طعن رقم 3555 لسنة 32 بتاريخ 10/04/1993 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 3555 لسنة 32 بتاريخ 10/04/1993 الدائرة الثانية
طعن رقم 3555 لسنة 32 بتاريخ 10/04/1993 الدائرة الثانية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود الدكرورى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / محمد مجدى محمد خليل وأحمد حمدى الأمير والسيد محمد العوضى وحسنى سيد محمد نواب رئيس مجلس الدولة.

* إجراءات الطعن

بتاريخ 1986/9/1 أودع الأستاذ وفائى مصطفى فهص المستشار بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبا عن محافظ سوهاج قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3555/32 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة الجزاءات والترقيات بجلسة 3/7/1986 فى الدعويين رقمى 4383/36 ق 2571/36 ق المقامتين من السيد (أ) ضد محافظ سوهاج والذى قضى بقبول الدعويين شكلا وفى الموضوع أولا : بإلغاء قرار محافظ سوهاج باعتماد محضر لجنة شئون العاملين رقم 6/1982 فيما تضمنه من تعديل كفاية المدعى من ممتاز إلى كفء. ثانيا: إلغاء القرار رقم 79/1982 المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية لوظيفة من الدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يفصل فى موضوع الطعن وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعويين وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التى قررت بجلسة 23/11/1992 أحالته إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – وحددت لنظره أمامها جلسة 12/12/1992 المسائية وبعد ان استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن قررت بجلسة 30/1/1993 إصدار الحكم بجلسة 10/4/1993 وفيها قررت مد أجل الحكم إلى جلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمدأولة.

ومن حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فانه يكون مقبولا شكلا.

ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 6/7/1992 أقام السيد / (أ) الدعوى رقم 4383/36 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد محافظ سوهاج طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار ترقية السيد / (ب ) للدرجة الأولى فى وظيفة مدير إدارة التعاون الاستهلاكى واستحقاق المدعى للترقية لهذه الوظيفة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقال المدعى شرحا لدعواه انه حاصل على بكالوريوس تجارة والتحق بالعمل بوزارة التموين حيث أسندت إليه رئاسة قسم التعاون بمديرية تموين سوهاج منذ عام 1969 واوفد فى دورات تدريبية ومؤتمرات تعاونية من بينها دراسة متطورة فى التعاون الاستهلاكى بكلية التعاون الاستهلاكى بجامعة موسكو عام 1974 حاز فى نهايتها على دبلوم إدارة التعاونيات الاستهلاكية بدرجة ممتاز ونفاذا لأحكام قرار الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم 134/1978 تم تسكينه على وظيفة رئيس قسم التعاون بالمديرية التى يشغلها منذ 1969 من الدرجة الثانية والتى يشترط لشغلها الحصول على مؤهل عال تجارى وبتاريخ 28/6/1981 صدر قرار الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم 347/1981 برفع التقييم المالى لتلك الوظيفة لتصبح بمسمى مدير إدارة التعاون الاستهلاكى من الدرجة الأولى وحولت هذه الوظيفة بكتاب لوزارة المالية فى 28/2/1982 وعند إجراء حركة فى ترقيات عام 1982 رقى إليها السيد / (ب ) رئيس إدارة تموين أخميم بحجة انه اقدم منه وقد نعى المدعى على تصرف الإدارة مخالفته للقانون اذ انه لا يجوز لها ان تخرج عن الشروط التى وضعتها للترقية بالاختيار ومن بينها أن يكون العامل قد مارس بالفعل أعباء ومسئوليات الوظيفة الادنى المرقى فيها وان يكون المرشح شاغلا لهذه الوظيفة قائما بواجباتها ومسئولياتها فعلا مدة لا تقل عن عام كامل وان يجتاز بنجاح التدريب الذى تتيحه له الوحدة التى بعمل بها وهذه الشروط توافرت فى حقه فقد اجتاز بنجاح تدريبات شغل هذه الوظيفة واميزها حصوله على دبلوم التعاونيات من روسيا عام 1974 وكذلك حصوله على دورات تدريبية داخلية طوال المدة من عام 1969 حتى 1982 فضلا عن انه كان شاغلا لتلك الوظيفة قبل رفع درجتها وتغيير مسماها لمدة 11 سنة وتلك الاشتراطات والامتيازات لا تتوافر فى المطعون على ترقيته الحاصل على ليسانس آداب وأضاف المدعى انه تظلم من القرار المطعون فيه فى 25/5/1982 ثم أقام دعواه.

وبتاريخ 7/3/1983 أقام المدعى الدعوى رقم 2571/37ق ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد محافظ سوهاج طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار الجهة الإدارية الصادر من الجنة شئون العاملين بسوهاج رقم 6/1982 فى 18/9/1982 والمعتمد من المدعى عليه فى 4/10/1982 والقاضى بسحب تقرير كفاية المدعى عن الفترة من 1/7/1978 حتى 30/6/1979 وتعديله من ممتاز إلى كفء مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقال المدعى شرحا لهذه الدعوى ان الجهة الإدارية قامت بعد ان رفع دعواه الأولى بسحب قرار تقدير كفايته عن المدة من 1/7/1978 حتى 30/6/1979 بحجة انه كان فى اجازة بدون مرتب خلال المدة المتداخلة من 1/7/1978 حتى 12/1/1979 وانه وفقا للمادة 32/2 من القانون رقم 47/1978 يستصحب تقرير كفايته عن المدة السابقة على الاجازة ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لصدوره بعد أكثر من ثلاث سنوات على تقرير كفايته محل النزاع مما يجعل تقرير كفايته بدرجة ممتاز قد تحصن بمضى المدة المقررة لسحب القرارات الإدارية كما انه طبقا لنصوص القانون فانه يتم قياس كفاية العامل ثلاث مرات فى السنة ويكون وضع التقرير النهائى عن مدة سنة من أول يوليو إلى آخر يونيو ويقدم خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر ومتى كان ذلك وكان وضع التقارير الدورية المرحلية يتم فى 30/10 ثم فى 30/1 ثم فى 30/6 وكان المدعى فى التاريخين الاخيرين بالجهة الإدارية ومن ثم يكون قد تحقق وجوده بالجهة الإدارية فى المدة الاكبر من السنة ولذا فلا يجوز استصحاب التقرير السابق ويكون قياس كفايته فى 30/1/1979، 30/6/1979 بتقدير ممتاز قد تم سليما ويعتبر تقديرا للعام كله.

وردت الجهة الإدارية على الدعويين بايداع حافظة مستندات ومذكرة طلبت فى ختامها رفض الدعويين استنادا إلى انه وفقا للضوابط التى وضعتها مديرية التنظيم والإدارة بسوهاج بتاريخ 8/7/1981 واعتمدها المحافظ فانه تبين ان السيد / (ب ) هو اقدم المرشحين إذ ان تاريخ تعيينه يرجع إلى 1/2/1962 بينما تاريخ تعيين المدعى يرجع إلى 6/5/1962 وعليه تم تفضيله فى الترقية إلى وظيفة مدير التعاون الاستهلاكى أما بالنسبة لتقدير كفاية المدعى عن المدة من 1/7/1978 حتى 30/6/1979 بتقدير ممتاز المطعون فيه فقد تبين ان المدعى كان باجازة خاصة بدون مرتب خلال الفترة من 12/4/1977 حتى 12/1/1979 واستلم العمل فى 13/1/1979 وقد طلبت مديرية التنظيم والإدارة بسوهاج تصويب التقرير عملا بنص المادة 32 من القانون رقم 47/1978 التى تقضى بان يعتد فى وضع التقرير النهائى بالنسبة للعامل المعار فى الخارج بالتقارير السابق وضعها عنه قبل الاعارة وعليه تم عرض الموضوع على لجنة شئون العاملين بجلستها رقم 6/1982 التى وافقت على تعديل تقرير المدعى عن الفترة المذكورة من مرتبة ممتاز إلى مرتبة كفء.

وبجلسة 3/7/1986 حكمت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعويين شكلا وفى الموضوع أولا بإلغاء قرار محافظ سوهاج باعتماد محضر لجنة شئون العاملين رقم 6/1982 فيما تضمنه من تعديل كفاية المدعى من ممتاز إلى كفء وما يترتب على ذلك من آثار، ثانيا: بإلغاء القرار رقم 79/1982 المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية لوظيفة من الدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات، قد اقامت المحكمة قضاءها بذلك على انه بالنسبة للدعوى رقم 2571/37 ق التى يطلب فيها المدعى إلغاء قرار لجنة شئون العاملين رقم 6/1982 فانه ولئن كانت المادة 32 من القانون رقم 47/1978 قد قررت الاعتداد بالتقارير السابق وضعها عن العامل المعار قبل الاعارة الا ان الثابت ان الجهة الإدارية قامت بوضع تقرير عن كفاية المدعى عن المدة من 1/7/1978 حتى 30/6/1979 رغم اعارته لأكثر من نصف المدة التى وضع عنها التقرير وقد مرت على ذلك التقرير ثلاثة أعوام دون أن تقوم الجهة الإدارية بسحبه كما ان التقرير المذكور رغم مخالفته للقانون إلا ان تلك المخالفة لا تنحدر به إلى درجة الانعدام إذ لم يصدر من جهة غير مختصة أو كان بناء على غش من المدعى الأمر الذى يكون معه ذلك التقرير قد تحصن بمضى المدة ويكون القرار الصادر بسحبه اذ صدر على خلاف ذلك قد وقع مخالفا لما استقر عليه القضاء من تحصين القرارات الإدارية وبالتالى مخالفا للقانون مما يجعله مستوجبا للإلغاء، واما بالنسبة للدعوى رقم 4383/36 ق والتى يطلب فيها المدعى إلغاء القرار رقم 79/1982 المطعون فيه فقد أسست المحكمة حكمها على انه يبين من شروط شغل وظيفة مدير إدارة التعاون الاستهلاكى التى تم ترقية السيد / (ب ) إليها بموجب القرار المطعون فيه انها تتطلب مؤهلا تجاريا عاليا مناسبا ولما كان المطعون فى ترقيته المذكور حاصل على ليسانس آداب دور أغسطس 1959 فمن ثم يتخلف فى شأنه الشرط الأول من شروط شغل الوظيفة المرقى إليها وهو الحصول على مؤهل تجارى عال مناسب مما يجعل قرار الترقية قد صدر مخالفا للقانون اما المدعى فهو حاصل على بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة دور يناير 1962 ومن ثم يتوافر بالنسبة له الشرط المفقود فى حق المطعون فى ترقيته واذ كانت الجهة الإدارية قد استندت فى تخطى المدعى إلى أمرين الأول ان المطعون فى ترقيته اقدم من المدعى والثانى ان تقدير كفايته عن عام 78/1979 بمرتبة كفء بما يفقده أحد شروط الترقية بالاختيار، فإنه بالنسبة للأمر الأول لا يجوز الالتجاء إليه الا بعد استيفاء العامل لشروط الترقية بالاختيار والتساوى فى الكفاية بين المرشحين واذ كان الثابت ان المطعون فى ترقيته غير مستوف لاحد شروط شغل الوظيفة وهى الحصول على المؤهل العالى التجارى المناسب فمن ثم فلا يجوز التمسك بانه اقدم من المدعى لتبرير تخطى المدعى فى الترقية اما بالنسبة للأمر الثانى وهو حصول المدعى على تقرير كفاية بمرتبه كفء عن عام 78/1979 فالثابت ان المحكمة قد انتهت إلى عدم مشروعية القرار السابق لذلك التقرير وبإلغائه مما يقتضى الاعتداد بالتقرير قبل التعديل وهو بمرتبة ممتاز كما ان الثابت ان التقارير السابقة واللاحقة للمدعى بمرتبة ممتاز بما يستوفى معه لشروط الترقية بالاختيار لوظيفة مدير إدارة التعاون الاستهلاكى والتى لم تنف الجهة الإدارية جدارته للترقية إليها الأمر الذى يكون معه قرار الترقية المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى قد صدر مخالفا للقانون مستوجبا للإلغاء.
ومن حيث ان الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله اذ ان الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة قد وافق على تعديل شرط التأهيل الخاص بهذه الوظيفة ليصبح مؤهلا عاليا مناسبا بدلا من مؤهل تجارى عال الأمر الذى يجعل شروط شغل الوظيفة متوافرة فى حق المطعون فى ترقيته السيد (ب ) وبالتالى يكون استناد المحكمة إلى تخلف شرط التأهيل فى شأن المذكور فى غير محله كما ان المذكور اقدم من المدعى ومتساو معه فى.الكفاية لحصوله على تقارير بدرجة ممتاز فى السنوات الثلاثة السابقة على الترقية وبذلك يكون قرار ترقيته للدرجة الأولى سليما ومطابقا للقانون،. وقد انتهى تقرير الطعن إلى طلب إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعويين الصادر فيهما.
ومن حيث ان المادة 28 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 قبل تعديله بالقانون رقم 115/1983 تنمى على أن تضع السلطة المختصة نظاما يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الوحدة.
… ويكون قياس الأداء بصفة دورية ثلاث مرات خلال السنة الواحدة قبل وضع التقرير النهائى، لتقرير الكفاية…… ويعتبر الأداء العادى هو المعيار الذى يؤخذ أساس لقياس كفاية الأداء ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز أو كفء أو ضعيف ………. ويكون وضع التقارير النهائية عن سنة تبدأ من أول يوليه إلى آخر يونيو وتقدم خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر وتعتمد من لجنة شئون العاملين خلال شهر نوفمبر.
…..
وتنص المادة 3 منه على انه فى حالة اعارة العامل داخل الجمهورية أو ندبه أو تكليفه تختص بوضع التقرير عنه الجهة التى قضى بها المدة الاكبر من السنة التى يوضع عنها التقرير فإذا كانت الاعارة للخارج يعتد فى معاملته بالتقارير السابق وضعها عنه قبل الاعارة كما يعتد بالتقارير السابق وضعها عن العامل فى حالة ما اذا صرح له باجازة خاصة.
…..

ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان تقرير الكفاية النهائى عن العامل يوضع عن سنة تبدأ من أول يوليو وتنتهى فى اخر يونيو فإذا كان العامل معارا إلى داخل الجمهورية أو منتدبا أو مكلفا تختص بوضع التقرير عنه الجهة التى قضى بها المدة الاكبر من السنة التى يوضع عنها التقرير فإذا كانت الاعارة للخارج وتجاوزت المدة الاكبر من السنة التى يوضع عنها التقرير اعتد فى معاملة العامل بالتقارير السابق وضعها عنه قبل الاعارة ويسرى ذلك على العامل المصرح له باجازة خاصة ايا كان نوعها فيعتد فى معاملته بالتقارير السابق وضعها عنه قبل الاجازة وذلك اذا تجاوزت مدة الاجازة الجزء الاكبرمن السنة التى يوضع عنها التقرير.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق انه لا خلاف بين طرفى النزاع فى ان المدعى كان فى اجازة خاصة بالخارج خلال العام الذى وضع عنه التقرير المطعون فيه من 1/7/1978 حتى 30/6/1979 وكانت هذه الاجازة فى الفترة من 1/7/1978 حتى 12/1/1979 -اليوم السابق على تاريخ استلامه العمل بمديرية التموين والتجارة الداخلية بسوهاج بعد عودته من هذه الاجازة وان مدتها تجاوز الستة اشهر وهى تمثل فى ذلك الجزء الاكبر من السنة التى وضع عنها التقرير ومن ثم كان الاصل ان يعتد فى تقرير كفايته بتقاريره السابقة وبالتالى فان قيام الجهة الإدارية بوضع التقرير المطعون فيه عن عام 78/1979 على أساس قياس كفاية أدائه عن المدة الباقية من العام ملتفتة فى ذلك عن تقاريره السابقة يكون أمرا غير جائز قانونا لمخالفته المادة 32 من القانون المشار إليه والتى تقضى بوجوب الاعتداد فى معاملة العامل فى هذه إحالة بتقاريره السابقة ومن ثم يكون تقرير كفاية المدعى المشار إليه قد وقع باطلا إلا انه لما كان هذا التقرير لم يقم به وجه من اوجه انعدام القرار الإدارى كما لم يصدر بناء على غش أو تدليس من جانب المدعى ومن ثم يتحصن بمضى ستين يوما من تاريخ صدوره ومتى كان ذلك وكان الثابت ان لجنة شئون العاملين بمديرية تموين سوهاج قد أصدرت القرار رقم 6/1982 فى 18/9/1982 الذى اعتمد من المحافظ بتاريخ 4/10/1982 بتعديل تقرير كفاية المدعى عن عام 78/1979 المطعون فيه من مرتبة ممتاز إلى مرتبة كفء أى بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ومن ثم يكون هذا القرار قد وقع بالمخالفة للقانون مما يتعين معه إلغاؤه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فانه يكون قد أصاب الحق فى قضائه ويكون النعى عليه فى هذا الشق على غير أساس سليم من القانون.
ومن حيث انه عن طلب المدعى إلغاء القرار المطعون فيه رقم 79/1982 الصادر فى 1/4/1982 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة مدير إدارة التعاون الاستهلاكى بمديرية تموين سوهاج فان المادة 37 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 115/1983 على انه مع مراعاة حكم المادة 16 من هذا القانون تكون الترقية إلى الوظائف العليا بالاختيار …… وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم (1) المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حده على ان يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية ……… وقد جرى قضاء هذه المحكمة بأن نسبة الترقية بالاختيار تحسب من الدرجة المرقى منها وليس من الدرجة المرقى إليها يؤكد ذلك ان المشرع لم يورد قرين درجة وكيل أول وزارة نسبة للاختيار وذلك باعتبارها اعلى درجة فلا يرقى منها وعلى ذلك فان الترقية إلى الدرجة الأولى تحسب لأعلى أساس النسبة الواردة قرين الدرجة الثانية المرقى عنها إلى الدرجة الأولى وهى 50% بالاختيار، 50% بالأقدمية على ان يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية وفق صريح نص المادة 37 سالفه البيان.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان القرار المطعون فيه صدر بترقية السيد (ب) للدرجة الأولى من المجموعة الأولى من المجموعة النوعية لوظائف الاقتصاد والتجارة مديرا لإدارة التعاون الاستهلاكى بمديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة سوهاج – أى ان الترقية كانت لدرجة وحيده هى التى تمت الموافقة على تمويلها بكتاب وكيل أول وزارة المالية رقم 700 فى 3/3/1982 حسبما هو ثابت من ديباجة القرار – اذ كان من المقرر انه فى حالة الترقية بالأقدمية والاختيار يبدأ بالجزء المخصص بالأقدمية فمن ثم فإن الترقية إلى هذه الدرجة يكون بالأقدمية بمراعاة استيفاء المرقى اشتراطات شغل الوظيفة سواء من حيث التأهيل العلمى أو المدد البينية التى يجب قضاؤها فى الدرجة الادنى. ومن حيث انه ولئن كان المطعون على ترقيته اقدم من المدعى اذ ترجع أقدميته فى التعيين إلى 1/2/1962 بينما المدعى ترجع اقدميته إلى 6/5/1962 الا انه لما كانت بطاقة وصف الوظيفة المرقى إليها تتطلب لشغلها ان يكون العامل حاصلا على مؤهل تجارى عال مناسب ولا ينال من ذلك ما تدعيه الجهة الإدارية الطاعنة من انه قد تم تعديل هذا الشرط بحيث أصبحت بطاقة الوصف تتطلب لهذه الوظيفة الحصول على مؤهل عال اذ ان هذا القول جاء مرسلاً ولا دليل عليه من الأوراق وكان المطعون على ترقيته حاصلا على ليسانس آداب دور أغسطس 1959 ومن ثم يكون قد تخلف فى شأنه شرط التأهيل اللازم لشغل الوظيفة لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق ان المدعى حاصل على بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة دور يناير 1962 – وهو مؤهل تجارى عال مناسب لشغل الوظيفة المرقى إليها – ومن ثم يكون المدعى مستوفيا لشروط شغل وظيفة مدير إدارة التعاون الاستهلاكى من الدرجة الأولى بمديرية تموين سوهاج ويكون تخطيه فى الترقية إليها بالقرار المطعون فيه رقم 79/1982 على غير سند صحيح من القانون جديرا بالإلغاء وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فيكون قد صادف صحيح حكم القانون ويكون بمنأى من النعى عليه مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ