 127لسنة 1984 تنص على أنه:- مع عدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية لا يجوز لمحامى الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهات التى يعملون بها وإلا كان العمل باطلا… ولا يسرى هذا الحظر بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وبأقاربهم حتى الدرجة الثالثة وذلك فى غير القضايا المتعلقة بالجهات التى يعملون بها.
ومن حيث أن المستفاد من النص المتقدم أن المشرع قد حظر على محامى الإدارات القانونية الموضحة به مزاولة أعمال المحاماة بغير الجهات التى يعملون بها وقرر جزاء على مخالفة هذا الحظر وهو البطلان ولم يخرج عن هذا الحظر إلا بالنسبة للقضايا الخاصة بأولئك المحامين وبأزواجهم وبأقاربهم حتى الدرجة الثالثة وذلك فى غير القضايا المتعلقة بالجهات التى يعملون بها، ومن ثم فإنه إذا كانت القضايا متعلقة بالجهات التى يعملون بها، فإنه لا يجوز لهم القيام فيها بأى عمل من أعمال المحاماة حتى ولو كانت تلك القضايا متعلقة بهم شخصيا أو بأزواجهم أو أقاربهم حتى الدرجة الثالثة، ويترتب على مخالفة ذلك بطلان العمل الذى يقوم به عضو الإدارة القانونية.
ومن حيث أن الثابت بعد الإطلاع على تقرير الطعن أن الطاعن هو الذى وقع بنفسه على تقرير الطعن الماثل وهو نفسه الذى أودعه قلم كتاب المحكمة وذلك اعتمادا على كونه أحد محامى الإدارة القانونية لمنطقة كهرباء وجه قبلى، وإذ كان الثابت أن الطعن مقدم عن حكم تأديبى صادر ضد الطاعن فى الدعوى التأديبية رقم 10لسنة 31ق بشأن ما نسب إليه من مخالفات مسلكية وقعت منه بجهد عمله أثناء عمله وجوزى بموجبه عنها بالإنذار، فمن ثم تكون الخصومة فى حقيقتها موجهة إلى الجهة الإدارية، بما لا يجوز معه أن يوقع الطاعن تقرير الطعن.
ومن حيث أنه لا يغير من ذلك أن الطعن الراهن مقام ضد النيابة الإدارية التى كانت قد أقامت الدعوى التأديبية ضده، ذلك أن المستقر عليه أن النيابة الإدارية فيما تباشره من إجراءات أمام المحاكم التأديبية إنما تنوب قانونا عن الجهة الإدارية التى يتبعها المقدم للمحاكمة والتى تعتبر الخصم الأصلى فى الدعوى.
أما النيابة الإدارية فأنها تنوب عن الجهات الإدارية أمام القضاء التأديبى وبالتالى فهى ليست خصما فى الدعوى التأديبية، ولذلك فلا تعد خصما فى الطعن الصادر فى الأحكام التأديبية، وذلك أن الدعوى التأديبية هى دعوى تقام ضد عامل أخل بواجبات وظيفته أو أتى عملا من الأعمال المحرمة عليه والأثر الضار للجريمة التأديبية ينصرف إلى الجهة الإدارية التى يعمل بها العامل ومن ثم يكون طرفا الخصومة فى الدعوى التأديبية هى العامل والجهة التى يعمل بها وهما أيضا طرفا الطعن ضد الحكم الصادر من المحكمة التأديبية فى هذه الدعوى.
ومن حيث أنه فى ضوء ما تقدم تكون الجهة الإدارية هى الطرف الأصلى فى الطعن حتى وإن كان الطعن مقاما ضد النيابة الإدارية، ويترتب على ذلك أن يخضع توقيع الطعن للحظر الوارد بالمادة (8) من قانون المحاماة سالفة الذكر وبالتالى بطلان تقرير الطعن لتوقيعه من الطاعن شخصيا.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة ببطلان تقرير الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع الحكم الصادر من الدائرة الثانية عليا بجلسة 26/2/1994 طعن رقم 2514 لسنة 32ق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ