طعن رقم 4197 لسنة 33 بتاريخ 10/12/1994 الدائرة الثانية

Facebook
Twitter

طعن رقم 4197 لسنة 33 بتاريخ 10/12/1994 الدائرة الثانية
طعن رقم 4197 لسنة 33 بتاريخ 10/12/1994 الدائرة الثانية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / محمد مجدى محمد خليل وعويس عبد الوهاب عويس وحسنى سيد محمد والسيد محمد العوضى نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

بتاريخ 14/9/1987 أودعت هيئة مفوضى الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 4197 لسنة 32ق.
عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة (الدائر الاستئنافية) بجلسة 16/7/1987 فى الطعن رقم 160 لسنة 7ق س الذى قضى بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى موضوعه إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن الاستئنافى إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بهيئة استئنافية للفصل فيه.

وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن رقم 160 لسنة 7ق س إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة (بهيئة استئنافية) للفصل فيه بهيئة أخرى مع إبقاء الفصل فى المصروفات.

وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 11/4/1994 وبجلسة 11/7/1994 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) موضوع التى نظرته بجلسة 1/10/1994 وبجلسة 12/11/1994 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة.

من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 13/3/1983 أقام السيد / …………………الدعوى رقم 439 لسنة 11ق بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية بالمنصورة طالبا فى ختامها الحكم بضم مدة خدمته العسكرية من 19/9/1972 حتى 1/9/1975 إلى مدة خدمته الحالية وكافة ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.

وقال شارحاً دعواه أنه جند للخدمة العسكرية بتاريخ 19/9/1972 وتم تسريحه فى 1/12/1975 وكان قد عين بجهة الإدارة المدعى عليها اعتباراً من 1/9/1975 وطبقا لنص المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية فإنه يتعين ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته الحالية.
وقد ردت الجهة الإدارية على الدعوى بإيداع مذكرة أشارت فيها إلى أن المشرع اشترط لضم مدة التجنيد عدم وجود زميل للمدعى فى التخرج وإن الزميل هو المعين مع المجند بقرار واحد والحاصل على ذات مؤهله ويسبقه فى مرتبة النجاح والثابت أن المدعى زميل بهذا المفهوم هو السيد / ……………….. ويسبق المدعى فى مرتبة النجاح ومن ثم لا يجوز ضم مدة تجنيد المدعى وبجلسة 4/12/1984 حكمت المحكمة الإدارية بالمنصورة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات ، وشيدت قضاءها على وجود زميل للمدعى يعتبر قيداً عليه حاصل على ذات مؤهله ومن دفعة تخرجه وعين معه فى 2/4/1975 ويسبقه فى مجموع درجات التخرج ومن ثم يقوم بالنسبة للمدعى قيد الزميل بالمفهوم السابق إيضاحه وبالتالى لا يكون للمدعى الحق فى ضم مدة تجنيده بالقوات المسلحة.

بتاريخ 7/1/1985 أودعت هيئة مفوضى الدولة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة (بهيئة استئنافية) تقرير طعن فى الحكم المشار إليه قيد برقم 160 لسنة 7ق.
س طالبة الغاؤه والحكم بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية وإرجاع أقدميته فى التعيين إلى 19/9/1972 على أساس أن زميله المشار إليه لا ينطبق عليه وصف الزميل وأن للمدعى الحق فى أن يسبقه لأن الأولوية التى منحها المشرع للمجند تجعله دائماً أسبق ممن عين معه فى ذات تاريخ تعيينه وبجلسة 16/7/1987 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة (بهيئة استئنافية) بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وقد استعرض الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل اسم المدعى ورقم الدعى وتاريخ الحكم كما ورد بحكم المحكمة الإدارية بالمنصورة إلا أنه خلط الأمور تماماً فى الوقائع والطلبات إذ أودع مسودة الحكم كنموذج خاص ببدلات التفرغ للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين فقال أن المدعى يطلب أحقيته فى الحصول على بدل التفرغ للأطباء البيطريين وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 مع مراعاة ما صرف له من حوافز يقوم الطعن الماثل على أن ما قضى به الحكم المطعون فيه جاء على خلاف الواقع والثابت من ملف الدعوى رقم 439 لسنة 11ق ، كما حصل طلبات هيئة مفوضى الدولة فى طعنها بأنها تطلب إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض دعوى المدعى مع إلزامه المصروفات وذلك فى حين أن ما جاء بتقرير الطعن فى الحكم الاستئنافى أن الطاعن يطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته الحالية ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه صدر معدوماً ذلك أنه صدر على غير بصر بأوراق الطعن والدعوى الصادر عنها الحكم محله إذ استبدل بطلبات المدعى وواقعات الدعوى وموضوعها واسانيدها طلبات لم يطلبها وغير حالته الوظيفية من موظف حاصل على دبلوم المدارس الصناعية إلى طبيب بشرى أو بيطرى ثم أختلق له طلبات مما يطلبه مثل هذا الطبيب فى دعاوى أخرى من حصوله على بدل التفرغ المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 174 لسنة 1976 وجاءت واقعات الحكم والإجراءات موضوعا وسببا فير ما ورد فى صحيفة دعوى المدعى والحكم الصادر من المحكمة الإدارية ولم يسلم فيما أورده الحكم المطعون فيع إلا فى اسم المدعى ورقم الدعوى وتاريخ الحكم وفصل على أثر ذلك فى الطعن الاستئنافى المرفوع عن الدعوى ذاتها والحكم الصادر فيها بما قضى به من رفض الطعن تأسيساً على ما استحدثه لجعل واقعات الدعوى وطلبات الخصوم مما هو فى مجموعة بعيد عن الواقع والثابت من الأوراق وما ساقه من أسباب تتعلق بغير الدعوى والطعن الاستئنافى وهو على ذلك معدوم محلاً وسبباً الأمر الذى يجعله فاقداً لمقتضيات وجوده وأركانه الأساسية وخلصت هيئة مفوضى الدولة إلى سابق طلباتها.

ومن حيث إن المستقر عليه بالنسبة لتسبيب الأحكام أنه يتعين على المحكمة المنظور أمامها النزاع بيان الواقعات الصحيحة للموضوع مثار المنازعة من واقع عريضة الدعوى وطلبات الخصوم فيها والأدلة الواقعية والحجج القانونية التى بنت عليها المحكمة حكمها وتسبيب الحكم على الوجه المشار إليه شرط من شروط صحته وحيث أنه ولئن كان القصور فى أسباب الحكم يترتب على إلغاء الحكم المطعون فيه إلا أنه إذا قامت المحكمة بتغيير واقعات الدعوى وطلبات الخصوم تغييراً جذرياً بحيث يصبح الحكم منبت الصلة تماماً عن الواقعات والطلبات المرفوعة بها الدعوى الأصلية فإن ذلك يؤدى إلى بطلانه باعتبار أن الغرض المنشود من إقامة أى دعوى هو الوصول إلى استصدار حكم يقر الحق المرفوعة به فى نصابه ويضع حداً للنزاع المتعلق بموضوعها لذلك وجب – كقاعدة قانونية ملزمة – أن يكون نص منطوق الحكم وأسبابه محققاً لهذا الغرض فإذا كان موضوع النزاع شيئاً معيناً وجب أن يتضمن الحكم ما يمكن المحكوم له من تنفيذه على نحو ما يطلبه سواء بصفته مدعيا أو مدعى عليه فإذا صدر خارجاً عن نطاق الخصومة من جميع أركانها فإن ما قضى به على خلاف واقعات الدعوى وحقيقة الطلبات كان الحكم بهذه المثابة كأنه صدر خالياً من الأسباب لسقوط الأسباب الواردة فيه على غير الحقيقة والواقع حسبما وردت بأوراق ملف الدعوى وهو ما يؤدى إلى بطلانه.

ومن حيث إن موضوع النزاع الماثل غير مهيأ للفصل فيه الأمر الذى يتعين معه إعادة الطعن إلى المحكمة المذكورة للفصل فيه مجدداً بهيئة أخرى مع إبقاء الفصل فى المصروفات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة ببطلان الحكم المطعون فيه وإعادة الطعن رقم 160 لسنة 7 ق.
س إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة للفصل فيه مجدداً بهيئة استئنافية أخرى وأبقت الفصل فى المصروفات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ