طعن رقم 349 لسنة 39 بتاريخ 16/01/1994 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 349 لسنة 39 بتاريخ 16/01/1994 الدائرة الثانية
طعن رقم 349 لسنة 39 بتاريخ 16/01/1994 الدائرة الثانية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: جـودة فـرحـات وعـادل مـحـمـود فـرغلى وعـبـد القـادر النشـار وأحمـد عـبـد العـزيز أبو العـزم نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

أولا : الطعن رقم 284 لسنة 39 ق عليا:
فى يوم الخميس الموافق 5/12/1992 أودع الأستاذ/.
…………………. المحامى بصفته وكيلا عن السيد/.
…………………. رئيس حزب الوفد الجديد قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 284/39 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 138 لسنة 47 ق بجلسة 20/10/1992المقامة من الطاعن ضـد رئيس لجنة فحص طلبـات الترشيح لعضوية المجـالس الشعبية المحلية وإعداد كشوف الموشحين ومحافظ المنوفية ورئيس الوحدة المحلية لمركز وبندر الباجور بصفاتهم والذى قضى بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات – وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجـددا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار لجنة تلقى الطلبات بالامتناع عن استلام أوراق المرشحـين عن مجـالس بندر ومركز الباجور وقرية جروان دبى العرب واسطنها واستلامها وما يترتب على ذلك من أثار وفى الموضوع بإلغاء القرار المذكـور شاملا كـافة آثاره وإلزام المطعون ضدهم المصروفات بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان.
وقد تم إعلان الطعن على النحو المبين قانونا
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) جلسة 8/11/1992 المقامة حيث قررت الدائرة إصدار الحكم آخـر الجلسة، وفيـها صدر الحكم بقبول الطعن شكلا وأمرت بوقف تنفيـذ الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير كفالة وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها
ثانيا : الطعن رقم 349سنة 39 ق عليا
وفى يوم الثلاثاء الموافق 17/11/1992أودع الأستاذ /.
…………………. المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم349 لسنة 39 ق فى الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بجلسة 8/11/1992 فى الطعن رقم 284 لسنة 39 المشار إليه – وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ببطلان الحكم،لصادر من دائرة فحص الطعون سالف الذكر واعتباره منعدما وما يترتب على ذلك من آثار و إلزام المطعون ضدهم المصروفات
ثالثا: الطعن رقم 523لسنة 39 ق عليا
وفى يوم الاثنين الموافق 14/12/1992أودعت هيئة قضايا الدولة قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجـدولها بالرقم المشار إليه فى الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون سالف الذكـر، نيابة عن محافظ المنوفية وآخرين طالبين للأسباب ا.لمبينة بتقرير الطعن الحكم بالآتى
أولا: بقبول الطعن شكلا.
ثانيا: وفى الموضوع ببطلان الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بجلسة 8/11/1992فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق عليا وذلك فيما تضمنه الحكم من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات، مع ما يترتب على ذلك من آثار والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وإلزام المدعى، عليه بصفته بالمصروفات.
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعنين رقمى 284 لسنة 39 و 349 لسنة 39 ق انتهى إلى ما يأتى :
أولا : إحالة الدعوى رقم 138 لسنة 47 ق إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فى موضوعها بعد تحضيرها وإعداد الرأى القانونى فيها
ثانيا: عدم قبول تدخل رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى بصفته خصما منضما للمطعون ضدهم فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق
ثالثا: بعد تمام الإعلان فى الطعن رقم 349 لسنة 39 ق بعدم جـواز نظر الالتماس وإلزام الملتمس المصروفات
وقد تحدد لنظر الطعن رقم 349 لسنة 39 ق عليا أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى) بجلسة 17/5/1993وفى هذه الجلسة قررت الدائرة التأجيل لجلسة 7/6/1993 للاطلاع على تقرير هيئة مفوضى الدولة فى الطعنين رقمى 284 لسنة 39 و 349 لسنة 39 ق، ثم قررت بالجلسة المذكورة إحالة الطعن رقم 349 لسنة 39 ق إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره، وبجلسة 23/10/1993 قررت ا لمحكمة (الدائرة الثانية) إعادة الطعن إلى الدائرة الأولى عليا ( فحص ) للاختصاص،ولقد قررت الدائرة الأولى ( فحص بجلسة15/11/1993 تأجيل نظره لجلسة 6/12/1993 لنظره بهيئة مغايرة، وفى الجلسة المذكورة قررت.
الدائرة ضم الطعنين رقمى 284 لسنة 39 ق عليـا و 523لسنة 39 ق عليـا إلى الطعن رقم 349 لسنة 39 ق عليـا وإحالة الطعون الثلاثة إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى ) لنظرها بجلسة 19/12/1993 وفى هذه الجلسة قررت المحكمة إصـدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حـيث إن الفصل فى هذه الطعـون يقتضى أولا الفصل فى الطعنين رقمى 349 لسنة 39 ق عليا و 523 لسنة 39 ق عليا بطلب الحكم ببطلان الحكم الصادر من دائرة فحص الطعـون بجلسة 8/11/1992 فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق عليا، ثم التعرض بعد ذلك للنظر فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق عليا المشار إليه.

ومن حيث إنه عن الطعن رقم 349 لسنة 39 ق عليا المقام من رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى بصفته ضد وزير الداخلية وآخرين فى الحكم الصادر عن دائرة فحص الطعون فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق عليا، فإنه ولئن كـان الطاعن لم يكن خصما فى الدعوى رقم 138 لسنة 47 ق أمام محكمة القضاء الإدارى والتى صدر فيـها. حكم المحكمة المذكـور بجلسة 20/10/1992 ولم يتدخل أويتم إدخـاله فيها، إلا أنه لما كان هذا الطعن فى حقيقة التكييف السليم لطلبات الطاعن إنما يمثل دعوى بطلان أصلية مبتدأة فى الحكم الصادر عن دائرة فحص الطعون سالف الذكر، ذلك لأنه من المستقر عليه أنه لا يجوز الطعن فى أحكام المحكمة الإدارية العليا أو أحكام دائرة فحص الطعون بها بأى طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل فى الدعوى أو أن يكون الحكم بعيب جسيم يمثل إهدار للعدالة يفقد الحكم وظيفته وتقوم على أساسه دعوى البطلان الأصلية، وفى هذه الحـالة يجـوز لكل ذى مصلحـة إقامة هذه الدعوى لإهدار قيمة هذا الحكم واعتباره معدوما لا يرتب أية آثار قانونية.
وحـيث إن الحزب الوطنى ( الطاعن ) له مصلحة حقيقية فى إلغاء الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون فى الطعن سالف الذكر، لأنه الحـزب المنافس فى الانتخـابات التى يدور حولها الحكم المطعون فيه، ومن ثم تكون هذه الدعوى ببطلان الحكم المطعون فيه مقبولة شكلا.
ومن حـيث إنه عن الطعن رقم 523 لسنة 39 ق عليا فـإنه مـثيل للطعن السابق، ويعتبر فى حقيقته دعوى بطلان أصلية فى الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون سالف الإشارة إليه، وأنه قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا.
ومن حـيث إن الطاعنين يستـهدفون بطلان الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات تأسيسا على أن هذا الحـكم يتضمن اعتداء على اختصاص المحـكمة الإدارية العليا المشكلة كدائرة لبحث موضوع الطعن والفصل فيه، وإهدارا لنظام التقاضى بمجلس الدولة وفقا لما نصت عليه المادة 49 من قانون تنظيم مجلس الدولة كما يتضمن إلغاء نظام التقاضى على درجتين فى الشكل الذى رسمه قانون مجلس الدولة.
ومن حـيث إن أحكام المحكمة الإدارية العليـا وهى أعلى محكمة طعن فى القضاء الإدارى، فلا يجوز الطعن فى أحكامها إلا إذا انتفى عن الحكم صفة الحكم القضائى بأن يقترن الحكم بعيب جسيم تقوم به دعوى البطلان الأصلية وتمثل إهدارا للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته.
ومن حيث إن دائرة فحص الطعون هى محكمة ذات ولاية قضائية تختلف عن ولاية المحكمة الإدارية العليا وتشكل على نحو يغاير تشكيلها وتصدر أحكامها على استقلال طبقا لقواعد نص عليها قانون تنظيم مجلس الدولة 47 لسنة 1972.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه الذى أصدرته دائرة فحص الطعون بجلسة 8/11/1992 فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق، قد جاوز اختصاص هذه الدائرة فيما قضى به من وقف تنفيـذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات، ذلك أن اختصاص دائرة فحص الطعون قاصر على أحـد أمرين، إما إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره، وإما الحكم برفض الطعن بإجماع آراء أعضاء الدائرة، ومن ثم يعتبر قضاء هذه الدائرة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قضاء فى شأن لا يدخل دائرة اختصاصها، ويتضمن غصبا للاختصاص الولائى للمحكمة الإدارية العليا، مما يصم الحكم المطعون فيه بعيب جسيم يودى لانعدامه لصدوره من جهة قضائية لا ولاية لها.
ومتى كان ذلك فإنه يتعين القضاء ببطلان الحكم المطعون فيه فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ومن حـيث إنه فيما يتعلق بالطعن رقم 284 لسنة 39 ق عليا، فإنه يترتب على بطلان الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بجلسة 8/11/1992 فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات، ان يقود الأوضاع إلى مسارها الصحيح، وينعقد الاختصاص للمحكمة الإدارية العليا للفصل فى هذا الطعن وفقا للقواعد المنظمة لنظر الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة.

ومن حيث إن الطعن قد استوفى كافة أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إنه عن طلب التدخل المقدم من رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى فى هذا الطعن بموجب المذكـرة المقـدمة بتـاريخ 7/12/1992 من السـيـد الأستاذ/.
…………….. المحامى بصفته وكيلا عن السيد رئيس الحزب، وذلك تدخلا انضماميا ضد السيد رئيس حزب الوفد بصفته مطالبا بقبول التدخل شكلا وفى الموضوع برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه مع إلزام الطاعن المصروفات.
ومن حيث إن المادة 126 من قانون المرافعات قد أوجبت لقبول التدخل اتخاذ الإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو تقديمه شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضر الجلسة، كما نصت على عدم قبور التدخل بعد إقفال باب المرافعة.
وحيث إن الثابت مما سلف أن طلب التدخل تم تقديمه وثبت فى محضر الجلسة قبل إقفال باب المرافعة فى الطعن، من ثم فإنه يكون مقبولا شكلا.
وحيث إنه عن موضوع النزاع فإنه يتلخص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 138 لسنة 47 ق بتاريخ 8/10/1992 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة قبول أوراق مرشحى المجلس الشعبى المحلى لبندر ومركز الباجور، فيما تضمنه من عدم قبول أوراق مرشحى حزب الوفد الجديد لبندر ومركز الباجور وقرية جروان دبى العرب واسطنها وتنفيذ الحكم فى الشق العاجـل بموجب مسودته وبغير إعلان إلزام المدعى عليهم المصروفات.
وقال المدعى شرحا للدعوى أن حزب الوفد الجـديد تقدم بقوائم مرشحيه لانتخابات المجالس الشعبية المحلية مستوفاة طبقا للقانون وخلال المدة المحددة، إلا أن العقبات كـانت توضع فى طريقه لينفرد الحزب الوطنى الديمقراطى بقوائمه، حتى كان اليوم الأخير لتلقى الطلبات وهو يوم 3 أكتوبر سنة 1992 وفى صباح هذا اليوم واللجنة المختصة بتلقى الطلبات غير موجودة، ولما اقترب موعد قفل باب الترشيح، تقدم رئيس لجنة الوفد العامة بالمنوفية بمذكرة إلى السيد المستشار رئيس لجنة فحص الطلبات ذكر فيها أن حزب الوفد يحاول منذ الساعة الثامنة من صباح يوم 3/10/1992 تسليم أوراق ترشيح أعضائه وأن اللجنة تماطل فى استلام الطلبات وانه سبق أن تقدم لسيادته طلبا منه أن يأمر اللجنة بتلقى الطلبات حيث انتقل معهم وأمر اللجنة بقبول الطلبات قبل الساعة الخامسة ولكنهم وعدوه بالاستلام، وبعد خروجه تكرر تقاعسهم عن الاستلام، واستطرد المدعى فقال أن رئيس لجنة الوفد طلب من السيد المستشار التوقيع على الشكوى بما يفيد صحة ما جاء بها فأشر عليها فى 3/10/1992 بأن ذلك حدث فعلا وكانت الساعة قد بلغت الخـامسة والثلث – وخلص المدعى من ذلك إلى عدم مشروعية هذا القرار لأنه يتضمن اعتداء على حق دستورى كفله الدستور وهو حق الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية. ودفع الحاضر عن جهة الإدارة بعدها قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه قانون الإدارة المحلية إذ كان يجب عليه الالتجاء إلى لجنة الاعتراضات قبل رفع الدعوى، ثم قدمت مذكرة من جـهة الإدارة طلبت فيها أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى واحتياطيا عدم قبولها لعدم اتخاذ الإجراءات القانونية قبل رفع الدعوى، ومن باب الاحتياط الحكم برفض الدعوى بشقيـها وإلزام المدعى بالمصروفات.
وبجلسة 20/10/1992 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات، وشيدت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أنه لا خلاف بين طرفى الدعوى على أن الحـزب المدعى (الوفد) تقدم إلى لجنة تلقى الطلبـات بقوائم مرشحيه إلا أن الخلاف حول ماهية القوائم التى قدمت، فبينما يزعم المدعى أنه تقدم بقوائم عن ثلاثة عشر مجلسا من بينها المجالس الشعبية المحلية المرفوع بشأنها- الدعوى، فإن الجـهة الإدارية تقر بأنه لم يتقدم إلا بقوائم مرشحيه عن تسع مجـالس فقعد ليس من بينها القوائم التى أشار إليها، وبذلك لا يكون هناك قرار سلبى بالامتناع عن قبول هذه القوائم وتكون الدعوى غير مقبولة شكلا وذكـرت المحكمة أنه لا ينال من ذلك مـا جـاء بالشكوى الواردة ضـمن حـافظة مستندات المدعى حول عدم تواجد اللجنة لقبول الطلبات دون ذكر أو بيان للقوائم التى يدعى بعدم قبولها أما عن تأشيرة المستشار على الشكوى فإنها لا تعدو لأن تكون شهادة صادرة من صاحبها وان الاستدلال بها يخضع لتقدير المحكمة وقد رأت المحكمة أن الشكوى لم تتضمن أية إشارة إلى عدد القوائم غير المقبولة وبيانها وإنما جاءت عباراتها عامة دون تحديد وتشير إلى رفض جميع القوائم على نحو يناقض الثابت للواقع الذى يؤكد قبول أوراق تسع قوائم، ومن ثم فإن المحكمة لا تطمئن إلى ما ورد بهذه المذكـرة وتطرح ما جاء فيـها على سبيل الاستدلال.

ومن حيث إن المحكمة تطمئن لما انتهت إليه محكمة القضاء الإدارى وكونت به عقيدتها فى عدم وجرد دليل على امتناع اللجنة عن قبول قوائم المرشحين عن الدوائر المشار إليها، لأنه فضلا عما ساقته المحكمة فى هذا الخصوص من أسباب فإن محضر الشرطة الذى تم تحريره بتاريخ 2/10/1992 برقم 2095 لسنة 1992 إدارى مركز الباجـور لم يتضمن أيضا أية بيانات أو معلومات عن هذه القوائم وإنما جاءت الشكوى به عامة عن عدم تواجد اللجنة المكلفة بقبول الطلبات، وقد سبق القول بأن مضمون هذه الشكوى قد خالف الحقيقة التى اتفق عليها طرفا النزاع من أن اللجنة قد مارست عملها وتم قبول تسع قوائم مقدمة من الحزب الذى يمثله المدعى ( الطاعن ).
وفى ضوء ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق حين قضى بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإدارى، ويضحى معه الطعن غير قائم على سند سليم من الواقع والقانون خليقا بالرفض وإلزام الطاعن بالمصروفات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بما يأتى : – أولا: بقبول الطعنين رقمى 349 لسنة 39 و 523 لسنة 39 وببطلان الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.
ثانيا : بقبول تدخل الحزب الوطنى الديمقراطى فى الطعن رقم 284 لسنة 39 ق عليا وبقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ