طعن رقم 4194 لسنة 40 بتاريخ 18/06/1995 الدائرة الأولي

Facebook
Twitter

طعن رقم 4194 لسنة 40 بتاريخ 18/06/1995 الدائرة الأولي
طعن رقم 4194 لسنة 40 بتاريخ 18/06/1995 الدائرة الأولي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة / محمد معروف محمد وعادل محمود فرغلى والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين. نواب رئيس مجلس الدولة.

* إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 23/8/1994 أودع الأستاذ /.
……. المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن.
……………. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 28/6/1994 في الدعوى رقم 772 لسنة 1 ق والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ويرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وقيد الطعن برقم 4134 لسنة 40 ق.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن قبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الشق الخاص برفض التعويض، والحكم بإلزام الجهة الإدارية بالتعويض المناسب عن الأضرار التى لحقته من جراء حفظ طلبه.
وفى يوم الخميس الموافق 25/8/1994 أودع الأستاذ/.
…… المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن.
…………. قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 28/6/1994 في الدعوى رقم 772 لسنة 1ق فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار على النحو المبين بالأسباب.. وقيد الطعن برقم 4194 لسنة 40ق.
وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا في الدعوى رقم 772 لسنة 1ق وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى بكل ما تضمنته من طلبات.
وقد تم إعلان الطعنين قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وعينت جلسة 7/11/1994 أمام دائرة فحص الطعون لنظر الطعن رقم 4194 لسنة 40ق المقام من /.
……………… وبجلسة 21/11/1994 قررت المحكمة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وأمرت بإحالة الطعن إلى هيئة مفوضى الدولة لتقديم تقريراً بالرأى القانونى في الطعن وحددت لنظره جلسة 19/12/1994.
وبجلسة 19/12/1994 قررت المحكمة ضم الطعن رقم 4134 لسنة 40ق على الطعن رقم 4134 لسنة 40ق ليصدر فيهما حكم واحد.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى في الطعن رقم 4134 لسنة 40ق المقام من/.
……………، وفى الطعن رقم 4194 لسنة 40ق المقام من/.
……….. ارتأت فيه الحكم أصلياً بقبول الطعن رقم 4194 لسنة 40ق شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 772 لسنة 1ق إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى احتياطياً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى رقم 772 لسنة 1 ق ، وفى الطعن رقم 4134 لسنة 40ق ارتأت الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وبجلسة 20/2/1995 قررت الدائرة إحالة الطعنين رقمى 4194 لسنة 40ق و4134 لسنة 40ق إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظرهما بجلسة 2/4/1995 وفى تلك الجلسة حضر وكيل الطاعنة في الطعن رقم 4194/ 40ق وقدم مذكرة وحافظة مستندات وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 28/5/1995 وصرحت المحكمة بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أربعة أسابيع، وخلال الأجل أودع الحاضر عن الطاعن في الطعن رقم 4134/40ق ثلاث مذكرات وصورة طبق الأصل من مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 1005/1991 طنطا ثان.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسباب عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما وإجراءاتهما المقررة قانوناً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن/……. كان قد أقام دعوى أمام المحكمة الإدارية بطنطا بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/8/1991 طلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات الترخيص الخاص بكل من الدكتورة /.
…….. والدكتورة/.
………… بفتح صيدلية بعمارات الأوقاف بشارع البطرويشى بطنطا وفى الموضوع بإلغاء قرار إدارة قسم الصيدلة بحفظ طلب المدعى بترخيص صيدلية له بذات العمارة المذكورة باسم صيدلية الأوقاف والحكم باستكمال إجراءات الترخيص له لأسبقيته في القيد وبإلغاء كل ما يترتب على ذلك من آثار مع التعويض المترتب على التأخير في الترخيص وإلزام المدعى عليهم المصروفات.
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه تقدم بطلب إلى جهة الإدارة لفتح صيدلية جديدة بطنطا باسم صيدلية الأوقاف وأرفق بالطلب جميع الأوراق المطلوبة إلا أن جهة الإدارة أخطرته في 9/4/1991 بأن الأوراق غير مستوفاه فقام باستكمالها ثم أخطر في 27/7/1991 بأن طلبه قيد برقم 38 في 25/7/1991، كما أخطر بأن قسم الصيدلة حدد له يوم الثلاثاء الموافق 6/8/1991 لإجراءات معاينة على الموقع إلا أن هذه المعاينة لم تتم وفوجئ بكتاب قسم الصيدلة المؤرخ 11/8/1991 بحفظ طلبه.
وأضاف المدعى قائلاً أنه علم أن زميلين له قدما طلبين لفتح صيدلية باسم الدكتورة/…………. والدكتورة/.
………….. في ذات العقار بتاريخ 5/8/1991 وتم قبول الطلبين وقيدهما بالسجل الخاص بذلك وتحدد يوم 18/8/1991 لإجراءات المعاينة- ونعى المدعى على قرار قبول الطلبين وإجراءات المعاينة مخالفته للقانون.
وبجلسة 30/10/1991 حكمت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة التى نظرت الدعوى وقدمت هيئة قضايا الدولى حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أولاً: بعدم قبول طلب المدعى وقف إجراءات ترخيص الصيدلية الكائنة بذات العقار لعدم اقترانه بطلب الإلغاء ولأنه أصبح غير ذى موضوع، وثانياً: بالنسبة لطلب إلغاء القرار الصادر بحفظ طلبه، برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
وأمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة أودع وكيل المتداخلة /.
………… صورة من عريضة تدخلها كخصم منضم لجهة الإدارة وقرر المدعى أن المتدخلة حصلت على ترخيص بفتح صيدلية في 7/12/1991 وأنها بدأت في مزاولة المهنة.
وبجلسة 27/2/1992 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقفت تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في الموضوع. وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا التى تداولت نظرها وبجلسة 10/5/1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، بالطعنين الماثلين، والذى قضى بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الإدارة المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعى تقدم بطلب للترخيص له بفتح صيدلية وأرفق بطلبه المستندات المطلوبة، وأخطرته إدارة الصيدلة بقيد طلبه في 25/7/1991 وأنه تحدد يوم 6/8/1991 لإجراءات المعاينة، وأنه ولئن كان المدعى في تاريخ قيد الطلب غير حائز أو مالك لمكان الصيدلية إلا أن ذلك كان تحت نظر الجهة الإدارية التى قبلت طلبه وقامت بقيده بالسجل المذكور وتحدد موعد إجراءات المعاينة مما يتبين منه أن قرار القيد باعتباره قراراً إدارياً قد صدر معلقاً على شرط واقف وهو تحقق ملكية المدعى للمحل في تاريخ 4/8/1991 وأنه يجوز للإدارة أن تعلق قراراتها على شرط واقف وهذا الشرط لا يوقف تكوين القرار بل يوقف سريانه إلى حين تحقق الشرط وفى هذه الحالة يسرى القرار من تاريخ نفاذه وليس من تاريخ تحققا لشرط، ولما كان ذلك – تستطرد المحكمة – وكان الثابت أن المدعى أخطر الجهة الإدارية في 4/8/1991 بما يفيد تملكه للمكان المراد ترخيصه – وهو تاريخ سابق على تاريخ إجراءات المعاينة فقد تحقق الشرط ويسرى قرار القيد من تاريخ نفاذه في 25/7/1991 ويكون المدعى في اكتسب مركزاً قانونياً لا يجوز المساس به ويكون قرار حفظ الطلب غير مطابق لحكم القانون.
واستطردت المحكمة قائلة أنه لا ينال مما تقدم أن المدعى لم يكن مالكاً أو حائزاً لمكان الصيدلية في تاريخ قيد الطلب ذلك أنه فضلاً عن أن المشرع لم يستلزم ذلك ضمن المستندات التى ترفق بطلب الترخيص فإن المدعى أخطر الجهة الإدارية بما يفيد تملكه لمكان الترخيص في 4/8/1991 قبل الميعاد المحدد لإجراءات المعاينة ومن ثم تكون الأسبقية بالنسبة للمدعى سابقة على اسبقية قيد طلب المتدخلة في 4/8/1991 ويكون قرار حفظ طلب المدعى غير صحيح وما يترتب على ذلك من آثار أهمها إلغاء الترخيص الصادر للمتدخلة بذات الموقع.
وعن طلب التعويض عن القرار المطعون فيه أقامت المحكمة حكمها برفض الطلب على سند من القول أن إلغاء القرار المطعون فيه هو خير تعويض للمدعى عن الأضرار التى أصابته من جراء هذا القرار.
ومن حيث إن الطعن المقام من /.
…………. والمقيد برقم 4134 لسنة 40ق عليا في الحكم المشار اليه – ينصب على هذا الشق من الحكم الذى قضى برفض طلب التعويض، ويستند على أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المحكمة أثبتت في حكمها خطأ الجهة الإدارية في حفظ طلب الطاعن، ومن ناحية أخرى فإن المحكمة قررت أيضاً بأن ثمة ضرراً وقع على الطاعن، فهو قد قام بشراء العين التى كان ينوى ترخيصها كصيدلية، وهو ما كان يجعله يتكسب الكثير من المال، فضلاً عن تغير وضعه الاجتماعى من صيدلى يعمل بصيدلية إلى صاحب صيدلية ، ومن ناحية أخرى فإن ما تكبده الطاعن من مصروفات اقتضاها إقامة الدعاوى أمام المحاكم، وأتعاب المحاماه وما إلى ذلك كل ذلك يجعل حقه في التعويض قائم ويستند على أساس صحيح.
وقد أقامت الطاعنة /…………… طعنها المقيد برقم 4194 لسنة 40ق – في الحكم المشار اليه على عدة أسباب أولها: أن محكمة القضاء الإدارى بطنطا التى أصدرت الحكم المطعون فيه لم تخطر الطاعنة بوصفها أحد الخصوم في الدعوى لا بالرقم الجديد الذىقيدت به الدعوى بسجلات المحكمة – بعد أن وردت إليها من القاهرة – ولا بأى جلسة من الجلسات كى يتسنى لها ابداء دفاعها ودفوعها مما يشكل بطلاناً في الإجراءات يترتب عليه بطلان الحكم.
والسبب القانى فقد خالف الحكم المطعون فيه القانون ذلك أن القانون رقم 127 لسنة 1995 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة والقوانين المعدلة له نص على ضرورة إرفاق المستندات الوارد ذكرها في المادة 12 من القانون عند التقدم بطلب ترخيص صيدلية ومن بين هذه المستندات رسماً هندسياً للمؤسسة المراد الترخيص بها – ولما كان المطعون ضده غير مالك للمكان المراد ترخيصه وقت تقدمه بطلب الترخيص وبعد أن تحققت جهة الإدارة من ذلك أخطرته في 10/8/1991 بحفظ طلبه لعدم توافر شروط الترخيص حيث أنه لم يكن مالكاً للمحل وقت تقديم طلب الترخيص، ولما كان الحكم المطعون فيه ذهب الى أن المشرع لم يستلزم توافر الملكية أو الحيازة فإنه يكون غير صحيح ومخالف للقانون.
والسبب الثالث أن الحكم جاء مشوباً بالقصور في التسبب وفاسداً في الاستدلال فقد استند الحكم على أن قرار قيد طلب المطعون ضده الأول صدر معلقاً على شرط واقف هو تحقق ملكية المدعى للمحل، وفات المحكمة أن تبحث من واقع الأوراق أن طالب القيد لم يكن مالكاً أصلاً أو حائزاً للمحل المراد ترخيصه سواء فى تاريخ تقديمه لطلب الترخيص والمستندات أو في تاريخ قيد الطلب في استرشاد ورد في غير محله، وإذا انتهت المحكمة بناء على هذا التسبيب القاصر الى النتيجة التى انتهت إليها فإن حكمها يكون جديراً بالإلغاء.
والسبب الرابع ويتحصل في أن قرار الترخيص الصادر للطاعنة بفتح صيدلية قد رتب لها مركزاً قانونياً سمح لها بمباشرة مهنة الصيدلة، ولما كان هذا القرار صدر صحيحاً ومطابقاً للقانون فإن ذلك يكسبه حصانة تعصمه من الإلغاء بمضى ستين يوماً على صدوره ولما كان حكم محكمة أول رجة تضمن إلغاء الترخيص الصادر للطاعنة في الوقت الذى صدر فيه هذا الترخيص صحيحاً فإن الحكم يكون غير صحيح.
أولاً: عن الطعن رقم 4194 لسنة 40ق المقام من /.
…………..
من حيث إنه بادئ ذى بدء فيما يتعلق بالدفع الوارد بمذكرة محامى المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن المرفوع من /.
……….. على سند من القول بأن السيدة المذكورة متدخلة انضمامياً للجهة الإدارية التى ارتضت الحكم الطعين فلم تطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا، فإن ذلك مردود عليه بما جرى عليه قضاء محكمة النقض من أن المتدخل انضمامياً يملك الطعن في الحكم الصادر في الدعوى التى قبل تدخله فيها ولو لم يطعن فيها الخصم الأصلى الذى انضم اليه، ولما كان ذلك وكان الثابت ان الطاعنة تدخلت في الدعوى أثناء نظرها أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة حيث أودع وكيلها صورة من عريضة تدخلها كخصم منضم لجهة الإدارى التى قدمت حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول طلب المدعى وقف إجراءات ترخيص الصيدلية المشار إليها بصحيفة الدعوى، وبالنسبة لطلب إلغاء القرار الصادر بحفظ طلب المدعى، برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات وقضت محكمة القضاء الإدارى بقبول تدخلها، ومن ثم فقد بات من حقها الطعن في الحكم الماثل الذى قضى بإلغاء القرار الصادر بحفظ طلب المدعى وما يترتب على ذلك من آثار، وبغض النظر عن أن الجهة الإدارية لم تطعن في الحكم المشار اليه، وأن الطاعنة لم تطلب في طعنها طلباً جديداً وأن كل ما طلبته إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض دعوى المطعون ضده وهو ذات ما طلبه الخصم الأصلى في الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه.
من حيث أن المادة 12 من القانون 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهة الصيدلة المعدل بالقانون رقم 360 لسنة 1956 تنص على أن يحرر طلب الترخيص إلى وزارة الصحة العمومية على النموذج الذى تعده وزارة الصحة العمومية ويرسل للوزارة بخطاب مسجل بعلم الوصول مرافقاً له ما يأتى:
1-.
…………. 2-.
…………………
3- رسم هندسى من ثلاث صور للمؤسسة المراد الترخيص لها.
4- الايصال الدال على سداد رسم نظر قدره خمسة جنيهات مصرية فإذا قد الطلب مستوفياً أدرج في السجل الذى يخصص لذلك ويعطى للطالب ايصال موضح به رقم وتاريخ قيد الطلب في السجل.
وتنص المادة (13) من ذات القانون على أن يرسل الرسم الهندسى إلى السلطة المختصة للمعاينة وتعلن الوزارة طالب الترخيص برأيها في موقع المؤسسة في موعد لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الطلب بالسجل المشار إليه.
ومن حيث ان مفاد النصين المشار اليهما أنه يتعين على طالب الترخيص بمزاولة مهنة الصيدلة ان يتقدم بطلبه على النموذج المعد لذلك ويرسله للجهة الإدارية المختصة مرفقاً به العديد من المستندات أخصها رسماً هندسياً من ثلاث صور للمؤسسة المراد الترخيص بها وايصالاً دالاً على سداد رسم نظر، فإذا تيقنت الجهة الإدارية من استيفاء الطلب للشروط المطلوبة، قامت بإدراجه في السجل المعد لذلك وأعطت للطالب ايصالاً موضحاً به رقم وتاريخ قيد الطلب، وحدد القانون موعد لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الطلب على النحو المشار اليه، لكى تعلن الوزارة رأيها في موقع المؤسسة المراد الترخيص لها بناء على معاينة السلطة المختصة لهذا الموقع، ودلالة ما تقدم واضحة على أن موقع المؤسسة المراد الترخيص لها يمثل عنصراً جوهرياً ورئيسياً عند بحث طلب الترخيص فمن ناحية لكى تتحقق السلطة المختصة من الوجود القانونى والفعلى للمكان المراد الترخيص له، بمعنى أن يكون لطالب الترخيص علاقة قانونية بالمكان سواء بصفته مالكاً أو مستأجراً، ومن ناحية أخرى لكى تتأكد الجهة مانحة الترخيص من توافر شرط المسافة بالنسبة للموقع المراد الترخيص له، ولذلك أوجب المشرع على طالب الترخيص أن يرفق مع طلبه رسماً هندسياً للمؤسسة المراد الترخيص بها وأنه بناء على هذا تتم المعاينة، وتعلن الوزارة طالب الترخيص برأيها في موقع المؤسسة وذلك كله خلال ثلاثين يوماً من تاريخ قيد الطلب.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على الوقائع الماثلة تبين أن المطعون ضده د/……… كان قد تقدم بطلب مؤرخ 19//1991 لقسم الصيدلة بمديرية الشئون الصحية بالغربية للترخيص له بفتح صيدلية، يطلق عليها صيدلية الأوقاف وعنوانها تقاطع شارع البطراويشى مع غياث الدين، وأن اسم مالك العقار/……….. ، وتم إخطاره بتاريخ 6/4/1991 لاستيفاء باقى الاشتراطات المتمثلة في صورة البطاقة الشخصية وطابع دمغة على طلب الترخيص، وقام بتقديم ذلك إلى الإدارة المختصة يوم 22/7/1991، ومن ثم تمت الموافقة على قيد الطلب برقم 38 في 22/7/1991 ولما تبين للجهة الإدارية عدم استيفاء الطلب لشرط المكان- بناء على شكوى قدمت من الطاعنة – قررت حفظ الأوراق لحين تواجد المكان وكان ذلك في 27/7/1991.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ومن حوافظ المستندات ومن الصور طبق الأصل من مذكرة النيابة الإدارية بطنطا في القضية رقم 1005 لسنة 1991 طنطا ثان أن الجهة الإدارية حينما نما إلى علمها أن طالب الترخيص د./.
………… لا يحوز مكاناً وأن الموقع الذى أورده في طلب الترخيص لم يكن حائزاً له وقت تسجيل طلبه- وهو ما لم يدحضه المطعون ضده – قررت حفظ الطلب، وذلك على أساس أن المشرع اذ نص على ضرورة أن يكون طلب الترخيص مرفقاً به – من بين المستندات الواجب ارفاقها – رسماً هندسياً للمؤسسة المراد الترخيص بها فإن ذلك يعنى ولا شك ان ثمة موقعاً يحوزه طالب الترخيص – سواء بعقد ملكية أو بعقد ايجار – وصحيح أن المشرع لم يشترط أن يقدم طالب الترخيص سنداً بملكيته أو حيازته ولكن كونه اشترط أن يقدم طالبت الترخيص رسماً هندسياً للموقع بحيث يكون هذا المستند من المستندات التى يجب على طالب الترخيص التقدم بها حتى يعتبر طلبه مستوفياً للشروط وبالتالى يجوز قيده في السجل المخصص لذلك، ويترتب الأثر القانونى من حيث الاسبقية مما ينهض قرينة على حيازة طالب الترخيص للمكان، وبعد ذلك تتحقق الجهة الإدارية المختصة – عند قيامها بالمعاينة من حيازة طالب الترخيص للمكان ومن العقد المثبت للحيازة – فتقديم الرسم الهندسى شرط من الشروط الواجب توافرها حتى يعتبر الترخيص مستوفياً قيده في السجل وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، بحيث إذا تبين عدم وجود هذا الرسم فإن الطلب يعد في هذه الحالة غير مستوف ولا تثريب على الجهة الإدارية المختصة أن هى قامت بحفظ الطلب.
ومن حيث إن الجهة الإدارية حينما قررت حفظ طلب المطعون ضده لم يكن لسبب عدم تقديم سند ملكيته لموقع المؤسسة المراد الترخيص لها ولكن كان – على نحو ما هو ثابت بالأوراق – بسبب ما تبين للجهة الإدارية أثر شكوى وردت لها أن لا صلة للمطعون ضده بالموقع المراد الترخيص له به.
ومن حيث أنه تبين من الاطلاع على الطلب الذى تقدم به المطعون ضده المؤرخ 9/3/1991 أنه جاء به أن عنوان المؤسسة المطلوب الترخيص بها هو: تقاطع شارع البطراويشى مع غياث الدين وأن اسم مالك العقار هو /.
……….. ثم تبين بعد ذلك أن هذا الموقع هو موقع وهمى وأنه لا صلة/.
……………. بالموقع المذكور وهو الأمر الذى لم ينكره المطعون ضده ومن ناحية أخرى فإنه حتى مع التسليم بان المطعون ضده تقدم بطلبه وحدد فيه الموقع على سند من أنه سوف يحوز الموقع عقب إجراءات مزاد هيئة الأوقاف فإنه في 25/7/1991 لم يكن هذا الموقع تحت تصرفه لا فعلاً أو قانوناً لأن المزاد لم يتم إلا بتاريخ 4/8/1991 ، ويخلص من ذلك كله أنه في 25/7/1991 لم يكن ثمة موقع للمؤسسة المراد الترخيص بها للمطعون ضده، ووجود موقع يمثل ولا شك عنصراً جوهرياً ورئيسياً بالنسبة لطالب الترخيص وهو ما هدف اليه القانون رقم 127 لسنة 1955 حينما نص صراحة على وجوب تقديم رسم هندسى للمؤسسة المراد الترخيص بها، يرفق بطلب الترخيص، ولا يجوز القول بأنه يكفى أن يتوافر أثناء المعاينة بغض النظر عن توافره وقت الطلب من عدمه – حسبما يذهب اليه المطعون ضده – ذلك أن وجوب تقديم الرسم الهندسى للموقع المراد الترخيص به ما يكفل جدية الطلب الذى يترتب على قيده في السجل المعد للقيد نتائج مؤثرة لطالبى الترخيص عموماً خاصة وأن كان من بين اشتراطات الترخيص بفتح صيدلية توافر شرط المسافة وهو ما يوجب ضرورة تحديد الموقع والتأكد من ذلك قبل قيد الطلب في سجل القيد والأخذ بما يقول به المطعون ضده، من أنه يكفى توافر الموقع أثناء المعاينة بغض النظر عن توافره وقت تقديم الطلب، فيه إهدار لتاريخ قيد طلب الترخيص وما يرتبه ذلك من اسبقية لطالب الترخيص، وفيه اخلال بحقوق الآخرين وبما يكفل جدية تاريخ تقديم الطلب مرفقاً به المستندات وترتيباً على ذلك فإنه إذا ما تبين للجهة الإدارية المختصة عند فحصها للطلب أن طالب الترخيص لا يحوز الموقع- ودليلها في ذلك الرسم الهندسى الواجب إرفاقه مع طلب الترخيص أو صورة عقد الايجار الموثق أو ما إلى ذلك كان واجباً عليها أن تقرر حفظ الطلب دون ثمة ضرورة تلجئها إلى انتظار تحديد تاريخ للمعاينة ليست فقط بقصد التأكد من الحيازة القانونية للموقع ولكن ايضاً يقصد التأكد من استيفاء كافة الاشتراطات القانونية في الموقع المراد ترخيصه.
ومن حيث أنه ترتيباً على ما تقدم فإنه ولئن كانت الجهة الإدارية قيدت طلب المطعون ضده بسجل قيد الطلبات يوم 25/7/1991، إلا أنه بعد أن تبين لها عدم استيفاء الطلب لعنصر من العناصر الجوهرية اللازمة لقيده وهو عدم وجود الموقع، قامت بحفظ الطلب يوم 27/7/1991 فإن قرارها يكون صحيحاً ولا مطعن عليه، ويكون الحكم المطعون فيه بقضائه إلغاء ذلك القرار قد خالف صحيح حكم القانون.
أما عن الطعن رقم 4134 لسنة 40ق من د/.
………..
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه – في الشق الخاص برفض طلب التعويض- أنه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وذلك استناداً على أن الحكم بعد أن استظهر أن القرار المطعون فيه بحفظ الطلب الذى تقدم به للترخيص بفتح صيدلية صدر على خلاف أحكام القانون، بما يتوافر به ركن الخطأ من جانب الجهة الإدارية، فإن المحكمة وبعد أن أقرت بوجود ضرر أصاب الطاعن عادت وحكمت بأن في إلغاء القرار خير تعويض عن الاضرار التى وقعت، وهذا الذى حكمت به المحكمة وأن كان يصح مستقبلاً ولكن بالنسبة للماضى وما انفقه الطاعن من مصروفات وما لحقه من خسارة وما فاته من كسب فإن عدم قضاء الحكم بالتعويض المناسب يعتبر قضاءاً غير صحيح.
ومن حيث أن اساس مسئولية الجهة الإدارية عن قراراتها الإدارية هو توافر ركن الخطأ وركن الضرر وعلاقة السببية بينهما، ولما كان القرار المطعون فيه – ركن الخطأ وركن الضرر وعلاقة السببية بينهما، ولما كان القرار المطعون فيه – والذى يتخذه الطاعن اساس لطلب التعويض صدر صحيحاً ومتفقاً مع أحكام القانون بعد اذ تبين أن طلب الطاعن لم يكن مستوفياً لشرط من الشروط الواجب توافرها لقيد الطلب في السجل المعد لذلك وهو ما جعل الإدارة تقرر حفظ الطلب، وبالتالى ينتفى ركن الخطأ الواجب توافره للحكم بالتعويض ومن ثم يضحى طلب الطاعن الحكم بتعويض عن الاضرار التى لحقته من جراء صدور القرار المطعون فيه غير قائم على أساس صحيح من القانون.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن رقم 4134 لسنة 40ق شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات، وبقبول الطعن رقم 4194 لسنة 40ق شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ