طعن رقم 42 لسنة 37 بتاريخ 12/01/1993 الدائرة الثالثة

Facebook
Twitter

طعن رقم 42 لسنة 37 بتاريخ 12/01/1993 الدائرة الثالثة
طعن رقم 42 لسنة 37 بتاريخ 12/01/1993 الدائرة الثالثة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد المنعم عبد العظيم جيره نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ عبد اللطيف محمد عبد اللطيف وعلى شحاته محمد ومحمد منير جويفل ويحيى أحمد عبد المجيد. المستشارين.

* إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 13/10/1990 أودع الأستاذ أحمد محمد هيبه المحامى- بصفته وكيلا عن رئيس مجلس إدارة شركة العامرية لتكرير البترول بالإسكندرية- قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 42 لسنة 37 قضائية عليا ضد…. وذلك فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بمدينة الإسكندرية بجلسة 25/8/1990 فى الطعن رقم 549 لسنة 31 قضائية، والذى قضى أولا- بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للقرار الصادر بخصم يوم من أجر الطاعن لرفعه بعد الميعاد- ثانيا- بقبول الطعن شكلا وبإلغاء القرار رقم 30 لسنة 1989 الصادر بفصل الطاعن من خدمة الشركة وما يترتب على ذلك من أثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فى شقه الثانى القاضى بإلغاء القرار رقم 30 لسنة 1989 الصادر بفصل الطاعن من الخدمة وما يترتب على ذلك من أثار وتأييد قرار الشركة بفصله، مع إلزام المطعون ضده مصروفات هذا الطعن ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد بادرت هيئة مفوضى الدولة إلى إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الطعن اقترحت فيه الحكم – أصليا – ببطلان صحيفة تقرير الطعن بعدم تمام الإعلان – احتياطيا – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه، وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 15/4/1992.
وفى يوم الاثنين الموافق 22/10/1990أودع الأستاذ محمد السيد حمدون – بصفته وكيلا عن السيد…………………- قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 79 لسنة 37 قضائية عليا ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة العامرية لتكرير البترول بالإسكندرية بصفته وذلك فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بمدينة الإسكندرية بجلسة 25/8/1990 فى الطعن رقم 549 لسنة 31ق آنف الذكر، وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعن الحكم بقبوله شكلا وبإلغاء الحكم فى الطعن رقم 549 لسنة 31ق وكذا إلغاء الحكم برفض طلب التعويض مع إلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
هذا وقد تم إعلان تقرير الطعن قانونا إلى المطعون ضده بصفته، وبعدها بادرت هيئة مفوضى الدولة إلى إعداد تقرير بالرأى القانونى فى هذا الطعن رقم 79 لسنة 37 ق عليا اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وفى الطعن رقم 549 لسنة 31 القضائية:- أولا: بقبول طلب الطاعن إلغاء قرار خصم يومين من مرتبه شكلا، وفى الموضوع برفضه ثانيا:- وفى طلب التعويض بأحقية الطاعن فى تعويض مالى تقدره الهيئة بخمسة آلاف جنيه مصرى، وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 15/4/1992 حيث قررت الدائرة ضم الطعن رقم 79 لسنة 37ق عليا إلى الطعن رقم 42 لسنة 37 ق عليا آنف البيان ليصدر فيهما حكم واحد، ومن ثم تدول نظر الطعنين على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/7/1992 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظرها بجلسة 3/11/1992، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 6/9/1989 أقام السيد عادل السيد…. (المطعون ضده فى الطعن رقم 42 لسنة 37ق عليا والطاعن رقم 79 لسنة 37ق عليا الطعن رقم 549 لسنة 31ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية، وطلب فى ختام صحيفة طعنه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الجزائين الموقعين عليه جزاء الخصم من الأجر وجزاء الفصل وما يترتب على ذلك من أثار، وأورد بيانا لطعنه أمام المحكمة التأديبية أنه التحق بخدمة الشركة المطعون ضدها بتاريخ 21/4/1975 وظل يؤدى عمله حتى فوجئ فى 28/3/1989 بوقفه عن العمل مدة ثلاث أشهر تنتهى فى 28/6/1989، وقبل نهاية المدة تقدمت الشركة تطلب تجديد الوقف بتاريخ 12/6/1989 إلا أن المحكمة التأديبية بالإسكندرية قضت فى 1/7/1989 برفض الطلب وأمرت بعودته لعمله فأرسل إلى الشركة بطلب ذلك وتوجه إليها لاستلام عمله، إلا أن موظف الاستعلامات كان يخبره بأن الشركة تصرح له بإجازة وكان يسجل كل ذلك على الشركة بخطابات متوالية من محامية وبعدها علم بتاريخ 26/8/1989 أن الشركة أصدرت قرار فى 11/8/1989 حتى 4/7/1989 ومضى الطاعن/ عادل السيد على حسن قائلا أن الجزاء الموقع عليه بخصم يومين من راتبه مخالف للقانون استنادا إلى أنه لم يتغيب عن العمل وإنما كان موقوفا عنه حتى 28/6/1989 ورفضت الشركة تسليمه العمل. كما نعى على قرار فصله مخالفته أيضا للقانون حيث لم يعرض أمر فصله على الجنة الثلاثية ولم يصدر منه أى خطأ أو إهمال يستوجبا فصله، وتقدم الطاعن بمذكرة بدفاعه أشار فيها إلى أن المحكمة التأديبية سبق أن أوقعت عليه عقوبة الوقف عن العمل فى الدعوى رقم 1070 لسنة 31ق بجلسة 27/1/1989 عن ذات المخالفة التى نسبتها إليه الشركة.
كذلك تقدم الحاضر عن الشركة بحافظة مستندات اشتملت على (1) أخطار بجزاء مؤرخ 23/3/1989 بمجازاة الطاعن بخصم يوم من أجره لتغيبه عن العمل يوم 23/3/1989 بدون أذن (2) صورة ضوئية من القرار رقم 30 لسنة 1989 بفصل الطعن من العمل اعتبارا من 11/8/1989 لارتكاب مخالفة الاعتداء الجسيم على رئيسه الأعلى.
(3) صورة ضوئية من محضر اجتماع اللجنة الثلاثية بتاريخ 23/5/1989 بالموافقة على فصل الطاعن من خدمة الشركة.
وبجلسة 25/8/1990 قضت المحكمة التأديبية بالإسكندرية أولا بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للقرار الصادر بخصم يوم من أجر الطاعن لرفعه بعد الميعاد.
ثانيا- بقبول الطعن شكلا وبإلغاء القرار رقم 30 لسنة 1989 الصادر بفصل الطاعن من خدمة الشركة وما يترتب على ذلك من الأوراق أن القرار الصادر بخصم يومين من أجر الطاعن قد صدر بتاريخ 23/3/1989 وأخطر به الطاعن فى ذات يوم صدوره حسبما أقر بذلك صراحة فى تحقيقات الشركة وتحقيقات النيابة الإدارية، ولم يثبت من الأوراق أنه تظلم من هذا القرار، بل الثابت أنه أقام طعنه فى 6/9/1989 أى بعد الميعاد المحدد لرفع الطعن، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطلب شكلا لرفعه بعد الميعاد المحدد بالمادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47/1972.
وفيما يتعلق برفض الطلب التعويض أوردت المحكمة أنها ولئن كانت قد انتهت إلى إلغاء قرار الفصل من الخدمة، إلا أن هذا الإلغاء مردة تجاوز قاعدة الاختصاص الذى ليس من شانه أن يرتب للطاعن الحق فى التعويض، علاوة على أن الأوراق تشهد بثبوت الواقعة التى من أجلها صدر قرار الفصل وأحيل الطاعن بسببها إلى المحكمة التأديبية فى الدعوى رقم 1070 لسنة 31 ق وعوقب بالوقف عن العمل مدة أربعة أشهر مع صرف نصف أجره.
على أن هذا الحكم لم يلق قبولا لدى الطرفين فأقام عنه طعنيهما الماثلين.
وحيث أن مبنى الطعن رقم 42 لسنة 37 قضائيا عليا – المقام من شركة العامرية لتكرير البترول أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق وتفسير القانون، إذ أن المطعون ضده فى هذا الطعن (السيد/……………..) لم يقم بالتظلم أمام الشركة مصدرة قرار فصله قبل إقامة طعنه، مما يجعل قضاء المحكمة التأديبية بقبول طعنه شكلا مخالفا لحكم المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47/1972، كما أن المادة العاشرة من هذا القانون قد حددت اختصاص محاكم مجلس الدولة على سبيل الحصر حيث ذكرت فى البند الثالث عشر منها الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام فى الحدود المقررة قانونا ولما كانت الشركة الطاعنة على نحو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه غير مختصة بتوقيع جزاء الفصل المطعون ضده لاقتصار هذا الاختصاص على المحكمة التأديبية وحدها، فقد باتت المحكمة المذكورة أخذا بذات منطقها سلطة جزاء وليست سلطة تظلم أو طعن، وإلا كان القول على نقيض ذلك يعنى أنها قد أنزلت نفسها خصما وحكما فى أن واحد، فهى سلطة جزاء وليست سلطة طعن بالنسبة لعقوبة الفصل، ويترتب على هذا النظر أن الحكم المطعون فيه هو الذى يصير منعدما لخروج إلغاء قرار الفصل عن اختصاص المحكمة التأديبية واندراجه فى اختصاص المحكمة الإدارية العليا.
وعليه خلصت الشركة الطاعنة إلى التماس إجابتها إلى طلبها آنف البيان، أما مبنى الطعن رقم 79 لسنة 37 قضائية عليا المقام من السيد/………………ضد شركة العامرية لتكرير البترول فهو أن المحكمة قضت بغير طلباته فى الطعن المطروح أمامها ذلك أن طعنه مقام بطلب إلغاء قرار يومين من راتبه والمؤرخ 11/7/1989، فى حين أن المحكمة التأديبية قضت بإلغاء الجزاء الصادر فى 23/3/1989 بخصم يوم واحد من أجره وهذا الجزاء الأخير لم يقم بالطعن فيه إطلاقا، وإنما هو يطعن على الجزاء الأول والصادر فى 11/7/1989 والذى علم به فى 11/8/1989 وتقدم بطعنه فى 6/9/1989 أى خلال الميعاد المقرر قانونا، إضافة لهذا فأن المحكمة استندت فى رفض طلب التعويض إلى أن الطاعن تمت مجازاته عن المخالفة على أساس الفصل بالدعوى التأديبية رقم 1070 لسنة 31ق بموجب الحكم الصادر فيها بجلسة 27/1/1990 بوقفه عن العمل لمدة أربعة أشهر مع صرف نصف الأجر مع أن هذا الحكم مطعون فيه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 22 لسنة 36 قضائية ولم يفصل فيه حتى الآن، وعليه فقد خلص الطاعن إلى التماس إجابته إلى طلباته سالفة الإيراد.
هذا وقد تقدم الطرفان الطاعنان بمذكرات شارحة لدفاعيهما خلص فيها كلاهما إلى التصميم على طلباتهم الواردة بتقريرى الطعنين.
كذلك تقدم الحاضر عن الطاعن/………………بحافظة مستندات.
وحيث أنه عن موضوع الطعن رقم 42 لسنة 37 قضائية عليا فأن المادة 82 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن العاملين بالقطاع العام تنص على أن الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على العاملين هى: (1)…………………
(1) الخفض إلى وظيفة فى الدرجة الأدنى مباشرة (10) الإحالة إلى المعاش.
(2) الفصل من الخدمة، كما تنص المادة 84 من ذات القانون على أن يكون الاختصاص فى توقيع الجزاءات التأديبية كما يلى (1)…………(2)…………….
(3) للمحكمة التأديبية بالنسبة للجزاءات الواردة فى البنود من 9-11 من المادة 82 ويكون التظلم من هذه الجزاءات أمام المحكمة الإدارية العليا.
(4) لمجلس الإدارة بالنسبة لشاغلى وظائف الدرجة الثانية فما فوقها عدا أعضاء مجلس الإدارة المعينين والمنتخبين وأعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية توقيع أى من الجزاءات الواردة فى المادة 82 من هذا القانون.
ويكون التظلم من توقيع هذه الجزاءات أمام المحكمة التأديبية المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ أخطار العامل بالجزاء الموقع عليه………………الخ.
وحيث أن مقتضى النصوص المتقدمة أن سلطة رئيس مجلس إدارة الشركة تقف عند حد توقيع أحد الجزاءات المنصوص عليها فى البنود من (1) إلى (8) من المادة 82 من القانون رقم 48 سنة 1978، وبالنسبة لوظائف الدرجة الثالثة فما دونها فقط فإذا كانت المخالفة تستوجب الإحالة إلى المعاش أو الفصل من الخدمة أو خفض الدرجة فيتعين عرض الأمر على المحكمة التأديبية المختصة لتوقيع أحد الجزاءات الثلاثة السابقة وحيث أنه بإنزال مقتضى هذه النصوص على الواقعة موضوع الطعن رقم 42 سنة 37ق عليا وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده/………………..يشغل وظيفة كاتب بالمستوى الثانى بالشركة الطاعنة، وأنه أثر ما نسب إليه من ارتكابه المخالفة المشار إليها. بالأوراق اصدر رئيس الشركة قراره رقم 30 لسنة 1987 متضمنا فصله من الخدمة فأن هذا القرار يكون منعدما لصدوره من جهة غير مختصة بإصداره بحسبان أن المحكمة التأديبية المختصة هى المنوط بها ذلك أعمالا للمادتين 82،84 من القانون رقم 48 سنة 1978.
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فأنه يكون قد أصاب وجه الحق فى هذا الشق من قضائه، ويكون الطعن الماثل رقم 42 لسنة 37ق عليا قد افتقر إلى ما يسانده من الواقع والقانون حقيقا بأن تقضى فيه بالرفض.
وحيث أنه فيما يتعلق بموضوع الطعن رقم 79 لسنة 37ق عليا المقام من …. ضد الشركة المذكورة، وطلبه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من القضاء بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للقرار الصادر بخصم يوم من أجره لرفعه بعد الميعاد، فإن مقتضى نص المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 سنة 1972 أن ميعاد، رفع الدعوى بطلب إلغاء القرارات الإدارية والقرارات التأديبية هو ستون يوما من تاريخ نشر القرار أو العلم به.
وحيث أن المستقر عليه أن المحكمة تتقيد فى قضائها بطلبات الخصوم، وهى وأن كانت تملك تكييف هذه الطلبات التكييف القانونى السليم تمهيدا لإنزال حكم القانون عليها،الا انها لا تملك تعديل هذه الطلبات بما تخرج الدعوى عن مقصود رافعها.
وحيث ان الثابت من صحيفة الطعن رقم 549 لسنه 31ق- الصادر بشأنه الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد حدد طلباته فى هذا الطعن بطلب إلغاء قرار مجازاته بخصم يومين من اجره لتغيبه عن العمل الفترة من 28/6/1989 حتى 4/7/1989 والذى علم به فى 26/8/1989 واذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الطعن بالنسبة لطلب الطاعن إلغاء قرار مجازاته بخصم يوم من اجره لرفعه بعد الميعاد وهو القرار المؤرخ 23/3/1989.
فأنه والحال هكذا يكون قد قضى بغير ما طلبه الطاعن مما يصم الحكم فى هذا الشق منه بالبطلان، ومن ثم يكون متعين الإلغاء فيما تضمنه بخصوصه وحيث يتعين التصدى للفصل فى طلب الطاعن إلغاء قرار مجازاته بخصم أجر يومين من راتبه لتغيبه عن عمله الفترة من 28/6/1989 حتى 4/7/1989، وإذا ثبت علم الطاعن بهذا القرار فى 26/8/1989 حسب إقراراه وعدم مماراة الشركة المطعون ضدها فى ذلك، وإذ أقيم الطعن فى هذا القرار وغيره من طلبات الطاعن الآخر بإيداع صحيفة قلم كتاب المحكمة التأديبية فى 6/9/1989، إذا يكون الطعن عليه مقاما خلال الميعاد المقرر قانونا متعينا قبوله شكلا.
وحيث أنه عن موضوع طلب إلغاء هذا القرار المتضمن مجازاة الطاعن بخصم أجر يومين من راتبه فأن الثابت من الأوراق أن الطعن انقطع عن عمله فى الفترة من 28/6/1989 وحتى 4/7/1989.
عقب انتهاء مدة وقفه عن العمل الفترة من 28/3/1989 حتى 28/6/1989، وقد خلت الأوراق من دليل على وجود عذر مقبول مبرر لهذا الانقطاع وأن الطاعن وضع نفسه تحت تصرف الشركة المطعون ضدها خلال هذه الفترة وإن الشركة رفضت تسليمه العمل، بل أن الأوراق تفصح عن أنه تقدم لاستلام العمل فى 5/7/1989، مما يستفاد منه أنه كان منقطعا المدة المشار إليها والسابقة على هذا التاريخ ومن ثم تكون هذه المخالفة قد ثبتت فى حق الطاعن وإذ جوزى عنها بخصم أجر يومين من راتبه، وصدر بذلك القرار المطعون فيه سالف البيان، لذا يكون هذا القرار قد صدر متفقا مع القانون ومبينا على سببه الصحيح، ويكون طلب الطاعن القضاء بإلغائه قد افتقر إلى ما يسنده من الواقع والقانون حريا بأن تقضى فيه بالرفض.
أما عن طلب الطاعن إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلبه التعويض عن الأضرار الناجمة عن قرار فصله رقم 30 لسنة 1989 المشار إليه، فأنه لما كان الحكم المشار إليه قد خلص إلى إلغاء هذا القرار لصدوره من سلطة غير مختصة وأن هذا الإلغاء بسبب تجاوز فى قواعد الاختصاص وليس من شأنه أن يرتب للطاعن الحق فى التعويض إضافة إلى أن الثابت من الأوراق أن المخالفة التى صدر بسببها قرار الفصل هى بذاتها المخالفة التى قامت النيابة الإدارية بالتحقيق مع الطاعن بشأنها والتى تتحصل فيما نسب إليه من تعد بالقول والفعل على المهندس فتحى عزيز بسطوروس مدير قطاع النقل بالشركة المطعون ضدها، وإذ تم تقديم الطاعن للمحاكمة التأديبية عن هذه المخالفة بالدعوى رقم 1070 لسنة 31ق، وفيها قضى حكم المحكمة التأديبية بالإسكندرية الصادر بجلسة 27/1/1990 بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل مدة أربعة أشهر مع صرف أجره، لذا يكون الطاعن قد ساهم بخطئه فى صدور قرار فصله وإذ قضى بإلغاء هذا القرار فحسبه ما قضى له به، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فأنه يكون قد أصاب وجه الصواب فما انتهى إليه، وهو ما يتعين معه الالتفات عن هذا الوجه من أوجه الطعن.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة – أولا – بقبول الطعن رقم 42 لسنة 37 ق عليا شكلا ورفضه موضوعا – ثانيا بقبول الطعن رقم 79 ق عليا شكلا. وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيها والقضاء بإلغاء القرار رقم 30 لسنة 1989 المتضمن فصل الطاعن من الخدمة وما يترتب على ذلك من أثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالأسباب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ