طعن رقم 3941 لسنة 38 بتاريخ 03/06/1995

Facebook
Twitter

طعن رقم 3941 لسنة 38 بتاريخ 03/06/1995
طعن رقم 3941 لسنة 38 بتاريخ 03/06/1995

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة / محمد مجدي محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس وحسنى السيد محمد والسيد محمد العوضى. نواب رئيس مجلس الدولة.

* إجراءات الطعن

بتاريخ 6/8/1992م إحالة محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – الدعاوى رقم 3436 لسنة 43 ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضدهما إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص والتى طلب الطاعن فيها الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع: أولاً: بإلغاء تقرير كفايته عن عمله فى الفترة من 1/3/1987م إلى 31/5/1987م فيما تضمنه من النزول بدرجة كفايته عن تقرير فوق المتوسط. ثانياً: بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 389 لسنة 1988م فيما تضمنه من تغطية فى الترقية إلى وظيفة وكيل عام مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقد قيدت لدى المحكمة الإدارية العليا رقم 3941 لسنة 38 ق عليا.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقرير بالرأى القانونى مسبباً ارتأت فيه الحكم: أولاً: بعدم قبول طلب الطاعن إلغاء تقرير كفايته عن المدة من 1/3/1987م إلى 31/5/1987م شكلاً لرفعه بعد الميعاد. ثانياً: بقبول طلب الطاعن بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 389 لسنة 1988م فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لوظيفة وكيل عام نيابة الإدارية شكلاً ورفضه موضوعاً.
وحدد لنظر الطعن أمام محكمة جلسة 4/2/1995م حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات زوى الشأن قررت بجلسة 15/4/1995م إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.

* المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن بتاريخ 6/3/1983م أقام الأستاذ/……………………. الدعوى رقم 3436 سنة 43ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد كلاً من السيد المستشار وزير العدل والسيد المستشار مدير النيابة الإدارية طلب الحكم:
أولاً: بإلغاء تقرير كفايته عن علمه عن الفترة من 1/3/1987م إلى 31/5/1987م برتبه متوسط. ثانياً: إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 389 سنة 1988م فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى وظيفته وكيل عام بالنيابة الإدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعى شارحاً لدعواه انه يشغل وظيفة رئيس نيابة إدارية من الفئة (أ) وبتاريخ 26/8/1988م أخطر بموجب كتاب غدارة التفتيش الفنى رقم 1700 فى 24/8/1988م بتقرير كفايته عن فترة عمله بنيابة الجيزة من 1/3/1987م حتى 31/5/1987م بدرجة متوسط بتقدم فى 6/9/1988 باعتراض على هذا التقدير ناعياً علية مخالفته للقانون ومجانبته للواقع إلا أنه لم يخطر بما أصفر عنه اعتراضه على النحو عم عليه معرفة ما أل إليه الأمر وبتاريخ 30/11/1988م فوجئ بأنه قد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 389 لسنة 1988م بترقية رؤساء نيابة إدارية من الفئة (أ) إلى وظيفة وكيل عام متخطياً إياه بمن هم دونه من الأقدمية مما أرسخ فى تعينه بأن تخطيه يرجع إلى بقاء تقدير كفايته عن الفترة المشار إليها على اصله المجحف فبادر إلى التظلم فى 1/2/1988م من هذا التقدير ومن تخطيه فى الترقية إلا أنه لم يتلقى رداً على تظلمه مما حدد به إلى إقامه دعواه للقضاء بطلباته سلف البيان.
وردت النيابة الإدارية على الدعوى بإيداع حافظة مستندات متضمنة مذكرة غدارة التفتيش والتى ورد بها أن التفتيش أجرى على أعمال الطعن وقت إن كان يعمل رئيساً للنيابة الإدارية من الفئة (أ) نيابة الجيزة الإدارة من الفترة من 1/3/1987م حتى 31/5/1987م، قدرت كفايته عن هذه الفترة بدرجة متوسطة استناداً إلى ما أصفر عنه التفتيش من مأخذ معينة على عمله خلال هذه الفترة تدور ما حول ما يلى: (1) ضعف نسبة إنجازه فلم ينجز سوى 24 قضية من إجمالى القضايا المتداولة لدية خلال الفترة وعددها 57 قضية. (2) تراخى فى إعداد وعرض مذكرات التصرف فى عدة قضايا وعدم متابعة تنفيذ قرارات فى عدد أخر منها. (3) تراخى فى فحص وعرض أوراق البلاغ موضوع القضية رقم 306 لسنة 1987 فى الفترة من 13/5/1986م وحتى 15/1/1987م. (4) لم يراع القواعد الإجرائية فى تحقيقاته من حيث إثبات الإطلاع على ما يحال إليه من قضايا وفتح المحاضر وقفلها إثبات الملحوظات وهو أمر شائع فى معظم القضايا التى تناولها التفتيش. (5) اتسمت أغلب تحقيقاته بالقصور كما شاب العرض بمذكرات التصرف قصور فى الوقائع أو الأسباب أو كليهما معاً بالإضافة إلى عدم دقة الأسباب وعدم سلامة الرأى. (6) اتسمت أغلب قيوده وبعض أوصافه بعدم الدقة. وقد اعترض الطاعن على قرار لجنة التفتيش بتقدير كفايته بدرجة متوسطة وقامت لجنة الاعتراضات بنظر وقررت فى 7/9/1988م بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بإقرار تقدير كفايته بدرجة متوسطة وأخطر بذلك فى 10/9/1988م فالتمس فى ذات التاريخ إعادة النظر فى الاعتراض كما تقدم فى 8/11/1988م بتظلم تقرر حفظه فى 12/11/1988 لسبق النظر فى اعتراضه ورفضه موضوعياً ومن ذلك يتبين أن كفاية الطعن قد تتحدد واستقرت بدرجة متوسط وهى لا تؤهله للترقية إلى وظيفة وكيل عام نيابة إدارية، كما أودت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم: أولاً: بالنسبة لطلب إلغاء تقدير الكفاية المطعون فيه أصلياً بعدم قبول شكلاً لرفعه بعد الميعاد واحتياطياً برفضه. ثانياً: بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 389 لسنة 1988م برفضه.
ومن حيث أنه عن طلب المدعى إلغاء تقرير كفايته عن المدة من 1/3/1987م إلى 31/5/1987م بمرتبة متوسط المطعون فيه فإنه لما كانت المــادة (29) من قرار رئيس الجمهورية رقم 1489/1958م باللائحة الداخلية للنيابة الإدارية والمحاكم التأديبية تنص على أن ينظم التفتيش الفنى الإدارى والكتابى بقرار من مدير النيابة الإدارية تنص المادة 31 على أن تقدر كفاية عضو النيابة الإدارية بإحدى التقديرات الأتية كفء – وفوق متوسط – وسط – دون الوسط مع مراعاة حالته من حيث استقامته وسلوكه الشخصى وقدر كفاءته فى العمل وعنايته به ومبلغ استعداده – ومدى قدرته على ابتكار وغير ذلك من عناصر التقدير.
ومن حيث أن قرار مدير النيابة الإدارية رقم 393/1986م بنظام واختصاص إدارة التفتيش الفنى ينص فى المادة (12) منه على أن تعرض تقارير التفتيش على أعمال رؤساء النيابة من الفئتين أ ، ب على اللجنة تشكل برئاسة مدير التفتيش وعضوية وكيل التفتيش المختص والمفتش وضع التقرير.
وتنص المادة (13) تتولى اللجنة المختصة فخص تقارير التفتيش لتقدير درجة الكفاية ولها فى سبيل ذلك استيضاح عضو النيابة المعنى بالتفتيش وإدخال تعديل فى صلب التقرير وإجراء ما تراه لازماً لاستكمال عناصر التقدير بما فى ذلك الاستعانة بملف العضو السرى والتقارير المقدمة من رؤسائه المختصين وكفاية الأوراق التى تساعد على تكوين رأى صحيح عنه وتنص المادة 15 على أن يخطر عضو النيابة بصورة من التقارير بعد تقدير درجة كفايته وترسل إليه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول أو تسلم غليه شخصياً بعد التوقيع منه باستلامها وله الحق فى الاعتراض لدى إدارة التفتيش خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره وتنص المادة (16) على أن تعرض الاعتراضات المقدمة من رؤساء النيابة من الفئتين (أ) ، (ب) على اللجنة تشكل برئاسة مدير النيابة أو من يندبه لذلك من نواب المدير وعضوية مدير التفتيش الفنى أو من يحل محله ونائبه أو أحد وكلاء الإدارة على ألا يكون قد شارك فى نظر التقرير المعترض على نتيجته…. وتنص المادة (17) من ذات القرار على أن للجنة فحص الاعتراضات اتخاذ القرارات المشار إليها بالمادة الثالثة عشر وتودع الاعتراضات ورأى اللجان ملف العضو مع التأشير على اصل التقرير بما يستبعد أو يضاف بالملاحظات ولها إقرار أو رفع درجة الكفاءة ويخطر العضو بقرارها.
ومن حيث أن المستفاد من النصوص المشار إليها أن القانون نظم كيفية إعداد تقرير كفاية أعضاء النيابة الإدارية ورسم المراحل والإجراءات التى تمر بها حتى تصبح نهائية فأوجب عرض التقارير على لجنة التفتيش المختصة بذلك لفحصها وإجراء ما تراه لازماً لاستكمال عناصرها ولها فى سبيل ذلك الاستعانة بملف العضو السرى والتقارير المقدمة من رؤسائه المختصين وسائر الأوراق الأخرى التى تعنيها على تكوين رأيها الصحيح فى العضو الخاضع للتفتيش على أن يخطر العضو بصورة من هذه التقارير وله حق الاعتراض خلال الأجل المحدد لذلك إلى لجنة الاعتراضات ولهذه اللجنة استبعاد أو تعديل ما تضمنه من التقارير ومن الملاحظات ولها إقرار أو رفع درجة الكفاية المتظلم منها فإذا مر تقرير درجة الكفاية بمراحله على النحو المتقدم اصبح بمثابة قرار إدارى نهائى تستفيد به لجنة الاعتراضات ولايتها فى التعقيب عليها أو معاودة النظر فيها وبهذه المثابة فإن ولاية التعقيب على تقدير الكفاية تنعقد لقضاء الإلغاء باعتباره القضاء الذى شرع القانون للطعن فى القرارات الإدارية فإذا فوض صاحب الشأن على نفسه فرص الطعن فى التقرير فى الميعاد القانونى فإن التقرير يصبح حصيناً من الإلغاء ولا سبيل إلى مناقشة وزعزعة هذه الحصانة إلا أن يكون قد قام بالتقرير وجه من أوجه إنعدام القرار الإدارى.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة أطرد على أن ميعاد رفع دعوى الإلغاء لا يجرى فى حق صاحب الشأن إلا من تاريخ الذى يتحقق فيه علمه بما يتضمنه القرار المطعون فيه ومن ثم يتعين أن يثبت علمه بما علمه يقيناً لا ظنياً ولا افتراضياً وأن يكون هذا العلم شاملاً لجميع العناصر التى تصوغ له وتبين مركزه القانونى بالنسبة للقرار المطعون فيه وأن يحدد على مقتضى ذلك طريقة الطعن فيه.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى أخطر بطريق 26/8/1988م بتقرير لجنة التفتيش عن أعماله حلال الفترة من 1/3/1987م إلى 31/5/1987 بدرجة متوسط فتظلم منه إلى لجنة الاعتراضات بتاريخ 6/9/1988موبعرض تظلمه على لجنة الاعتراضات قررت بجلستها المنعقدة فى 7/9/1988م قبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بقرار تقدير كفايته بدرجة متوسط وأخطر بذلك 10/9/1988م وهو ما أقر به المدعى فى مذكرة دفاعه المودعة بجلسة 15/4/1995م ومن ثم كان يتعين أن يبادر بإقامة دعواه بإلغاء تقرير الكفاية المطعون فيه خلال ستين يوماً من تاريخ إخطاره من لجنة الاعتراضات من رفض تظلمه أى فى ميعاد غايته 9/11/1988م وإذا أقام دعواه بتاريخ 6/3/1989م فتكون دعواه فى هذا الشق قد أقيمت بعد الميعاد غير مقبولة شكلاً ولا محل لما ساقه المدعى من أنه التمس فى لجنة الاعتراضات إعادة النظر فى قراراها فى ذات التاريخ اختارها أو تظلم من هذا القرار إلى مدير النيابة الإدارية بتاريخ 8/11/1988م إذ أنه لا محل للتظلم من قرار لجنة الاعتراضات بعد صيرورته نهائياً إذ بصدوره تنفيذ اللجنة ولايتها فى التعقيب عليها أو معاودة النظر فيها مرة أخرى بعد ذلك ولا مناص من مخاصمة القرار قضائياً خلال الميعاد المقرر قانونياً لذلك وترتيباً على ما تقدم فإن تقرير الكفاية المطعون فيه يكون قد أصبح حصيناً بمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث أنه عن طلب المدعى إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 389 لسنة 1988م الصادر فى 2/10/1988م فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية بوظيفة وكيل عام للنيابة الإدارية مع ما يترتب على ذلك من أثاث فإنه لما كانت المادة (28) من اللائحة الداخلية للنيابة الإدارية تقضى بأن الترقية إلى وظيفة وكيل عام تكون بحسب درجة الكفاية وكانت المحكمة قد قضت بأن تقدير كفاية الطاعن عن عمله خلال الفترة من 1/3/1987م إلى 31/5/1987م بتقدير متوسط أصبح حصيناً بمنأى عن الإلغاء ومن ثم فإنه تخطى لهذا السبب فى الترقية إلى وظيفة وكيل عام للنيابة الإدارية بالقرار المطعون فيه يكون قد قام على سبب صحيح يبرره ويكون الطعن عليه على غير أساس سليم من القانون مما يتعين معه الحكم برفض طلب إلغاء هذا القرار.
ومن حيث أن المادة (40 مكرر-1) من القانون رقم 12 لسنة 1989م بتعديل بعض أحكام القانون رقم 117 لسنة 1958م بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحكامات التأديبية تنص على أن تخص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء النيابة الإدارية بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم.
.. ولا تحصل رسوم على هذه الطلبات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول طلب الإلغاء تقرير كفاية المدعى المطعون فيه شكلاً لرفعه بعد الميعاد ورفض ما عدا ذلك من الطلبات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ